الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ



    ما المقصود بالصخرة ؟ وعن مَنْ قالَ المسيح

    إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ... ؟


    عندما تكلم يسوع مع تلاميذَهُ في نواحي قيصريةِ فيلبس سألهم من يعتقدونَ إِنَّهُ هو؟ فأجابَ سمعان بن يونا, أنتَ المسيحُ إِبنُ أللهِ ألحي" فقال لهُ المسيح: " " أَنتَ الصخرة" وعلى هذهِ الصخرة أَبني كنيستي وأبوابُ الجحيم لنْ تقوى عليها!"

    متى(15– 29): ثُمَّ انْتَقَلَ يَسُوعُ مِنْ تِلْكَ الْمِنْطَقَةِ، مُتَّجِهاً إِلَى بُحَيْرَةِ الْجَلِيلِ. فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَجَلَسَ هُنَاكَ. ....... (39) ثُمَّ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ، وَرَكِبَ الْقَارِبَ، وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي مَجَدَانَ........

    متى(16– 5): وَلَمَّا وَصَلَ تَلاَمِيذُهُ إِلَى الشَّاطِيءِ الآخَرِ، كَانُوا قَدْ نَسُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا خُبْزاً. ... 13 وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ، سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا، ابْنَ الإِنْسَانِ؟" 14 ...... 15 فَسَأَلَهُمْ: " وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" 16 فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ قَائِلاً: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!" 17 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ بْنَ يُونَا. فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18 وَأَنَا أَيْضاً أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ الصَخْرة. وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا! 19 ..... 21 مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، بَدَأَ يَسُوعُ يُعْلِنُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَيَتَأَلَّمَ عَلَى أَيْدِي الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، ... .. 24 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: " إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَسِيرَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. 25 فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ، يَخْسَرُهَا؛ وَلكِنَّ مَنْ يَخْسَرُ نَفْسَهُ لأَجْلِي، فَإِنَّهُ يَجِدُهَا. 26 فَمَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ (27) فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَعُودُ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. 28 الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ".

    لقد كان على السيد المسيح ليسَ فقط أَنْ يأتي إلى العالم ويتجسد لِيَفدي البشريةَ بموت الصليب الكفاري, أي أَنْ يموت بدلهم لمغفرةِ خطاياهم فحسب, بل كانَ عليهِ أيضاََ أَنْ يؤسسَ كنيسَتَهُ على الارض, أي أَن يؤسس الهيكل الروحي والذي هو وفدائهُ حجر الاساس فيهِ, ليحل محل الهيكل الارضي المصنوع من حجارة, والذي تنبأَ عنهُ وقال لن يبقى فيهِ حجر على حجر إلا يُنقَض, فإِبتدأَ بإِختيارِ تلاميذَهُ أولاََ, إِلا أَنَّ الاشخاص مهما إنسجموا معهُ وفيما بينهُم كذلك لا يُؤسسوا كنيسة إِلا إِذا آمنوا بهِِ وبشخصِهِ كأبن الله, وبفدائِهِ, وإعتمذوا, وتناولوا جسده ودمه.

    فلذا فحالما عرفَ سمعان بن يونا بأَنَ المسيح هو إِبن الله الحي, قالَ لهُ المسيح:


    " أَنتَ الصخرة وعلى هذهِ الصخرةِ أَبني كنيستي"

    ولكي نعلم ماذا قصد يسوع بهذهِ الكلمة والكنية التي لقبَ بها سمعان بن يونا, علينا أَنْ نتذكر ما يفعلهُ الملوك والروؤساء عندما يضعونَ أساساتِ بناءِِ مشروعِ ما, فهم يضعونَ بإِحتفالِِ مهيب حجر الاساس الاول, وهذا ما قصدَهُ المسيح بهذهِ الكنية التي أطلقها على سمعان بن يونا أيضاََ, فجعلهُ هو حجر الاساس الاول في مشروعِهِ العظيم لبناءِ كنيسَتِهِ اي هيكل الله على الارض. وهي ليست هيكلاََ مبنياََ من مواد بناء عادية, بل هيكلاََ مبنياََ من حجارة حية, كل مؤمن فيها يكُونْ لبنة بناء في جدرانها وكيانها. وإِذا قرأنا في الرؤيا عن أساسات أُورشليم السماوية نجدها مسمات بإسماء تلاميذ المسيح الاثني عشر, وبطرس (أي كيبا, أي الحجر) لم يكن سوى أولهم (أي حجر الاساس الاول).

    ولعِلم المسيح المُسبق بألأحداث الاتية راح فوراََ يُكلِمَ تلاميذهُ عن فدائهِ وموتِهِ, ثُمَ عن ما ستُعانيهِ كنيسَتُهُ على الارض فراح يُذَكِر تلاميذَهُ بهذهِ المعاناة فقال:" من أرادَ أن يتبعني لابدَ لهُ أن يحمل صليبهُ ويتبعني, ومن أراد أن يُخلص نفسهُ يخسرها, ومن خسِرَ نفسَهُ لأجليِ يجدها".

    وعند هذهِ النقطة, إنتقلَ الربُ بهم من فترةِ المعانات إلى لحظةِ الانتصار الاخير ومجيئهُ الثاني في مجدِ أَبيهِ مع ملائِكَتِهِ كديان للعالمين, فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِد, ثُمَ قال:


    " إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ"

    وهنا قد يفهم السامع "بأَنَّ بعضاََ من القائمين آنذاك مع المسيح من التلاميذ سوف يروا مجيئَهُ ألثاني في مجدِهِ ثُم يذوقوا الموت" ولأنَّ جميع تلاميذ المسيح إستشهدوا او ماتوا بعدهُ, فذهب معظم المفسرين يتكلمون عن تجليهِ على الجبل امام ثلاثة من تلاميذهِ كما في:

    متى(17-1): وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. (2) وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. (3) وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ.... (5) وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا".

    فقد تجلى الربُ أمام بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا, لكن هذا لا يفي بشروط الآية (27), فالمسيح لم يأتي في ملكوته وهو على الجبل مع تلاميذهِ!! فالآية تقول:

    " سَوْفَ يَعُودُ إِبنُ ألإنسان فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ "

    أي تتظمن الآية ثلاثة أشياء وهي: " أولاََ: عودة الرب يسوع المسيح في مجدهِ , ثانياََ: يكون الرب بمعية ملائكتِهِ, ثالثاََ: يأتي كديان ليُدين كل البشر".

    فعن من تكلم المسيح؟ ومن أخصَ من الواقفين في تلك البقعة بهذِهِ الجملة الاخيرة من الحديث؟

    فقد أنتقل السيد المسيح بالتلاميذ من لحظة كلامهِ معهم إلى اللحظات المستقبلية حينَ ينفخ الملاك السابع في البوق السابع والاخير: كما في:

    تسالونيكي الاولى(4 ـ 14): فـإنا إن كنا نؤمن إن يـسوع قـد مات ثُم قام فكذلك سَيُحضِر الله الراقـدين بيسوع مع. (15) فـنقول لكم بكـلمةِ الـرب إِنا نحنُ الاحياء الباقين الى مجيء الـرب لا نـسـبُـقَ الـراقـدين.( 16) لان الـرب نفسـه عنـدَ الهِتاف عـنـدَ صوتِ رئيـس الملائكة وبوق اللـه سَـيَـنـزِل مـن السـماء ويـقومَ الاموات في المسـيح أولاََ. (17) ثُـمَ نحـنُ الاحيـاء البـاقيـن نُختَطَف جميعاََ معهم لنُلاقي المسيح في الجـو. وهكذا نكونَ مَعَ الرب دائـماََ.

    كورنتس الاولى (15-51): وهـا إني أكشفُ لكم سِـراَ, إنا سنقوم كلنا ولكن لا نتغير كلنا (52) في لحظة وطُرفَـة عـين عـنـدَ الـبـوق الاخـيـر فإنه سـيُهتف فيقـوم الاموات عادمي الفساد ونحنُ نتغيـر. (53) لانه لابـد لهـذا الفـاسد أن يـلبسَ عدمَ الفساد, ولهذا المائت أن يلبس عـدم الموت. (54) ومتى لبِسَ هذا الفاسـد عدمَ الفـساد ولبسَ هذا المائت عدم الموت, حيـنـئـذِِ يـتـمَ الـقـول الذي كـتـب أن قـد أُبـتُـلِـعَ الموت في الغـلـبـة.

    وهذهِ وردت في رؤيا يوحنا هكذا:

    الرؤيـا(19–11): ورأيتُ السماء قد إنفتحت وإذا بفرس أبيض والراكب عليه يسمـى الاميـن الـصادق وهو يقضي ويحارب بالعدل (12) وعينـاه كلهيـب النار وعلى رأسِـــه أكاليــل كثيرة وله إسم مكتوب لا يعرفه أحد الا هـو (13) وعلـيـهِ ثَـوبُُ مصـبـوغُُ بألـدم وإسـمـه كـلـمـةُ الله (14) وتتبعه جيـوش السماء على خيلٍ بيض لابسين بزاََ أبيض نقياََ (15) ومـن فـيـهِ يخرجُ سـيفُُ صارمُُ ذو حـدين ليضرب به الامم وهو سيرعاهـم بعصـاََ من حديـد ويـدوس معصرة سـخط وغضب الله القدير. (16) وعلى ثـوبه وعلى فخذه إسم مكتوب ملك المـلوك ورب الارباب.

    أي بعد البوق السابع والاخير سيأتي الرب في مجدهِ مع جيوش ملائكتِة ومع قديسيهِ الذين إستشهدوا من اجلهِ وسيراه كل البشر المتواجدين على الارض يطوف بصليبِهِ وموكبِهِ في كبد السماء حول الارض يومها تماماََ كما كانوا يرون الشمس تطوف حول الارض من وقتِ مطلعها إلى مغيبها. ثم ستقوم القيامة الاولى للذين رقدوا في المسيح أولاََ, ويُخطف المؤمنين الاحياء الباقين على قيد الحياة في حينهِ وهولاء لن يروا الموت بل تتحول اجسادهم إلى اجساد سماوية اسوةََ بالذي حصل للسيد الرب يسوع المسيح.

    أي عندما يأتي الرب في مجدهِ, وفي ملكوتهِ مع قديسيه وملائكتهِ في آخر الزمان عندما ينفخ في البوق الأخير, فستقوم القيامة الاولى, أي يقوم الاموات الشهداء في المسيح اولاََ, ثُمَّ تتغير أجساد المؤمنين المختومين الذين ختمتهم الملائكة على جباههم بختم الله الحي إلى أجساد سماوية اسوةََ بالرب, ثُمَّ يخطفون إلى السماء ليلاقوا الرب في الجو وليكونوا معه, وأما باقي البشر من الغير مؤمنين, او من المؤمنين الفاترين سيبقون على الارض, وسيكون بعضاََ من هولاء قائمين في نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ أي بانياس الحالية.

    ثُم وكما في رؤيا يوحنا ستصب جامات الغضب السبعة على البشر الباقين على الارض من اتباع الكذاب والغير مؤمنين, والمؤمنين الفاترين الذين لم يُخطفوا, وتدك مدن الامم كافة, والسيد المسيح قد أخص بكلامهِ أعلاه القائمين في تلكَ البقعة (قيصرية فيلبس) في تلك اللحظات الرهيبة, عندما يموت هولاء بعد أن يروهُ آتياََ في مجدهِ أولاََ ولكنهم سيثتنونَ من القيامة الاولى ومن الاختطاف ويموتوا في إحدى مراحل صبِ جامات الغضب الإلاهي السبعة, وهولاء ستقوم أجسادهم في وقت القيامة الثانية اي وقت الدينونة العامة ليُدانوا بحسبِ أعمالهم فيهلكوا جميعاََ ومن دون إستثناء لاحد, او بحسبِ إيمانهم إِنْ كانوا قد آمنوا بفداء الرب قبل فواتِ الأوآن فيخلصوا.

    وألآن بعد أن رأينا, كيفية تسلسل احداث النهاية, عند مقدم المسيح في مجيئِهِ الثاني, أي في عودة الرب إلى أرضنا في مجدهِ, بصحبة أجواقِ ملائكتِهِ, نقول أن كلام المسيح:

    " إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ"

    لا يمكن أن ينطبق على أيّ من تلاميذه, فلو فرضنا جدلاََ بأَنَّ الرب عاد في مجدهِ أثناء حياة بعضِِ من تلاميذهِ, فستقوم القيامة الأولى لشهدائِهِ اولاََ, ثُمَّ ستتغير اجساد تلاميذه إلى أجساد سماوية ويتم إختطافهم من دون أن يروا الموت الجسدي, فمن هذا نعلم بأنَّ كلام الرب قد يُفهم منهُ, أو قد إعتقد حتى التلاميذ أنفسهم بأنَّ بعضاََ منهم قد يكون المقصود بهذهِ ألآية, إلا أنهم بإعتبارهم من المؤمنين الذين سيُختمون وقت النهاية, فسيشملهم التغيير والإختطاف, ولن يروا الموت الجسدي حتى إن كانوا أحياءََ أثناء عودة الرب في مجيئِهِ الثاني في مجدهِ.

    وهنا أورد لمحة جغرافية وتاريخية عن قيصرية فيلبس, أي المكان الذي دار فيهِ الحديث.


    قيصرية فيلبس

    هي بانياس الحديثة المبنية عند سفح جبل الشيخ على بعد 20 ميلاً شمالي بحر الجليل و45 ميلاً إلى الجنوب الغرب من دمشق. وكانت آخر المدن التي زارها المسيح إلى جهة الشمال في فلسطين [متى(16-13) ومرقس(8-27)] , ويظن البعض أنها بعل جاد القديمة (يش(11-17)). وهي جميلة الموقع جداً على هضبة مثلثة ارتفاعها 1150 قدماً من سطح البحر يفصلها عن جبل حرمون وادي خشبة فيها مياه غزيرة وحقول خصيبة وغابات تحيط بها ولا يضاهيها في جمال الموقع مدينة في فلسطين. وهناك حصن يدعى قلعة بانياس تكلِل التل المقابل للقرية. وكانت المدينة القديمة محاطة بسور عليه أبراج ضخمة وخندق من جهة الشرق. وإلى الشمال منها مغارة رأس النبع وإلى غربي هذا النبع معبد يدعى الخضر.

    تاريخها: كان اسمها القديم بعل جاد أي إله الحظ. ثم صار عند اليونان بانيون أخذا من اسم إله من آلهتهم يدعونه " بان " ومنه اطل اسم بانياس على كل تلك الناحية. وهنا هزم انتيخوس الكبير جيش البطالسة في سنة 198 ق.م. فبنى فيها معبداً من الرخام الأبيض على اسم الإمبراطور. وكان يدعى اوغسطس في هذا الهيكل ابن الإله وفي هذا المكان أعلن بطرس إقراره العظيم بأن يسوع هو ابن الله الحي (مت 16: 16). ثم انتقلت إلى فيلبس رئيس الربع وسميت قيصرية فيلبس تمييزاً لها عن القيصرية الكبيرة التي على شاطئ البحر. ثم سماها هيرودس اغريباس، نيرونياس إكراماً للإمبراطور نيرون. وبعد ذلك صارت مركز أسقفية ولا تزال فيها آثارها.

    أقام الصليبيون في بانياس فترة طويلة وأقاموا فيها موقعا ً استخدموه كنقطة محصنة للدفاع عن المملكة اللاتينية ضد هجمات المسلمين القادمة من الشمال لكن بانياس عادت بعد هزيمة الصليبين إلى الحكم العربي وانحسرت مكانتها الدينية.

    أخوكم في الايمان والتبني

    نوري كريم داؤد

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ

    في النسخة اليونانية ما قاله السيد المسيح لبطرس هو الآتي: "أنت بطرس (Petros) وعلى هذه الصخرة (Petra) أبني كنيستي". إذاً، السيد المسيح هنا سمى سمعان بن يونا ببطرس، ولم يقل أنه هو الصخرة التي يبني عليها الكنيسة، إنما الصخرة هي الإيمان الذي نطقه بطرس وهو أن المسيح هو ابن الله الحي. فبطرس لم يكن سوى تلميذ مثله مثل الآخرين، وإن كان متقدم عليهم ولكن تقدمه كان شرفياً وليس إدارياً كما فهمته الكنيسة الغربية في وقت متأخر بتأثير عوامل كثيرة لا محل لذكرها هنا.

    بالنسبة للأشخاص الذين قال عنهم السيد المسيح أنهم لن يذوقوا الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته، يقول بعض المفسرين بأن المقصود بأن ابن الإنسان يأتي في ملكوته هو قيامة السيد المسيح، لأن السيد المسيح ظهر بمجده بعد القيامة وبدأ الملكوت بقيامته. وبالتالي كان يقصد حرفياً من تكلم معهم.

    شكراً

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ

    هل بطرس تسلم رئاسة الرسل نت المسيح؟

    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  4. #4
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ


    الاخ العزيز John of the Ladder الموقر


    شكرا على حضورك وقرائتك للموضوع, وشكراَ على تعليقك., نعم ألإسم بطرس الذي نتداولهُ بالعربية او بيترا باليونانية أو كيبا بالآرامية ألذي اطلقه الرب على سمعان بن يونا, يعني بكل اللغات الحجر او الصخرة, وهذا الاسم يعني بأنَّ سمعان بن يونا كان هو الحجر الذي قال الرب بأنَّهُ سيبني كنيستهُ عليه, و كما اوردتُ في المقالة فسمعان كان هو حجر الاساس الاول الذي سبق حجارة الاساسات الاحد عشر الاخرى بالإيمان زمنيا, فحجارة اساسات سوراورشليم السماوية مسمات بأسماء رسل المسيح الاثني عشر كما في رؤيا(21-14), وهذهِ الحجارة ليست حجارة عادية بل من الاحجار الكريمة مثل اليشب والياقوت والعقيق وهكذا, وانا لم اكتب التفسير لأُبين بأنَّ لاحد التلاميذ مكانة شرفية او إدارية, فهذا لا يهمني بشيء, فقد قال الرب: مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ (متى12-30).

    اما أن يقول بعض المفسرين بأن المقصود بأن ابن الإنسان يأتي في ملكوته هو قيامة السيد المسيح، لأن السيد المسيح ظهر بمجده بعد القيامة وبدأ الملكوت بقيامته. وبالتالي كان يقصد حرفياً من تكلم معهم, فهذا ما حاولت أن أُبين خطأهُ, لأنَّ هكذا تفسير او القول بالتجلي كتفسير لا يفي بشوط الاية 27 لأنَّ ألآية تقول :

    " سَوْفَ يَعُودُ إِبنُ ألإنسان فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ "


    أي تتضمن الآية ثلاثة أشياء وهي: " أولاَ: عودة الرب يسوع المسيح في مجدهِ , ثانياَ: يكون الرب بمعية ملائكتِهِ, ثالثاَ: يأتي كديان ليُدين كل البشر".

    فظهور الرب بعد قيامتهِ وترائيه لتلاميذهِ, لا يُطابق متطلبات الآية 27, فالرب لم يأتي في حينه بمعية ملائكتهِ , ولم يأتي كديان للعالمين فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ, وقيامة الرب كانت من ضمن أحداث مجيء المسيح الاول ألتي سبقت صعود الرب , وليس عودتِهِ, كما سيحصل في مجيء الرب الثاني وعودتِهِ في مجدهِ ومجد أبيه ومع ملائكته ليُدين ألعالمين.

    اعمال(1-10): و فِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ، إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ، (11) وَقَالاَ:"أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى السَّمَاءِ".

    اخوك في الايمان والتبني

    نوري كريم داؤد


  5. #5
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ما المقصود بالصخرة -إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ

    الاخت سان مينا الموقرة

    شكراَ لحضورك, وتشريفك , وشكرا لتعليقكِ, لكني كما ذكرتُ, لم أتطرق إلى موضوع تولي سمعان بن يونا رئاسة التلاميذ من عدمه, فإني أُحاول كتابة ما يُفيد المؤمنين ويجمعهم, لا ما يُفرقهم

    ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


    اخوكِ في الايمان والتبني

    نوري كريم داؤد


المواضيع المتشابهه

  1. ما المقصود بمصطلح التاله
    بواسطة سان مينا في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2016-08-05, 08:35 PM
  2. أين المسيحيّون مِنَ المسيح؟
    بواسطة maximus في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-01-28, 09:22 PM
  3. ما المقصود بجهاد التمارين في حياتنا المسيحة
    بواسطة ليمار خوري في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2009-05-20, 09:59 AM
  4. ما المقصود من هذه الآية؟
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 2008-10-28, 02:26 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •