الحجر الأساس لـ "معهد عصام فارس الجامعي" في بينو
فارس: الخروج من الجدل العقيم إلى التنافس في العطاء الوطني
البطريرك اغناطيوس الرابع يلقي كلمته وبدا في الصف الأمامي المطران منصور، ميشال فارس، الشيخ جديدة والنائب السابق مخايل ضاهر.![]()
البطريرك اغناطيوس الرابع والشيخ جديدة وميشال فارس يضعان الحجر الاساس للمعهد. (ميشال حلاق)عكار- من ميشال حلاق:
دعا النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس اللبنانيين الى "الخروج من حدود الشخصنة والعصبية والتقوقع، الى رحاب نكران الذات والاعتدال والانفتاح وتقبل الآخر بمحبة وتسامح"، مشددا على ضرورة "الخروج من مساحة الجدل العقيم الى ساحات التنافس في العطاء الوطني، والتسابق الى حقول التنمية، كي تعم كل ارجاء لبنان من دون حصرية او تمييز".
وضع بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع ورئيس مجلس ادارة "مؤسسة عصام فارس" ميشال عصام فارس الحجر الاساس لـ"معهد عصام فارس الجامعي للتكنولوجيا" التابع لجامعة البلمند في بينو-عكار، وهو اول معهد جامعي في عكار، في احتفال اقامته المؤسسة والجامعة في بينو، حضره النائبان هادي حبيش وعزام دندشي، النواب السابقون: مخايل ضاهر، طلال المرعبي، عبد الرحمن عبد الرحمن، كريم الراسي، محمد يحيي وخالد الضاهر، الوزير السابق يعقوب الصراف، رئيس جامعة البلمند الوزير السابق ايلي سالم، رئيس دائرة اوقاف عكار الشيخ مالك جديدة ممثلا مفتي عكار، المدير العام للمؤسسة العميد المتقاعد وليم مجلي، محافظ الشمال ناصيف قالوش، قائمقام عكار طوني مخيبر، قائمقام بشري نبيل خبازي، عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، المطارنة: باسيليوس منصور، اسبيريدون خوري، الياس كفوري، جورج ابو زخم، بولس يازجي، وحشد من الشخصيات السياسية والنقابية والامنية والعسكرية والتربوية والدينية والبلدية والاختيارية ووفود شعبية من مختلف مناطق عكار والشمال.
سالمبعد ترحيب من الدكتور أسامة الجدايل، القى سالم كلمة قال فيها: "أطلقنا معهداً جامعيا في عكار، ومن عكار الى كل لبنان، ومن لبنان الى كل المشرق العربي. والمعهد فريد. ومن أحقّ من عكار بالفرادة والاولية؟"، مشيرا الى ان "المعهد في بلدة في منتصف الطريق بين عاصمتين لبلدين شقيقين".
وقال: "لأن الفكرة تحتاج الى من يدعمها ويموّلها ويجسّدها واقعا، كان من مصادفات الطريق أن يكون الى جانب البطريرك اغناطيوس الرابع وقت تأسيسه الجامعة شاب ارثوذكسي يشاركه في احلامه، ونشأ في عائلة عكارية متواضعة واقتحم بجهده وتصميمه عالم الاعمال، اقليمياً وعالمياً، واعتلى ذروته، لا ليرفع نفسه فيتألق، بل ليرفع المحتاجين من شعبه، لا ليدخر لنفسه وينحسر، بل ليعمر ما يحتاج الى اعمار، ويعلم من يحتاج الى تعليم.
هذا الشاب هو دولة الرئيس عصام فارس. وعندما وضع البطريرك الحجر الاساس للجامعة، كان عصام الى جانبه. وعندما أقدم على تشييد الابنية الاولى، كان عصام أول المتبرعين. ويشرفنا ان يساهم معنا اليوم الابن البكر الذي عمل معنا جادا لتحقيق حلم المعهد العتيد الصديق والحبيب ميشال فارس". وعرض واقع الجامعة، معتبرا "اننا نفتتح في الواقع، عند افتتاح اي معهد جامعي في عكار، جسورا تربط بين البلمند والمناطق القريبة والبعيدة منها"، مؤكدا "الاولوية التي يحتلها هذا المعهد الجامعي في الخطط المستقبلية التوسعية، وخصوصاً لجهة جعله منارة علمية عالمية".
نجارمن جهته، شرح نائب رئيس الجامعة الدكتور ميشال نجار "فلسفة انشاء المعهد والفروع والاختصاصات المعتمدة في معظم بلدان العالم". واوضح ان "المشروع يلحظ مركزين في بينو والشيخ زناد في سهل عكار، ويأتيان تكملة للواقع الاجتماعي والجغرافي في المنطقة".
الشيخ جديدةورحّب الشيخ مالك جديدة بالبطريرك اغناطيوس الرابع قائلاً: "لقد حللت أهلا في عكار، وزائرا مكرما لغرس فسيلة من فسائل العلم والمعرفة". ووجّه التحية الى الرئيس فارس "الرجل العصامي والفارس العكاري، ممثلاً بنجله المكرم ميشال، الذي أطل على عكار ليشهد بعض مآثر والده والتي غرست في جبال عكار وسهولها. فأينما نظرت، نجد له حضوراً، ولا بد من أن يمرّ على خاطرك دولة الرئيس عصام فارس. فعكار اليوم في حبور وسرور، وقد تكاثرت أفراحها وتنوّعت، ونحن نتوج هامة جبالها بهذه القلعة الحصينة من قلاع العلم والمعرفة".
وقال: "هذه الجامعة لوحة من لوحات الخير. وقد جمعت أهل الخير والبذل والعطاء. وها وجوه الخير اليوم من كل الفئات في عكار اجتمعت لتعلن سرورها واعتزازها بهذا الصرح العملي الكبير. وقد تجاوزت عكار كل المحن ووضعت الآمال الكبار على أمثال رجل الخير عصام فارس".
فارسثم تلا مدير أعمال فارس في لبنان المهندس سجيع عطية كلمة فارس، وجاء فيها: "كان يسعدني أن أكون معكم في هذا الشهر المشبعة أيامه بمعاني المحبة والتضحية ونكران الذات، هذا الشهر المعتز باحتضان عيدي الاضحى المبارك والميلاد المجيد، لأعايدكم فرداً فرداً، ونعيش معاً معاني العيدين الموحدة دينياً واجتماعياً. لكنني اليوم أكثر سعادة، لأنني أوليت المهمة المحببة إلى قلبي من جهد لتحقيق حلم كل عكاري بوجود جامعة في عكار، ابني ميشال الذي أعطى كل عنايته لولادة هذا الإنجاز. وانا ممتن له، لأنه نقل محبتي الخالصة اليكم، مجسدةً بأغلى هدية لعكار التي اعتبر كل حبة من ترابها أثمن من كنوز العالم. وكيف لا تغمرني السعادة أكثر لكون البطريرك اغناطيوس الرابع الذي اكن له كل المحبة والإحترام، يرعى شخصياً الاحتفال، في يوم عيده تحديدا، ويبارك؟ أعجز اليوم عن التعبير والتقدير بأكثر من دعاء ليمد الله عمره الخيّر، لنبقى نعيش في ظل بركته وقداسته. فهو القيمة الروحية التي تنير درب كل مؤمن بلبنان، واحة وفاق وسلام.
الحجر الاساس اليوم هو فعل إيمان بعكار وبضرورة إنصافها، وهو فرض أساسي من الفروض التي نؤديها في هيكل محبتنا لهذه المنطقة، لترتقي إلى مستوى شهادة ابنائها على مذبح الوطن ومستوى إلتزامها المواطنية الصالحة. فعكار لن تبقى بعد اليوم خارج حدود الوطن، وهي الشريان الوطني النابض باستمرار. ولن نقبل أن تبقى أحلام أهلنا في عكّار وطموحات شبابنا أسيرة الاهمال والحرمان الرسميين. وانا اذا كنت ممن حرموا دخول الجامعة لغيابها عن عكار، فلن اسمح معكم بأن يهجر طلابنا من منطقتهم. وها نحن نشق الطريق الفعلي لذلك. ونحن، العكاريين، اقرب الى الارض. ونعرف اهمية ان تكون الجذور ضاربة فيها. لذلك نعمل من وحي جبلة التراب التي منها اتينا، ومن وحي ضميرنا الانساني والوطني، لتكون جذور اهلنا في عكار راسخة في ارضهم، كي تبقى هذه المنطقة عامرة بالحياة.
وما وضع الحجر الاساس اليوم لـ"معهد عصام فارس الجامعي للتكنولوجيا" في بينو التي باتت محطة التقاء بين كل مناطق عكار، بعدما شرعنا أبوابها عبر اوتوسترادات حديثة، ونوّعنا مشاريعها، الاّ تتويج لإستراتجيتنا الانمائية التي تجسد فكر التجذر في الارض، وتثمر القدرات الوطنية ونكران الذات وتحصين كرامة عكار والعكاريين تجاه كل اغراء آني يحط من قدرها. ونجهد لفتح ابواب المستقبل الواعد للاجيال الطالعة.
وفي هذه المناسبة التاريخية في عكار، وفي هذا اللقاء الذي يجسد بحضور غبطة البطريرك وسماحة مفتي عكار وكل الغيورين على منطقتهم ووطنهم، لا بد من اطلاق عبير هذه الألفة والغيرة العكارية لتكون دعوة على مساحة الوطن الى الخروج من حدود الشخصنة والعصبية والتقوقع الى رحاب نكران الذات والإعتدال والإنفتاح وتقبل الآخر بمحبة وتسامح، وكذلك الى الخروج من مساحة الجدل العقيم الى ساحات التنافس في العطاء الوطني، والتسابق الى حقول التنمية، كي تعم كل ارجاء لبنان من دون حصرية أو تمييز.
