"لان افكاري ليست افكاركم ولا طرقكم طرقي يقول الرب" (أشعياء 55: 8).
"وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا" (1 يوحنا 5: 4)
قضية براءة ألأطفال, وهل يسمح ألله بالشر؟
لصالح ولمنفعة من, نغمض أعيننا عن ألحقيقة ألمرة وألواقع ألأليم للبشرية ألتي هي في أمس ألحاجة إلى ألخلاص بيسوع؟

قال ألرب يسوع "وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ" (متى 5: 13). هذه همسة عتاب ولا أدري من أعاتب, فالأمر كله يتعلق بفتاوى وأحكام لا تتفق مع تعاليم ألكتاب ألمقدس, ولكن صداها يتردد في كل مكان, وأبطالها بعض ألإخوة (ممن كنا نأمل فيهم أن يكونوا أمناء فيما وهبهم ألرب ألإله من نعمة ألروح ألقدس في ألوعظ وألإرشاد)(رومية 12: 8), وهذا ما يسبب لي ألكثير من ألحزن. من هذه ألمهاترات ما يقال عن أحقية ألطفل في ميراث ألحياة ألأبدية (وإن كانت ألحياة ألأبدية هي عطية مجانية(أفسس 2: 8), ليست من أعمال وليست حقا مكتسبا لأحد حتى ألطفل, بل هي هبة يهبها ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع ألمسيح لكل من يولد مرة ثانية من فوق (يوحنا 3: 3)). دعنا نفترض أنني لم أستوعب ما يقوله هؤلاء جيدا, لذا كل ما أحتاجه هو أن أراجع بتأن نصوص ألكتاب ألمقدس, فلربما أجد ما يعينني على إستيضاح حقيقة ما يقولون, من يدري فلربما كانوا على حق. أما حديثهم عن أن ألله يسمح أحيانا بحدوث ألمصائب وألكوارث فهو لا يتوقف أبدا ولا يكف عن صم آذاننا أينما حللنا! ناهيك عن إنكار بعض ألمسيحيين علانية وبدون خجل, للوجود ألتاريخي للهيكل, وألذي كان في ألعهد ألقديم فخر شعب ألله إسرائيل وقوّتهم. هذا ألهيكل ألذي كان وجهة يسوع للصلاة, خاصة في أيام السبت وألأعياد أليهودية, وهناك كان يسوع أيضا يحاجج ألفريسيين ومعلمي ألناموس. ولكن قبل أن أبدأ, هذه كلمة أخيرة أوجهها لهؤلاء, حذاري "لِئَلاَّ تُوجَدُوا مُحَارِبِينَ للهِ أَيْضًا" (أعمال 5: 39).
إذن علام أعترض؟
(أ) يعتقد بعض خدام ألإنجيل في (أحقية ألأطفال في دخول ملكوت ألسموات), لا بل ويشاطرهم هذا ألرأي ألكثير من ألناس ألذين قد وجدوا في هذه ألمواعظ التي لا تتوقف أبدا راحة نفس وبال, خاصة غير ألكتابيين, (وحسب زعمهم) فهم يكفلون هذا ألحق أيضا (لأطفال ألوثنيين والمسلمين وغيرهم) (1 أيام ألأول 5: 25) بالقدر نفسه ألذي تكفله ألمعمودية لأطفال ألكتابيين. وهنا تكمن ألخطورة, فهل يجهل هؤلاء الخدام كم يتنكر غير ألكتابيين لربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع ألمسيح ويقاومون تعاليمه؟ (متى 10: 33) أم هم يراؤنهم؟ (غلاطية 2: 11- 14) لا بل وحجتهم في ذلك ترتكز (1) على ما يسمونه (براءة ألطفل), فألطفل لم يصنع شرا (أو هكذا يفهمون نصوص ألكتاب ألمقدس)!! (رومية 4: 14). (2) وأيضا أليس لأن الرب ألإله هو "اله رحيم ورؤوف بطيء الغضب وكثير الاحسان والوفاء" (خروج 34: 6) (ألأيام ألثانية 19: 8), "ولأن ألرب عادل ويحب ألعدل" (مزمور 11: 7), "فماذا نقول. ألعل عند الله ظلما. حاشا" (رومية 9: 14), لا وكلهم ثقة ويقين لا يحتمل ألشك, في أن يسوع ألمسيح لن يجد ما يدين به ألطفل. وكما هي ألعادة, لم يبخل هؤلاء ألخدام بذكر بعض نصوص ألكتاب ألمقدس ألتي تم توظيفها في خدمة هذه ألأهداف, ولكن لإرضاء من كل هذا ألصخب؟! ربما كانت ألأمانة في تناول مثل هذه ألأراء تقتضي ألتنويه بأن هذه ألتعاليم ما هي إلا إجتهادات شخصية لهؤلاء, لا علاقة لها بألكتاب ألمقدس لا من قريب ولا من بعيد. وما يجعلني أتعجب هو, كيف يفهم هؤلاء نصوص ألكتاب ألمقدس, خاصة تلك ألمتعلقة بالخطية وسقوط ألإنسان, بل وماهو ألمرجع ألذي يسترشدون به في ألتعليم وألتبشير إذا لم يكن ألكتاب ألمقدس؟ هل يعاني هؤلاء ألخدام من مشكلة؟ أنا لا أعرف, ولا أعرف ما هي مشكلتهم مع نصوص ألكتاب ألمقدس! ولكن أين ألأمانة فيما يتعلق بمعرفة ألرب؟ (مزمور 78: 37) ماذا يمنع أن يتبرر غير ألكتابيين بالإيمان بربنا يسوع ألمسيح أولا, ومن ثم يجد أطفالهم سببا لدخول ملكوت ألسموات وبالمجان (مغسولين بدم يسوع), إن كانت تلك هي رغبة هؤلاء ألخدام أصحاب ألقلب ألكبير؟ ألم يفطنوا بعد إلى أن تعاليم ألكتاب ألمقدس كلها ترتكز على ألفداء؟؟ (رومية 5: 1) (عبرانيين 9: 22). ولا أخفي أن من شأن مثل هذه ألمهاترات إرباك ألمتلقين لها (فكريا وعقائديا) فهذه ألتعاليم ليست دقيقة إذا ما قورنت بتعاليم ألكتاب ألمقدس ألصريحة والواضحة. يذكر ألكتاب "لانه ليس شيء خفي لا يظهر, ولا صار مكتوما الا ليعلن" (مرقس 4: 22) فهل يعي هؤلاء كم معرفة الله ألمدونة في الكتاب ألمقدس هي ظاهرة للعيان, وكم "إِنَّ السَّيِّدَ الرَّبَّ لاَ يَصْنَعُ أَمْرًا إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ" (عاموس 3: 7). أو ربما غاب عنهم أن لا حاجة لمثل هذه ألفلسفة (ألجديدة على ألكنيسة), فنصوص ألكتاب ألمقدس لا تحتمل ألتأويل, كما أن وجود أكثر من رأي يفسد هذه ألنصوص ويعطيها أكثر من معنى, لا بل ويغري صغار ألنفوس بنشر ألأكاذيب, في الوقت الذي نختلف فيه نحن في ألكنيسة وتنقسم آراؤنا حول ألكتاب ألمقدس!! (مرقس9: 42) وما يثير ألإمتعاض هو أن ألذين يروجون لمثل هذا ألفكر يناورون عند مناقشته, فهل ألتشبث بألرأي نوع من ألحكمة أم هو عدم شعور بألمسؤلية؟ إن ألكتاب ألمقدس كمصدر وحيد لمعرفة ألله, يحمل أجوبة للرد على مثل هذه ألمهاترات إستنادا إلى ألنصوص ألتي دونها بإرشاد روح ألله, ألأنبياء في ألعهد ألقديم ورسل ألمسيح في ألعهد ألجديد, لذا يعد ألكتاب ألمقدس ألمرجع ألوحيد لنا فيما يختص بالإيمان ومعرفة ألله. (مرقص 12: 24, 2 بطرس 1: 21) ولا يفوتني أن أذكر أن أسلوب هؤلاء ألخدام في ألإعتقاد ببراءة ألطفل, يوحي للوهلة ألأولى إلى أن ناموس ألأعمال (حكمة 1: 14) ألذي يشبه إلى حد كبير الناموس ألطقسي من توراة موسى (وألذي كان يعمل به في ألعهد ألقديم) ما زال قائما (رومية 3: 27, 28, 4: 2, 9: 1- 18), في حين أن ألتبرير حتى بالأعمال حسب ناموس ألعهد ألقديم ليس كافيا كقول بولس الرسول: "لكن الكتاب اغلق على الكل تحت الخطية ليعطى الموعد من ايمان يسوع المسيح للذين يؤمنون" (غلاطية 3: 22). إذن كيف نقرأ ألكتاب ونفهم إن لم نتجرد أولا من فكرنا وبرنا ألذاتي ؟ (1 كورنثوس 4: 4, 5) ونؤمن بكلامه هو, (عبرانيين 11: 6) ونعترف للرب فهو أمين وعادل (1 يوحنا 1: 9), ونعاهده أن نكون خدام أمناء مطيعين لكلمته, وهكذا نمتلئ من ألمعرفة ألتي تعيننا على إيصال رسالة ألخلاص ألتي للمسيح إلى ألعالم أجمع, وذلك عملا بقوله: "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ آمِينَ" (متى 28: 19, 20), إذن ما هي تعاليم ألكتاب؟ يعلمنا ألكتاب ألمقدس أن ألخطية ألتي كان مسرحها فردوس عدن, قد إنتشرت بسرعة ألبرق أو كما يقال (كما تنتشر ألنار في ألهشيم), لتشمل جميع بني ألبشر بلا إستثناء (رومية 3: 10), فآدم بعد ألسقوط لم يعد هو آدم قبل ألسقوط, هذا ألإنسان ألذي جاء إلى ألحياة يحمل قلب ووجدان طفل, ألذي لم يبكته ألله على خطية, أصبح إنسانا محطما مخذولا ومرذولا ومدانا (أيوب 5: 16) وألسبب هو عدم حفظه ألوصية ألمقدسة (تكوين 2: 17). وبالتالي أساء هذا ألإنسان ألذي خلقه ألله على صورته ومثاله (تكوين 1: 26) إلى هذه ألصورة وهذا ألمثال, بل وفقد حتى حقه في ألبقاء هو ونسله بعد أن جلبت له ألخطية أللعنة وألموت, ومن ثم جلب هو أيضا أللعنة للأرض وكل من عليها من (نبات وحيوان وطير وجماد) (تكوين 3: 17- 19). هذا هو كل ما هنالك, أو هذا ما يرويه لنا ألكتاب ألمقدس, ثم يأت ألبعض ليقول أن وسط هذه أللعنة يوجد أبرياء! يا صاح, هناك لعنة (تثنية 28: 15- 19), فهل يستطيع أحد ألخلاص من لعنة كهذه؟ وإن وجد, فما هي ألقوة ألتي ستخلصه, إن لم تكن قدرة (دم ألمسيح وموته)؟ لا بل ويقولون يمكن أن يخلص منها ألآطفال بالمجان؟ ربما إعتقد هؤلاء ألخدام أن لمثل أقوالهم (ألتي لا تدعوا إلى ألإيمان بالمسيح ألمخلص) منفعة ما, مثلا لإسترضاء وجذب غير ألكتابيين إلى ألإيمان بالمسيح, ولكن مثل هذه ألفتاوى لا تخدم إلا ضد ألمسيح!! ومع ذلك أتساءل, هل كانت أللعنة للبالغين من ألكبار دون ألأطفال؟! ألم يولد ألأطفال بعد أن لعن ألله آدم وكل من على ألأرض؟ (علما أن ألأرض وألحيوانات لم تخطئ حتى تلعن, تماما كالأطفال هذا حسب فكرهم أيضا!!). ومع ذلك ألم يهلك ألأطفال بذنوب أبائهم في ألطوفان, وهذا يؤكد شمولهم باللعنة؟ (تكوين 7: 21). أما يزال ألبشر يتوالدون, وأبناؤهم يولدون من بطن أللعنة ألتي لا تزال مستمرة حتى ألآن, تلك أللعنة ألمشمولة بغضب ألله ألمعلن على كل ألذين قد رفضوا ألمسيح؟ (تكوين 3: 17) (رومية 1: 16- 18) (عدد 31: 17). وعلى كل دعنا نسأل من هو ألطفل؟
أولا: إن ألمادة (1) من قانون ألأمم ألمتحدة لحقوق ألطفل تنص على ألآتي: (الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من ألعمر، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه). فهل عنى هؤلاء ألخدام, ألأطفال منذ ألولادة وحتى سن ألثامنة عشر, أم فقط ألأطفال منذ ألولادة حتى سن ألخامسة, أو ربما حتى ألسادسة, أو ربما حتى ألسابعة أو ألثامنة .... وهلم جرا حتى سن ألثامنة عشر لأنهم جميعا أطفال,؟ مع ألعلم أن ألطفل قد لا يكون بريئا بعد سن ألسادسة إن لم يكن قبلها, وهناك جرائم قتل إرتكبها أطفال, بل وتشركهم عصابات ألقتل في عصرنا هذا في ألحروب, وبعضهم يقوم بالسرقة, وبعضهم يكذب؟ وعلى كل دعنا نقول هم ربما يقصدون ألأطفال (حديثي ألولادة) فقط, هكذا يمكن للأمر أن يستقيم ويرفع ألحرج عنهم؟
ثانيا: هناك سؤال بخصوص ألذين كتبت أسماؤهم في كتاب ألحياة, من رجال ونساء وأطفال وشباب وشيوخ وعجزة ومعاقين وغيرهم ممن إنتقلوا من هذا ألعالم أو ممن سينتقلوا فيما بعد, ألسؤال هو, هل يرث هؤلاء ألسماء بالصورة ألتي عرفوا بها قبل أن ينتقلوا وهم تحت تأثير ألزمن, أي (ألنظام ألشمسي ألمعمول به على ألأرض), أم سيتحررون منه ؟ ما أقصده هو ألن نتغير في ألسماء؟ أعني أن ألطفل لن يكون طفلا, والرجل لن يكون رجلا, والمرأة لن تكون إمرأة, وألمسن لن يكون مسنا فيما بعد, بل سيتحرر كل هؤلاء من سلطان ألزمن, أي من ألآيام والسنين وحتى ألنوع ألذي عرفته ألبشرية من (ذكر وأنثى) (تكوين 1: 28) لن يكون فيما بعد, هذا ما يقصده بولس ألرسول في رسالته "اقول هذا ايها الاخوة ان لحما ودما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله. ولا يرث الفساد عدم الفساد لآنهم سيلبسون أجساما عديمة فساد, أجساما روحانية سماوية. هكذا ايضا قيامة الاموات. يزرع في فساد ويقام في عدم فساد. يزرع في هوان ويقام في مجد. يزرع في ضعف ويقام في قوة. يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا. يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني" (1 كورنثوس 15: 42- 50) (متى 22: 30) "لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء" (مرقص 12: 25) (لوقا 20: 35). نعرف من ألكتاب ألمقدس أن ألملائكة هم أرواح خادمة من ريح ونار وعروش وسلاطين ورؤساء وقوات وذوي ألستة أجنحة وألكثيري ألأعين وغيرهم (عبرانيين 1: 7), أما تنوعهم فليس من كونهم ذكرا وأنثى وإنما ينحصر في رتبهم. وإذا حسبنا أن ألطفل هو مخلوق ليست له قدرة على إعالة نفسه, فهو ليس كذلك في ألسماء, لن يحتاج إلى مرضعة, وتكون توقعاتنا بعيدة عن ألحقيقة وألواقع, فإنتقال ألأطفال إلى ألسماء (1 كورنثوس15:51) سيعقبه في لحظة في طرفة عين عند ألبوق ألأخير تغيّر وتحول كبير, وهذا ما سيحدث في ألمجيئ ألثاني ليسوع ألمسيح, عندها سيتساوى ألجميع (متى 20: 1- 16) ألنبي وألرسول وألتلميذ وألرجل وألمرأة وألغني وألفقير وألطفل, بفضل ألنعمة ألمعطاة لنا في ألمسيح يسوع. لذا فأنا لا أرى سببا واحدا يبرر إهمال ألوالدين حاجة طفلهما للمعمودية. فالطفولة ليست رخصة تجيز للطفل ألعبور مجانا من ألموت إلى ألحياة أو من ألأرض إلى ألسماء, وليست مقياسا أو فارقا تنال به فئة معينة من ألبشر وليكن ألأطفال (دون ألبقية ألباقية) عطية ألرب يسوع ألمجانية ألتي تمنح أساسا لمن يؤمن ويعتمد (مرقس 16: 16), التغيير ألذي سيحدث في طرفة عين عند مجيئ ألمخلص في أليوم ألآخير هو ينبأنا بذلك (1 كورنثوس 15: 51- 58), أما ألدخول إلى ألفرح ألأبدي فلا يكون إلا بالبر بالإيمان بإبن الله وبالولادة ألجديدة (يوحنا 9: 35) (رومية 5: 21).
ثالثا: يقول ألكتاب ألمقدس أن ألله أحب ألإنسان كثيرا, نعم ولهذا ألسبب لم يدعه يهلك بل دبر له ألخلاص, ولكن ألخلاص ممن, أمن ألخطية (بوجه عام), أم من ألموت ألذي جلبته ألخطية ألتي إقترفتها يدا آدم ألإنسان ألأول؟ إن ألخطية ألتي نصنعها من ألصباح حتى ألمساء هي خطية ليست للموت, وألطريق ألوحيد لننال ألمغفرة هو بالطلب من ألآب بإسم يسوع, وإظهار ألندم وألتوبة عن فعل ألخطايا (رومية 6: 14, 15). لقد كتب بولس ألرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس (1 كورنثوس 15: 56) واصفا ألخطية ألتي نصنعها في كل يوم قائلا: "أما شوكة الموت فهي الخطية. وقوة الخطية هي الناموس", إذن خطايانا اليومية بوجه عام هي أشواك للخطية ألجدية التي جلبت لنا ألموت. لنفترض مثلا أن أحدهم قد مرض ولجأ إلى ألطبيب, وهناك ألعديد من ألأمراض ولكل منها أعراض مختلفة, أفلا يبدأ ألطبيب أولا بفحص ألمريض لمعرفة نوع المرض؟ ومن ثم يصف له ألأدوية ألخاصة بهذا ألمرض, وأدوية أخرى للشفاء من أعراض هذا ألمرض, كإرتفاع درجة ألحرارة أوألورم أوألبقع ألجلدية وألألم وغيرها, وهكذا يأخذ ألمريض وقته حتى يتعافى تماما. إذن ألمريض هنا هو آدم الذي إنتقلت منه ألعدوى إلى جميع ألبشر (نسله), وألمرض هو ألمعصية ألتي صنعها آدم في فردوس عدن وكانت سببا في حصول ألموت له وهلاك ألجنس ألبشري كله من بعده, وأعراض ألمرض كإرتفاع درجة حرارة ألجسم, وألألم ألذي يشعر به ألمريض هي خطايانا ألتي نصنعها باستمرار منذ بذوغ فجر كل يوم جديد وحتى بذوغ فجر أليوم التالي. إذن فألمقصود هنا بألخطية هي خطية آدم أي ألتعدي, ألتي جلبت على آدم وعلينا غضب ألله وبالتالي ألموت (رومية 5: 12- 18) (1 كورنثوس 15- 21). تلك ألخطية (ألتي من أجلها إتخذ يسوع جسدا حسب خطة ألله ألآب لخلاص ألبشر, وأخذ ألحكم بألموت على نفسه (تثنية 21: 23) (غلاطية 3: 13) وصار لعنة, مرذولا ومحطما من أجلنا, لكي يقضي بموته على ألموت ألذي صار إلى جميع ألبشر, وحتى يعطى بقيامته, كل من آمن به وتبعه حياة أبدية). أما خطايانا أليومية فهي أعراض ألمرض تلك ألتي تزيلها إلى ألتمام توسلاتنا ألتي نرفعها كل يوم باسم يسوع ألمسيح ضمن صلوات ألعبادة في ألبيت وألكنيسة, هذا هو كل ما في ألأمر. وحتى ينتهي ألشك في تعريف ألخطية, فأنا لا أخفي سرا أطرحه في صيغة سؤال وهو, هل لدي أحد شك في حصول ألمغفرة؟ في ألعهد ألقديم, وضع ألله لكل خطية ما يساويها من تقدمة أوذبيحة أومحرقة, كان على ألخاطئ تقديمها لكهنة ألهيكل كفارة عن خطاياه حسب ناموس موسى للخطية, ولكنها أي ألثيران وألتيوس كانت "لا تستطيع البتة ان تنزع الخطايا", ألخطية هنا كناية عن ألموت كما جاء في (عبرانيين 10: 4- 11). ولهذا ألسبب لكي يحصل شعب ألعهد ألقديم على ألخلاص كان في حاجة إلى أن يتم ألرب ألإله وعده بمجيئ وموت ألمخلص (أعمال 13: 23). وفي ألأيام ألأخيرة وفي خضم ألإعداد لظهور ألمخلص, وضع يوحنا ألمعمدان ركيزة للتوبة قائلا: "من اراكم ان تهربوا من الغضب الآتي فاصنعوا اثمارا تليق بألتوبة" (متى 3: 7- 9). إلى أن جاء يسوع وعلم تلاميذه الرسل "وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث. ان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم" (لوقا 24: 46, 47). أما الرسول بولس فقد ذكر أن "إله آبائنا أقام يسوع ألذي أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة, هذا رفّعه الله بيمينه رئيسا ومخلّصا ليعطي اسرائيل ألتوبة وغفران ألخطايا" (أعمال 5: 29- 31). خلاصة ألقول هو أن ألإيمان بيسوع ألمسيح كمخلص وفادي هو شرط وضعه ألله في ألعهد الجديد لقبول ألتوبة. إذا كان ألأمر يتعلق بالخطية فيجب أن نلتجئ إلى ألله ألآب بالصلاة والتضرع ولكن باسم يسوع, أما خطية آدم (ألموت) فلسنا نحن من يقرر من هو بريئ, وما صنعه يسوع نائبا عنا بمحبته ألآمتناهية للبشر, كان ألعمل ألوحيد ألذي نحتاجه كي نعتق من ألموت وننال ألحياة.
رابعا: ما علاقة كل ما سبق ذكره هنا ببراءة ألأطفال؟ أعني لماذا أصرار هؤلاء على ألتبشير بأن هناك ثغرة قد تمكن غير ألمؤمن (بيسوع ألمسيح) من ألولوج إلى ألحياة ألأبدية هكذا بالمجان وبدون سفك دم, مع أن ألقاعدة هو أن "يبرر من هو من الايمان بيسوع" (رومية 3: 26). والسؤال هو, إذن لمن قيلت ألوصية ألثانية (تثنية 5: 8- 10) ألتي يتوعد فيها ألرب ألإله أبناء غير ألمؤمنين قائلا: "اني انا الرب الهك اله غيور. افتقد ذنوب الآباء في الابناء وفي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونني"؟ (تثنية 5: 6) (عدد 14: 18) (خروج 34: 7). وهل يبطل أو يمنع أو يلغي ألزعم ببراءة ألطفل, ألعارألذي يولد به ألطفل أي (ألخطية) فألطفل وألخطية يولدا معا جنبا إلى جنب من بطن واحدة (مزمور 51: 4, 5), ماذا يقول ألكتاب عن ألخطية "لأن أجرة ألخطية هي موت" (رومية 6: 23) أليس موت الطفل دليلا آخر على أنه يولد مذنبا؟ (مزمور 51: 5) إلا إذا كان سيولد بدون خطية, إذن فناموس ألأعمال يمكن أن يخلص إلى ألكمال وتصبح ألحاجة إلى موت يسوع ألكفاري ليست بذات قيمة أو معنى, أليس كذلك؟ ولماذا نرى ألأشياء بعين واحدة, نرى بها فقط ما يسمونه براءة ألطفل, في ألوقت الذي نحن فيه إلى أمس ألحاجة إلى أن نفتح ألعين ألأخري حتى نرى ألجانب ألآخر ألمظلم للحقيقة ألمرة ألا وهو (ألموت)؟ ولكن دعنا نفترض أنهم على حق, هم يتشدقون بكلمة أبرياء, فما معنى هذه ألكلمة في ألكتاب ألمقدس, وهل يكفي أن يكون ألمرء بريئا حتى يرث ألملكوت؟ في هذه ألنبوة عن ألمسيح ذكر أشعيا وصفا للطفولة قائلا: "لأنه قبل أن يعرف ألصبي أن يرفض ألشر ويختار ألخير تخلى ألآرض ألتي أنت خاش من ملكيها" (أشعيا 7: 16). وماذا قال يسوع بخصوص ألأطفال؟ أليس "إن ملائكتهم في ألسموات كل حين ينظرون وجه أبي ألذي في ألسموات"؟ وألكبار أيضا أليس لهم ملائكة ينظرون وجه ألآب أيضا؟ فهل هناك ما يتميز به ألأطفال دون ألبالغين؟ وماذا عني يسوع بقوله أن "لمثل هؤلاء ألأطفال ملكوت ألسموات"؟ (متى 19: 14), هل قصد ألأطفال من حيث ألعمر, أم قصد براءتهم فهم لا يستطيعون ألتمييز بين ألخير وألشر, كما جاء في ألعهد ألقديم "قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار ألخير" (أشعيا 7: 16). وحتي ألبراءة إذا إعتقدنا أنها نوع من ألأعمال ألصالحة فهى ليست كذلك, وليست سببا لدخول ألملكوت, تماما كألأعمال بدون إيمان "فاين الافتخار. قد انتفى. باي ناموس. أبناموس الاعمال. كلا. بل بناموس الايمان. إذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس" (رومية 3: 27, 28). ناهينا عن كونها (ليست خيرا أو شرا), كما ذكر يوحنا ألحبيب "أنا عارف اعمالك انك لست باردا ولا حارا. ليتك كنت باردا او حارا". "هكذا لانك فاتر ولست باردا ولا حارا انا مزمع ان اتقيأك من فمي" (رؤيا 3: 15, 16), إذن كيف تكافأ؟
خامسا: يذكر ألكتاب ألمقدس أن أجرة ألخطية هي موت, حسنا, هل سأل أحدهم هذا السؤال, إذا كان ألطفل بريئا فلماذا إذا يموت؟ أليس لأنه هو أيضا يحمل ألخطية التي ورثها عن أبيه وهو ما يزال في بطن أمه, ثم يأتي إلى ألعالم مشمولا بالحكم أي (مدانا بالجرم). مثلا ألرجل ألذي ولد أعمي (يوحنا 9: 2), ربما لم يدرك حالته في سن مبكرة, إلا أن ألوقت ألذي سيدرك فيه مصيبته لن يتأخر كثيرا بعد مرور عدد من ألسنين, وألسؤال هو ألا يحسب أعمى أيضا حتى في سنين طفولته ألتى لم يكن يدرك فيها أنه أعمى منذ ألولادة, بل وقبل أن يولد وهو في بطن أمه؟ وبعد أن يدرك ألحقيقة, هل يحسب لنفسه أنه أعمى منذ ألوقت ألذي أدرك فيه هذه ألمأساة ويغمض عينيه عن حقيقة كونه قد ولد أعمى؟ "من له أذنان للسمع فليسمع" (متى 11: 15).
سادسا: لنأخذ مثلا آخر, هذه المرة عن يسوع, وكما هو مدون في ألكتاب ألمقدس, فقد إتخذ يسوع جسدا بشريا حسب خطة ألله للخلاص, إلا أنه قد ولد من غير أب, لماذا؟ لنفترض أنه قد ولد من أب هو يوسف (خطيب مريم) وأم هي مريم ألعذراء, فهل يؤثر هذا في نجاح أو فشل خطة ألخلاص؟ نعم حتى يسوع ألمسيح ألإبن ألوحيد لله ألآب بكل ما له من سلطان لن يصلح لعمل ألفداء, لأنه سيشابه ألبشر في كل شيئ حتى ألخطية, نعم ولادة يسوع هكذا تفشل خطة ألله. ألسر وراء نجاح عمل ألفداء ينحصر في ولادته من غير أب, وإلا إذا كان ألطفل بريئا كما يقولون, لكان ممكنا ليسوع هو أيضا أن يولد من أب وأم! ولكان في إستطاعة أحد ألبشر ألقيام بهذا ألعمل أيضا بديلا عن يسوع!
سابعا: لنأخذ مثلا آخر, حدث أن "جمع داود جميع المنتخبين في اسرائيل ثلاثين الفا. وذهب هو وجميع الشعب الذي معه من بعلة يهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله", "فاركبوا تابوت الله على عجلة جديدة وحملوه من بيت ابيناداب الذي في الاكمة وكان عزّة واخيو ابنا ابيناداب يسوقان العجلة الجديدة", ولكن حين انشمصت الثيران, مدّ عزّة يده الى تابوت الله وامسكه, " فحمي غضب الرب على عزّة وضربه لاجل غفله فمات هناك لدى تابوت الله" (صموئيل ثاني 6: 1- 7) ما معنى هذا؟ يشبه عزّة في عمله هذا آدم وهو في جنة عدن, فكلاهما إرتكب معصية بتعدي ألوصية, كلاهما قد عمل ضد إرادة ألرب, إلا أن عزّة وهو (1) أحد ألكهنة, بعكس آدم لم يقصد بفعلته هذه أن يكون معاندا أو ندا للرب ألإله (تكوين 3: 5). ولا كان ينبغي له أن يغفل أن ألنية ألحسنة أوألعمل ألصالح لا يجب أن يتعارضا مع ألوصية ألمقدسة للرب ألإله. فالإقتراب من ألتابوت يستدعي أن "يتقدس ايضا الكهنة الذين يقتربون الى الرب لئلا يبطش بهم الرب" (خروج 19: 22) وعزة لم (2) يتقدس قبل أن يقترب من ألتابوت. ولا يجب أن تتعارض ألنية ألحسنة مع ألطاعة, كما حدث إذ "بالايمان ابراهيم لما دعي اطاع" (عبرانيين 11: 8), ولكن عزة لم (3) يطع رغم كونه مؤمنا! إذن ماذا تبقى لعزّة إذا لم تكن نيته ألطيبة, وبراءته وصلاحه وإخلاصه وطهارته وصدقه وقلة تمرسه بأمور ألحياة (إذا حسبنا أن كل هذه ألصفات هي ما يؤهل ألطفل من أسباب لدخول ملكوت ألسموات), فهي كما لم تشفع لعزة عند ألرب فلن تشفع للطفل أيضا خاصة مع جهل ألوالدين, لا توجد أعذار, هكذا يرد ألمسيح "لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ" (يوحنا 15: 22). "من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس" (رؤيا 2: 7). على ألآباء ألا يهملوا حاجة أطفالهم وألتنبه إلي ضرورة حمايتهم بالمعمودية, وتنشئتهم روحيا على مبادئ ألعقيدة ألمسيحية كما ألمأكل وألمشرب وألملبس. وهنا يأت دور ألعراب الذي يشبه دور ألمسيح, فهو كنائب عن ألطفل, يأخذ على عاتقه مسؤلية تعليم ألطفل ألوصية ألمقدسة من أجل خلاص نفسه, فالطفل كآدم ألذي كان في حاجة إلى ألخلاص بالمسيح, هو أيضا لا يستطيع أن يخلص نفسه, بل هو أيضا في حاجة إلى أبويه وإلى ألعراب, عملا بالوصية المقدسة. "اِجْمَعِ الشَّعْبَ، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَالْغَرِيبَ الَّذِي فِي أَبْوَابِكَ، لِكَيْ يَسْمَعُوا وَيَتَعَلَّمُوا أَنْ يَتَّقُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَيَحْرِصُوا أَنْ يَعْمَلُوا بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذِهِ التَّوْرَاةِ. وَأَوْلاَدُهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا، يَسْمَعُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ أَنْ يَتَّقُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَحْيَوْنَ فِيهَا عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكُوهَا". (تثنية 31: 12) وأيضا "وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ، وَارْبُطْهَا عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ" (تثنية 6: 6- 9).
يحذرنا بولس ألرسول قائلا: "وَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تُلاَحِظُوا الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الشِّقَاقَاتِ وَالْعَثَرَاتِ، خِلاَفًا لِلتَّعْلِيمِ الَّذِي تَعَلَّمْتُمُوهُ، وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ" (رومية 16: 17). يذكرني هذا ألقول ببعض ما تردده ألكنائس من تعاليم بخصوص ألمعمودية, كقولهم ماذا يقول ألكتاب؟ "اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ" (متى 28: 19). هم يقصدون منع معمودية ألأطفال, وألسبب هو عدم قدرة ألطفل على إستيعاب ألتعليم وقبول ألإيمان عن قناعة ألقلب, وكأنهم يريدون ألقول لماذا نسمي أطفالنا, أتركوهم حتى يعوا أولا ومن ثم يختاروا هم لأنفسهم أسماء. وهذا يكشف لنا ألسبب في أن هناك ألملايين من ألبشر ممن حصّلوا ألكثير من ألعلوم ألإنسانية ونالوا أعلى ألمراتب في مجتمعاتهم, ولكنهم لم يسمعوا قط عن ألخلاص بيسوع, وألسبب في هذا هو عدم جدية ألوالدين!! مثلا أنا لا أذكر أن ألله قد إستشار آدم قبل أن يضع له خطة ألخلاص هذه (1 يوحنا 4: 10), وألكتاب يذكر أن ألله قد أحب ألإنسان وخصه بمحبة لا تعادلها محبة (يوحنا 3: 16), فلماذا نستشير نحن أطفالنا بخصوص ألمعمودية ونبخل عليهم بمحبة كمحبة ألله؟ أعطانا إله إسرائيل ألكتاب ألمقدس لنتتلمذ عليه, وأيضا يأخذ ألعراب على عاتقه تعليم ألطفل ألبر بالإيمان. وهذه هي وصايا يسوع "مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ" (مرقس 16: 16). "ألْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ" (يوحنا 3: 5). "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ" (يوحنا 3: 3). ولنتذكر كيف كتب (بطرس ألرسول في رسالته ألأولى 3: 20, 21) إلى المختارين ألذين في شتات بنتس وغلاطية وكبدوكية مشبها فلك نوح بالمعمودية قائلا: "إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ. الَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ", فهل نأخذ نحن أيضا أطفالنا معنا إلى ألفلك (ألمعمودية), ام نتركهم للمصير المجهول؟