الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: المجامع المسكونية المقدسة

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المجامع المسكونية المقدسة

    المجامع المسكونيه المقدسة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية


    سوف اقدم المجامع المسكونيه المقدسة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وراي الكنيسة الأرثوذكسية فيها من جانب الاخوة هنا في المنتدي الكريم.

    السبب في انعقاد مجمع مسكوني

    بعض الهرطقات عاشت في الكنيسة فترة ولكن الظروف لم تتهيأ لعقد مجمع مسكونى لإدانتها رسمياً. فالآباء من هنا وهناك كانوا يردّون على تلك الهرطقات ويدينونها، لكن لم يكن يعقد مجمع إلا إذا بدأت بدعة ما تؤدى إلى انقسام في الكنيسة. فعلى سبيل المثال انعقد المجمع المسكونى الأول ليس لأن بدعة أريوس هي أول هرطقة ظهرت في الكنيسة ولكن لأن الامبراطور قسطنطين، وقد بدأ يؤمن بالمسيحية (ولكنه لم يكن قد تم عماده بعد)، شعر أن أريوس بعد أن حُكم عليه وعلى تعليمه بالحرم بواسطة مجمع الإسكندرية عام 318م برئاسة البابا ألكسندروس (يرجِّح المؤرخ هيفيلى أن مجمع الإسكندرية انعقد عام 320م)[1] ، قد يتسبب في انقسام في الامبراطورية، إذ أنه بعد حرمه ترك الإسكندرية وذهب إلى نيقوميدية (والبلاد الواقعة على الساحل الغربى من البحر المتوسط أى شرق مصر) وهناك بدأ في نشر أفكاره واستطاع أن يؤثر على أسقفين هما يوسابيوس النيقوميدى ويوسابيوس القيصرى.

    كان الصراع الأريوسى محتدم في الإسكندرية بين أريوس وأتباعه وبين البابا ألكسندروس ومن معه
    [2]، أما بخروج تأثيره خارج نطاق الإسكندرية فقد كاد أن يتسبب في انقسام الإمبراطورية الرومانية وهذا ما أدى إلى عقد المجمع المسكونى الأول في نيقية. لكن هذه لم تكن أول هرطقة تظهر في الكنيسة.

    هناك هرطقات كثيرة لم تعقد بسببها مجامع مسكونية، واكتفت الكنيسة بإدانتها أو أخذ موقف من مبتدعها، ربما فى مجمع مكانى أو بصورة أخرى، وقد تنوعت الصور على مر السنين.


    كما أنه حدث في بعض الأحيان أن حرمت الكنيسة البدعة بعد أن يكون صاحبها نفسه قد مات. فربما لم تكن البدعة في أثناء حياته قد بلغت ذروتها، أما بعد أن روَّج لها تلاميذه بعد مماته أكثر مما كان الحال أثناء حياته، صارت تمثل خطورة اضطرت الكنيسة للتصدى لها. ولذلك أدين مقدونيوس في مجمع القسطنطينية وعزل من كرسيه كبطريرك للقسطنطينية، كما أدينت بدعتين قديمتين سابقتين لزمان انعقاد المجمع وهما هرطقتى سابيليوس وأبوليناريوس. أى أن المجمع قد عُقد أساساً من أجل هرطقة مقدونيوس لكن الآباء انتهزوا الفرصة لتطهير الأذهان من هرطقات أخرى لم تعقد بسببها مجامع. لذلك تم الحكم على سابيليوس وأبوليناريوس وهرطقتيهما.


    [1] C.J. Hefele, A History of the Councils, from the original documents, AMS Pres 1972, reprinted from the edition of Edinburgh T. & T. Clark, 1894, Vol. 1 p. 247

    3 هناك من يخضعون للكنيسة ورئاستها وهناك من تغويهم وتستهويهم الأفكار الغريبة لأنهم بطبيعتهم يحبون الغواية وهذا هو الحال من جيل إلى جيل.


    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    مجمع قرطاجنة المقدس
    المنعقد برئاسة القديس كبريانوس 257 م


    ظروف انعقاد المجمع:

    كانت الكنيسة الأولى مستقرة في تعاليمها فترة طويلة فأنتشرت وحل السلام بين أبنائها وقويت مبادئهم في الحياة الروحية والعقيدية. إلى أن جاء القرن الثالث الميلادى وظهرت المشاكل، وبدأت الكنيسة تحاول أن تفصم عراها وتشتت قوتها وتضعف عزتها. فما كان من الآباء الأوليين المملؤين من الروح القدس إلا أن وقفوا ضد هذه الهرطقات وقفة أبائهم الرسل والتلاميذ القديسين معتمدين على قول المسيح له كل مجد وكرامة....... ها أنا معكم كل الأيام إلى أنقضاء الدهر.

    وعلى هذا النحو أجتمعت المجامع وكلهم أمل من أن تنقشع السحب وتظهر شمس الحق منيرة عالية وليظهر قوة الإقناع الروحى لتنتصر الكنيسة بعقيدتها السليمة.

    ومن ضمن المسائل التي ظهرت في ذلك القرن مشكلة إعادة معمودية الهراطقة وقبول العائدين منعهم إلى الكنيسة.

    حدث هذا الخلاف بين كبريانوس أسقف قرطاجنة Carthage واستفانوس أسقف روما.

    إذ قرر الأول وهو القديس كبريانوس (أن المعمدين من يد الهراطقة هم وحدهم الذين يجب إعادة معموديتهم أما الذين قبلوا العماد من الكنيسة الأرثوذكسية فعمادهم صحيح لا يعاد.

    ولكن استفانوس أسقف روما (254 – 257) لم يعجبه هذا القرار العادل الصحيح الذي أسْتُمِد من تعاليم الأباء الأولين فطفق ينادى ويعلم بعدم جواز إعادة المعمودية أطلاقا حتى لو كانت تمت على يد الهراطقة.

    وقائع تاريخية تثبت الصراع بين الرأيين قبل المجمع:


    لم يكن كبريانوس واستفانوس هم أول من تصارعوا بشأن معمودية الهراطقة وأعادتها من عدمه فقد أختلفت الكنائس شرقاً وغرباً بشأن معمودية الهراطقة وأعادتها من عدمه فقد أختلفت الكنائس شرقا وغربا بشأن هذا الموضوع فكنائس أسيا الصغرى وكنائس كبادوكية وكيليكية وغلاطية وكنيسة سوريا وكنيسة مصر وأفريقيا كانت تقول وتنادى أن معمودية الهراطقة تكون مبنية على عقيدة خاطئة لهذا يجب أعادتها أن قبلوا الإيمان السليم الصحيح.

    إلا أن كنيسة رومية والكنائس الغربية كانت تعلم بأن كل معمودية كانت باسم الثالوث المقدس وبأسم يسوع المسيح هي صحيحة حتى وإن كانت مصدرها هي من الهراطقة؟

    ولكن القس الغربى ترتليانس كتب في القرن الثالث رسالة إلى الهراطقة فاجتمع مجمع في أيقونية ومجمع في سيناء سنة 230 م تحت رئاسة فرمبليانس أسقف قيصرية تقرر فيها عدم صحة معمودية الهراطقة وكان أسقف قرطاجنة اغرينوس قد عقد مجمعاً كبيراً سنة 217 م وقرر القرار عينه فكان يعيد معمودية الهراطقة التائبيين.

    وهكذا نرى أن التاريخ يثبت أن هذه المسالة كانت مستقرة في وجوب أعادة معمودية من عمدهم الهراطقة حتى يقبلون إلى الكنيسة الأم بناء على عقيدة ثابتة.

    نجم المجمع القديس كبريانوس:

    كتب الشماس ونيسان ترجمة دقيقة لحياة القديس كبريانوس، والمعروف عنه إنه كان وثنيا حتى سنة 245 م. وعندما عين أسقفاً كان كامل السن، وكان يشغل منصبا كبيرا ساميا في قرطاجنة. وبالتالى يكون ميلاده نحو 210 م. وكان من عائلة غنية، وقد حصل في حداثته على ثقافة وتربية كبيرة وتعلم الخطابة وأشتغل فى المحاماه، وكانت له علاقات أدبية مع النخبة المتعلمة المثقفة في بلده، وتعمَّد حوالى سنة 245 م. وكان ذلك من فضل ونشاط كاهن أسمه سيسيليانوس، فنذر نفسه لله وللعفة وباع كل ممتلكاته وأعطاها للفقراء وبعد عماده بسنتين حصل على الكهنوت. وفي سنة 249 م عنه ليخلف الأسقف دوناتيوس على كرسى أسقفية قرطاجنة.

    وظل يدبر أسقفيته أحسن وأعظم ادارة وأستطاع أن يكسب ثقة شعبه وكذلك أيضاً ثقة جميع أساقفة أفريقيا فكان لهم كمرجع هام يرجعون إليه في كل كبيرة وصغيرة نظراً لعلمة الغزير وسعة أطلاعه على كتب الآباء.

    وبعد موت أستفانوس أسقف روما بقليل في سنة 257 م نفى كبريانوس في جزيرة بالقرب من قرطاجنة ومن منفاه كان يدبر كنيسته وأسقفيته. وفى يوم 13 سبتمبر سنة 258 م قبض عليه الوثنيين والملحدين ولم يحاكموه وأنما أعدموه حيث نال إكليل الشهادة المعد له من الرب يسوع كمكافأة على جهاده وأمانته فى الخدمة وذلك في يوم 14 سبتمبر سنة 258 م فبكاه شعبه.