لبنان العلم والثقافة والحضارة لا يقوم الا بتعاوننا ومصالحتنا مع تاريخنا وتخطيطنا للمستقبل الأفضل. فتعالوا نغرس جذور هذا المستقبل بإرادة وطنية صادقة، ملتزمة التراث والقيم الموحدة والداعية الى المحبة والسلام. لبنان الطائفية والفئوية والعصبيات ليس لبنان. ولبنان المنقسم على ذاته ليس لبنان. ولبنان المسيحي فقط ليس لبنان. ولبنان المسلم فقط ليس لبنان. لبنان الحقيقي هو لبنان الواحد الموحد بكل شعبه وبكل شبر من ارضه. ولبنان الحقيقي هو لبنان العدالة والإعتدال والمساواة وتكافؤ الفرص والإنماء المتوازن.
وانا على ثقة بأن الحجر الأساس الذي غرسناه اليوم في جامعة البلمند في عكار، لا يخرج عن هذا النطاق الوطني الذي ندعو اليه، وذلك لخبرتنا ومتابعتنا لنهج هذه الجامعة الوطني الذي يُباركه على الدوام غبطة البطريرك الحريص على وحدة لبنان ومستقبل ابنائه، ومن إدارة واعية ملتزمة العلم والثقافة والوطنية، درباً لخير شبابنا. وهنا لا بد من التنويه بجهود الأخ الدكتور ايلي سالم والصديق الدكتور ميشال نجار من أجل تحقيق هذا الحلم العكاري، وتحويلهما هذه الجامعة رمزا ثقافيا وطنيا أثبت ذاته على مساحة الوطن".
وأشكر كل من ساهم في إتاحة المجال امامنا لممارسة إيماننا بعكار والوطن بغرس بذور المستقبل الذي نريد. واؤكد مجدداً وتكراراً لأهلنا اننا سنبقى معكم لتحويل كل احلامكم حقيقة. واعدكم بأن كل لقاءاتنا ستبقى معقودة على الخير خير عكار والوطن. ومن هنا أطلق دعوة: تعالوا نقول نعم لعكار العلم والثقافة، نعم لعكار الوطنية المتصالحة مع قيمها، نعم لعكار الألفة والتفاعل والإعتدال والإنفتاح. وهنيئاً لكم بهدية الاعياد، هذه الجامعة الجامعة لأهل الخير والعلم والثقافة".
اغناطيوس الرابعوتلاه راعي الاحتفال البطريرك اغناطيوس الرابع: "لم يبق لي الكثير لاقوله. كل ما قيل نبصم عليه. واسأل الله أن يجعلنا مفتوحي الاعين، كي نرى الخير في هذه الدنيا. واذكر شخصيا فضل "ابو ميشال". فالله يخليلنا اياه". واذا كانت لنا أعين، فنرى أعماله التي صنعها، وهي لا تعدّ بالفعل، ولا تحصى. بالنسبة الى أمثاله، اينما ذهبت في هذه البلاد، تسمع ان هذه بصمات "ابو ميشال". نعرف الله بعملنا، ويتكلم بالفعل، ونشكره، لانه لا يتوقف عن العمل. ونحتاج الى اجيال تقل الكلام وتكثر العمل. والفعل الذي يقوم به "ابو ميشال" يحتاج الى مجلدات وجرائد. واعماله مباركة. فهو دائما يفعل ولا يتكلم".
وروى كيف زاره فارس في باريس، "عارضا عليّ فكرة انشاء الجامعة"، وتناول باسهاب "الدور المستمر لفارس في دعم جامعة البلمند منذ انشائها". وختم: "هذه الجامعة للجميع من ابناء الوطن".
وفي ختام الاحتفال، وجّه الحضور كلمة شكر الى السيدة هلا فارس "لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم". وأقيم غداء.
استقبال في المطرانيةوكان البطريرك وصل الى مطرانية عكار، حيث اقيم له استقبال حاشد. وتقدم المستقبلين النائبان عبدالله حنا ورياض رحال، متروبوليت عكار وتوابعها المطران باسيليوس منصور، وحشد من ابناء المنطقة، ورجال دين مسلمون ومسيحيون.
وبعد صلاة شكر في كنيسة المطرانية، رحّب المطران منصور بالبطريرك، عارضا "مسيرة عطائه خلال الاعوام الماضية"، وسائلاً الله ان "يمنحه القوة والصحة لاكمال مسيرة العطاء". ووجه الشكر الى "رجل العطاء الرئيس فارس الذي ليس لبحر عطائه شواطىء ولا نهايات، يغمر الجميع بالفرح ويلبي حاجات الجميع بلا استثناء ولا تمييز، والكل يعرف ما ليديه البيض من مآثر في التخفيف عن المثقل عليهم".
وردّ البطريرك بكلمة شكر فيها "حفاوة الاستقبال"، سائلاً الله ان "ينعم علينا بجميع بركاته، وان تكون المحبة عامة وشاملة، اذ بالمحبة والايمان الحق يمكننا جميعا عبور المسالك الصعبة".
http://www.annahar.com/*******.php?p...mahaly&day=Sun

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات