النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما هو الإيمان الأرثوذكسي الجزء الثاني

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2010
    العضوية: 9338
    الإقامة: سوريا
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: التراث الكنسي الأرثوذكسي
    الحالة: Victor Dora غير متواجد حالياً
    المشاركات: 42

    Array

    New10 ما هو الإيمان الأرثوذكسي الجزء الثاني

    تتمة :
    إنَّك لو أحببت الأرثوذكسيَّة – بالرغم من كونك شاباً – فإنَّك تصبح كاهناً وتسرُّ بذلك!

    سألني رجلٌ ذات مرَّةٍ :

    - ولكن كيف كانت لديك الجرأة على أن تصبح كاهناً وتحرم نفسك من كلِّ تلك الأشياء ؟
    - إنَّني أستلذُّ الآن بتلك الأشياء الّتي تقول بأنَّني قد حرمت نفسي منها !

    لأنَّك إذا أحببت الأرثوذكسيَّة فإنَّك تقوم بتلك الأمور الّتي يسميِّها الآخرون بالتضحيات وترى في الوقت ذاته بأنَّ كلَّ ذلك هو لا شيءٌ أعني أنَّها أسهل الأمور الّتي بإمكانك القيام بها والّتي لا تتعبك في الوقت ذاته . في حين أنَّ الآخرين يصابون بالدوار لمجرَّد تفكيرهم بها حيث أنَّه لا خبرةَ لهم بها . ولذلك فإنَّ الأرثوذكسيَّة لن تطلب منه شيئاً ليس قادراً على تنفيذه بل ستطلب منه الشيء اليسير والأوَّلي .

    ولذلك علينا نحن الّذين نرغب في أن نشعر بالأرثوذكسيَّة في أنفسنا ألا نقوم بالضغط على الآخرين وألا نرغمهم على فعل أيِّ شيءٍ كان لأنَّه ليس بمقدور أيَّ واحدٍ أن يتوَّصل إلى الموصول الّذي أنت قد تمكَّنت من الوصول إليه والّذي قد وصلتَ إلى أبعد الحدود . إنَّما يجب علينا أن نبدأ مسيرتنا من الموضع الّذي يستطيع كلُّ واحدٍ منَّا أن يبدأَ سيره منه . إنَّ الكنيسة والأرثوذكسيَّة وبالتالي المسيح - ألا تلاحظون إنَّني أستخدم العبارات الثلاثة هذه لأنَّني أتحدَّث عن شيء واحد - فالأرثوذكسيَّة هي الكنيسة والكنيسة هي المسيح .لا يوجد في الأرثوذكسيَّة تشبُّهٌ أو تقييدٌ حيث أنَّك تدخل في الأرثوذكسيَّة وأنت لا تزال محتفظاً بطبعك وكيانك الذاتي . أنت لا تتشبَّهُ أو تتقيَّد أي أنَّك لا تصبح مثل الآخر ولا تضاهي الآخر ولا يوجد لديك قدوةٌ لتقتدي بها بشكلٍ أعمى ووضيع بل إنَّك تبقى محافظاً على كيانك ومواهبك ومنمِّياً جميع هذه الأمور و نفسك وفي الوقت ذاته أنت لا تزال على حالك . إنَّ هذا الأمر ملموسٌ وبديهيٌّ جداً .

    هلَّم بنا نأخذ من تاريخ الكنيسة الرهبان الأسطوذيتيين والسابويين كمثال . كان الرهبان الأسطوذيتيون من دير القدِّيس ثاوذورس الأسطوذيتي في القسطنطينيَّة يرتِّلون التراتيل في الكنيسة ويستمعون إلى عظات وأقوال القدِّيس ثاوذورس الأسطوذيتي المؤثرة ويمكن أن نقول بأنَّ الجوَّ كان أكثر دفئاً وهدوءاً وراحةً بالنسبة للساعي في الحياة الروحيَّة . بينما كان لدى الرهبان الساباويين من دير " مار سابا " في أورشليم نظاماً أكثر صرامةً وأكثر اختلافاً . لقد كان رهبان هذا الدير يقرؤون في الكنيسة فقط تجنُّباً من تشريد ذهن السامع لدى استماعه بألحانٍ وتراتيل مختلفة . وكان كلا الديرين أرثوذكسيَّاً ولم يكن من الضروري أن يتشبَّه أو يتقيَّد أحدهما بالآخر .

    يوجد تنوُّعٌ في الأرثوذكسيَّة . ولذلك إذا ذهب أحدٌ في زيارةٍ إلى الجبل المقدَّس فإنَّه سيجد عشرين ديراً كبيراً والّتي جميع مَن فيها يحبُّون الإله الواحد نفسه ويخدمون المسيحً عينه ويعتقدون بالقوانين الكنسيَّة ذاتها . لكنَّك تشعر بأنَّ هذا الدير لديه نوعاً محدداً من الخصوصيَّة مختلفاً تماماً عن الآخر لكنَّ ذلك يشير إلى وجود وحدةٍ في التنوُّع . هذه هي الأرثوذكسيَّة . إذ لا يوجد فيها مشابهة الّتي يجب أن نصير جميعنا بها متشابهين أي أن نلبس على النمط نفسه وأن نتحدَّث بالأسلوب نفسه وأن نسير في الطريق ذاتها ونجعل الناس يقولون عنَّا :" هؤلاء جميعهم متشابهون !"

    يجب أن تكون علامتنا المشتركة هي محبَّتنا ووحدة قلوبنا وإيماننا وأمَّا من جهة مظهرنا الخارجي فهناك تنوُّعٌ لأنَّ كلَّ إنسانٍ يقوم باختيار شيءٍ ما ولسنا جميعنا يقوم باختيار الشيء ذاته . إنَّنا لا ننظر إلى المظاهر الخارجيَّة بشكل مطلق بل ننظر إلى الرَّبُّ الّذي هو بالحقيقة المطلق الوحيد بشكل مطلق .

    لا يوجد للأرثوذكسيَّة أيَّةَ علاقةٍ بالشعور بالذنب . يقول القدِّيس نيقوديموس الآثوسي :" إنَّك أنت الأرثوذكسيَّ تقلق كثيراً بشأن أخطائك الّتي تقترفها وتبالغ كثيراً في أحزانك وقنوطك من جراء خطاياك وإنَّ توبتك تصل إلى حدٍّ تركِّز فيه على الأمور الّتي فعلتها ولِم فعلتها وهذا يعني أنَّك لم تفهم محبَّة الله العظيمة والاتِّكال عليه وأنَّك تخفي بعضاً من الأنانيَّة . ليست هذه العادة هي العادة الأرثوذكسيَّة . وليست هذه الروح هي الروح الأرثوذكسيَّة . وبالرغم من ذلك إذا سألتم الناس لم ليست لديهم علاقةٌ بالكنيسة فهل تعرفون بما سيجيبون :

    - لأنَّه في الأرثوذكسيَّة وفي الكنيسة يقولون لك باستمرار :" لا يمكنك القيام بذلك ! وكلُّ شيءٍ ممنوع ! " أو عندما تذهب إلى الكنيسة :" لا تفعل هذا !" و" لا تفعل ذلك!" وكلُّ شيءٍ يُسمَّى خطيئةً هناك ويقولون لك بأنَّه لا يسمح بشيءٍ على الإطلاق وهكذا لا تترك لك الكنيسة شيئاً حتَّى تفرح بهِ !

    هكذا تظنُّ أغلبيَّة الناس ويدهشني الشباب منهم الّذين يكون نقدهم في الكثير من الأحيان غير صحيح ، وذلك لأنَّهم يفهمون ويشعرون بأنَّه لدى دخولنا إلى الكنيسة نحن الأكبر منهم سنَّاً – الوالدان أو نحن الكهنة أو أحداً آخر – سنبدأ بتوجيه إليهم الملاحظات التاليَّة :" أصلح نفسك تعقَّل ! توقَّف عن فعل هذا أو ذلك !"

    وبذلك يختنق الآخرون . ولكنَّ الكنيسة ليست عبارةً عن اختناقٍ . إنَّ الأرثوذكسيَّة هي نسمة تنفُّس نفسنا إنَّك لا تختنق فيها بل تتنفَّس .

    إنَّني أذكر امرأَةً كانت قد تزوجت وأعترفت أمام الأب أبيفانيوس ثاوذوروبولس . لقد قالت بأنَّها من قبل أن تتزوج كانت لديها إيقونة للمسيح في غرفتها وبعد زواجها نزعتها من هناك لأنَّها " متزوجة " الآن . لقد ذهبت المرأة إلى الأب أبيفانيوس وقالت له :" لقد أصبحنا زوجان ولا أشعر نفسي بحالٍ جيِّدة طالما إيقونة المسيح ما تزال في الغرفة ." فسألها الأب أبيفانيوس : " لماذا تفعلين هذا ؟" وقد كان هذان الزوجان يصومان عن الزفرين ويذهبان لحضور السهرانيات . كانت المرأة تشعر بأنَّها أرثوذكسيَّة ولكن من جهةٍ أخرى كانت فكرة بأنَّه لكي تكون أرثوذكسيَّاً يجب عليك أن تتمتع بالنزاهة معشِّشةً فيها كما وأنَّه كلُّ فرحٍ ولذةٍ الّتي يهبها الله لنا هي محرَّمة . ولذلك كانت المرأة من بعد زواجها تشعر بالذنب وبتأنيب الضمير وكانت غير راغبةٍ في رؤية المسيح داخل غرفتهما . لقد قال لها الأب أبيفانيوس الّذي كان صارماً فيما يختصُّ بمسائل الإيمان والقوانين الكنائسيَّة :

    - إنَّ هذا ما يدعى بالافتنان الروحي ! لقد أُفتن ذهنك بما فعلته أعيدي إيقونة المسيح إلى مكانها حيث أنَّه إذا كان ذلك الّذي تفعلينه خطيئةً فكُفِّي عن فعله ! وإن كان بركة وعطيةً من عند الله حينئذٍ تيَّقني بأنّه يوجد للمسيح مكانٌ بينكما لأنَّه بارككما وإنَّ هذا الّذي تقومين به ليس زنىً ولا دعارةً ولا خطيئةً . إنَّك قد تزوجت من رجلك بشكلٍ قانوني .

    بالرغم من إحساسنا بأنَّنا أرثوذكسيون فإنَّنا نشعر بذنبٍ كبيرٍ حيال بعض الأمور . إنَّنا نختنق . ولكنَّ الكنيسة تقول لك :" تعال يا ولدي . هدئ من روعك . فإنَّ المسيح يغفر لك خطاياك . إنَّه يُحبُّك ويهبك عيوناً أخرى الّتي يمكنك بها أن تنظر إلى العالم وأنت شاكر ومعترف لله ." بدلا من أن تُشعر نفسك بتأنيب الضمير من أجل ذلك الّذي قمت به يجب عليك أن تمجِّد الله . إنَّ ذلك المفهوم الّذي يقول بأنَّ بعض الأمور هي حسنةٌ وبعضها الآخر شريرٌ بعضها روحيَّة والأخرى ماديَّة إنَّه ولو بدا روحيَّا نسكيَّاً بعض الشيءِ – إنَّني آسفٌ على قول هذا – فإنَّه مع ذلك ليس أرثوذكسيَّاً ! إنَّ الأرثوذكسيَّة تعني أن تقبل جميع مظاهر الحياة من أكثرها ماديَّةً إلى أشدِّها روحيَّةً وأن تضع في ذلك كلِّه النعمة الإلهيَّة . لا يوجد أيَّةَ أمرٍ شرِّيرٍ من الأمور الّتي وهبك الله إيَّاها . لا شيءَ من ذلك الّذي وهبه الله في الطبيعة شرير . حتَّى محبُّتنا للشهوات يجب أن تتحوَّل كما يقول الآباء القدِّيسون إلى محبٍّة لله . يقول الآباء القدِّيسون إنَّ رغبة النفس للمحبَّة والدفء والحنان والوحدة يخفي بحدِّ ذاته شيئاً حسناً كان الله قد وضعه فيك . ولكنَّنا للأسف نرى أناساً يأتون للاعتراف وهم يعانون من الذنب الّذي يشعرون به عند ظنِّهم بأنَّ الكنيسة تجعلهم يحسُّون أنفسهم هكذا أعني أنَّه منذ اللحظة الّتي أصبحت فيها أرثوذكسيَّاً توجب عليَّ أن أشعر بتأنيب الضمير وأشعر نفسي بحالةٍ سيئةٍ وبشكلٍ فظيعٍ من أجل العمل الّذي فعلته ومن أجل الأمر الّذي أحسُُّ به كوني آكل .

    لقد حصل ذات مرَّة في المدرسة حيث كنت أدرِّس أنَّه في أثناء الفرصة كنت أتناول كعكةً من الكعك المملح والجاف وهكذا كنت واقفاً في زاويةِ جدارٍ من جدران المدرسة كي لا أظهر ذاتي للطلابِ وأنا آكل ( لاحظوا أنّي أنا نفسي أتضايق من كوني آكل ...! ) نظر إليَّ فتىً وهو يركض في الممر وقال :

    - آ-آ-أه !
    فقلت له- ما الخطب؟
    - أبانا !!! أنت تأكل كذلك أيضاً؟!
    فقلتُ لهُ :
    ولِم لا آكل؟

    وبنفس الطريقة ذات مرَّةٍ حينما رآني طفلٌ صغير في السوبر ماركت قال لأمِّه :
    - ما الّذي يفعله الكاهن هنا ؟
    فردَّت عليه الأمُّ :
    - إنَّهُ يتسوَّق .
    -ولم ليس في الكنيسة ؟

    لقد فرحت من جهةٍ لأنَّ الطفل ربطني بالكنيسة فهذا أمرٌ جيّد . إنَّه يخبرك بأنَّ مكان الكاهن هو في الهيكل . لأنَّ هذان الأمران بالنسبة للطفل مرتبطان بعضهما ببعضٍ . ولكن من جهةٍ أخرى فهناك أحدٌ يظنُّ بأنَّ الكاهن كائنٌ من الكائنات العادمة الأجساد كما وبأنَّ الأرثوذكسيَّة هي أمرٌ غير مرئي وغير ملموس ولا يُدنى منه وبأنَّه يتوَّجب على بعض الناس أن يمارسوا جهاداً يفوق قدرتهم كي يُميتوا كيانهم المادي . ولكنَّ الأمور لا تجري هكذا !

    أحضرت لي امرأةً قبل قليلٍ كأسَ ماءٍ فقلت لها :" شكراً !" فبالرغم أنَّني أتكلَّم بالأمور الروحيَّة فإنَّني مع ذلك سأعطش مرَّةً أخرى . إنَّك تقيم مؤتمراً لاهوتياً تتكلَّم فيه عن جميع القدِّيسين في العالم وفي أثناءِ توقف الحديث لبرهة ريثما تتحدَّث حول روح الخلود وحول أمورٍ روحيَّة مختلفة يكون الجميع على عجلةٍ من أمرهم لكي يصطفوا ويشربوا القهوة ويأخذوا لأنفسهم قطعةَ سكر ويأكلوا ويتحدَّثوا . لماذا؟ لأنَّه في الأرثوذكسيَّة يعتبر الإنسان كلاً موحداً فإنَّ الله لا يترك شيئاً خارج بركته ونعمته . إنَّ ذلك أمرٌ مهمٌ جدَّاًًً لأنَّه كثيراً ما نتضايقُ من أجل أمورٍ كان ينبغي لنا أن نفرح من أجلها ونشكر الله عليها ولكنَّنا على العكس نشعر بتأنيب الضمير من أجلها .

    إنَّ هذا ما يذكِّرني بالأب الكاهن الّذي ذهب إلى ديرٍ وكان يقدِّم نفسه على أنَّه إنسانٌ كثيرِ التقوى وأرثوذكسي وفائق الأرثوذكسيَّة وأمَّا الأباء الآخرون فكانوا يزرعون الطماطم في الحديقة فسألهم ذلك الأب :

    - ولكنَّكم أيُّها الآباء ألا تقيمون الصلاة هنا ؟!
    - حسناً أجل إنَّنا نصلّي .
    - وماذا تفعلون الآن فإنَّني ظننتكم تصلون طوال النهار ! إنَّ هذه الأمور الّتي أنتم منشغلون بها هي ماديَّةٌ للغاية ! هل تعملون بالفلاحة طوال الوقت ؟
    - وهو كذلك يا أبانا فإنَّنا لم نتوَّصل بعد إلى هذا العلوِّ نحن ما نزال بشراً مثل بقية البشر .
    فقال رئيس الدير لأحد الإخوة :
    - أرشده إلى غرفته وأنا أقول لك متى تستدعيه !

    مرَّ زمانٌ وحانت ساعةُ الطعامِ . فذهب الآباء الآخرون وأكلوا وأمَّا رئيس الدير فقال :
    - لا تدع فإنَّه متسامي جدَّاً في الحياة الروحيَّة ! دعه فإنَّهُ يتغذَّى بغذاء الملائكة !

    وفي الوقت ذاته بدأت معدة الضيف تتمرَّد عليه لقد كان الأب إنساناً روحياً ولكنَّه كانت لديه معدةٌ أيضاً . ما الّذي سيفعله الآن ؟ فقد كان يقول لنفسه :" ما الّذي حدث معكم يا أبنائي حتَّى لا أحد منكم دعاني إلى الطعام؟"

    حانت ساعة صلاة الغروب . ودخل هو كذلك إلى الهيكل كانت لدى الآخرين رغبةٌ في الصلاة لأنَّهم كانوا قد أكلوا . وكان الأب ينظر إليهم متعجباً ولم يكن بإمكانه لا أن يتمِّم صلاته ولا أيَّ شيءٍ آخر . وذهب الآباء ليأكلوا مجدَّداً بدون أن يستدعوه . فلم يحتمل الأب في النهاية وقال لرئيس الدير :

    - معذرةً منك أبانا ألا تتناولون الطعام عندكم في الدير ؟
    - وكيف لا نتناول الطعام ؟ لقد أكلنا عند الظهر وفي المساء .
    - أعذرني ، ولكنَّكم لم تستدعوني !
    - أبانا أنت أتيت إلى هنا وقلت لنا بأنَّ كلَّ ذلك يُعدُّ من الأمور الماديَّة والدنيوية والآثمة وبأنَّك أنت تمارس الصلاة فقط !

    إنَّ هذا المفهوم الّذي نضحك عليه الآن إنَّنا في الواقع ننقله بشكلٍ مُبهم إلى الآخرين ، إلى أطفالنا وإلى الناس من حولنا ظانين بأنَّه إذا كنت إنساناً طبيعيَّاً فهذا يعني أنَّك لست روحيَّاً . ولكنَّك لكي تصير رجل الله يتوجَّب عليك أن تصبح إنساناً طبيعيَّاً أولاً . ما الّذي يقوله القدِّيسون ؟ يجب عليك أن تنتقل من حالة الأهواء الغير الطبيعيَّة إلى الحالة الطبيعيَّة ومن ثمَّ أن تتوَّصل إلى الحالة الخارقة للطبيعة . فإنَّك بهذا لا تلغي الحالة والتصرُّف والحياة الطبيعيَّة .

    تأمَّلوا فوق هذه الأمور في حياتكم الشخصيَّة وسيرى كلُّ واحدٍ منكم أين الخطأ الّذي يرتكبه – أي التجزئة لحياتنا الشخصيَّة . قد يكون الواحد أخطأ في شيءٍ والآخر في شيءٍ آخر . يكفي أن يكون هنالك أرثوذكسيَّةً واحدةً مجزئة لكي تتجزأ نفسُنا أيضاً . لقد صنع المسيح معجزاتٍ ماديَّةٍ للغاية . إنَّهُ اهتمَّ بالمادة كثيراً حتَّى أنَّهُ قدَّسها . لقد أخذها الله المادَّة وتأنَّس . إنَّ الأرثوذكسيَّة هي الإيمان الّذي يتقبَّلُ كلَّ شيءٍ ويقدِّس كلَّ شيءٍ لأنَّ الشيءَ الغير المقبول لم يُشفى ولم يُخلَّص . ونحن الّذين نرفض كلَّ شيءٍ نشعر أنفسنا أنَّنا أرثوذكسيين ؟

    يُتبع......
    الكاتب : الأرشمندريت أندراوُس كونانوس اليوناني
    تُرجِم من موقع أبواب الأرثوذكسيَّة البلغاري
    فيكتور دره 26 / 11 / 2011

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    افتراضي رد: ما هو الإيمان الأرثوذكسي الجزء الثاني

    شكراً أخي فكتور على الترجمة ولمن لم يقرأ الجزء الأول يستطيع العودة إلى هذا الرابط "ما هو الإيمان الأرثوذكسي ؟ الجزء الأول"
    وقد كنتُ اخي فكتور أرغب في تضع لنا رابط الموقع الذي تقوم بالترجمة عنه.
    وشكراً كتير على هذه الترجمة التي تقوم بها
    صوم مبارك
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2010
    العضوية: 9338
    الإقامة: سوريا
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: التراث الكنسي الأرثوذكسي
    الحالة: Victor Dora غير متواجد حالياً
    المشاركات: 42

    Array

    افتراضي رد: ما هو الإيمان الأرثوذكسي الجزء الثاني

    شكراً لكَ أخي أليكسيوس على اهتمامك هذا هو الروابط http://www.dveri.bg http://pravoslavieto.com الأول هو لموقع أبواب الأرثوذكسية والثاني لموقع الأرثوذكسيَّة ولكنَّني لا أظنُّ أنَّ بإمكانك أن تفهم شيئاً فكلُّ شيءٍ فيهما مكتوبٌ باللغة البلغارية والروسيَّة والقليل القليل بالإنكليزية ولذلك لم اذكر رابط موقع الترجمة بل اكتفيت باسمه فقط أتمنى لك صوماً مباركاً أيضاً صلواتك

  4. #4
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    افتراضي رد: ما هو الإيمان الأرثوذكسي الجزء الثاني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Victor Dora مشاهدة المشاركة
    شكراً لكَ أخي أليكسيوس على اهتمامك هذا هو الروابط http://www.dveri.bg http://pravoslavieto.com الأول هو لموقع أبواب الأرثوذكسية والثاني لموقع الأرثوذكسيَّة ولكنَّني لا أظنُّ أنَّ بإمكانك أن تفهم شيئاً فكلُّ شيءٍ فيهما مكتوبٌ باللغة البلغارية والروسيَّة والقليل القليل بالإنكليزية ولذلك لم اذكر رابط موقع الترجمة بل اكتفيت باسمه فقط أتمنى لك صوماً مباركاً أيضاً صلواتك
    أخي المبارك ليس من أجل تصفح الموقع بل من أجل التوثيق. فإن أراد أحدهم أن يصل للمصدر يستطيع ذلك.
    شكراً على استجابتك للرجاء..

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

المواضيع المتشابهه

  1. ما هو الإيمان الأرثوذكسي- الجزء الرابع
    بواسطة Victor Dora في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-12-14, 10:16 PM
  2. ما هو الإيمان الأرثوذكسي - الجزء الثالث
    بواسطة Victor Dora في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-12-03, 08:06 AM
  3. ما هو الإيمان الأرثوذكسي ؟ الجزء الأول
    بواسطة Victor Dora في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-11-27, 11:40 AM
  4. خدمة القداس الإلهي - الجزء الثاني
    بواسطة Mayda في المنتدى ملتيميديا أرثوذكسية بيزنطية - Orthodox Byzantine Multimedia
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-07-17, 07:36 PM
  5. الغروب - الجزء الثاني (12 سنة )
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-09-04, 08:13 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •