أعلنتُ سِراً مِن كِتَابِ حياتي ..... فوجدتُ أنّي قد أبوحُ بذاتي


هذا أنا بيني وبينَ خواطِري ..... أبدَيتُ فيما مَضى والآتي


أمضيتُ كُلَّ العُمرِ أبحَثُ عن هواً ..... يروي عُروقي وينمّي فيَّا مسراتي


فجعلتُ مِن شكوايَ خِلاً حائِراً ..... ونظّمتُ مِن الشعرِ والأسى أبياتي


أرسلت قلوبُ العاشِقينَ جَميعُها ..... وأضعتُ في بَحرِ الهوا مرساتي


رباهُ ... هل لي مِنكَ رحمةً ..... يا سامِعَ الأنّاتِ والحسراتِ


إنّي دعوتُكَ والدُّعاءُ وسيلتي ..... في كُلِّ أمرٍ مِن أمورِ حياتي


رباهُ ماني بطامِعٍ لكنْ ..... كزئيرِ أُسودٍ تَخرُجُ آهاتي


مِن بَعدما طُفتُ البِلادَ باحِثاً ..... عن منْ يملُكُ دواءً لمُعاناتي


عن من آخُذَ مِن صَدرَهُ وسادةً ..... عن من في ظُلمَةِ الليلِ يستطيعُ مواساتي


جاءْت... جاءْت كبدرٍ من خلفِ غيمِ ..... أضاءْت لي ظُلمةَ ليلاتي


أضاءْت لي شُعلةَ الأمل ..... أزالتْ مِن داخِلِ قلبي مأساتي


أيا وردةً على راحَتي نميتي ..... فيقي فقد سَئمتُ مِن المُناجَاةِ


فيقي وامسُكي بيَدي وأرشِديني ..... قد كَثُرت طُرقي وزادت متاهاتي


عيناكِ...عيناكِ مفتاحٌ لقيودي ..... مفتاحٌ لبابِ أحزاني


مفتاحٌ لعمرٍ قد مضى ..... مفتاحٌ لدُخولِ أوطاني


تعالي ... تعالي فأنّي مُنتظِرٌ ..... مُنتظِرٌ لِحُبٍّ أحياني


مُنتظِرٌ لِحُبٍّ يُخرِجُني ..... من بئرٍ كُلّهُ أحزانِ


كَدَمٍ بعروقي عِنوَةً سِرتي ..... سِرتي دُونَ استئذانِ


حياتي لأجلِكِ قد صَارتْ قَصيدة ..... اسمُكِ فيها العُنوانِ


أحببتُكِ وما الأمرُ بيدي ..... ما كانُ لِحُبَكِ حلاّنِ


لنْ اعشَقَ بعدَكِ سَيّدَتي ..... لنْ يَكُنْ لِحُبَكِ ثاني


لنْ أعشَقَ بعدَكِ سَيّدَتي ..... لنْ اعشَقَ بعدَكِ إنسانِ