النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الخريستولوجي اللاخلقيدوني

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية مايكل فيت
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8656
    الإقامة: الاسكندرية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: الإيمان الأرثوذكسي
    هواياتي: Sports, Poetry and Reading
    الحالة: مايكل فيت غير متواجد حالياً
    المشاركات: 400

    Array

    افتراضي الخريستولوجي اللاخلقيدوني

    أثار الجدل الخريستولوجي حول طبيعة و شخص الرب يسوع له المجد جدلا واسعا دام لمدة طويلة من الزمان منذ أن بدأ السيد المسيح كرازته علي الأرض ووصل الجدل الخريستولوجي إلي ذروته في القرن الخامس الميلادي و بانتهاء آخر جلسة من مجمع خلقيدونية كان الصف الأرثوذكسي قد انشطر نصفين رغم اتفاقهما في جوهر الموقف اللاهوتي إلا انهما اختلفا في التعبير الدقيق المعبر عن الأتحاد الفائق بين لاهوت اللوغوس و ناسوته ، و تبادل الطرفان الحرومات و القطع من شركة الكنيسة رغم استمرار نفس خط التقليد و الإيمان محفوظا إلي الان من خلال الحياة الليتورجية الأرثوذكسية المعاشة.سعي الأقباط لوضع خريستولوجيتهم الأصيلة التي تضرب باطنابها رجوعا إلي أثناسيوس الرسولي(1) واضع بذرتها الأولي و امتدادا إلي القديس كيرلس السكندري (2) في شكل اشعار سهلة هي ثيؤطوكيات الأيام و تفاسيرها الموجودة في التسبحة الكيهكية، و سأحاول صياغة هذا الموقف اللاهوتي الضارب بقوة في جذور الثيؤطوكيات و الليتورجيا اللاخلقيدونية في هذه المقالة متخذا الفكر القبطي سبيلا.

    تؤكد الثيؤطوكيات علي حقيقة كمال لاهوت الرب كما كمال ناسوته ايضا وهو الموقف الذي حقيقة لا يختلف عليه اي إنسان مسيحي حقيقي مختبر للحياة الإلهية و تؤكد ان ذلك الأتحاد كان بغير اختلاط ولا امتزاج و لا تغيير ولا انفصال في اي لحظة من لحظات حياة الرب يسوع و ذلك لنفي شبهتي الأوطاخية و النسطورية في آن واحد و ما سأقدمه هنا يعتبر ملخصا ارجو أن يكون وافيا كافيا للفكر الخريستولوجي الواضح في الصلوات اللاخلقيدونية عموما و القبطية خصوصا:

    تقول ثيؤطوكية الأثنين، القطعة السادسة:
    "يسوع المسيح الكلمة الذي تجسد بغير تغيير وصار إنسانا كاملا
    لم يفض(اي يبتلع ناسوته في لاهوته) و لم يختلط و لم يفترق (ينفصل لاهوته عن ناسوته)
    بأي شكل من الأشكال من بعد الأتحاد"

    و في ثيؤطوكية الثلاثاء ،القطعة الأولي تشدد الكنيسة علي نفس المعني:
    "و بعد أن صار إنسانا هو الإله ايضا فلهذا ولدته وهي عذراء"
    و في القطعة الرابعة من نفس الثيؤطوكية:
    "و هكذا تجسد منك بغير تغير بجسد ناطق(عاقل)
    هومؤسيوس معنا (أي واحد معنا من جهة الناسوت) كامل وله نفس عاقلة (3)
    بقي إلها علي حاله وصار إنسانا كاملا"

    و تاتي متقدمة نحو الذروة شيئا فشيئا ثيؤطوكية الأربعاء في القطعة السابعة لتصدح مع القديس غريغوريوس اللاهوتي(4):
    "لأن غير المتجسد تجسد، الكلمة اخذ لحما،غير المبتديء أبتدأ،وغير الزمني صار
    زمنيا،غير المدرك ادركوه، وغير المرئي رأوه،ابن الله الحي، صار بشريا بالحقيقة"
    و تقف ثيؤطوكية الخميس علي الجانب الآخر من جوقة الثيؤطوكيات مرددة:
    "لم يزل إلها،أتي و صار ابن بشر،لكنه هو الإله الحقيقي،أتي وخلصنا"


    أريد هنا أن أقف وقفة صغيرة بعدما تأكدنا ان الفكر اللاخلقيدوني وعلي نفس المستوي الخلقيدوني لم يفشل في التأكيد علي حقيقة ناسوت الرب كضرورة للخلاص، و سأوضح منبت الأختلاف بين الفكرين المؤيد و الرافض للمجمع الخلقيدوني.

    حفاظا علي حقيقة دخول اللوغوس واقعنا كشخص تاريخي عبر الفكر اللاخلقيدوني عن طبيعة الأتحاد بين اللاهوت و الناسوت بتعبير هام هو(الأتحاد الأقنومي) أو (الأتحاد بحسب الأقنوم) أي أن اقنوم الكلمة(5) وحَّد بذاته ناسوتا في حالة أقنومية (اي حالة ناسوتية متفردة و متخصصة له وحده) (6) و بذلك يتم التأكيد علي حقيقتين هامتين
    1-وجود بشري حقيقي للكلمة ابن الله
    2-ارادة و فعل بشريين حرين لناسوت الكلمة


    و نتيجة هذا الأتحاد الأقنومي خرج من بطن العذراء الطاهرة مريم( اقنوم واحد مركب من أقنومين) هو أقنوم الكلمة المتجسد.

    ولذلك تقول ثيؤطوكية الأحد،القطعة الثانية في خفة ورشاقة لا يدركها إلا المرتل باللغة القبطية:
    "واحد من أثنين،لاهوت قدوس، بغير فساد،واحد مع الآب في الجوهر
    و ناسوت طاهر،بغير مباضعة (زني)،واحد معنا من جهة الناسوت كالتدبير
    هذا الذي أخذه منك ايتها الغير الدنسة، و اتحد به كأقنوم (كاطا أو هيبوستاسيس= بحسب الأقنوم)"

    و تقول ثيؤطوكية الأربعاء ايضا في القطعة السابعة:
    "يسوع المسيح هو هو، أمس و اليوم و إلي الأبد ، أقنوم واحد نسجد له و نمجده"
    وهذا الأقنوم المركب(7) له شخص واحد هو الفاعل و العامل و هو شخص الكلمة اللوغوس اي أن الأقنومين (اللاهوت و الناسوت) ليس لهما وجود مستقل أحدهما عن الآخر(ليسا شخصين مستقلين) بل شخصهما واحد دليل علي وحدة الأقنوم

    و لذلك تقول ثيؤطوكية الخميس في القطعة الثالثة:
    "الواحد ووحده، الكلمة المولود قبل كل الدهور، بلاهوت بغير جسد من الآب وحده
    هو ذاته ايضا، ولد جسديا، بغير تغيير ولا تحول، من امه وحدها"

    كان أقرب تشبيه لهذا النوع من الأتحاد هو مثال أتحاد( الروح و الجسد) و لأن اتحاد الجسد بالروح ينتج عنه شخص واحد و أقنوم واحد إنساني او طبيعة واحدة إنسانية كتعبير مكافيء يعبر عن وحدة الروح و الجسد و كذلك وحدة فعليهما أي ان الفعل الإنساني هو فعل مركب من فعلي الروح و الجسد و إرادته هي إرادة مركبة من إرادتي الروح و الجسد

    و كذلك نتيجة ان الرب شخص واحد و اقنوم واحد مركب أي أنه هو طبيعة واحدة إذا فأفعاله و إرادته هي نتيجة مركبة للفعل المشترك للاهوت و الناسوت و الإرادة المشتركة الحرة لكليهما أيضا (8) و بذلك يكون له ايضا فعل واحد و إرادة واحدة(مركبين).

    تقول قسمة قداس القديس أثناسيوس الرسولي:
    "يجب ألا يفكر اي واحد منا عندما يأكل هذا الخبز أنه يأكل مجرد لحم بدون دم أو روح.و يجب ألا يفكر أي واحد منا عندما يشرب من هذه الكأس أنه يشرب مجرد دم بدون جسد أو روح،بل واحد هو الجسد و الدم و الروح كما صار لاهوت الرب إلهنا واحدا مع ناسوته."


    اللاهوت اللاخلقيدوني و التأله:

    دائمًا ما كان الحوار حول طبيعة السيد المسيح يأخذ بشكل ما اتجاها يؤدي الي السؤال كيف يحدث التاله إذا كان في المسيح طبيعة واحدة ؟


    1. بعد ما أوضحته في الاعلي يظهر ان كلمة طبيعة واحدة ليست هي طبيعة وحيدة فالإنسان من طبيعتين و لكنه مع ذلك طبيعة واحدة (مركبة) و كذلك هي نظرتنا للسيد المسيح له طبيعة واحدة (مركبة من لاهوت و ناسوت).
    2. في ظل التأكيد علي وجود أقنوم (طبيعة بشرية في حالة التخصص و لم توجد إلا في لحظة الاتحاد) بشري في المسيح. يتم حفظ حقيقتي الوجود التاريخي ليسوع المسيح و بالتالي ارادة بشرية كاملة ليسوع المسيح، و بذلك لا نستطيع فقط القول بأن يسوع عاش و مات و اكل و شرب بل ايضا نستطيع ان نفهم انه كأي إنسان آخر يتحرك بارادته الحرة الكاملة نحو الاتحاد بالله و الصلاة له و اتحاد ارادته (الانسانية) بارادة ابيه السمائي لتصبحا ارادة واحدة فما يريده هو يريده الآب و العكس صحيح و ايضا الحقيقة المهمة هي تأقنم الناسوت في الاتحاد بطبيعة اللاهوت و هذا ما يؤدي الي حقيقة مهمة وهي حقيقة تأله جسده الخاص. و يضمن بالضرورة تأقنم البشر الذين هم (جسده) و تحركهم بكيانهم نحو الاتحاد و التوحد بالآب السماوي و بالتالي التأله، فهم_اي البشر_ متألهين (فيه).

    _________________


    1. راجع كتاب تجسد الكلمة و الرسائل الأربعة ضد الأريوسيين
    2. راجع رسائل القديس كيرلس إلي نسطور و كذلك رسائله إلي اصدقائه الأساقفة بعد قبوله الأتحاد مع الأنطاكيين.
    3. ) ذلك ردا علي بدعة ابوليناريوس الذي قال ان الرب يسوع لم يكن يملك روحا بشريا (نوس) وحل اللاهوت محلها.
    4. العظة 37 علي الثيؤفانيا.
    5. الأقنوم هو الحالة المحددة المتفردة و المتخصصة التي توجد عليها الطبيعة مثلا الطبيعة الإلهية يمكن ادراكها من خلال الأقانيم الثلاثة الإلهية و كذلك الطبيعة البشرية يمكن إدراكها من خلال الأقانيم البشرية،أما الشخص فهو الصورة الخارجية للاقنوم فمثلا الأقنوم البشري يتركب من روح و نفس وجسد بينما يمكن تمييز الشخص من خلال جنسه سواء ذكر او انثي،طويل او قصير و هكذا........

    6. يقول القديس أثناسيوس الرسولي:-"لأن مَن هو ابن الله، صار هو نفسه ابن الإنسان.وباعتباره الكلمة يعطي من الآب؛ لأن كل الأشياء التي يفعلها ويعطيهاالآب، إنما يفعلها ويعطيها بواسطة الابن. ولأنه ابن الإنسان قيل عنه كإنسان إنه أخذ من الآب، لأن جسده ليس إلاَّ جسده الخاص به، وهوالوعاء الطبيعي الذي يقبل النعمة، كما قلت. وهو قد أخذ في إنسانيته التي رُفعت، وهذه الرفعة هي تألُِّهها"(ضد الأريوسيين45:1) ،،،،،
      الأقنوم هو الحالة المحددة المتفردة و المتخصصة التي توجد عليها الطبيعة مثلا الطبيعة الإلهية يمكن ادراكها من خلال الأقانيم الثلاثة الإلهية و كذلك الطبيعة البشرية يمكن إدراكها من خلال الأقانيم البشرية،أما الشخص فهو الصورة الخارجية للاقنوم فمثلا الأقنوم البشري يتركب من روح و نفس وجسد بينما يمكن تمييز الشخص من خلال جنسه سواء ذكر او انثي،طويل او قصير و هكذا........

    7. في التفسير الثاني علي ثيؤطوكية الأحد يقول المرتل"واحد من أثنين لاهوت و ناسوت بأقنوم مركب"
    8. راجع حاشية صفحة495 من كتاب مجمع خلقيدونية إعادة فحص،الأب فِ.سي.صموئيل،ترجمة دكتور عماد موريس اسكندر،دار بناريون،الطبعة يوليو 2009
    التعديل الأخير تم بواسطة مايكل فيت ; 2012-07-15 الساعة 01:04 PM

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Apr 2012
    العضوية: 23
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    الحالة: Bishoy Rofaiel غير متواجد حالياً
    المشاركات: 14

    Array

    افتراضي

    اخى الحبيب مايكل ربنا يباركك.

    لى تحفظ واحد و هو قولك اقنوم واحد مركب من أقنومين فلا يوجد الى ذكر لاقنوم(شخص) بشرى و انما الاتحاد كاطا هيبوسطاسيس يعنى ان \" اللاوغوس كأقنوم أبدي اتحد الناسوت الذي لم يكن له كيان قبل التجسد, ولا يمكن أن ينفصل عن اللاهوت. صار شحصا بتقبله اقنومية خلال اللوغوس, إنما صار اقنوما بالاتحاد مع اللوغوس.\" كما يشرح ابونا تادرس ملطى
    http://st-takla.org/Full-Free-Coptic...65-Ocnoum.html

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية مايكل فيت
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8656
    الإقامة: الاسكندرية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: الإيمان الأرثوذكسي
    هواياتي: Sports, Poetry and Reading
    الحالة: مايكل فيت غير متواجد حالياً
    المشاركات: 400

    Array

    افتراضي رد: الخريستولوجي اللاخلقيدوني

    سلام و نعمة
    ..................


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bishoy Rofaiel مشاهدة المشاركة
    لى تحفظ واحد و هو قولك اقنوم واحد مركب من أقنومين فلا يوجد الى ذكر لاقنوم(شخص) بشرى
    و من قال ان لكمة اقنوم تساوي كلمة شخص ؟ انا وضعت تعريف الاثنين في المقالو لكن يبدو انه لم يظهر في المشاركة و ساقوم بالتعديل ووضعه مرة أخري و التعريف هو:

    (5) الأقنوم هو الحالة المحددة المتفردة و المتخصصة التي توجد عليها الطبيعة مثلا الطبيعة الإلهية يمكن ادراكها من خلال الأقانيم الثلاثة الإلهية و كذلك الطبيعة البشرية يمكن إدراكها من خلال الأقانيم البشرية،أما الشخص فهو الصورة الخارجية للاقنوم فمثلا الأقنوم البشري يتركب من روح و نفس وجسد بينما يمكن تمييز الشخص من خلال جنسه سواء ذكر او انثي،طويل او قصير و هكذا........

    بمعني ادق الاقنوم هو الطبيعة في تكوينها الاولي (اساسها) أما الشخص هو دخول الاقنوم في مجال التفاعل مع الاخر و التمايز عنه

    هل كلامي واضح ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة مايكل فيت ; 2012-07-15 الساعة 01:13 PM

  4. #4
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Apr 2013
    العضوية: 431
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: Azar K. Abouzakham غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2

    Array

    افتراضي رد: الخريستولوجي اللاخلقيدوني

    الله يحميكن موضوع فية الكثير من الاهمية

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •