Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    افتراضي ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض

    ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض


    شَددَ الرب يسوع المسيح على الوصايا العشرة وإكمالها وهو بيننا وعلى ارضنا, وإِختصرها بوصيتين, وهما "أحبب الرب إلاهكَ من كُلِّ نفسِكَ وقلبِكَ , وأحبب قريبِكَ كنفسِكَ " وإذا تمعنا النظر فيهما, فهما بإِختصار المحبة المطلقة لله والقريب في آنِ واحد وعلى طول ومدى الدهر, والله يدعونا بهذا أن نتمثل بهِ , فهو المحبة المطلقة ذاتها, وهذا ما يَطلبَهُ منا كمؤمنين ايضاََ, لنكون شبيهين بهِ بطبيعتنا وليسَ فقط شبيهين له بالشبهِ والصورة كما خُلقنا.

    والرب لم يتطرق إلى إعطاء المؤمنين صلاة معينة او صوم معين, فهو لم يُحدد كم مرة نصلي, ولا بأيةِ كلمات يجب أن نُناجي ونتكلم مع خالقنا وابانا السماوي, ولا طلب منا وحدد كم يوم يجب أن نصوم وكيف ومن ماذا؟ فهذهِ تركها لكل مؤمن لكي يناجي ويتكلم مع اباه السماوي بطريقتهِ وعلى سجيته, فهكذا يقبلنا الله كُلُّ على تفردِهِ وإستقلاليتِهِ بذاتِهِ وكما هو.


    لكن الرب يسوع المسيح حدد شيء واحد فقط أن لا نفعل هذا تباهياَ امام الناس, فبهذا نكون قد خسرنا أجرنا وإبتعدنا عن الخالق وحاولنا أن نُري الناس والآخرين صلاحنا الكاذب ونتباها بصومنا وصلاتنا, وبهذا نكون قد قطعنا قناة الاتصال بخالقنا ووجهناها إلى الناظرين والسامعين, فلذا طلب الرب أن ننزوي بعيداَ وندخل مخادعنا ونتواصل مع ربنا وإلاهنا وتبقى قناة الاتصال الروحي والذهني والكيان الكامل مع الله ولوحده, فننالُ البركة منه وبهِ وحده.


    ولما سُئِلَ الرب أن يُعلمنا الصلاة, علمنا الصلاة الربانية, وبها حاولَ إفهامنا ما هو نهج طلب الحياة الابدية وكيفَ نسلك لكي نحصل عليها, وما سيكون عليهِ حالُ المؤمنين في النهاية, فدعنا نرى ماذا حاول المسيح إفهامنا بهذهِ الصلاة ومعناها ومغزاها الحقيقين:


    متى(6- 9): فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. (10) لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. (11) خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. (12) وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. (13) وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. ..... .
    (14) فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. (15) وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ. (16) وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ.


    لوقا(17-20): وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ:" مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟" أَجَابَهُمْ وَقَالَ:" لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ، (21) وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ ".


    ***اولاَ لقد طلب الرب منا كمؤمنين أن نطلبَ ونقدس إسم الآب السماوي, ونطلبَ إكتمال ملكوتِهِ ومشيئَتِهِ ليسَ فقط في السماء, بل وعلى الارضِ أيضاَ وقال "ها إِنَّ ملكوت الله في داخلكُم" فما معنى كلام الرب هذا, وكيفَ يكون ملكوت الله في داخل الانسان؟


    المقصود الذي لم يفهمَهُ معظم البشر والمؤمنين هو: إِنَّ ألله لا يحدهُ الزمان والمكان, فهو متواجد في كل مكانِِ من الوجود وهو الكُلَّ بالكُلْ وماليء الكل وفي الكُلّ , لذا لو فهمتُم هذا " فألله متواجد بداخلكم ايضاَ" , "كما وإِنّ في داخل كيانكم, وفي أرواحكم التي هي من الله ذاته, قد كُتِبَ ناموس الضمير الذي أودعهُ الخالق في أرواحكم, وهو ناموس وأحكام الخالق وطلبه منكم, ومتى ما طبقتموه وتركتم روح ألله ألقدوس يعمل فيكم, تصلون إلى مطلب الله منكم ليتحقق ملكوت الله ارضياَ فيما بينكم وكذلك بينكم وبين خالقكم, وهو بإختصار المحبة المطلقة فيما بينكم ولخالقكم, ومتى ما تم تطبيق هذا الناموس الإلاهي المودع في البشر, سيصلون إلى ملكوت المحبة الشامل فيما بينهم ومع خالقهم, والذي نَطلِبُ بصلاتنا تكامله على الارض, اي السلام والمحبة المطلقة للقريب والله, وهذا هو تحقيق ملكوت الله على الارض.


    اما الملكوت السماوي الذي نَطلِبَهُ, فهو إِكتمال مملكة الله السماوية, وتألهنا وإتحادنا يالرب يسوع المسيح, ليكون هو فينا ونحنُ فيهِ, ونكونَ لهُ شعباََ سماوياََ مختاراََ, لنقف أمام عرشِهِ ألإلاهي مسبحين لَهُ مع ملائِكَتِهِ مُمَجِدِين لهُ, ومُمَجَدين بهِ في أُورشليم السماء الابدي الذي لا يزول ولن ينتهي إلى أبدِ الابدين, وهو النتيجة والعلاقة المتكاملة والنهائية بين الله والانسان متمثلاَ بشعب الله المختار السماوي, ولقد طلبَ الرب يسوع من التلاميذ عندما كانَ على أرضنا, اي في بداية المرحلة الزمنية الاخيرة لبقاء الانسان على الارض , أَنْ يُبَشِروا بإِقترابِ ملكوت السماء, وهذهِ المرحلة ستتم وتنتهي بمقدم الرب الثاني في مجدهِ إلى ارضنا , عندما يكتمل إِثمُ ألأرض وايضاَ إِكتمال عدد شعبُ الله المختار السماوي, المدرجة أسمائهم في سجِلِ الحياة الذي للحمل, وقد إقتربنا كثيراَ من نهاية هذهِ المرحلة وقد أصبحت وشيكة وعلى الابواب.


    *** وكذلك أَفهمنا الرب في الصلاة الربانية أن نطلب " خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ " فهل فهمنا ما كان الرب يُريد إِفهامنا بهذهِ الجملة الصغيرة؟

    لقد شدد الرب في أماكنِِ أُخر وبأمثلة كثيرة على هذا الموضوع لنفهم مقاصدهُ, كمثل قوت العصافير, وإحصاء شعر روؤس البشر, ومثل الغني الذي أَغلت لهُ ارضهُ, وأَمثلة كثيرة غيرها وسيحتاجُ المؤمنين لتذكرها جميعاََ والعمل بموجبها في أيام الضيقة العظيمة التي أصبحت وشيكة والتي سيجلبها الكذاب على المؤمنين بفداء الرب , ومنها أَيضاَ ما جاءَ في:

    لوقا(16-11): فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ الظُّلْمِ، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى مال الْحَقِّ؟ (12) وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَا هُوَ لِلْغَيْرِ، فَمَنْ يُعْطِيكُمْ مَا هُوَ لَكُمْ؟ (13) لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ".


    فلكي لا نقع في التجارب والإمتحان, قال الرب إطلبوا الخبز لليوم ذاته فقط, ولا تهتموا بالغد, فيكفي كُلَّ يومِ شرهُ, فهل فهمنا؟ طبعاَ لا ! فنحنُ لم نفهم شيء, بل رددنا الصلاة كألببغاوات فقط وإِبتعدنا عن المضمون!