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    مجمع أنقرة المقدس 314م

    أجتمع في هذا المجمع 21 أسقفاً من أسيا الصغرى و
    سوريا، وأختلف فيمن كان رئيسه، هل هو مرسيليس Marcellus أسقف أنقرا، أم Vitalis فيتالس أسقف أنطاكية، أم أفريكو لاوس أسقف قيصرية الكبادوكية.


    وعلى أى الحالات كان هؤلاء الثلاثة من الشخصيات البارزة فيه، كما حضره أيضاً القديس الشهيد باسيليوس أسقف أماسيا (حمص).

    وترجع أهمية هذا المجمع المقدس Council of Ancyra أو Synod of Ancyra أنه أول مجمع أنعقد بعد انقضاء عصر الأستشهاد، وأنتهاء حكم ديوكلترلوس، وأسباب السلطة في يد قسطنطين الكبير Constantine the Great ولذلك واجه المجمع مشكله كبيرة هي (توبة المرتدين).

    توبة المرتدين عن الإيمان:

    أمام فظاعة وقسوة عصر الأستشهاد كان بعض المؤمنين قد أرتدوا عن الإيمان المسيحى ولو ظاهريا..... وإذ لم يستطيعوا أحتمال العذابات الشديدة وهؤلاء كانوا على أنواع:

    فبعضهم بعد أن كابد العذاب لم يستطيع أن يصبر إلى النهاية فأنكر المسيح. والبعض خاف وأستسلم من قبل أن ينال من العذاب وإنما لمجرد التهديد وما كان يراه في غيره. والبعض الثالث سلك مسلكاً ربانياً، فأستطاع أن يقنع الجلادين أما بالتوسل أو بالرشوة أن يتظاهروا بالشدة والقسوة عليه -حتى لا يُتَّهم بالجبن والخوف من أخوته المسيحين- عندما ينكر المسيح أمامهم يكون له عذره وقع التعذيب الشديد (ظاهريا).

    وكانت مظاهر الإرتداد هى: إنكار السيد المسيح باللسان – تقديم الذبائح للأصنام - الأشتراك في الولائم المقامة المقامة لتكريم ألهة الوثنيين والأكل فيها.. إلخ...

    وكان المرتدين يعطون شهادات بأنهم فعلوا ذلك حتى لا يتعرضوا لاضطهادات أخرى. وقد نشر الدكتور هارنلك وثائق بردية papyrus من هذه الشهادات عثر عليها مدفونة في الرمال المصرية. وفي أحدها ما يلى:

    (أنا ديوجيتى، قد قدمت ذبائح مستمرة وأكلت في حضوركم من لحم الذبائح وألتمس منكم أعطائى شهادة بذلك). وكان بعض المسيحين يعمل هذا كرهاً والبعض طواعية. والبعض كان يقوم بهذا وهو باك وحزين والبعض وهو بشوش..... وكان الساقطون في هذا الارتداد أنواع: مؤمنين عاديين، شمامسة، كهنة. والبعض من الموعوظين الذين لم يكونوا قد قبلوا الإيمان بعد.

    لهذا كله، وجد المجمع نفسه أمام حالات كثيرة متنوعة، فاضطر أن يضع لها القوانين التي تحمل تفاصيل هذه الحالات وعقوبة كل منها. وقد بلغ عدد القوانين التي وضعها من أجل قبول توبة هؤلاء المرتدين عن الإيمان الذين رجعوا طالبين الأنضمام إلى الكنيسة تسعة القوانين، يُضَاف إليها قانون بخصوص ارتداد الموعوظين، فيكون الكل 10 قوانين من مجموع قوانينه البالغة 25 قانونا.

    قوانين أخرى:


    أما القوانين الأخرى التي سنها هذا المجمع وعددها 15 فتتوزع كالآتى:

    5 قوانين بخصوص الآكليروس وهي 10 – 13- 14- 15 - 18-

    7 قوانين بخصوص الزنا والقتل وهي 16 – 17 –20 – 21 – 22 – 23 – 25 –

    قانونان بخصوص الآحوال الشخصية وهما 11- 19 –

    قانون واحد بخصوص السحر والعرافة وهو 24 –

    العقوبات الكنسية:

    فى قوانين الرسل كانت هناك عقوبتان مميزتان وهما القطع والفرز، وأحيانا بدلا من عبارة (يفرز) كانت عبارة (يفرق) و(يخرج) وكلها كانت تعنى الخروج من الشركة المقدسة. ولم تنص قوانين الرسل على مدد محدده لعقوبتها أما قوانين أبوليوس فيندر العقاب فيها كما ذكرنا، وإن وجد لا يخرج عن مثل العقوبات الموجودة في قوانين الرسل.

    أما في قوانين هذا المجمع، فلأول مرة تظهر بصورة واضحة عقوبات كنسية لمدة معينة وبصور خاصة. منها أن يقف الشخص مع السامعين خارج الكنيسة. ومع الساقطين وهي درجة أفضل حالا، وتشترك في الصلاة مع المؤمنين بدون قربان، إلى أن يصل إلى الشركة الكاملة مع المؤمنين التي فيها يتقرب معهم من الأسرار الآلهية.

    ومده العقوبات تتراوح في قوانين مجمع أنقرة من سنتين وثلاث سنوات إلى ثلاثين سنة ومدى الحياة.

    وهذا لا يمنع أن هناك بعض قوانين بدون عقوبة كما أعطى للأسقف في بعض الحالات أن يزيد وينقص من العقوبة حسب تقديره الخاص للحالة.

    وأشهر مدة العقوبة تبينها الجداول الآتية:
    157686343.png
    بالنسبة للكهنة وجدت عقوبة القطع من الرتبة الكهنوتية، وعقوبة أخرى هي الحرمان من الخدمة الكهنوتية مع الأحتفاظ بها "الإيقاف عن الخدمة".

    من مميزات المجمع: -

    امتاز مجمع أنقرة بعنصر الجدية. فلأول مرة تعين قوانين عن المرتدين، ولأول مرة يظهر أسم الخورى أبسكوبس، ولأول مرة تصدر قوانين عن الزنا بالبهائم، وعن زواج الشمامسة بعد رسامتهم. وعن نذور البتولية، وعن مساكنة العذراى كأخوات....ألخ.

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    مجمع قيصرية الجديدة 315 م





    ذكر بن كبر أنه اجتمع في هذا المجمع (مجمع قيسارية الجديدة) Caesarea خمسون أسقفاً ومن بينهم القديس باسيليوس الشهيد اسقف أمساسيا (حمص) واخذ المجمع بقرارات مجمع انقرة من المتمردين ولم يريدوا عليها.

    واصدر هذا مجمع قيصرية 15 قانوناً منها تسعة قوانين خاصة بالاكليروس وثلاثة خاصة بالزواج وثلاثة في موضوعات أخرى وبعض هذه القوانين لم تذكر عقوبات محدده وهذا يدل على أن قرارات مجمع انقرا استقرت فلم تكن هناك حاجة إلى التكرار.

    أنعقاد المجمع
    بعد أن زاد النزاع بين الكنيستين الشرقية والغربية بشأن معمودية الهراطقة، كثرت الرسائل بين الأساقفة المعينين بالأمر، وتحرج الموقف. فما كان من استفانوس أسقف روما إلا أن هدد القديس كبريانوس ومن معه من الأساقفة بالحرم أن لم يمتنعوا عن تعميد الهراطقة عند أعتناقهم المسيحية.

    فعقد القديس كبريانوس مجمعاً قى قرطاجنة سنة 257 م وحضره 118 أسقفاً أفريقيا. وتناولوا بالبحث هذه الهرطقة التي تزعمها استفانوس اسقف روما.

    فقالوا إن الكنيسة الواحدة هي التي تعطي الأبناء في الولادة الثانية نتيجة لنوالهم سر المعمودية والذي يقبل اليد لابد أن يكون قد آمن بتعاليم الكنيسة وعقائدها الصحيحة..... أن الرسول بولس يقول (رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة وإله واحد).

    فأن كانت معمودية الهراطقة واحدة، فلابد أن يكون الإيمان واحداً أيضاً؛ وإن كان الإيمان واحد فالرب واحد؛ وإن كان الرب واحد فبالتبعية يمكننا أن نقول بالاتحاد أيضا؛ وإن كان الأتحاد الذي لا يمكن أن ينفصل وينقسم موجود عند الهراطقة، فليس لنا أن نطلب منهم شيئا.
    فاذا كان العكس أن ايمان الهراطقة غير صحيح فمعموديتهم على هذا النحو غير صحيحة ولا يمكن أن نقبلهم أبناء للكنيسة الجامعة الوحيدة المقدسة الرسولية أن لم يعترفوا ويتوبوا ويعتقدوا بما نعتقده من عقائد وطقوس وتقاليد.

