[frame="15 98"]وإذا نتبع الايجاز في الاعتراف بايماننا نقول أننا نحافظ على تقاليد الكنيسة حتى يومنا هذا بلا تغيير أو تبديل. ومن هذه التقاليد صنع الصور الممثلة للاشخاض والراوية تاريخ البشارة بالانجيل وهو تقليد مفيد من عدة وجوه ولا سيما اذ يظهر أن تجسد الكلمة الهنا هو حقيقة وليس خيالاً أو تصوراً، ولأن الصو عدا مافيها من اشارات وايضاحات تثير الشواعر الشريفة.
ولذلك فنحن باتخاذنا نهج الملوك وتعليم الآباء القديسين وتقليد الكنيسة الجامعة الملهمة من الله (لأن الروح القدس كما نعلم يسكن فينا) نحدد بكل جزم وتدقيق أنه كما يرفع الصليب الكريم المحيي هكذا يجب أن تعلق الصور الموقرة المقدسة المصنوعة يالدهان او من الفسيفساء أو من مواد اخرى في كنائس الله وأن توضع على الأواني المكرسة والحلل الكهنوتية، وأن ترفع وتعلق في المنازل وفي الطرق ونعني بذلك صورة ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح وصورة سيدتنا الكلية الطهارة والدة الإله وصور الملائكة المكرمين وصور كل القديسين وكل الاشخاص الاتقياء، لأنه بتكرار مشاهدتهم في رسومهم يسهل على الشعب أن يتذكر الاصل وتثار فيه الرغبة للاقتداء بسيرتهم. ويجب أن يقدم لهذه الصور الاكرام وسجود الاحترام دون العبادة المختصة بالطبيعة الالهية دون سواها.
وحسب العادة التقوية القديمة يجوز أن يقدم البخور وتضاء الشموع أمام هذه الصور وأمام الصليب الكريم المحيي وكتاب الاناجيل وغير ذلك من الاشياء المقدسة، لأن التكريم الذي يقدم للصورة إنما يقدم للأصل الذي تمثله، فالذي يكرم الصورة إنما يكرم الاصل الممثل فيها. هذا هو تعليم آبائنا القديسين وهذا هو تقليد الكنيسة الجامعة التي تلقت الانجيل وبه توطدت من أقصى الأرض إلى أقصاها. وهكذا نحن نتبع بولس الذي نطق بالمسيح وكل جماعة الرسل الإلهيين والآباء القديسين معتصمين كل الاعتصام بالتقاليد التي وصلت إلينا.
فالذين يجسرون إذن على أن يعلموا أو يرتأوا خلاف هذا كما يعلم المبتدعون الاشرار نابذين تقاليد الكنيسة ومخترعين أشياء جديدة، أو الذين يرفضون بعض هذه الأشياء التي استلمتها الكنيسة (أعني كتاب الاناجيل او رسم الصليب أو الايقونات المصورة أو بقايا الشهداء المقدسة) أو الذين يقومون خبثاً ووقاحة بابتداع ما فيه نقض لتقاليد الكنيسة الجامعة المقدسة أو أنهم يسلمون الأواني المقدسة أو الاديرة الموقرة إلى أناس عوام فنحن نأمر باسقاطهم من درجاتهم إذا كانوا اساقفة أو اكليريكيين ويقطعهم من الشركة إذا كانوا رهباناً أو عوام.
وهنا وقع الكل على هذا التحديد العقائدي ومن ثم تعالت الهتافات قائلة:
هكذا نحن كلنا نؤمن ونرى ونحن كلنا وقعنا اسماءنا موافقين. هذا هو ايمان الرسل، الايمان الارثوذكسي الذي توطد في كل المسكونة. وإذ أننا نؤمن بإله واحد يعبد بالثالوث نكرم الصور المقدسة ومن لا يعتقد هكذا فليبسل. والذين لا يرون كما نرى ولا يؤمنون كما نؤمن فلينبذ من الكنسة. فنحن نتبع أقدم ما اشترعته الكنيسة الجامعة ونحفظ تعليم الآباء ونبسل الذين يضيفون أو يحذفون أي شيء. إننا نبسل البدعة المحدثة بدعة شتامي المسيحيين. إننا نكرم الايقونات الشريفة ونسجد لها ونبسل من لا يفعل هكذا. وليبسل كل من لا يكرمها ويسجد لها موقراً. وليبسل الذين يدعون الصور المقدسة أصناماً. ليبسل الزاعمون أن المسيحيين يلجأون إلى الصور المقدسة كأنها آلهة. ليبسل القائلون أن أحداً غير المسيح أنقذنا من عبادة الاصنام ليبسل المتجاسرون على القول أن الكنيسة الجامعة قبلت الاصنام.
بيان الاساقفة في الجلسة الرابعة
المحمع المسكوني السابع
نقلاً عن مجموعة الشرع الكنسي 788
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس








ملاحظة : ليش مو مفعل عندي الإقتباس





المفضلات