" لقد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة, لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الالهية, هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة"(2بط4:1).
خلق الانسان على صورة الله ومثاله , لكن الخطية أفسدت جمال الصورة بسحب النفس الى أسفل بالشهوات العاطفية.
الآن , الله الذي خلق الانسان هو الحياة الحقيقية . لهذا عندما فقد الانسان شبهه بالله, فقد شركته في الحياة الأبدية . فصل نفسه عن الله وتغرب عنه, وصار مستحيلا عليه أن ينعم بطوباوية الحياة الالهية. اذن لنعد الى النعمة ( التي كانت لنا) في البداية والتي تحولنا عنها بالخطية.
لنزين أنفسنا بجمال صورة الله بتسكين أهوائنا , اذ خلقنا على شبه خالقنا . ذلك الذي يطبع في داخله قدر ما يستطيع صورة هدوء الطبيعة الالهية يبلغ الى التشبه بالله. اذ يصير على شبه الله في الأمور المذكورة آنفا, يكتسب تمثلا كاملا للحياة الالهية, ويقطن دوما في طوباوية لا تنقطع . فان كنا بالتغلب على أهوائنا نستعيد صورة الله, وان التشبه بالله يمنحنا حياة أبدية, فلنكرس أنفسنا لهذا السعي لنفضله فوق كل شيء, فلا تعود نفوسنا تستعبد لأية رذيلة. بل يبقى فهمنا ثابتا غير منهزم بسبب هجمات التجارب, وذلك بغية أن نصير شركاء في الغبطة الالهية.