    وتناقشوا كثيراً فيما بينهم وأخير أصدر المجمع قرارة الإجماعي بشأن معمودية الهراطقة والذي ثبت وحدانية المعمودية الارثوذكسية وعدم قانوينه معمودية الهراطقة. فقالوا في قانونه بشأن هذه النقطة (معمودية الهراطقة غير صحيحة وأن الراجعين إلى الكنيسة من المتعمدين من الهراطقة يعتمدون وأما الذين سقطوا من الإيمان وكانوا معمدين من قبل قانونيا فلا يُعاد عمادهم عند رجوعهم). وبهذا القرار الحاسم انتهى الخلاف بين الكنيستين الشرقية والغربية بشأن اعادة معمودية الهراطقة من عدمها.

    هذا وقد قرر المجمع النيقوي (أي المجمع المُنتَسِب إلى نيقية) هذا المبدأ الذي ثبت عقيدة هامة من عقائد كنيستنا.


    ما رائ اخواتي في المنتدي في هذه المجامع

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  5. #5
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    أخي أوريجانوس، كل المجامع المذكورة هي ليست مجامع مسكونية. بل هي مجامع مكانية لها اعتراف مسكوني.
    بمعنى أنها مجامع تختص بكنيسة ما في منطقة جغرافية ما، انبثق عن هذا المجمع قوانين وتعاليم اعترفت بها، أو ببعض منها، الكنائس الأخرى في العالم.
    المجامع المسكونية هي:
    1. نيقية الأول (معترف به عند الكل)
    2. القسطنطينية الأول (معترف به عند الكل)
    3. أفسس الأول (معترف به عند الكل عدا الكنيسة المشرقية الأشورية)
    4. خلقيدونية (معترف به في كنيستنا والكنائس الكاثوليكية)
    5. القسطنطينية الثاني (معترف به في كنيستنا والكنائس الكاثوليكية)
    6. القسطنطينية الثالث (معترف به في كنيستنا والكنائس الكاثوليكية)
    7. نيقية الثاني (معترف به في كنيستنا والكنائس الكاثوليكية، وتعترف بتعليمه الكنائس اللاخلقيدونية)
    بعد ذلك حصل مجامع مسكونية كاثوليكية. أي فقط الكنيسة الكاثوليكية تسميها مجمعاً مسكونياً. كما حصل عند باقي الكنائس مجامع لكنها لم تسميها مسكونية.

    المجمع المسكوني لا شروط له، لكن له ما يميزه. فالشرطان اللذان يجب توفرهما للمجمع لكي يعترف به على أنه مسكونياً أن تتمثل فيه المسكونة (وما يعرف قديماً الكراسي الخمسة) أو على الأقل أغلب المسكونة ويوافق عليه من تغيّب (المجمع الثاني كان مكانياً فتحول مسكونياً، لم الكرسي الرومي ممثلاً فيه، بعد الاعتراف بمسكونيته) وأن تنبثق منه قوانين وتعاليم لا تتعارض وتعليم الكنيسة (الكتاب المقدس، الآباء، المجامع المسكونية السابقة).
    وعدا عن ذلك هي ميزات قد تختلف من عصر لآخر لا يمكن اعتبارها شروطاً!
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    اشكرك اخي الحبيب علي تعليقك

    سوف اضع فقط ملخص لمجمع نيقه ( ثم اضعه بالتفصيل ) ثم اتوقف حتي يكون في استعداد من الاخوة لمناقشه اي اختلاف فيما سبق او تعليق علي فيما سبق

    مجمع نيقية 325 م



    هو المجمع المسكونى الأول Council of Nicaea وكان بسبب بدعة آريوس Arius الهرطوقى وذلك بأن كتب البابا الكسندروس إلى الملك قسطنطين الكبير يطلب منه عقد مجمع مسكونى للبت في هذه البدعة. وطلب ذلك أيضاً من الأنبا أوسيوس أسقف قرطبه. فوافق قسطنطين على عقد مجمع مسكونى وأرسل منشوراً لجميع الأساقفة في المملكة ليستدعهيم في مدينة نيقيه التي تقع في ولاية بيثينية، فذهب 318 أسقفاً من كل العالم المسيحى وكان حاضر معهم البابا الكسندروس وكان البابا الوحيد في ذلك الوقت وكان هو المدعى ضد آريوس.


    وكان مع البابا شماساً أسمه اثناسيوس رئيس شمامسة وكان سكرتير البابا الخاص ولم يتجاوز من العمر 25 سنة وكان وجهه كالملائكة كقول القديس غريغوريوس النزينزى.

    وكان من الحاضرين الأنبا بوتامون أسقف هرقليه بأعلى النيل والقديس بفنوتيوس أسقف طيبه وكان عن ممثلى الشرق 210 أسقفاً وممثلى الغرب 8 أسقفاً.

    وحضر آريوس وأتباعه وهم أوسابيوس أسقف نيكوميديا، وثاؤغنس مطران نيقيه، ومارس أسقف خلقدونية ومعهم عشرة فلاسفة وأجتمع المجمع سنة 325 م والقى الملك خطابه باللاتينيه ثم بعد ذلك دارت المناقشات من 20 مايو حتى 14 يونيه عندما حضر الملك ووضع قانون الإيمان في 19 يونيه، وختم المجمع أعماله في 25 أغسطس. وكان من أهم البارزين في هذا المجمع أثناسيوس شماس البابا الكسندروس الذي تولى الدفاع عن لاهوت السيد المسيح حجج آريوس الهرطوقى وقد أظهر براعته في إفحام الآريوسين وعندما لم يجد الآريوسين Arianism حجه في اثناسيوس اعترضوا على وجوده كشماس في وسطهم إلا أن الملك لم يسمع لهم وأمر على وجوده لعلمه وقوة حكمته في الرد على آريوس.

    الجلسة الأولى
    عقدت هذه الجلسة وكثر فيها الجدال والغضب لأن الملك قد أعطى الحرية لكل من يتكلم فانقضت الجلسة الأولى وانقضت بدون جدوه. وفي اليوم التالى تقدموا للمناقشة فوقف آريوس وشرح بدعته وقال:
    "أن الابن ليس مساويا للآب في الأزلية وليس من جوهره وأن الآب كان في الأصل وحيدا فأخرج الأبن من العادم بإرادته وأن الآب لا يرى ولا يكيف حتى للابن لأن الذي له بداية لا يعرف الأزلى وأن الأبن إله لحصوله على لاهوت مكتسب".

    فحدث ضجيجا عاليا وسدوا أذنهم لكى لا يسمعوا هذا التجديف، وقال بعض الأناشيد والأغانى التي تتكلم على هذه البدعة وعندما حاول آريوس الدفع عن هذه البدعة ببعض آيات من الكتاب المقدس ليؤيد بها بدعته وقف أمامه اثناسيوس وأفحمه بردود قويه جعلت الكل فرحين بهذا الشماس العملاق في ردوده والآيات القوية التي أستند عليها وتوجد صورة هذه الردود بمكتبة البطريركية القبطية واقترح اثناسيوس أن تضاف كلمة (HOMOOUSION ) " ذو جوهر واحد ".

    والفرق بين الاثنين حرف واحد هو (I) اليوتا في اليونانية والقبطية، ولكن الحرف الواحد يعنى هرطقة واضحة وهي مشابه له بدلا من مساوله وواحد معه "ذو جوهر واجد".

    فصادق الأغلبية على اقتراح اثناسيوس واعتراض حوالى سبعة عشر صوتا ووضع المجمع قانون اللإيمان من أول " بالحقيقة نؤمن بالله واحد.... حتى قوله " ليس لملكه انقضاء " ووقع المجمع قرار حرم آريوس وأتباعه وبعد هذا القرار بالحرم، أمر الملك بنفيه وحرق كتبه وإعدام من يتستر عليها.

    بدعة سابليوس

    وقد قرر المجمع حرم سابليوس وبدعته الذي قال بأن " اللآب والأبن والروح القدس اقنوما واحدا " وليس ثلاثة أقانيم.

    وقد نظر المجمع في بعض أمور أخرى خاصة بالكنيسة وهى:

    1- مسالة تحديد يوم عيد القيامة وهو الأحد الذي يلى البدر الذي فيه عيد اليهود حتى لا يعيدوا قبل اليهود ومعهم.

    2- النظر في أمر الشقاق الذي أحدثه ميلتس الأسقف لأنه رسم أساقفة وقسوس بلا رأى رئيسه فحكم المجمع بإقامته في بلدته مسقط رأسه ولا يمارس أى وظيفة كهنوتية.

    3- النظر في معمودية الهراطقة، وقرر المجمع بأن لا تعاد معمودية من هرطق ورجع إلى الإيمان مرة أخرى.

    4- أن يكون ذوى الكهنوت من أصحاب الزوجات والذي دافع عن هذا الأمر بشدة وعضدته هو القديس بفنوتيوس أسقف طيبة، وأكتفى المجمع بالحكم على الكهنة المترملين بعدم إعادة الزيجة

    وسن المجمع بعد ذلك عشرون قانونا مازالوا موجودين إلى هذا العصر.

    معجزة حدثت في هذا المجمع المقدس: -

    كان عدد الأساقفة الحاضرين 318، ولكن كلما أرادوا حصر عدد الآباء وجدوا أن واحد يزيد على العدد الحقيقي وقد فسر الأباء ذلك إلى أن الروح القدس كان حاضر معهم.