    فالرب شرح معنى الاية كما جاءَ في لوقا تحت عنوان مال الظلم, ولم نفهم ايضاَ, بل رحنا نجمع المال وألأطيان ونكدس, لا نحنُ فقط بل حتى كهنتنا وكنائِسنا أيضاَ, وبقينا بعيدين عن مقاصد الرب, تارة نقول للأمان! وتارة نقول للمستقبل, وتارة نقول نحنُ بشر ولنا إحتياجاتنا الخاصة وهكذا, فما مال الظلم هذا؟

    أي مالِِ أرضي من مأكل وملبس, أو أي رصيد مالي نجمعهُ, واية اراضي وبيوت وممتلكات شخصية ثابتة او منقولة, تقع تحت تسمية "مال الظلم" فهذهِ الاموال يجمعها الفرد, وهو أثناء جمعِهِ إياها يظلِمُ نفسَهُ والقريب, فيظلم نفسه ويُضحي بصحتهِ وراحتِهٍ وعلاقاتهِ العائلية والشخصية, ومن الاموال ما يُجمع بالسرقة او بظلم الغير واغتصابِ وهضمِ حقوقهم, وإنْ جمعنا المال من الصدقات وكدسناها ارصدةَ في البنوك أو أموالاَ وأطياناَ فنحُنُ وكهنتنا وكنائسنا وجمعياتنا نقف ضد الوصية ونبتعد عن ملكوت الله الارضي والسماوي, ولم نفهم المضمون والمطلوب, لكن الرسُل والمؤمنون الأوائل فهموا المطلوب, وعلموا بأَنَّهم لا يقدرون أن يخدموا ربين " الله والمال" من دون أن يحتقروا أحدهما ! فباعوا اراضيهم وممتلكاتهم, وإنْ لم يكن لهم شيء باعوا أنفسهم كعبيد وتصدقوا بأثمانهم ووضعوها تحت أقدام الرسل, والرسل لم يُكدسوها ويجمعوها, أو يُعطوها بالربا , بل وزعوها على الأرامل والفقراء والمحتاجين, ولم يبنوا قصوراَ ولم يُؤسسوا بنوكاَ ولا إشتروا أطيناَ تنفع لغدرِ الزمن كما نتحاجج في أيامنا الاخيرة هذهِ! فإِنْ لم نكن أمينينَ بمال الظلم الارضي الزائِل والفاني, فهل يأتمنا الله على مال الحق السماوي الابدي؟ !


    فأطلبوا ملكوت الله اولاَ , وكل إحتياجاتكم الارضية الزمنية تُزادُ لكم, كما قال الرب.


    وأوصانا الرب في الصلاة الربانية, أن نطلب مغفرة الله على زلاتنا وخطايانا, ولكنَّهُ شدد بأنَّ غفران الخطايا بين العبد والله هو مشروط بغفران الخطايا والزلات بين العبيد أنفسهم اولاَ, فهل فعلنا ذلك؟ أم كررنا الصلاة كألببغاوات فقط؟


    *** والآن دعنا نرى "هل في ملكوت الله أماكن لجميع الذين سيخلصون؟ " فقد قال الرب:


    يوحنا(14-2): فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، .... (19) بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. لأنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ.


    نعم قالها الرب, فهو لم يسبقنا إلى السماء ليعد لنا الأماكن, فهذهِ قد أُعِدَت منذُ بدء الخليقة, وقد قال الرب : في بيت ابي منازل كثيرة , وهي تتسع لكل من يؤمن ويخلص, وللعلم فعدد الذين سيخلصون معروف سلفاَ, وليسَ مكتوب , بل معروف لله فهو كُلي المعرفة, وقد كُتِبَت الاسماء في سفر الحياة , لعلم الله المسبق بالذين سيخلصون وعددهم واسمائهم , وهم شعب الله المختار السماوي الحقيقي, وليسَ الرمزي, والذين سيُختمون بإِسمِهِ على جباههم, وسينظر شعبُ ألله وجه الله القدوس ويكونون بحضرتِهِ ويقفون أمامَ عرشِهِ السماوي دائماََ , وسيسكنون اورشليم السماء وليس اورشليم الارضية او فلسطين او اية بقعة أُخرى من الارض الحالية, فهذهِ كما تقول الرؤيا ستزول وتحترق بجملتها.


