أيا خادم ألرب, لمنفعة من تغمض عينيك عن ألحقيقة ألمرة؟
كثرت في ألكنيسة وتحديدا في ألآونة ألأخيرة, ألإجتهادات ألتي وصل بعضها إلى حد
ألتنبؤ بما سيحدث في ألمستقبل, ومنها ألحديث عن (أحقية ألأطفال في دخول ملكوت ألسموات). (وحسب زعمهم) هذا ألحق مكفول أيضا (لأطفال ألوثنيين والمسلمين وغيرهم) (1 أيام ألأول 5: 25) بالقدر نفسه ألذي تكفله ألمعمودية لأطفال ألكتابيين, متجاهلين تنكر غير ألكتابيين لربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع ألمسيح (متى 10: 33). لا وحجتهم في ذلك ترتكز أولا على ما يسمونه (براءة ألطفل), فألطفل لم يصنع شرا (أو هكذا يفهمون نصوص ألكتاب ألمقدس)!! (رومية 4: 14). وثانيا أليس لأن الرب ألإله هو "اله رحيم ورؤوف بطيء الغضب وكثير الاحسان والوفاء" (خروج 34: 6) (ألأيام ألثانية 19: 8), "ولأن ألرب عادل ويحب ألعدل" (مزمور 11: 7), "فماذا نقول. ألعل عند الله ظلما. حاشا" (رومية 9: 14), لا وكلهم ثقة ويقين لا يحتمل ألشك, في أن يسوع ألمسيح لن يجد ما يدين به ألطفل. وكما هي ألعادة, لم يبخل هؤلاء بذكر بعض نصوص ألكتاب ألمقدس ألتي تم توظيفها في خدمة هذه ألأهداف, ولكن ... لإرضاء من كل هذا ألصخب؟! ربما كانت ألأمانة في تناول مثل هذه ألأراء تقتضي ألتنويه بأن هذه ألتعاليم ما هي إلا إجتهادات شخصية لهؤلاء لا علاقة لها بألكتاب ألمقدس لا من قريب ولا من بعيد, وهو ما يجعلني أتساءل, كيف يفهم هؤلاء نصوص ألكتاب ألمقدس, خاصة تلك ألمتعلقة بالخطية وسقوط ألإنسان, بل وماهو ألمرجع ألذي يسترشدون به في ألتعليم وألتبشير, أليس هو ألكتاب ألمقدس؟ هل أنا على حق؟ لا أعرف إذا كان هؤلاء ألخدام يعانون من مشكلة, ولا أعرف ما هي مشكلتهم مع نصوص ألكتاب ألمقدس؟ ماذا يمنع أن يتبرر غير ألكتابيين بالإيمان بربنا يسوع ألمسيح أولا ومن ثم سيجد أطفالهم سببا لدخول ملكوت ألسموات إن كانت هذه رغبة هؤلاء ألخدام رقيقي ألقلب, ألم يفطنوا بعد إلى أن تعاليم ألكتاب ألمقدس كلها ترتكز على ألفداء؟؟ (رومية 5: 1) (عبرانيين 9: 22). ولا أخفي أن من شأن مثل هذه ألمهاترات إرباك ألمتلقين لها (فكريا وعقائديا) لسبب عدم دقتها إذا ما قورنت بتعاليم ألكتاب ألمقدس ألصريحة. وربما غاب عن هؤلاء أيضا, أن لا حاجة لمثل هذه ألفلسفة (ألجديدة على ألكنيسة), فنصوص ألكتاب ألمقدس لا تحتمل ألتأويل, كما أن وجود أكثر من رأي يفسد هذه ألنصوص, ويعطيها أكثر من معنى, لا بل ويغري صغار ألنفوس بنشر ألأكاذيب في الوقت الذي ينقسم فيه ألرأي في ألكنيسة حول ألكتاب ألمقدس (مرقس9: 42)!! وما يثير ألإمتعاض هو أن ألذين يروجون لمثل هذا ألفكر, لا يروقهم ألتنازل عنه بسهولة, فهل ألتشبث بألرأي نوع من ألحكمة أم هو عدم شعور بألمسؤلية؟ إن ألكتاب ألمقدس كمصدر وحيد لمعرفة ألله, يمكنه ألرد على مثل هذه ألمهاترات إستنادا إلى ألنصوص ألتي دونها ألأنبياء في ألعهد ألقديم, وألرسل في ألعهد ألجديد بإرشاد روح ألله (مرقص 12: 24). كما أن أسلوب هؤلاء في ألتفكير, قد يوحي إلى أن ناموس ألأعمال (حكمة 1: 14) ألذي يشبه إلى حد كبير الناموس ألطقسي من ناموس موسى ألمعمول به في ألعهد ألقديم ما يزال قائما (رومية 3: 27, 28, 4: 2, 9: 1- 18), في حين أن ألتبرير حتى بالأعمال حسب ناموس ألعهد ألقديم ليس كافيا كما يذكر بولس الرسول قائلا: "لكن الكتاب اغلق على الكل تحت الخطية ليعطى الموعد من ايمان يسوع المسيح للذين يؤمنون" (غلاطية 3: 22). إذن ألقراءة ألمتأنية للكتاب ألمقدس بعهديه ألقديم وألجديد, وألثقة بأمانة الرب, هي كل ما نحتاج للتذود بمعرفة ألرب, ومن ثم يمكننا إيصال رسالة ألخلاص هذه إلى ألعالم أجمع.
بسرعة ألبرق أو كما يقال (كما تنتشر ألنار في ألهشيم) إنتشرت ألخطية ألتي كان مسرحها فردوس عدن لتشمل جميع بني ألبشر بلا إستثناء (رومية 3: 10), فآدم بعد ألسقوط لم يعد هو آدم قبل ألسقوط, هذا ألإنسان ألذي جاء إلى ألحياة يحمل قلب ووجدان طفل, ألذي لم يبكته ألله على خطية, أصبح إنسانا محطما مخذولا ومرذولا (أيوب 5: 16) وألسبب هو عدم حفظه ألوصية ألمقدسة (تكوين 2: 17), وبالتالي فقد هذا ألإنسان ألذي خلقه ألله على صورته ومثاله (تكوين 1: 26) هذه ألصورة وهذا ألمثال, بل وفقد حتى حقه في ألبقاء هو ونسله بعد أن جلبت له ألخطية أللعنة وألموت, ثم جلب هو أيضا أللعنة للأرض وكل من عليها من (نبات وحيوان وطير وجماد) (تكوين 3: 17- 19), هذا هو كل ما هنالك, ثم يأت ألبعض ليقول أن وسط هذه أللعنة يوجد أبرياء؟! يا صاح هناك لعنة, فهل يستطيع أحد ألخلاص من لعنة كهذه, لا بل ويخلص منها بالمجان!! ربما إعتقد هؤلاء أن لمثل أقوالهم (ألتي لا تدعوا إلى ألإيمان بالمسيح ألمخلص) منفعة ما لدى غير ألكتابيين, بينما هي تخدم ضد ألمسيح!! ومع ذلك نسأل, أكانت أللعنة للبالغين من ألكبار دون ألأطفال؟! ألم يولد ألأطفال بعد أن لعن ألله آدم وكل من على ألأرض؟ ألم يهلك ألأطفال بذنوب أبائهم في ألطوفان (تكوين 7: 21), أما يزال أبناء ألبشر يتوالدون ويولدون من بطن أللعنة ألتي لا تزال مستمرة إلى ألآن, وألمشمولة بغضب ألله ألمعلن على كل ألذين قد رفضوا ألمسيح؟ (تكوين 3: 17) (رومية 1: 16- 18). وعلى كل, لدي سؤال من هو ألطفل؟
أولا: إن ألمادة (1) من قانون ألأمم ألمتحدة لحقوق ألطفل تنص على ألآتي: (الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من ألعمر، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه). فهل عنى هؤلاء, ألأطفال منذ ألولادة وحتى سن ألثامنة عشر, أم ألأطفال حتى سن ألخامسة أو ألسادسة أو ألسابعة ....وهلم جرا حتى سن ألثامنة عشر لأنهم جميعا أطفال,؟ فألطفل قد لا يكون بريئا بعد سن ألسادسة إن لم يكن قبلها, وهناك جرائم قتل إرتكبها أطفال, بل وتشركهم عصابات ألقتل في عصرنا هذا في ألحروب!! أو ربما يقصدون فقط ألأطفال (حديثي ألولادة)؟ هيا إنتقي ما يرضيك أو ما يوافق هواك. ثانيا: سؤال بخصوص هؤلاء ألذين كتبت أسماؤهم في كتاب ألحياة من رجال ونساء وأطفال وشباب وشيوخ وعجزة ومعاقين .... وهلم جرا, هل يرث هؤلاء ألسماء بالصورة ألتي عرفوا بها قبل أن ينتقلوا وهم تحت تأثير ألنظام ألشمسي ألمعمول به على ألأرض, أم سيتحررون من ألزمن؟ أنا لا أقصد ألجسد الترابي حتى لا يخيل للبعض أنني أقصد أن لحما ودما يمكن أن يرثا ملكوت ألسموات, ما أقصده هو في ألسماء لن يكون ألطفل طفلا, والرجل لن يكون رجلا, والمرأة لن تكون إمرأة, وألمسن لن يكون مسنا فيما بعد ...... بل سيتحرر كل هؤلاء من سلطان ألزمن, أي من ألآيام والسنين وحتى ألنوع ألذي عرفته ألخليقة من (ذكر وأنثى) (تكوين 1: 28), لن يكون فيما بعد "اقول هذا ايها الاخوة ان لحما ودما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله. ولا يرث الفساد عدم الفساد لآنهم سيلبسون أجساما عديمة فساد, أجساما روحانية سماوية. هكذا ايضا قيامة الاموات. يزرع في فساد ويقام في عدم فساد. يزرع في هوان ويقام في مجد. يزرع في ضعف ويقام في قوة. يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا. يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني" (1 كورنثوس 15: 42- 50) (متى 22: 30) "لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء". (مرقص 12: 25) (لوقا 20: 35), فليس بين ألملائكة رجال ونساء وفتيان وشيوخ وأطفال ... إلى آخره؟.
ثالثا: يقول ألكتاب ألمقدس أن ألله أحب ألإنسان كثيرا, ولهذا ألسبب لم يدعه يهلك بل دبر له ألخلاص! ولكن ألخلاص ممن, أمن ألخطية (بوجه عام), أم من ألموت ألذي جلبته ألخطية ألتي إقترفتها يدا آدم ألإنسان ألأول؟ إن ألخطية ألتي نصنعها من ألصباح حتى ألمساء هي خطية ليست للموت وألطريق ألوحيد لنوال ألمغفرة هو إظهار ألندم وألتوبة عن فعل ألخطية بطلب ألمغفرة من يسوع (رومية 6: 14, 15). وقد كتب بولس ألرسول في رسالته إلى أهل (1 كورنثوس 15: 56) واصفا ألخطية ألتي نصنعها في كل يوم قائلا: "أما شوكة الموت فهي الخطية. وقوة الخطية هي الناموس", إذن خطايانا اليومية بوجه عام هي أشواك للخطية ألجدية التي جلبت لنا ألموت. لنفترض مثلا أن أحدهم قد أصيب بمرض ما ولجأ إلى ألطبيب من أجل ألعلاج, ترى كيف يبدأ ألطبيب عمله؟ ألا يبدأ أولا بالبحث عن المرض, ومن ثم يعطي ألمريض ألأدوية ألناجعة ألتي ستزيل أعراض هذا ألمرض ألقاتلة, كإرتفاع درجة ألحرارة وألألام ألجسدية وألمعنوية للمريض إلى أن يتماثل للشفاء ألكامل؟ إذن فألمريض هنا هو آدم الذي إنتقلت منه ألعدوى إلى جميع ألبشر (نسله), وألمرض هو ألمعصية ألتي صنعها آدم في فردوس عدن وكانت سببا في حصول ألموت لآدم وهلاك ألجنس ألبشري كله من بعده, وأعراض ألمرض كإرتفاع درجة حرارة ألجسم وألآم ألمرض ألتي يشعر بها ألمريض هي خطايانا ألتي نصنعها باستمرار منذ بذوغ فجر كل يوم جديد وحتى بذوغ فجر أليوم التالي. إذن فألمقصود هنا بألخطية هي خطية آدم أي ألتعدي ألتي جلبت على آدم وعلينا غضب ألله وبالتالي ألموت (رومية 5: 12- 18) (1 كورنثوس 15- 21). تلك ألخطية (ألتي من أجلها إتخذ يسوع جسدا حسب خطة ألله ألآب لخلاص ألبشر, وأخذ ألحكم بألموت على نفسه (تثنية 21: 23) (غلاطية 3: 13) وصار لعنة مرذولا ومحطما من أجلنا, لكي يقضي بموته على ألموت ألذي صار إلى جميع ألبشر, وحتى يعطى بقيامته, كل من آمن به وتبعه حياة أبدية), أما خطايانا أليومية فهي أعراض ألمرض تلك ألتي تزيلها إلى ألتمام توسلاتنا ألتي نرفعها كل يوم باسم يسوع ألمسيح ضمن صلوات ألعبادة في ألبيت وألكنيسة, هذا هو كل ما في ألأمر. وأخيرا للقضاء على ألشك في تعريف ماهية ألخطية, فأنا لا أخفي سرا أطرحه في صيغة سؤال وهو, هل لدي أحد شك في حصول ألمغفرة؟ لقد وضع ألله في ألعهد ألقديم لكل خطية ما يساويها من تقدمة أوذبيحة أومحرقة, كان على ألخاطئ تقديمها لكهنة ألهيكل كفارة عن خطاياه حسب ناموس موسى للخطية, ولكنها أي ألثيران وألتيوس كانت "لا تستطيع البتة ان تنزع الخطايا" ألمقصود هنا بالخطية ألموت كما جاء في (عبرانيين 10: 4- 11). ولهذا ألسبب لكي يحصل شعب ألعهد ألقديم على ألخلاص كان في حاجة إلى أن يتم ألرب ألإله وعده بمجيئ ألمخلص (أعمال 13: 23). وفي ألأيام ألأخيرة وفي خضم ألإعداد لظهور ألمخلص, وضع يوحنا ألمعمدان ركيزة للتوبة قائلا: "من اراكم ان تهربوا من الغضب الآتي فاصنعوا اثمارا تليق بألتوبة" (متى 3: 7- 9). كما علم يسوع تلاميذه الرسل "وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث. ان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم" (لوقا 24: 46, 47). أما الرسول بولس فقد ذكر أن "إله آبائنا أقام يسوع ألذي أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة, هذا رفّعه الله بيمينه رئيسا ومخلّصا ليعطي اسرائيل ألتوبة وغفران ألخطايا" (أعمال 5: 29- 31). خلاصة ألقول, إذن ألإيمان بيسوع ألمسيح كمخلص وفادي هو شرط وضعه ألله في ألعهد الجديد لقبول ألتوبة. إذا تعلق ألأمر بالخطية فيجب أن نلتجئ إلى ألله بالصلاة والتضرع ولكن باسم يسوع, أما خطية آدم (ألموت) فلسنا نحن من يقرر من هو بريئ, وما صنعه يسوع نائبا عنا بمحبته ألآمتناهية للبشر, كان ألعمل ألوحيد ألذي نحتاجه كي نعتق من ألموت وننال ألحياة.
رابعا: ما علاقة كل ما سبق ذكره هنا ببراءة ألأطفال؟ أعني لماذا أصرار هؤلاء على ألتبشير بأن هناك ثغرة قد تمكن غير ألمؤمن (بيسوع ألمسيح) من ألولوج إلى ألحياة ألأبدية هكذا بالمجان وبدون سفك دم هكذا, مع أن ألقاعدة هو أن "يبرر من هو من الايمان بيسوع" (رومية 3: 26). والسؤال هو, إذن لمن قيلت ألوصية ألثانية (تثنية 5: 8- 10) ألتي يتوعد فيها ألرب ألإله أبناء غير ألمؤمنين قائلا: ".... اني انا الرب الهك اله غيور. افتقد ذنوب الآباء في الابناء وفي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونني ....؟؟؟؟!!!!" (تثنية 5: 6) (عدد 14: 18) (خروج 34: 7). وهل يبطل أو يمنع أو يلغي ألزعم ببراءة ألطفل, ألعارألذي يولد به ألطفل أي (بالخطية) فألطفل وألخطية يولدا معا من بطن واحدة جنبا إلى جنب (مزمور 51: 4, 5)!!؟؟ ماذا يقول ألكتاب عن ألخطية "لأن أجرة ألخطية هي موت" (رومية 6: 23) وهل موت الطفل لا يعدو كونه دليلا آخر على أنه يولد مذنبا؟ (مزمور 51: 5) إلا إذا كان سيولد بدون خطية, إذن فناموس ألأعمال يمكن أن يخلص إلى ألكمال وتصبح ألحاجة إلى موت يسوع ألكفاري ليست بذات قيمة أو معنى, أليس كذلك؟ ولماذا نرى ألأشياء بعين واحدة, نرى بها ما يسمونه ألبراءة, في ألوقت الذي نحن فيه إلى أمس ألحاجة إلى أن نفتح ألعين ألأخري حتى نرى ألجانب ألآخر ألمظلم للحقيقة ألمرة ألا وهو (ألموت)؟ ولكن دعنا نفترض أنهم على حق, هم يتشدقون بكلمة أبرياء, فما معنى هذه ألكلمة في ألكتاب ألمقدس, وهل يكفي أن يكون ألمرء بريئا حتى يرث ألملكوت؟ في هذه ألنبوة عن ألمسيح ذكر أشعيا وصفا للطفولة قائلا: "لأنه قبل أن يعرف ألصبي أن يرفض ألشر ويختار ألخير تخلى ألآرض ألتي أنت خاش من ملكيها" (أشعيا 7: 16). وماذا قال يسوع بخصوص ألأطفال؟ أليس "إن ملائكتهم في ألسموات كل حين ينظرون وجه أبي ألذي في ألسموات"؟ وألكبار أيضا أليس لهم ملائكة ينظرون وجه ألآب أيضا؟ فهل هناك ما يتميز به ألأطفال دون ألبالغين؟ وعندما قال يسوع أن "لمثل هؤلاء ألأطفال ملكوت ألسموات" (متى 19: 14), ماذا كان يعني؟ ألأطفال كصغار ألسن, أم قصد ألبراءة في ألأطفال ألتي لا تستطيع ألتمييز بين ألخير وألشر وألتي عرفها ألكتاب في ألعهد ألقديم بأنها "قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار ألخير" (أشعيا 7: 16). وحتي ألبراءة إذا حسبها ألبعض أعمالا صالحة, فهي ليست سببا لدحول ألملكوت, تماما كألأعمال بدون إيمان "فاين الافتخار. قد انتفى. باي ناموس. أبناموس الاعمال. كلا. بل بناموس الايمان. إذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس" (رومية 3: 27, 28). ناهينا عن كونها (لا تحسب ضمن أعمال ألخير أو الشر), كما ذكر يوحنا ألحبيب "أنا عارف اعمالك انك لست باردا ولا حارا. ليتك كنت باردا او حارا". "هكذا لانك فاتر ولست باردا ولا حارا انا مزمع ان اتقيأك من فمي" (رؤيا 3: 15, 16).
خامسا: يذكر ألكتاب ألمقدس أن أجرة ألخطية هي موت, حسنا, هل سأل أحدهم هذا السؤال, إذا كان ألطفل بريئا فلماذا إذا يموت؟ أليس لأنه هو أيضا يحمل ألخطية التي ورثها عن أبيه وهو في بطن أمه, ثم يأتي إلى ألعالم مشمولا بالحكم أي (مدانا بالجرم). مثلا ألرجل ألذي ولد أعمي (يوحنا 9: 2), ربما لم يدرك حالته في سن مبكرة, إلا أن ألوقت ألذي سيدرك فيه مصيبته لن يتأخر كثيرا بعد مرور عدد من ألسنين, وألسؤال هو ألا يحسب أعمى أيضا حتى في سنين طفولته ألتى لم يكن يدرك فيها أنه أعمى منذ ألولادة, بل وقبل أن يولد وهو في بطن أمه؟ وبعد أن يدرك ألحقيقة, هل يحسب لنفسه أنه أعمى منذ ألوقت ألذي أدرك فيه هذه ألمأساة ويغمض عينيه عن حقيقة كونه قد ولد أعمى؟ "من له أذنان للسمع فليسمع" (متى 11: 15).