    معلومات للمعرفة:

    ترأس المجمع البابا الكسندروس بابا الإسكندرية وعملوا له كرسى عظيم من الذهب ليجلس عليه ولكن رفضه وجلس في المؤخرة ولكن عندما أصر الجميع على ذلك جلس عليه وكان مقرراً أن الرئيس هو هوسيوس أسقف قرطبه ولكن قرطبه ولكن الجميع سلموا للبابا الكسندروس أن يتقدمهم في كل لأنه هو البابا الوحيد في وسطهم.


    سوف ايضف بالتفصيل هذا ملخص للمجمع

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  7. #7
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    مجمع نيقية

    1) ظروف انعقاده
    هدأت أمواج الاضطهادات التي لاقتها الكنيسة لمدة ثلاثة قرون بصدور مرسوم التسامح الدينى في عصر الملك قسطنطين 313 م، وهو المسمى "منشور ميلانو" الذي اعترفت فيه الإمبراطورية الرومانية بالمسيحية ديانة مسموح بها رسمياً. ثم جاءت الحاجة ملحة لعقد مجمع مسكونى بسبب:

    أ-حل مشكلات تنظيمية خاصة بالإيبارشيات، ولتحديد موعد موحد لعيد الفصح (عيد القيامة المجيد).

    ب- أما السبب المباشر لعقد المجمع فقد كان بدعة أريوس، لأن الإمبراطورية كادت تنقسم بسبب تلك البدعة.
    انعقد المجمع المسكونى بأمر الملك قسطنطين خوفاً من الانقسام الحاد الحادث في الامبراطورية بسبب بدعة أريوس. وكان انعقاده سنة 325م في نيقية بعدد 318 أسقفاً، كما ذكر القديس أثناسيوس الذي كان شاهد عيان وأحد أعضاء المجمع في خطاب له[1]. فى البداية كان 16 أسقفاً مؤيدين لأريوس، و22 أسقفاً مؤيدين للبابا ألكسندروس، والباقى لم يكن موقفهم قد تحدد بعد. أما بنهاية المجمع فقد ظل أسقفين فقط مؤيدين لأريوس وهما سيكوندوس وثيئوناس اللذين رفضا التوقيع على إيمان المجمع مع الكهنة الملتصقين بهما[2]، وفى أيام القديس إبيفانيوس كانت توقيعات الـ 318 الحاضرين في نيقية لازالت موجودة.[3] هذا كان بفضل شرح القديس أثناسيوس للإيمان ورده على إفتراءات أريوس، وفي هذا نرى مدى عظمة الدفاع السكندرى في المجمع. ولم يكن الوصول لقرار المجمع بالأمر الهين بل استدعى الأمر مجهوداً رهيباً.

    كان البابا ألكسندروس، كما ذكرنا، قد عقد مجمعاً محلياً عام 318 م حرم فيه أريوس وتعاليمه، وجرده من رتبته الكهنوتية.
    فغادر أريوس مصر إلى فلسطين وآسيا الصغرى إلى صديقه أوسابيوس أسقف نيقوميديا، حيث بدأ في نشر تعاليمه في صورة مقطوعات شعرية في كتابه المسمى "ثاليا" أى الوليمة Banquet، ولحّن هذه المقطوعات ولقّنها لأتباعه ليعلموها للناس في صورة تراتيل.

    انخدع أوسابيوس بضلال أريوس وعقد مجمعين مكانيين سنة 322 م، 323 م تقرر فيهما: إلغاء الحرم الصادر من البابا ألكسندروس (19) ضد أريوس، وكان ذلك سبباً في رجوع أريوس إلى الإسكندرية لينفث سمومه هناك ثانيةً، فطرده البابا ألكسندروس مرة أخرى فعاد إلى حيث كان.

    لكن بمساعدة يوسابيوس بلغ الأمر إلى الإمبراطور، الذي قام بإرسال هوسيوس أسقف أسبانيا إلى البابا ألكسندروس، وما أن وقف هوسيوس على حقيقة الأمر حتى أبلغ الإمبراطور واقترح عقد مجمع مسكونى للنظر في هذه الضلالة.


    [1] Hefele, A History of the Councils ,Vol I, p. 271, quoted Athanas. Ed Afros c. 2.
    [2] Hefele, A History of the Councils Vol I, p. 297, quoted Philostorg. Supplem. 539, ed. Vales Mogunt. 1679; Sozomen i. 21. Socrat. I. 9
    [3] Hefele, A History of the Councils Vol I, p. 296, quoted Epiphan. Hoeres. 69. 11



    2) آريوس وهرطقته

    بدأ أريوس يعلِّم هرطقته وهو بعد شماس في عهد البابا بطرس خاتم الشهداء البابا السابع عشر من عداد بطاركة الإسكندرية. وقد حاول البابا بطرس إرجاع أريوس عن معتقده الخاطئ، ولما لم يقبل حرمه البابا وحرم تعاليمه الخاطئة، وبالتالى مُنع من ممارسة الشماسية والتعليم.

    كان البابا بطرس قد رأى رؤية في أثناء سجنه وإذ السيد المسيح واقف بثوب ممزق فقال له: "من الذي مزّق ثوبك يا سيدى"، قال "أريوس". ففهم البابا بطرس أنه، بناء على إعلان سماوى، حتى لو تظاهر أريوس بالتوبة سوف يكون مخادعاً، وأنه سوف يشق الكنيسة. فاستدعى تلميذيه أرشلاوس (أو أخيلاس) وألكسندروس وحذّرهما من أريوس ومن محاللته مهما تظاهر بالتوبة. وبعد أن نال البابا بطرس إكليل الشهادة وتولى تلميذه أرشلاوس الكرسي حاول أريوس أن يتظاهر بالرجوع عن معتقده الخاطئ بأسلوب ملتوى فخالت على البابا أرشيلاوس حيلة أريوس فحاللـه ورقاه إلى درجة القسيسية بعد أن كان شماساً مكرساً، بعد أن كان محروماً بواسطة البابا بطرس خاتم الشهداء. مما جعل أحد الآباء في كنيستنا يقول أنه من مراحم الله أن أرشلاوس لم يدم على الكرسي سوى ستة أشهر فقط وإلا انتشرت الأريوسية.
    وبنياحة البابا أرشلاوس تبوأ زميله البابا ألكسندروس الكرسي السكندرى فصار البطريرك التاسع عشر فى عداد بطاركة الكرازة المرقسية. والبابا ألسكندروس هو الذي بدأ باستخدام عبارة o`moou,sion tou/ Patri, للتعبير عن مساواة الابن للآب في الجوهر، وهي العبارة التي دافع القديس أثناسيوس الرسولى طوال حياته عنها وكتبها في قانون الإيمان.

    القديس أثناسيوس لم يخترع شيئاً جديداً بل استلم من معلمه وأستاذه البابا ألكسندروس، الذي استلم بدوره من البابا بطرس خاتم الشهداء "الإيمان المسلم مرة للقديسين" (يه 3). وحينما وقف الشماس أثناسيوس في مجمع نيقية يحاور أريوس كان في وقوفه يشعر بقوة الأبوة التي كان يشمله بها البابا ألكسندروس وبمساندته له.

    كانت للبابا ألكسندروس كتابات ضد الأريوسية، وهو أول من عقد مجمعاً بالإسكندرية حضره مائة أسقف للحكم على أريوس وحرمه فيه، وهو يعتبر من كبار اللاهوتيين في تاريخ كنيستنا. . لكن في ذلك الحين أثناء الصراع مع أريوس والرد على الآيات التي كان يستخدمها ويسئ تفسيرها كان الأمر يتطلب محاوراً قوياً مثل أثناسيوس. فكان المعلم والتلميذ معاً في المجمع، وكان التلميذ متفوقاً وبارعاً جداً أمام كل المجمع بدرجة أثارت انتباه العالم المسيحى كله بالرغم من الاضطهادات التي وقعت عليه حتى أنه أخذ لقب "الرسولى" بعد أن صار بطريركاً.

    جمع القديس أثناسيوس بين أمرين الأول هو أنه استلم الإيمان، والثاني أنه كان محاوراً قوياً قوى الحجة، وقدَّم إيمان أسلافه من البطاركة خاصة البابا ألكسندروس بصورة قوية جداً، بل ومقنعة جداً. فوقعت كلمات أثناسيوس القوية وحجته الدامغة وقع المطرقة على أريوس ومؤيديه. وسجد الجميع شاكرين لله على استخدام هذا الشاب الصغير، كما حيّاه الإمبراطور قائلاً: أنت بطل كنيسة الله.

    ليتكم تقرأون كتابات البابا ألسكندروس فسوف تجدون أنه نفس التعليم الذي علّم به القديس أثناسيوس لكن مع توسع كبير عند القديس اثناسيوس لأنه رد باستفاضة على الفهم الخاطىء للآيات التي استخدمها أريوس.
    ويضاف إلى ذلك أن القديس أثناسيوس احتمل آلاماً كثيرة جداً من تشرد ونفى. وفي أثناء نفيه كان يبشر بالمسيحية في أوروبا واجتذب إلى الإيمان المسيحى العديد من القبائل الوثنية، ولكنه لم يحاول أن يضمهم إلى إيبارشيته أى إلى كنيسة الإسكندرية.[1] بشر البابا أثناسيوس في أوروبا ولم يطلب من كل من ولدوا في الإيمان على يديه أن يتبعوا كرسى الإسكندرية، ولم يعمل لنفسه إيبارشية داخل الكرسي الرومانى.

    كان كرسى روما والإسكندرية في ذلك الوقت متحدان في الإيمان إلى حد كبير على الرغم من مرور فترات ضعف على الكنيسة في العالم كله، في مرحلة محدودة، ظل فيها أثناسيوس وحده متمسكاً بالإيمان الصحيح. مر وقت كاد فيه العالم كله تقريباً أن يصير أريوسياً لولا أثناسيوس. ففى وقت من الأوقات عزل الإمبراطور البابا الرومانى وعين آخر مكانه ليوقع على قانون الإيمان الأريوسى، ولما عاد البابا من سجنه إلى كرسيه وقّع على قانون الإيمان الأريوسى الذي كان قد رفض التوقيع عليه من قبل. هذه هي المرحلة التى لم يبقى فيها سوى أثناسيوس وأساقفته في مصر وحدهم هم المتمسكون بالإيمان الصحيح. لذلك ليس غريباً أن يقول اشعياء النبى: "مبارك شعبى مصر" (أش19: 25). لكن في أوقات أخرى كثيرة ساند كرسى روما البابا السكندرى، مثل الباباوات معاصرى البابا أثناسيوس الذين ساندوه.

    انهارت المسيحية في العالم كله وخضعت أمام الطغيان الأريوسى ولم يبقى سوى كرسى الإسكندرية ممثلاً في البابا السكندرى المنفى وأساقفته المصريين. ونحن علينا أن نقتفى آثار خطوات آبائنا.

    7 على عكس ذلك يمارس باباوات روما اجتذاب بعض النفوس في مصر إلى إيمانهم الخاطىء ويسمونهم أقباط كاثوليك، يضموهم إلى كرسى روما. والبعض يقيم عذراً لبابا روما ويقول كما إننا نرعى أقباطاً فى المهجر، لكننا نجيب بأن هذا الوضع يختلف.. هؤلاء مصريون سافروا ومستمرين على إيمانهم ونحن نرعاهم هناك.



    3) أفكار آريوس الهرطوقية والرد على بعضها

    أنكر أريوس ألوهية السيد المسيح متأثراً ببعض الفلسفات اليونانية القديمة مثل الأفلاطونية (Platonism). فاعتبر أن اللوغوس إله، ولكنه إله مخلوق وليس من جوهر الآب. وإنه كائن وسيط بين الله الإله الحقيقى (الآب) وبين العالم المخلوق لأنه لا يليق أن يتصل الله بالخليقة، وأنه أسمى من أن تكون له علاقة مباشرة بالخليقة. فكيف يخلق الله العالم أو المادة وهو منزه عن هذا؟ لذلك استخدم اللوغوس –وهو كائن أقل وأدنى من الله- كأداة لخلق العالم. وبهذا فلسف عبارة "كل شيء به كان" (يو1: 3). وقال أن هذا الكائن الوسيط والأدنى لا يمكن أن يكون مساو لله في الجوهر والأزلية.

    كما فلسف أريوس عبارة "الذى هو قبل كل شئ" (كو1 : 17) فقال أن عبارة "كل شئ" لا تشمل اللوغوس ولكن المقصود بها كل الأشياء الأخرى، لأن الزمن في اعتقاده بدأ مع الخليقة.

    وللرد نقول إنه في نفس الرسالة يقول معلمنا بولس الرسول عن السيد المسيح أنه "بكر كل خليقة" (كو1 : 15)، وبالرجوع إلى أقوى المراجع اللغوية للغة اليونانية إتضح ما يلى:

    إن ترجمة كلمة prwtotokoV التى ترجمت في الترجمة العربية البيروتية "بكر" في عبارة "بكر كل خليقة =prwtotokoV pashV ktisewV" هى ترجمة غير دقيقة. لأن كلمة prwtotokoV كلمة مركبة من كلمتين هما: الفعل ti,ktw بمعنى "يلد" و prwtoV. وأما prwtoV فهى صيغة مبالغة التفضيل من pro [1] التى تعنى "قبل-سابق-متفوق" من حيث الزمان والمكان والمنزلة والترتيب والأهمية [2]. وبالتالى يصير معنى العبارة المعنية:

    existing before all creation - superior to all creation - preeminent over all creation [3] بمعنى "كائن قبل كل الخليقة" أو "متفوق على (أعلى/ أسمى من) كل الخليقة" أو "متميز بتفوق على كل الخليقة". وهذا المعنى هو المعنى الذي أجمعت عليه الكنيسة الجامعة والكتب المقدسة وأقوال الآباء.

    وفى سفر الرؤيا وردت في الترجمة البيروتية عبارة "بداءة خليقة الله" (رؤ3: 14) وصحتها أول مسبب للخليقة أو مصدر الخليقة أو الذي يسود على كل الخليقة.[4] لأن كلمة آرشى arch تعنى "أصل-رأس-مسبب-الذى به يبدأ شيء في الوجود"[5] ولها معانى أخرى: "سيادة - سلطة - سطوة - ملكية تامة". أما في الكناية عن أشخاص فلا تدل على زمن بل على أسبقية وسيادة وتفوق[6] وهو المعنى الوارد في هذه الآية، بذلك تكون الترجمة الصحيحة لها "أصل أو مسبب كل خليقة". وبالنظر إلى (كو1: 15) و (كو1: 17) فإن المعنى المناسب هو "أصل خليقة الله". أحياناً يكون الأصل هو بداية الشئ مثل منابع النيل مثلاً، فإنه يمكننا أن نقول أن منابع النيل هي أصله.

    واعتبر أريوس أن الابن هو أول المخلوقات، وإنه قابل للتغيير وقابل للخطية كسائر المخلوقات. وقال طالما أن الابن مولود (باليونانى genhtoV جينيتوس)، والآب هو الوحيد الغير المولود (باليونانى agenhtoV آجينيتوس)؛ فيكون الآب وحده هو الإله لأنه يتفوق على الابن بسبب أن الابن مولود والآب غير مولود. وحيث إن الابن مولود، إذن هناك بداية لوجوده، وبالتالى كان هناك وقت لم يكن فيه موجوداً. ويتبع ذلك أن الابن بدايته من لا شئ.

    ونادى أريوس بأن الله لم يكن دائماً آب، بل مر وقت لم يكن فيه أباً. وأن اللوغوس غريب عن الجوهر الإلهى وليس منه. وهو لا يعرف الله تماماً بل لا يعرف طبيعته تمام المعرفة. وأنه خُلق لأجلنا لكى يخلقنا الله بواسطته كأداة. ولم يكن له وجود إلا بدعوة الله له للوجود من أجل محبته لنا.

    كما أنكر ألوهية الروح القدس، وبذلك يكون قد أنكر الثالوث القدوس. وفي ذلك تبع نظرية التدنى subordination التى نادى بها أوريجانوس.

    استخدم أريوس تفسيرات خاطئة لكثير من آيات الكتاب المقدس التي وردت أغلبها لكى تشير إلى حقيقة إنسانية السيد المسيح وعمله الفدائى لخلاص البشرية. وقد أراد السيد المسيح في بعضها أن يثبت أنه لا يعمل مستقلاً عن الآب.

    وقول السيد المسيح عن نفسه "الحى وكنت ميتاً" (رؤ1: 18)، يقول أريوس إنه من غير الممكن أن يقول الله ذلك عن نفسه. ويستشهد بقول معلمنا بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس عن الآب "المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب الذي وحده له عدم الموت ساكناً في نور لا يدنى منه" (1تى6: 15-16). فالآب هو الوحيد وحده الذي له عدم الموت. فكيف يقول المسيح عن نفسه "الحى وكنت ميتاً" ويكون هو الله؟

    وللرد على ذلك نقول إنه عندما مات السيد المسيح، مات بحسب الجسد، وحتى روحه الإنسانى لم يمت. فيقول معلمنا بطرس في رسالته الأولى عن السيد المسيح "مماتاً في الجسد ولكن محييً في الروح، الذى فيه أيضاً ذهب فكرز للأرواح التي في السجن" (1بط3: 18-19). "الذى ذهب" هو اللوغوس، وطالما ذهب اللوغوس فهو لم يمت بحسب لاهوته وحتى الروح الإنسانى أيضاً لم يمت، لأنه وهو متحد باللاهوت ذهب إلى الجحيم من قِبل الصليب.

    استخدم أريوس الآيات التي تشير إلى إنسانية السيد المسيح وطبقها على ألوهيته، هنا تكمن الخطورة! وبنفس الطريقة استخدم أريوس آية "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السموات إلا أبى وحده" (مت24: 36) وغيرها، وطبقها على لاهوت السيد المسيح.

    وقد قام القديس أثناسيوس بالرد على الآيات التي استخدمها الأريوسيون في رسائله الأربعة Contra Arianos ضد الأريوسيينFour Discourses Against the Arians المنشورة فى مجموعة نيقية وما بعد نيقية Nicene & Post Nicene Fathers، إلى جوار كتاب "تجسد الكلمة" الذي كتبه أثناسيوس وهو شماس قبل أن يدخل في الصراع ضد الأريوسية.

    لم يكن أريوس وحده هو الذي نادى بهذه الأفكار بل إن إفنوميوس الأريوسى أيضاً تبناها، وقد رد عليه القديس أغريغوريوس النيزينزى الثيؤلوغوس الناطق بالإلهيات في العظات الخمس التي تسمىFive Theological Orations التى دافع فيها عن الثالوث القدوس. وهى من أجمل وأقوى كتابات القديس غريغوريوس الثيئولوغوس، بل من أقوى ما قاله الآباء القديسون في شرح عقيدة الثالوث. وهي تبدو صعبة لأول وهلة، ولكن السبب في ذلك هو صعوبة الصراع ضد الهراطقة، ومنهم أريوس، الذين يستخدمون أدلة فلسفية ماكرة تحتاج رد قوى يفحم هذا الدليل المبتدع.

    فالصراع كان أحياناً في الإسكندرية بين البابا ألكسندروس وأريوس، وأحيانا في القسطنطينية بين القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات وتلاميذ أريوس مثل إفنوميوس.


    [1] J. H. Thayer, Greek-English Lexicon of the New Testament, Hendrickson Publishers, June 1996, p. 554, + Dr. Spiros Zodhiates, New Testament The Complete Word Study Dictionary, World Bible Publishers, Inc. lowa Falls lowa, 1992, p. 1248
    6 نفس المرجعين السابقين بالإضافة إلى:
    W. Arndt & F. Gingrich, A Greek-English Lexicon of the New Testament and other Early Christian Literature, the University of Chicago Press, 1979, p. 726, + G. Kittel & G. Friedrich, Theological Dictionary of the New Testament, Eerdmans Publishing Co. Reprinted 1992, abridged volume p. 965, + Strong, J. LLD. STD, The New Strong’s Complete Dictionary of Bible Words, Thomas Nelson Publishers, USA 1996, p.691.
    [3] Barclay Newman, Jr. Greek-English Concise Dictionary of the New Testament, 1971 by the United Bible Society used by permission of Mrtascii Version reformatted, corrected and updated in 1987 by CCAT University of Pensylvania, + Dr. Spiros Zodhiates, New Testament The Complete Word Study Dictionary, World Bible Publishers, Inc. lowa Falls lowa, 1992, p. 1249-1250.
    [4] Dr. Spiros Zodhiates, New Testament The Complete Word Study Dictionary, World Bible Publishers, Inc. lowa Falls lowa, 1992, p. 1250
    [5] . H. Thayer, Greek-English Lexicon of the New Testament, Hendrickson Publishers, June 1996, p. 77.
    [6] Dr. Spiros Zodhiates, New Testament The Complete Word Study Dictionary, World Bible Publishers, Inc. lowa Falls lowa, 1992, p. 260-261.



    4) الرد على المفاضلة بين مولود وغير مولود

    Genitos genhtoV- Agenitos agenhtoV

    يقول الأريوسيون أن الآب متفوق على الابن (وأيضاً على الروح القدس لأن الروح القدس منبثق، أما الآب فغير منبثق. فما يقولونه عن الولادة فيما يخص الابن يقولونه عن الانبثاق فيما يخص الروح القدس) لكن التركيز كان على الابن عند أريوس. فيقول أريوس أن الابن لا يمكن أن يكون مساوى للآب في الجوهر لأن الآب جوهره غير مولود والابن جوهره مولود.

    وهنا نجد خدعة مستترة وهي أن الولادة وعدم الولادة ليست صفة من صفات الجوهر، لكنها صفة أقنومية. فخلط أريوس ما بين الخاصية الأقنومية وبين صفات الجوهر، وحوّل الصفة الأقنومية إلى صفة من صفات الجوهر الإلهى وبذلك فصل جوهر الابن عن جوهر الآب، واعتبر أن الآب كائن كينونة لا تعتمد على آخر Independent existence بينما الابن كينونته متوقفة على الآب. أى أنه اعتبر أن كينونة الابن كينونة من نوع آخر. أما كينونة الآب فنابعة منه وهو يملكها، وكما يقول علماء اللاهوت أنه يملك في ذاته علة وجوده. أما بحسب رأى أريوس فإن الابن لا يملك في ذاته علة وجوده، لأن وجوده نابع من الآب ومعتمد على الآب. وبذلك وضع أريوس جوهرين:

    1- جوهر يملك في ذاته علة وجوده.
    2- جوهر لا يملك فى ذاته علة وجوده وهو حادث أو مخلوق أو له سبب ويعتبر نتيجة وبذلك لا يمكن أن يكون هذان الجوهران متساويين.

    وللرد على ذلك نقول إن الولادة وعدم الولادة ليست صفة جوهرية، إنما هي صفة أقنومية.
    الأبوة: خاصية أقنومية ينفرد بها الآب في الثالوث.
    البنوة (بمعنى أنه مولود أى المولودية): خاصية أقنومية ينفرد بها الابن في الثالوث.
    الانبثاق من الآب: خاصية أقنومية ينفرد بها الروح القدس في الثالوث.

    المشكلة التي يثيرها الأريوسيون هى أن الابن يستمد كينونته من الآب بالولادة الأزلية قبل كل الدهور. ويقول الأريوسيون إن مجرد الولادة في حد ذاتها تعنى تفوق الآب على الابن، لأن الابن يستمد جوهره ووجوده من الآب. إذن الآب هنا متفوق باعتباره الأصل.

    وللرد على ذلك نقول: هل كون الآب هو وحده الذي لا يستمد وجوده من أقنوم آخر يعنى إنه يتفوق في الجوهر على الابن وأيضاً على الروح القدس؟ ببساطة شديدة إذا كان الابن يستمد كينونته وجوهره بالولادة من الآب قبل كل الدهور، فإن الآب لا يمكن أن يكون هو الإله الحقيقى بدون الابن وبدون الروح القدس.

    مثال لذلك نقول: هل يجوز أن يسأل أحد إن كان الحكيم أعظم من الحكمة أم لا؟ فالسؤال في حد ذاته هو سؤال خطأ، لأن الحكيم لا يحسب حكيماً بدون الحكمة النابعة منه. ومع إنه هو أصل الحكمة أو هو ينبوع الحكمة، إلا أن الحكمة هي من صميم طبيعته وجوهره. فالفرق بين الحكمة والحكيم ليس في جوهر الحكمة، ولكن الفرق هو فى؛ من هو الينبوع؟ ومن هو التيار؟

    هكذا تتمايز الأقانيم الثلاثة فيما بينها في الخواص الأقنومية :
    فالآب : هو الأصل والينبوع.
    والابن : هو المولود من الآب.
    والروح القدس : هو المنبثق من الآب.

    وقد استخدم القديس أثناسيوس تشبيه الينبوع والتيار في وصف العلاقة بين الآب والابن. فقال الينبوع والتيار هما نفس الماء الواحد (مياه واحدة). الينبوع هو والد والتيار هو مولود. ولكن ينبوع الماء لا يلد تياراً من الزيت أو الزئبق أو أى سائل آخر. وبهذا لا نرى اختلافاً في الجوهر بين الينبوع والتيار. فلا يمكن لينبوع ماء حلو أن ينتج تياراً من ماء مر أو ماء مالح. وقد تكلم القديس يعقوب الرسول عن هذه النقطة فقال: "ألعل ينبوعاً ينبع من نفس عين واحدة العذب والمر. هل تقدر يا إخوتى تينة أن تصنع زيتوناً أو كرمة تيناً ولا كذلك ينبوع يصنع ماء مالحاً وعذباً" (يع3: 11-12).

    قال القديس أثناسيوس: [ولكن كما أن النهر الخارج من الينبوع لا ينفصل عنه، وبالرغم من ذلك فإن هناك بالفعل شيئين مرئيين واسمين. لأن الآب ليس هو الابن، كما أن الابن ليس هو الآب، فالآب هو أب الابن، والابن هو ابن الآب. وكما أن الينبوع ليس هو النهر، والنهر ليس هو الينبوع، ولكن لكليهما نفس الماء الواحد الذي يسرى في مجرى من الينبوع إلى النهر، وهكذا فإن لاهوت الآب ينتقل في الابن بلا تدفق أو انقسام. لأن السيد المسيح يقول "خرجت من الآب" وأتيتُ من عند الآب. ولكنه دائماً أبداً مع الآب، وهو في حضن الآب. وحضن الآب لا يَخْلُ أبداً من الإبن بحسب ألوهيته.][1]. لأن القديس يوحنا الإنجيلى يقول "الله لم يره أحد قط، وحيد الجنس الإله الذي هو فى حضن الآب، هو خبّر" (يو1: 18). فحضن الآب لا يخلو أبداً من الابن حتى حينما تجسد عندما أرسله الآب إلى العالم وقال "خرجت من عند الآب" (يو16: 28).

    والقديس أثناسيوس الرسولى يشير إلى أن الآب هو ينبوع الحكمة وينبوع الحياة. وأن الابن هو الحكمة وهو الحياة. وإليك نص ما قاله في ذلك: [ إن كان يقال عن الله أنه ينبوع حكمة وحياة كما جاء فى سفر أرمياء "تركونى أنا ينبوع المياه الحية" (أر2: 13) وأيضاً "كرسى مجد مرتفع من الابتداء هو موضع مقدسنا. أيها الرب رجاء إسرائيل كل الذين يتركونك يخزون. والحائدون عنى في التراب يُكتبون لأنهم تركوا الرب ينبوع المياه الحية" (أر17: 12، 13). وقد كتب في باروخ "إنك قد هجرت ينبوع الحكمة" (باروخ3: 12) وهذا يتضمن أن الحياة والحكمة لم يكونا غريبين عن جوهر الينبوع بل هما خاصة له (خواص له)، ولم يكونا أبداً غير موجودين، بل كانا دائماً موجودين. والآن فإن الابن هو كل هذه الأشياء وهو الذي يقول "أنا هو.. الحياة" (يو14: 6)..[2] كيف إذاً لا يكون كافراً من يقول "كان وقت ما عندما لم يكن الابن فيه موجوداً لأن هذا مثل الذي يقول تماماً كان هناك وقت كان فيه الينبوع جافاً خالياً من الحياة والحكمة. ولكن مثل هذا الينبوع لا يكون ينبوعاً، لأن الذى لا يلد من ذاته (أى من نبعه الخاص) لا يكون ينبوعاً.] (المقالة الأولى ضد الأريوسية، فصل 6 : 19).
    الينبوع إذا لم يلد لا يكون ينبوعاً فإذا ألغينا الابن فإننا نلغى الآب. "لأن الذي لا يلد من ذاته (أى من نبعه الخاص) لا يكون ينبوعاً" كما قال القديس أثناسيوس. ظن أريوس أن الآب متفوق لأنه هو وحده الذي يلد، لكن هل هناك آب بدون ابن؟

    وفى دفاع القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات عن ألوهية الابن في مقالاته اللاهوتية الخمسة التي قالها رداً على إفنوميوس الأريوسى قال [ وتسألنى (يسخر منه) متى ولد الابن (متى خلق)؟ فأقول لك لقد ولد الابن حينما لم يكن الآب مولود ] [3]. وهو بذلك يريد أن يحرج الأريوسيين بأنهم ينكرون أبوة الآب الأزلية حينما ينكرون أزلية الابن. لأن القديس غرغوريوس قال إن الأبوة بالنسبة للآب لا يمكن أن تكون صفة حادثة أو مكتسبة. ولم يحدث إطلاقاً أن الآب لم يكن آباً لكى ننكر ميلاداً للابن منه بلا بداية وقبل كل الدهور وبالطبيعة وليس بالإرادة. أى أن الابن مولود ولادة طبيعية من الآب، فلم يحدث أن الآب كان كائناً ثم فكّر في زمن ما لماذا لا يكون آب، فولد الابن.

    ومثال ذلك نقول: إن العقل بغير الفكر لا يحسب عقلاً على الإطلاق. فإذا كان العقل ليس له بداية، فالفكر ليس له بداية. ومع أن العقل والد والفكر مولود، ومع أن العقل هو أصل الفكر، إلا أن العقل لا يسبق الفكر في الوجود. وكما قلنا سابقاً إن الحكيم لا يحسب حكيماً بغير الحكمة. ولا توجد قوة في الوجود تستطيع أن تسلخ الحكمة من الحكيم. فإذا كان الحكيم يعطى للحكمة وجودها، فإن الحكمة تعطى للحكيم قيمته وحقيقة طبيعته. لأنه إذا فقدها يفقد قيمته ويفقد كنهه؛ وصفة جوهره.

    إن اللهب لا يحسب ناراً بغير حرارة نابعة منه. فإذا فقد اللهب الحرارة، لا يُدعى ناراً على الإطلاق. فما المفاضلة إذاً؟
    إذا كان اللهب هو أصل الحرارة، فإنه يُحسب ناراً بحرارته، فإذا فقدها يفقد كنهه ويفقد قيمته. فكيف يسأل سائل أيهما أعظم اللهب أم الحرارة النابعة منه؟! لا يوجد لهب بدون حرارة، ولا توجد حرارة بدون لهب أى مصدر لها.
    وختاماً لهذه القضية نقول إن الفرق بين الآب والابن ليس هو في الجوهر ولا في الكينونة ولا في الوجود، بل هو فقط في حالة الوجود. فهل يختلف جوهرك أنت إذا كنت جالساً على كرسى في حجرة أو كنت في قطار مسرع؟ إن الفرق هو في حالة الوجود وليس في الوجود.

    كل والد يلد مولود من نفس جوهره وطبيعته. لكن في حالة أى كائن فإن المولود يكون كائن مستقل ويحدث انفصال رغم أن الوالد يلد كائن مساوى له في الجوهر. أما في الثالوث فإن الولادة خارج الزمن، فليس هناك بداية وليس هناك سابق ومسبوق. هي مثل ولادة الفكر من العقل. فبما أن الآب هو ينبوع الحكمة والابن هو الحكمة؛ إذن لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض. لا يوجد إنفصال في الثالوث بل الولادة هي مثل ولادة التيار من الينبوع، والعقل من الفكر، والشعاع من النور.

    فى حواره مع إفنوميوس شرح القديس غريغوريوس الثئولوغوس ما يلى: كيف تدَّعى أن صفات الأبوة والبنوة تُغيّر الجوهر ما بين الآب والابن؟ هل يمكن أن يلد الإنسان غزالاً أو قرداً؟! إن الوالد يلد كائن مساوى له في الجوهر. فالأبوة خاصية تتعلق بالأقنوم ولا تتعلق بالجوهر. لأنها خاصية أقنومية، وليست من خواص الجوهر.





    [1] P. Schaff & H. Wace, N & P. N. Fathers, series, 2, Vol IV, Saint Athanasius, Exposito Fidei (Statement of Faith) P. 84,85, Eerdmans Pub. 1978.
    12 وأيضاً "فبالمسيح قوة الله وحكمة الله" (1كو 1: 24).
    [3] P. Schaff & H. Wace, N & P. N. Fathers, series, 2, Vol VII, Saint Gregory of Naziansus, Third Theological Oration, article III, Eerdmans Pub. Sept. 1978, P. 301.




    5) مساوي في الجوهر أم واحد في الجوهر


    نعود إلى شرح هذه النقطة، وسوف نستخدم لذلك التشبيه التالى:
    إذا كان لدينا مثلث من معدن الذهب، إذا كان معدن المثلث هو الذهب فإن رؤوسه الثلاثة تكون من الذهب أيضاً. أى أن الذهب واحد، وهذا هو الجوهر. أ هو ذهب / ب هو ذهب / ج هو ذهب. والذهب الذى يخص أ يساوى الذهب الذي يخص ب و ج، ومع ذلك فإن هناك ذهب واحد وليس أكثر. وبهذا يكون أ واحد مع ب في الجوهر وأيضاً مساوى له في الجوهر.

    "واحد في الجوهر" لأن الجوهر غير منقسم، و"مساوى" لأن نصيبه من الذهب ليس أقل. لكن إذا قمنا بلصق جرام ذهب مع كيلو من الذهب يكون الاثنين واحد في الجوهر لكنهما غير متساويين. لذلك فإن عبارة واحد مع الآب في الجوهر غير كافية خاصة إنها لا تعطى انطباعاً بأن هناك أقنوم يسمى الآب وآخر يسمى الابن. وكان القديس أثناسيوس يحتاط من هرطقة سابيليوس الذي كان يؤمن بالأقنوم الواحد.

    قال سابيليوس أن الله لما خلقنا كان يسمى الآب ولما خلّصنا كان يسمى الابن ولما قدّسنا كان يسمى الروح القدس. وأن الآب هو الابن هو الروح القدس، أقنوم واحد بثلاثة أسماء. وبهذا فقد مفهوم الثالوث، فهو آمن بالتجسد والفداء لكنه لم يؤمن بحقيقة أن الابن هو ابن وأن الآب هو آب، أى ألغى حقيقة الابن واعتبره مجرد اسم وليس حقيقة.

    هل في التشبيه السابق نستطيع أن نقول أن أ هو ب؟ بالطبع لا، لأن أ إذا انطبق على ب يصير المثلث خط مستقيم. وإذا انطبقت النقط أ، ب، ج سيتحول المثلث إلى نقطة مساحتها صفر وبهذا يؤول الذهب إلى صفر، أى ينعدم الجوهر وينعدم التمايز. هكذا إذا طبقنا نفس الأمر على الثالوث:

    وحدانية الجوهر وتمايز الأقانيم
    الآب : هو الله من حيث الجوهر، وهو الأصل من حيث الأقنوم.
    الابن : هو الله من حيث الجوهر، وهو المولود من حيث الأقنوم.
    الروح القدس: هو الله من حيث الجوهر، وهو المنبثق من حيث الأقنوم.

    الله له جوهر واحد في ثلاثة أقانيم متساوية في الجوهر.
    تشترك الأقانيم معاً في جميع خواص الجوهر الإلهى الواحد وتتمايز فيما بينها بالخواص الأقنومية.

    الآب: هو الأصل أو الينبوع في الثالوث وهو أصل الجوهر وأصل الكينونة بالنسبة للأقنومين الآخرين.
    الابن: هو مولود من الآب ولكن ليس مجرد صفة بل أقنوم له كينونة حقيقية وغير منفصل عن الآب لأنه كلمة الله.
    الروح القدس: ينبثق من الآب ولكنه ليس مجرد صفة، بل أقنوم له كينونة حقيقية وغير منفصل عن الآب لأنه روح الله.
    من الخطورة أن نعتبر أن الأقانيم هى مجرد صفات لله وكأن الجوهر يخص الآب وحده، وبهذا ننفى الجوهر عن الابن والروح القدس، أو ننفى كينونتهما، ويتحولان إلى صفات لأقنوم إلهى وحيد هو أقنوم الآب وهذه هي هرطقة سابيليوس.



    6) مفتاح المسيحية هو أن "الله محبة"

    "الله محبة" (1يو4: 8، 16). من كان الآب يحب قبل أن يخلق العالم والملائكة والبشر؟ إذا أحب الله الآب نفسه، يكون أنانياً ego-centric؛ وحاشا لله أن يكون هكذا. إذن لابد من وجود محبوب، كما قال السيد المسيح في مناجاته للآب قبل الصلب "لأنك أحببتنى قبل إنشاء العالم" (يو17: 24). وبوجود الابن يمكن أن نصف الله بالحب أزلياً وليس كأن الحب شيء حادث أو مستحدث بالنسبة لله. فالأبوة والحب متلازمان، طالما وجدت الأبوة فهناك المحبة بين الآب والابن.

    ولكن الحب لا يصير كاملاً إلا بوجود الأقنوم الثالث. لأن الحب نحو الأنا، هو أنانية وليس حباً. والحب الذي يتجه نحو الآخر الذي ليس آخر سواه (المنحصر في آخر وحيد) هو حب متخصص رافض للاحتواء exclusive love بمعنى إنه حب ناقص. ولكن الحب المثالى هو الذي يتجه نحو الآخر وإلى كل من هو آخر inclusive love. وهنا تبرز أهمية وجود الأقنوم الثالث من أجل كمال المحبة.

    وإذا وجدت الخليقة في أى وقت وفي أى مكان فهى تدخل في نطاق هذا الحب اللانهائى لأن مثلث الحب هنا هو بلا حدود ولا مقاييس. هذا الحب الكامل يتجه أيضاً نحو الخليقة حيثما وحينما توجد. كما قال السيد المسيح للآب "ليكون فيهم الحب الذي أحببتنى به وأكون أنا فيهم" (يو17: 26). إن الحب الكامل هو الحب بين الأقانيم الثلاثة وهذا هو أعظم حب في الوجود كله.

    لكن قد يسأل سائل لماذا لا تكون الأقانيم أربعة أو خمسة؟ وللرد نقول أن أى شيء ناقص في الله يعتبر ضد كماله الإلهى، كما أن أى شيء يزيد بلا داعى يعتبر ضد كماله الإلهى.

    إن مساحة هذا المثلث ما لا نهاية، أى أن مساحة الحب بين الأقانيم الثلاثة هي ما لا نهاية، ومثلث الحب هذا يتسع حتى يشمل كل الخليقة، فأى كائن يقع داخل نطاق المثلث يشمله هذا الحب فما الداعى لنقطة رابعة أو خامسة.
    إذا كان المثلث نقطة أو مستقيم تكون مساحته صفر كما قلنا، حتى إذا كان طوله ما لا نهاية، لكن حين صار مثلثاً صارت له مساحة. فإن كانت المساحة ما لا نهاية فإنها تشمل كل الخليقة، فلا يحتاج الأمر إلى مربع أو مسدس. يكفى لكى تكون هناك مساحة أن يكون مثلث.

    مثال توضيحى:
    إذا اشتريت خط مستقيم من القاهرة إلى بنها ولكن ليس له عرض فأنت لم تشترى أرض على الإطلاق. لكنك تعتبر نفسك اشتريت مساحة أرض فقط إذا كان لها طول وعرض. فالخط إذا كان عرضه صفر حتى وإن كان طوله ما لا نهاية فهو يؤول إلى صفر.

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  8. #8
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    الموضوع برأيي واضح وهو محاولة للقول بأن كرسي الإسكندرية هو المحافظ على الإيمان دون غيره. فرجاءً تعفينا من التكملة أخي العزيز. فالذي حرك القديس اثناسيوس (أقصد الروح القدس) حرك أشخاص آخرين غيره. فمثلاً القديس نيقولاوس أسقف ميرليكية كان يدافع عن الإيمان المستقيم في أبرشيته، حتى قيل بأن جميع الأبرشيات تلطخت بالآريوسية إلا أبرشيته. فعبرات مثل: لولا أثناسيوس ... ولولا ألكسندروس .. هي عبارات لا تعبر عن روح الكنيسة. والقديس أثناسيوس في نفيه كان يراسل بعض الشخصيات الأرثوذكسية الذين كانوا يؤيدونه، وهذا يعني أنه لم يكن وحده. وبالمناسبة، حسب كتاب سر التدبير الإلهي فأن مترئس المجمع المسكوني الأول هو ليس ألكسندورس كما تقول:

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: سر التدبير الإلهي، الشماس اسبيرو جبور

    المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون).



    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  9. #9
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6216
    الإقامة: عائد من الموت
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الاديان
    الحالة: اوريجانوس المصري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 345

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    الموضوع برأيي واضح وهو محاولة للقول بأن كرسي الإسكندرية هو المحافظ على الإيمان دون غيره. فرجاءً تعفينا من التكملة أخي العزيز. فالذي حرك القديس اثناسيوس (أقصد الروح القدس) حرك أشخاص آخرين غيره. فمثلاً القديس نيقولاوس أسقف ميرليكية كان يدافع عن الإيمان المستقيم في أبرشيته، حتى قيل بأن جميع الأبرشيات تلطخت بالآريوسية إلا أبرشيته. فعبرات مثل: لولا أثناسيوس ... ولولا ألكسندروس .. هي عبارات لا تعبر عن روح الكنيسة. والقديس أثناسيوس في نفيه كان يراسل بعض الشخصيات الأرثوذكسية الذين كانوا يؤيدونه، وهذا يعني أنه لم يكن وحده. وبالمناسبة، حسب كتاب سر التدبير الإلهي فأن مترئس المجمع المسكوني الأول هو ليس ألكسندورس كما تقول:

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: سر التدبير الإلهي، الشماس اسبيرو جبور

    المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون).



    ليس هذا هدفي ولكنيهدفي دراسه المجامع التاريخية كما تعلم في كل كنيسة ونعرف الثابت والمتغير في كل كنيسة وايهم ادق للواقع التاريخي

    فقد وجدت ايضا
    وترأس هذا المجمع على الأرجح

    1- وقع الأختيار على هوسيوس أسقف قرطبة ليرأس هذا المجمع ، بحكم كبر سنه ،برغم أنه كان أسقفا لمدينة متواضعة ، فجلس عن يمين الأمبراطور

    2- ويقال افستاثيوس (الأنطاكي)
    3- ويقال ألكسندروس (الاسكندري)


    اتمني اسمع رائك في مضمون واحداث المجمع

    †††التوقيع†††


    لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا


    يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي

  10. #10
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجامع المسكونية المقدسة

    نعم، حسب كتاب تاريخ العلاقات بين الكنيسة الشرقية والغربية للإشمندريت جيراسيموس (مسرة) فإن مترئس المجمع مختلف عليه مع ترجيح أوسيوس، ولهذا قال الشماس اسبيرو جبور "على ما يرى محققون معاصرون". وبما أنك تحاول عمل دراسة حول المجامع، فكان من الأفضل الإشارة إلى عدم اليقين في الموضوع بدل القول أن إلكسندروس جلس على مقعد من ذهب وترأس المجمع بشكل يعطي انطباع للقاريء باليقين.

    أنا لست مطلع على أعمال المجمع المسكوني الأول، وحسب الإشمندريت جيراسيموس (مسرة) فإن أعمال المجمع لم تصل إلينا، بل كتب عنها أشخاص. أنا فقط أحببت أن أعلق على بعض العبارات التي تبدي تحيزاً واضحاً لأفضلية الكنيسة الإسكندرية، مثل القول بأن إلكسندروس كان "البابا" الوحيد في المجمع، مع أن البابا لا تعني أكثر من بطريرك، وبطريرك أنطاكية كان حاضراً المجمع على حد علمي. فإن أردت عمل دراسة موضوعية، في إعتقادي يجب الترفع عن التحزبات والإكتفاء بتصوير الأمور كما حدثت فعلاً، وإن كان هناك فضل لكنيسة الإسكندرية فنقول به، وإن كان هناك فضل لبابا روما فنقول به أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الكنائس والبطاركة والقديسين. فالموضوع هو أن الكنيسة الجامعة هي حامي الإيمان، وليس أشخاص بعينهم أو كنائس مستقلة بعينها.

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المجامع المسكونية السبعة؟
    بواسطة اوريجانوس المصري في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 2011-11-30, 04:18 PM
  2. المجامع المسكونية السبعة
    بواسطة منى في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2008-04-01, 02:50 PM
  3. المجامع المسكونية
    بواسطة Laura Semaan في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-11-05, 01:18 PM
  4. سلسلة الدراسات الآبائية أو الدفاع عن المجامع المسكونية
    بواسطة Habib في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2007-10-21, 11:44 PM
  5. المجامع المسكونية السبعة
    بواسطة Rawad في المنتدى التاريخ الكنسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-01-25, 10:33 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •