استقبال شعبي لجثمانه في طرابلس اليوم
المطران قربان "الطيّب والمحبّ" رحل

المطران قربان في صورة التقطها له مصور "النهار" في 9 تموز 2009 خلال ترؤسه قداس الاربعين للنائب الراحل موريس فاضل في كاتدرائية القديس جاورجيوس في طرابلس. المطران خضر مترئسا اجتماع المجلس الاستشاري للأبرشية. (نعيم عصافيري)
نعى بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع والمطارنة أعضاء المجمع الانطاكي المقدس والاساقفة وكهنة ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما ورعاياها والمجلس الاستشاري للابرشية والجمعيات والهيئات والمؤسسات في الابرشية وآل قربان "المثلث الرحمة" متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران الياس قربان الذي غيبه الموت في العاشرة صباح امس.
ودعا المعتمد البطريركي متروبوليت جبل لبنان المطران خضر، بعدما ترأس اجتماعا للمجلس الاستشاري في ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما (طرابلس- "النهار")، المؤمنين الى "التجمع في الخامسة بعد ظهر اليوم امام دار المطرانية في طرابلس، لاستقبال جثمان المطران قربان، ثم التوجه وراءه سيرا، في موكب شعبي ورسمي، الى كاتدرائية القديس جاورجيوس في الزاهرية، حيث يسجى للتبرك".


تعاز ورثاء
من جهة اخرى، زار المطرانية معزيا النائب روبير فاضل، الدكتور عبد الاله ميقاتي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، راعي ابرشية طرابلس للمورانة المطران جورج ابو جودة، وحشد من الشخصيات الاجتماعية والدينية.
كذلك، صدرت مواقف معزية بالمطران قربان.
• الرئيس نجيب ميقاتي وجه برقية الى البطريرك اغناطيوس الرابع قائلا: "احدث غياب المطران قربان حزنا كبيرا في نفسي، أنا الذي عرفته راعيا محبا ومخلصا لأبناء طرابلس والشمال وجمعتني مناسبات كثيرة تمكنت في خلالها من معايشة القيم الروحية والانسانية والوطنية التي يتمتع بها هذا الحبر الجليل واندفاعه الدائم في خدمة الاهداف السامية التي نذر حياته من اجلها، وفي مقدمها اعلاء شأن كنيسته الارثوذكسية وتشييد صروحها الذي مكنه من تحقيق الكثير من الانجازات التي ستبقى شاهدة له ولعطاءاته وحبه اللامحدود للخدمة، فضلا عن عطاءاته الوطنية ومشاركته الدائمة في كل المساعي لتحقيق الاستقرار والامان في طرابلس والشمال...
واذا كانت الكنيسة الارثوذكسية فقدت، بغياب المطران قربان، حبرا من أحبارها الكبار، فان طرابلس والطرابلسيين والشمال والشماليين، فقدوا أبا عطوفا واخا محبا وراعيا جليلا كان معهم دائما في الاحزان، كما في الافراح، صاحب الرأي الراجح والكلمة المختارة والتأثير الفاعل والقرار الحكيم".
• وزير الاعلام طارق متري قال: "كان قربان راعيا عطوفا، ليس للارثوذكس فحسب، انما ايضا للجميع. وفي أمانته، ظل صبورا وسمحا ولطيفا، يرفع صلاته بأحسن ترتيل، وصارت له جذور عميقة في مدينة طرابلس، بمسلميها ومسيحييها، فلم يفارقها يوما، مهما بلغت الصعاب والمخاوف. وفي مواقفه الوطنية، ما انفك يشدد على التضامن الإسلامي – المسيحي، بل على التآخي في وحدة قيم ومصير، وما انتقصت لبنانيته يوما من عروبته، ولا أضعفت عروبته تعلقه بلبنان، وكان مسكونا بروح السلم والمصالحة".
• المطران خضر قال لـ"النهار": "المطران قربان احب طرابلس التي رعاها والكورة منذ قدومه اليهما قبل 47 عاما. وسطع منه ما هو خفي اصلا وهو التواضع الجمّ الذي جعله خادما للكنيسة، وخادما للمواطنين في كل الشمال. كان يحيا ويتحرك ببساطة ويناديك باحتضان القلب ويحبك ابنا واخا... وتعلق به الاهالي تعلقا صادقا اذ كان ينقلهم الى رحابة السماء ويجمعهم بدفء قلبه".
• "جمعية انماء طرابلس والميناء" اشادت "بدور الفقيد على كل الاصعدة"، معتبرة ان "غيابه سيترك اثرا كبيرا، نظرا الى موقعه المميز في ترسيخ السلم الاهلي والعيش المشترك والوحدة الوطنية".