    وقد يتسأَل أحدهم ويقول: ما هي صفة الذين كُتِبَت أسمائَهُم في سجِلِ الحياة الذي للحمل, وقد وضح الرب ذلك عندما قال: "من آمن وإعتمد خلص, ومن لم يؤمن يُدان" مرقس(16-16), فمن آمن بفداء الرب الكفاري وإعتمد لإسم الرب يسوع المسيح خَلُص, ومن لا يؤمن فسيُدان بموجب ناموس الضمير وسيهلك, لأَنَّ خطيئة واحدة فقط تكفي للإدانتِة وهلاكِهِ, ولن تنفع ملايين الأعمال الصالحة والصدقات التي يكون قد فعلها, وكلَّ خطيئة يخسر لتغطيتها حياة ابدية واحدة, ونعلم بأنَّ البشر من بعد معصية آدم لا حياة ابدية فيهم, فالهلاك الابدي هو النتيجة الحتمية لايةِ خطيئة, ولا يوجد ميزان لوزن الخطايا ضد الأعمال الصالحة, أو ما يُسمى بميزان الحسنات ضد السيئات, فهذهِ هي كذبة إبليس الكبيرة لإقناع البشر بها لغرض الإيقاع بهم وهلاكهم, فلقد كانَ مَثَلُ آدم وطردِهِ سباقاَ ودلالةِِ كافية للبشرِ ليفهموا, فآدم لم يَكُن لديهِ سوى معصية واحدة فقط, اي سيئة واحدة فقط, وهذهِ لم توزن بمثاقيل ضد حسناتهِ وطاعتهِ لله في الفردوس, بل كانت هذهِ الخطيئة الواحدة كافية لطردهِ من الجنةِ والنعيم , وكسبِهِ الموت الابدي روحاَ وجسداَ وهلاكِهِ, وإلا لقال آدمُ للرب وتحاججَ معهُ قائلاَ : يا ربُ لديَّ مثلاََ عشرةُ حسنات او حسنتينِ في طاعتك وسيئة واحدة فقط, فبميزان الحسنات ضد السيئات يكون الميزان لصالحي, لذا أطلب أن تُبقيني في الجنةِ والنعيم! ولو صح وجود هكذا ميزان لكان آدم اليوم لا زالَ في الفردوس ولم يُطرد منهُ أبداََ! ولكن الكُتب تُخبِرُنا بأَنَّهُ طُرِدَ ولم تنفعه ولم تذكر حسناتهُ, ولم يُخلِصَهُ سوى فداء الرب الكفاري على الصليب وفدائِهِ.


    ونتسأل عن: ماذا أعَدَّ الله للذين سيخلصون وينعمون بملكوته؟

    1 كورنتس(2-9): بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:"مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ بهِ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ , مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ".

    لكنا نعلم من الرؤيا أين سيكون المؤمنين بفداء الرب المخلصين وماذا سيحصل للسماوات وارضنا, وشعبُ الرب السماوي:


    رؤيا(21-1): ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى زالَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. (2) وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا. (3) وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:"هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ. .... (6) ثُمَّ قَالَ لِي:"قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. (7) مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا. (10) وَذَهَبَ بِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَل عَظِيمٍ عَال، وَأَرَانِي الْمَدِينَةَ الْعَظِيمَةَ أُورُشَلِيمَ الْمُقَدَّسَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، ..... (22) وَلَمْ أَرَ فِيهَا هَيْكَلاً، لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، هُوَ وَالْحملُ هَيْكَلُهَا. (23) وَالْمَدِينَةُ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى الشَّمْسِ وَلاَ إِلَى الْقَمَرِ لِيُضِيئَا فِيهَا، لأَنَّ مَجْدَ اللهِ قَدْ أَنَارَهَا، وَالْحملُ سِرَاجُهَا. ..... (27) وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلاَ مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا، إِّلاَّ الْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْحملِ.


    2بطرس(3-10): وَلكِنْ سَيَأْتِي يَوْمُ الرَّبِّ كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا. (11) فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ (12) مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. (13) وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.


    رؤيا(22-1): وَأَرَانِي نَهْرًا صَافِيًا مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ لاَمِعًا كَبَلُّورٍ، خَارِجًا مِنْ عَرْشِ اللهِ وَالْحمل. (2) فِي وَسَطِ سُوقِهَا وَعَلَى النَّهْرِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ، شَجَرَةُ حَيَاةٍ تَصْنَعُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً، وَتُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ ثَمَرَهَا، وَوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ. (3) وَلاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ فِيمَا بَعْدُ. وَعَرْشُ اللهِ وَالْحمل يَكُونُ فِيهَا،(اي في اورشليم السماوية) وَعَبِيدُهُ يَخْدِمُونَهُ. (4) وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ، وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ. (5) وَلاَ يَكُونُ هُنَاكَ لَيْلٌ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

    فهل تستطيعون تصور هذا المنظر العجيب؟ شجرةَ يسير في جذعها نهر ماء الحياة, وهي قائمةَ على جانبيهِ؟ فالشجرة والنهر السائر فيها وهي على جانبيه, اي شجرة الحياة فهي ألأصل الحقيقي لكنيسة السيد الرب يسوع المسيح (اي كنيسة المسيح على الارض ليست سوى موسسة ارضية أسسها الربُ لتكون رمزاَ ارضياَ لشجرة الحياة السماوية) , ونهر ماء الحياة هو الماء والدم الذي سال من جنب المسيح الايمن عندما طُعِنَ بالحربة وهو على الصليب لخلاص المؤمنين بفدائِهِ, وهو النهر الصافي كالبلور الخارج من عرش الله والحمل, لينبع إلى حياةِِ ابدية في كُلَّ شاربِ لخمر دمِ المسيح , شاربُ عطشانِ مؤمنِ بفداء الرب وخلاصهِ, وورق الشجرة هو القربان المقدس (خبز الرب وجسده) الذي يتناوله المؤمن لمغفرة خطاياه وليكون المسيح فيهِ وهو في المسيح ولكي يُشارك المسيح في حياتِهِ الابدية التي فيهِ وليتأله بهِ ويخلص.

    فعندما أكل آدم وحواء من شجرة معرفة الخير والشر وسقطا قالَ الله:

    تك (3-22): وقال الربُ الإله هوذا آدم قد صار كواحدِ منا يعرف الخير والشر وألآن لعلهُ يمد يدهُ فيأخذ من شجرةِ الحياةِ أيضاَ ويأكل فيحيا الى الدهر (23) فأخرجَهُ الربُ الاله من جنةِ عدنِِ .............. (24) فطردَ آدم وأقامَ شرقي جنةِ عدنِ الكروبينَ وبريقَ سيفِ متقلِبِ لحراسةِ طريق شجرةِ الحياةِ.

    فلكي يبقى الله هو الإله الوحيد ووحده القدوس الممجد من البداية وإلى النهاية, منعَ الله آدم وحواء من الأكل من شجرة الحياة وهم داخل الفردوس الارضي, اي لكي لا يتألهوا منفردين ومنفصلين عنهُ بطبيعتهم المتذبذبة بين الخير والشر, فبِإِفهامهم شَرَّ الشر والمحن التي تترتبُ عليهِ وبسبَبِهِ, ومعنى الخير والمحبة وفوائِدهما. وبِإَعطاهم حرية الإختيار الحُرْ لكي يتحملوا نتائِج إِختيارهم , سَمَحَ اللهُ لِمن إِختار الخير فقط ونبذَ الشر , وأمن بفداء الرب يسوع المسيح, أَنْ يتأَله ليسَ مستقلاََ ومنفصِلاَ عنهُ, بل أن يكونَ من ضِمنِ ذاتِهِ, فوفر للمؤمن أن يأكُلَ من جسدِ الربِ ويشرب دمهُ, كما رسَمَ الرب يسوع المسيح في العلية, فهو بهذا العمل وفرَ للمؤمنين أن يأكلوا من ثَمَرِ شجرةِ الحياة ليحيوا إلى الابد ضمن الرب يسوع, أي أن يكون الربُ فيهِم وهم فيهِ, وبرسمِ ألعليةِ ايضاَ, أُعطيَّ المؤمنين أن يشربوا من نهرِ ماءِ الحياة النابع من جنبِ السيد يسوع المسيح المصلوب, اي من نهرِ ماءِ الحياة النابِع من عرشِ اللهِ والحملِ, اي من خمرِ دمِ الرب المصلوبِ, لكي ينبَعَ فيهم إلى حياةِِ أبدية, ويكونوا مُكَملينَ للوحدة الثلاثية الازلية كما طلب الابن من الآب, فهو قد أعطاهم من روحِهِ عندَ خلقِهِم وأعطاهم جسدَهُ ليأكلوه ودمهُ ليشربوه ليتألهوا بهِ ويصبحوا شَعبهُ المُختار السماوي ويقفوا امامَ عرشِهِ الإلاهي السماوي إلى أبدِ الآبدين.


    فلا تفوتَكُم الفرصة السانحة الآن , كما فاتت على آدم وحواء بعدَ سقوطهم وقبلَ طردِهم وإقامة الحراسة على شجرةِ الحياة , فهم كانوا واقعين تحتَ تأثير صدمة العصيان والخوف, فإِقطفوا من ثمار شجرةِ الحياة التي رسمها الرب, وكُلوا وأَنتُم على الارض ولا تبقوا تحتَ تأثير الصدمة والخوف والتأويلات الارضية! فقد سمحَ الربُ الإلاه أن يتأَله كُلَّ من يُؤمن ويقبل بفداء الرب ويعتمد لإسمِهِ القدوس ويأكل من جسَدِهِ ويشربُ من دمِ خمرهِ الذين رسمهما في العلية ووفرهُم في كنيسَتِهِ (شجرة الحياة التي على الارض) ,لكي يكونوا ويصبحوا آلهة ضمنَ ذاتِهِ, هو فيهِم وهم فيهِ إلى ابدِ الآبدين.


    وأورشليم السماوية لن تنزل على أرضنا كما يُفهَمُ لاولِ وهلة, فيجب أن نفهم بأنَّ الآيات الأُولى من الرؤيا في الفصل الواحد والعشرين تقول: ستُفنى أرضنا وتحترق, والسماوات التي نعرِفُها ستزولُ بدويُّ قاصف, وسيخلق الله ارضاَ جديدة وسماءََ جديدة, فأُورشليم السماوية ستدوم إلى ألأبد, والمُقيمين فيها اي أفراد شعبُ الله المختار السماوي سيُسقون من ينبوع ماء الحياة, اي من الرب يسوع المسيح , اي يُشاركون الرب الأقنوم الثاني في حياتهِ الابدية فهو منبع الحياة الابدية اللامتناهية, وهكذا يكون هو فيهم وهم فيه ويتأله الشعب السماوي الابدي ويبقى امام عرش الله السماوي في ملكوته السماوي الابدي إلى ابد الدهور.


    اخوكم في الايمان والتبني
    نوري كريم داؤد



  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    افتراضي رد: ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض



المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-09-28, 07:08 PM
  2. لقد وصل ابن الله الى الارض
    بواسطة pola2 في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-12-31, 10:12 PM
  3. طوبى لمن يأكل خبزا في ملكوت الله ( لوقا 14- 15 )
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-14, 12:41 PM
  4. لقينا بشخص فى حفرة عميقة من سطح الارض الى الناحية الاخرى لسطح الارض هل ي
    بواسطة بندلايمون في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-11-16, 06:53 PM
  5. ++ملكوت..الله.. مستقبل كل مسيحى يصدق الله!!++
    بواسطة sam minan في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-09-05, 12:52 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •