
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا
(لا ارتداد عن الإيمان)
(خاص بالكالفينيين والمعمدانيين)
لطالما سمعنا بهذا التعليم الذي ينادي به اتباع كالفن وهو أنه لا يوجد ارتداد عن الإيمان, اذ بحسب تعليمهم بالتعيين المسبق الذي سبق وشرحناه فلا يمكن للشخص أن يرتد طالما ان الله قد اختاره, فبحسب زعمهم الله عندما يختار شخص فمهما حاول هذا الشخص الارتداد فإنه غير قادر فهو كالآلة بيد الله, دون ان يكون له أي حرية رأي !!
ويطبقون ذلك عملياً بامساكهم يدك كفاً بكف, ويقولون لك ان اردت ان ترتد فاترك يدك فعندما تتركها يبقون هم ممسكين فيها, فيقولون هكذا الله, فحتى لو حاولت تركه هو لا يتركك كونك مختار !!
ونرى بوضوح أن نظرية التعيين المسبق وشرحها بطريقتهم الخاطئة هي من قادتهم لعدم الإيمان بالارتداد رغم أن الكتاب المقدس يتكلم عن الارتداد بآيات عديدة, ورغم انهم يعجزون عن الإجابة عليها الا انهم يبقون متشبثين بتعاليم كالفن.
فعندما تقول لهم فلان قد كان مسيحياً ومن ثم ارتد وترك المسيح وآمن بدين آخر فيقولون هذا الشخص منذ البدء لم يكن مؤمناً لانه لم يكن مختاراً, وعندما طرحت عليهم قضية "ربى قعوار" التي كانت ابنة احد قساوستهم واسلمت, فقلت لهم هذه قد كانت مدرّسة في مدارس الأحد وتحفظ الانجيل وترنم وتركت المسيحية, أليس هذا ارتداد؟ فأجابوني هي لم تكن مؤمنة يوماً والا لما كانت ارتدت, ولاحقاً قد عادت "ربى قعوار" مسيحية فنفس الأشخاص الذي قالوا لي انها لم تكن مؤمنة يوماً, قالوا لي مهما ترك الشخص الله, فالله لا يتركه لأنه مختار! فرجوع ربى للمسيحية دليل على عدم وجود ارتداد !!! (يعني ما بتقدر توصل معهم لحق ولا لباطل فلما ارتدت قالوا لم تكن مؤمنة, ولما رجعت قالوا لأنها مختارة فلازم تكون مؤمنة وما في ارتداد!!!)
وللرد بنعمة المسيح أقول:
الكتاب المقدس ملىء بالتعاليم التي تتكلم عن الارتداد, وشرح الارتداد بهذه الطريقة الساذجة لا يمكن أن يعبر عن الفكر المسيحي الأصيل, فبظل التعليم الخاطىء عن التعيين المسبق ذاك قادهم الى تعليم خاطىء حول الارتداد. فيجب توضيح هذا اللبس فليس كل مؤمن مختار لكن كل مختار هو مؤمن. كثيرون قد آمنوا ولكنهم سقطوا والرب عارف بنهايتهم من قبل أن يؤمنوا حتى, وهم لم يسلكوا الطريق التي أرادوها بناءً لارادة الرب وانما بناءً لحرية ارادتهم.
فيقول اشعياء النبي
"ويل للامّة الخاطئة الشعب الثقيل الاثم نسل فاعلي الشر اولاد مفسدين.تركوا الرب استهانوا بقدوس اسرائيل ارتدوا الى وراء" (اش4:1)
نرى هنا ان اسرائيل قد تركوا الرب وارتدوا عنه ليس لانه لم يختارهم وانما لأنه تركهم لحريتهم كما قال لهم سابقاً: "
أشهد عليكم اليوم السماء والارض.قد جعلت قدامك الحياة والموت.البركة واللعنة.فاختر الحياة لكي تحيا انت ونسلك" (تث19:30) فالله يخير الانسان والانسان بدوره يقرر أن اراد ان بتبع الرب وتعاليمه او أن يرتد عنه.
ويقول الرب على لسان حزقيال:
"لكي آخذ بيت اسرائيل بقلوبهم لانهم كلهم قد ارتدوا عني باصنامهم" (حز5:14) وهنا نرى ان الشعب قد ترك الرب ليعبد الاصنام.
وبعد ان ما ذكر عن الارتداد في العهد القديم نرى ما يقوله العهد الجديد.
فبولس الإلهي يقول:
"ولكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة وتعاليم شياطين" (1تي1:4) ولاحظا عزيزي قول بولس "ولكن الروح يقول صريحاً" أي الروح القدس فروح الرب بكل صراحة يقول أن اناس سيرتدون عن الايمان ويتبعون تعاليماً مضلة, فيا ترى ما رأيهم بقول بولس هنا ؟ فدائماً ما يقولون أنهم يستقون تعليمهم من بولس.
ويضيف العظيم بولس ويقول:
"لان الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآت وسقطوا لا يمكن تجديدهم ايضا للتوبة اذ هم يصلبون لانفسهم ابن الله ثانية ويشهّرونه" (عب4:6)
نرى هنا كلام واضح وخطير جداً يطرحه الرسول للعبرانيين, فبقوله "استنيروا مرة" يعني اعتمدوا, وقوله "وذاقوا الموهبة السماوية" يعني اعطوا مواهب وادركوها, وقوله "وصاروا شركاء الروح القدس" أي أن الروح القدس سكنهم, ... الخ وسقطوا (أي ارتدوا عن الإيمان) يقول عنهم بولس "لا يمكن تجديدهم ايضا للتوبة" فكيف يقول هؤلاء ان الذي يسقطون لم يكونوا مؤمنين أبداً وبولس يقول لا يمكن تجديدهم أيضاً, فيظهر المعنى واضحاً انهم قد تجدّدوا سابقاً ولا يمكن تجديدهم ايضاً, اذاً فحتى من تجدد هو قابل للسقوط والارتداد وليس كما يدعوا هؤلاء. ولطالما استشهدت بهذا العدد في حواري معهم ولطالما عجزوا عن الرد, فعندما تطالبهم بتفسير (لا يمكن تجديدهم ثانيةً أي أنهم قد تجددوا سابقاُ وسقطوا) تكون قد حشرتهم بخانة اليك فيصمتون ولا يستطيعون ايجاد تفسير منطقي لهذا العدد الا اعترافهم الصريح بالارتداد.
وبطرس الإلهي ينادي بنفس التعليم ويقول:
"لانه اذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم بمعرفة الرب والمخلّص يسوع المسيح يرتبكون ايضا فيها فينغلبون فقد صارت لهم الاواخر اشر من الاوائل.لانه كان خيرا لهم لو لم يعرفوا طريق البر من انهم بعدما عرفوا يرتدّون عن الوصية المقدسة المسلمة لهم. قد اصابهم ما في المثل الصادق كلب قد عاد الى قيئه وخنزيرة مغتسلة الى مراغة الحمأة" (2بط20:2) فها هو أناس يؤمنون بالرب يسوع المسيح ويتطهرون من نجاساتهم ومن بعد معرفتهم بالايمان يرتدون عن الوصية المقدسة !!
واختم بقول المخلص الفادي له كل المجد حين شرح مثل الزارع:
"والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح. وهؤلاء ليس لهم اصل فيؤمنون الى حين وفي وقت التجربة يرتدون." (لو13:8) وهؤلاء هم المؤمنون الضعيفون الذين بلا أصل فبمجرد حلول التجربة يرتدون ويتركون الإيمان
رغم انهم قد قبلوا الكلمة بفرح.
أتمنى ان كان هناك احد من الأخوة الانجيليين معنا في المنتدى من الذين لا يؤمنون بالارتداد أن يقولوا لنا رأيهم بهذه الاعداد.
يتبع ...
المفضلات