الأخ جيراسيموس
الله معك ..
لم اخترت الطب لدراستك؟ ما هي الغاية من ورائه؟
احب الطب منذ الصغر وأذكر انني كنت اتابع مجلة " طبيبك " التي تصدر في سوريا شهرياً منذ كنت في المرحلة الإعدادية
الغاية من ورائه ممارسة هذه المهنة الإنسانية في شروط معقولة تؤمن حياة كريمة . لا يوجد أي غاية مادية من ورائه ولو أردت ذلك لكان أمامي خيارات أفضل من البقاء في ألمانيا.
العودة أمر مرغوب ولكنه شبه محسوم سلبياً، اعني أن العودة بقصد العمل في بلادنا لم تعد مطروحة في ظل الواقع الطبي القائم فيها ،وخصوصاً في مجال اختصاصي. فلا الإمكانيات المتوفرة لائقة أو حضارية، كما نسمع كل يوم عن الكوارث التخديرية التي تودي بحياة مرضى لم يكن يجب أن يموتوا بهذه الأسباب.. يؤسفني هذا الكلام، ولكن واقع التخدير في بلادنا هو واقع مأساوي نتيجة ضعف الاهتمام بهذا الجانب الطبي الحيوي من جهة وبسبب جشع وتحكم الأطباء الجراحين والمستشفيات الخاصة بالأجور وبتأمين وسائل المراقبة والأدوية الحديثة المناسبة ، وعدم وجود استعداد لتطوير الممارسة التخديرية لتجاري ما هو سائد اليوم في أوربا من جهة ثانية.بعد معيشتك هذه الفترة في بلاد الاغتراب, هل العودة أمر محتّم؟ أم أن من يتعوّد على الحياة في أوروبا لن يكون مرتاحاً في العودة؟ (أريد جواباً منطقياً وليس عاطفياً)
لو وضعت مقارنة بين واقع التخدير والعناية المشددة في أوربا وواقعها في بلادنا لبكيتم جميعاً على الواقع المزري للخدمة الطبية في بلادنا. لذلك خليني ساكت وبالع الموس اريح.
اتمنى العودة ، ربما كمتقاعد ، لكن بالتأكيد ليس للعمل. مع أنني أؤمن بأن أبناء بلدي هم الأولى بالخدمة، ولكن بماذا أخدمهم بدون توفر الوسائل لذلك؟

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر




.gif)
.gif)

المفضلات