ما لم يبني الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون
إنّ الحياة الزوجيّة فيها الكثير من الصعوبات والمتاعب التي يواجهها الزوجان يوميّاً:
متاعب العمل الصعوبات الماديّة،
صعوبات التكيّف مع الواقع الجديد في الأسرة.
الخلافات في الرأي حول بعض الأمور.
كلّ هذه الصعوبات يسهل التغلّب عليها إذا كان الحب المتبادل الحقيقي موجوداً.
فالمحبّة لا يمكن أن تنفصل عن التضحية. إنّ المحب لا ينظر فقط إلى مصلحته بل يأخذ دائماً بعين الاعتبار شعور ومصلحة شريكه. قد يشعر المحب أحياناً بالغبن ولكن شعوره هذا يضيع في خضم المحبّة التي تربط بين القلبين.
وهنا نصل إلى نتيجة هامة هي أنّ الحب هو أخذ وعطاء كامل وهو تضحية. فإذا فهمنا الحب على هذا الأساس نكون قد بنينا اللبنة الأولى في صرح حياتنا الزوجيّة.
فلا يكفي أن نؤمن بوجود الحب بيننا بل يجب أن نعيش هذا الحب وأن نسير معاً وبخطوات ثابتة نحو آفاق جديدة.
إنّي اشعر بعد 20 عاماً من الحياة المشتركة بأنّ الطريق أمامنا ما زالت طويلة وبأنّنا ما زلنا في أوّلها.

فأمامنا الكثير لكي نصل إلى العطاء الكامل والتضحية المثلى.
وهذا القبول يحمل في طياته أيضا,ً التعهد بالإخلاص والالتزام مدى الحياة. وطبعاً هذا الفهم يجنبكم الكثير من المتاعب والصعوبات في المستقبل ولكن هل تكفي هذه القناعة وحدها للقضاء على التجارب التي تعصف بنا. كلا لا تكفي. بل يجب الاعتماد على نعمة الربّ فهو الذي اسس سر الزواج وهو الذي باركه.
فعلينا أن نلجأ إليه لكي يساعدنا في الحفاظ على أمانتنا لعهد الزواج.