أيّتُها البارَّة تشفعي فينا
أيّتُهاالامّ! لقدِ امتلكتِ عدمَ الهوى السَّماوي بسيرتِكِ العاليةِ على الأرض. فلذلك، توسلّي من أجلِ مـادحيكِ
لكي ينجوا من الأهواءِ بشفاعتكِ.
يا قديسَ الله تشفعْ فينا .
أيّهاالأبُ الشريفُ أندراوس، إذ قد عرفتُكَ راعيًا ومتقدّماً لكريت، وشفيعًا للمسكونةِ، فأبادرُ إليكَ وأصرخُ اجْتذبْني من عُمقِ الخطيئة.
المجدُ للآب والابن والرّوح القدُس،
إنّ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدسَ الإلهىَّ يقول: إنني ثالوثٌ
بسيطٌ غيرُ متجزّىءٍ، مُنْقَسمٌ في الأشخاص واحَدٌ متحدٌ في الطّبيعة .
الآن وكل أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين آمين.
يا والدةَ الإله! إنّ حشاكِ ولَدَ لنا إلهًا متصورًا مثلَنا . فبما أنَّهُ خالقُ الكُلِّ تضرَّعي إليه لنتزكى بشفاعتكِ .
قنداق باللحن السادس
يا نفسُ يا نفسُ! انهضي لماذا ترقُدين؟ فقد قَرُبَ الانقضاء، وأنتِ مزمعةٌ أن تنزعجي. فانْتبهي لكي يترأفَ
عليكِ المسيحُ الإلهُ الحاضرُ في كلِّ مكان، والمالىءُ الكلّ.
الاودية السابعة . الارموس
قدخطِئنا وأثمنا، وظلَمْنا أمامكَ، وما حفِظنا، ولا صنعْنا كما أمرتَنا، لكن لا تُسْلِمْنا حتّى الغاية، يا إلهَ آبائنا.
طروباريات
قدخطئتُ وأذنبتُ وخالفتُ وصيتكَ، لأنّني تمادَيتُ في الخطـايا، وأضفت إلى قروحي كلومًـا. لكن، بما أنّكَ
مُتحنِّنٌ، ارحمني، يا اله أبائنا.
يا ديّاني! لك أعترفُ بخفايا قلبي. فانظرْ لمذلَّتي وشاهدْ حزني، واصغَ الآن لدينونتي. وبما أنّكَ مُتحنِّنٌ ارحمني ، يا إلهَ آبائِنا.
يا نفسُ! إنّ شاولَ، لمَّا أضاعَ وقتًا ما حميرَ أبيهِ، وجدَ مملكةً ليُنادَى بهِ مَلكًا عليها خلواً مِن تَقَصُّد. لكن انظُري لئَلاَّ تُفضِّلي شهواتِكِ البهيميّةَ على مُلكِ المسيح من دونِ أن تشعري بذلك.
يا نفسُ! إنّ داودَ أبا الإله، وإن كان خطئَ مضاعفًا إذ رُشقَ بسهمِ الفِسق، وطُعنَ بحربةِ جريرةِ الفتك، لكن أنتِ مريضةٌ بما هو أثقلُ الأفعال، بوَثَبات نيَّتِك .
إنّ داودَ وقتًا ما أقرنَ بإثمهِ إثمًا. إذ مزجَ الزِّنا بالقتل، وللحينِ أوضحَ التّوبةَ مضاعفة. لكنْ أنتِ، يا نفسُ، صنعتِ شرّاً من ذلك، ولم تتوبي إلى الله .
إنّ داودَ وقتًا ما انتصبَ كعمودٍ، وكتبَ تسبيحًا كفي صورةٍ، ليوبِّخَ بهِ العملَ الّذي عمِلهُ هاتفًـا: ارحمْني، لأنّي
إليكَ وحدَكَ خطئتُ. أنتَ إلهُ الكلِّ فطَهِّرْني.
لمّاكانَ التّابوتُ يُسيَّرُ على محملِه. وإذ تهجّمَ زانُ ذاكَ ولمَس العجلَ فقط، لمَّا سقطَ، حلّ بهِ سُخطُ الله. فاهربي يا نفسُ من تجاسرِه، ووقِّري الإلهياتِ جيداً .
يا نفسُ! قد سمعتِ كيف انتصب أبيشالوم ضدّ الطّبيعة. وقد عرفتِ أعمالَهُ الدّنسةَ الّتى أهانَ بها مضجعَ داودَ أبيهِ. إِلاَّ أنّكِ ضارعتِ وَثَباتِهِ الأهوائيّةَ المحبّةَ اللذَّات.
يا نفسُ! لقد أخضعتِ رتبتَكِ غيرَ المستعبَدة، لبَشَرتِكِ، لأنّكِ وَجدتِ العدوَّ أشيطوفالَ آخر، فدخلتِ في آرائِه. لكنَّ المسيحَ شتَّتَها لتَخلُصي أنتِ أكيدًا.
إنّ سليمانَ ذاك العجيبَ المملوءَ نعمةً وحكمةً، لمَّا صنعَ وقتًا ما شرًّا قدّامَ الله ابتعدَ منهُ، الّذي قد شابهتِهِ يا نفسُ بسيرتِكِ المنبوذةِ جدًّا .
سليمان، لمَّا اجتُذبَ بلذَّاتِ أهوائِهِ تدنَّس. ويلي! إنّ عاشقَ الحكمةِ صارَ هائمًا بالنّساءِ الزّواني مغتربًا عنِ الله، الّذي ماثلتِهِ يا نفسُ، بعقلِكِ، باللّذاتِ القبيحة.
يا نفسُ! لقد غُرتِ من رَحبعامَ الّذي خالفَ الرّأيَ الأبويَّ ومعهُ يربعامُ العبدُ الرّديءُ العاصي. لكنِ اهربي من مُضارعتِهما، واهتفي إلى الله: خطئتُ فترأَفْ عليّ.
يا نفسُ! لقد غُرتِ من آخابَ في الأدناس. ويحي! وصرتِ موطِناً للأوساخِ البشريّة، وإناءً قبيحًا للأهواء، لكن تنهَّدي من عُمقِ قلبِكِ وقولي للهِ خطاياكِ.
إنّ إيليا وقتًا ما أحرقَ المائةَ رجلٍ المنسوبينَ إلى ايزابل، عندما أبادَ كهنةَ الخزيِ لتبكيتِ آخاب، لكنِ اهربي، يا نفسُ، من مُضارعةِ الفريقيَن وتقوّي وتأَيَّدي .
يا نفسُ! لقد أُغلقَتِ السّماء في وجهِك، ودَهمكِ جوعُ الإله لمَّا لم تُذعني لقولِ إيليا التسبيتي، مثلَ آخابَ وقتاً ما. لكن شابهي الصارفيّة وغذّي نفسَ نبّي.
يا نفسُ! لقد جمعتِ بعزمِكِ أوزارَ منسَّى، ونصبتِ الأهواءَ كرذائل، وأكثرتِ منَ الأفعالِ المغضِبة. لكن، غاري من توبتِهِ بحرارة، وامتلكي الخشوعَ دائما.
لكَ أسجـدُ وأُقرِّبُ أقوالي كدمـع! خطئتُ بما لم تخطأْ بهِ الزّانية، وأثمتُ بما لم يجترمْهُ آخرُ على الأرض. لكن ترَأَّفْ على جبلتِكَ أيّها الرّبُّ وادعنُي راحمًا.
أيّها المخلِّص! لقد طمرتُ صورتَك، ونقضتُ وصيّتَك، واسودَّ كلُّ جمالي. ومصباحي انطفأَ بالأهواء. لكن برأفتِكَ امنحني البهجة، كما يُرتِّلُ داود.
يا نفسُ! ارجعي، وتوبي، واكشِفي المكتومات، وقولي للهِ العارفِ كلَّ شيء: أيّها المخلِّص، أنتَ وحدَكَ تعْلمُ خفاياي. لكن أنتَ ارحمني نظيرَ رحمتِك، كما يرتِّلُ داود .
إنّ أيامي قد فنيتْ كحلمِ يقَظة. لذلك أذرفُ الدمعَ كحزقيَّا على فراشي، لتُزادَ سنو حياتي. لكن أيُّ إشعيا سيقف بكِ، يا نفسُ، سوى إلهِ الكلّ؟
أيّتُها البارَّة تشفعي فينا
تقدَّمتِ فهتفتِ نحو امِّ الإلهِ الطّاهرة، فلاشَيتِ جنون الأهواءِ العنيفةِ المزعجةِ بشدَّة، وأخزيتِ العدوَّ المسبِّبَ السّقطة. لكن امْنحيني الآنَ أنا عبدَكِ معونةً في الأحزانِ والنوائب.
أيّتُها البارَّةُ تشفعِّي فينا
أيّتُها الأم! إنّ الّذي اقتفيتِ أثرَهُ، وارتضيتِ بهِ، وجنحتِ نحوَهُ، هو أوجدَ لكِ التوبة، ومنحكِ إياها، بما أنّهُ الإلهُ العطوفُ وحدهُ. لذلكَ توسَّلي إليه بغيِر فتورٍ، لكي ننجوَ من الآلامِ والمحن.
يا قدّيسَ اللهِ تشفَّعْ فينا
أيّها الأبُ إندراوس! أتوسَّلُ إليك: ثبِّتْني بشفاعاتِكَ على صخرةِ الإيمان، وحوِّطْني بالخوفِ الإلهي، وامنحني التّوبة، وأنقذْني من فُخاخِ الأعداءِ الطالبينَ هلاكي.
المجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القدُس .
أيّها الثّالوثُ البسيطُ غيرُ المنقسم، الوحدانيّةُ القدُّوسةُ المتساويةُ الجوهر، الإلهُ الثّالوثُ المسبَّحُ كَنورٍ وأنوارٍ وقدوسٍ أحدٍ وثلاثة! فسبّحي يا نفسُ ، ومجّدي إلهَ الكلِّ الّذي هو حياةٌ وحيوات.
الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين آمين
يا والدةَ الإله! نسبِّحُكِ، ونباركُكِ، ونسجدُ لكِ، لأنّكِ وَلدتِ أحدَ الثّالوثِ غيرَ المنقسم ابنًا وإلهًا، ففتحتِ لنا السّماويّاتِ نحن الأرضيين.
الاودية الثامنة . الأرموس
أيّتُها الخليقة، معَ كلِّ نسمةٍ، سبِّحوا وباركوا الّذي تمجّدُه أجنادُ السّموات، وترتعبُ منهُ الشاروبيم والسارافيم، وارفعوهُ إلى جميعِ الأدهار .
طروباريات
أيّها المخلّص! قد خطِئتُ فارحمني. أنهِضْ عقلي إلى الرِّجعة، واقبلني تائبًا وترأَّفْ عليَّ، صارخًا: إليكَ وحدَكَ خطِئتُ وأثِمتُ فارحمني وخلصني.
إنّ إيليا الرّاكبَ على المركبةِ اعتلى فوقَ مركبةِ الفضائلِ وقتًا ما، فحصلَ متسامياً عنِ الأرضيّات. فتصوَّري إذًا، يا نفسُ، ارتقاءَهُ.
إنّ جريَ الأردنّ، وقتًا ما، قد وقف ههنا وهنا من وِشاحِ إيليا بواسطةِ أليشع. فأنتِ، يا نفسُ، لم تساهمي في هذهِ النّعمةِ بسببِ شبَقِك.
إنّ اليشعَ، لمَّا اقتبل وقتًـا ما وِشاحَ إيليا، أخذَ منَ الرّبِّ
نعمةً مُضاعفة، فأنتِ يا نفسُ لم تساهمي في هذهِ النِّعمةِ بسببِ شبَقِك .
يا نفسُ! إنّ الصومانيّةَ وقتاً ما أضافتِ الصّدّيقَ بعزمٍ صالح. وأنتِ ما آويتِ غريبًا ولا عابرَ سبيل. فلذلكَ ستُطرَحيَن خارِجَ الخدرِ نائحة.
أيّتُها النفسُ الشّقيّة! لقد ضارعتِ جيحزي بعزمِهِ الدّنسِ كلَّ حين. فاطرحي محبَّتَهُ للفضّةِ ولو في الشّيخوخة، واهربي من نارِ جَهنَّم بإقلاعِكِ عن شرورِك .
يا نفسُ! إنَّكِ غرتِ من عوزيّا، فحوَيتِ بَرَصَهُ فيكِ مضاعفًا، لأنَّكِ تفتكرينَ أفكارًا غيرَ لائقة، وتصنعيَن المآثم، فغادري ما أنتِ فيهِ، وبادري نحوَ التّوبة .
يا نفسُ! قد سمعتِ بأهلِ نينوى أنّهم تابوا إلى اللهِ بالمُسوحِ والرّمادِ فلم تشابهيهِم، بل ظهرتِ أشدَّ غباوةً من كلِّ الّذينَ خطئوا قبلَ النّاموسِ وبعدَ الناموس.
يا نفسُ! قد سمعتِ أنّ إرميا، إذْ كانَ في جُبِّ الحمأةِ كانَ
يهتِفُ نائحًا على مدينةِ صهيونَ ملتمساً الدّموع. فشابهي سيرتَهُ النحيبيّةَ فتخلُصي.
إنّ يونانَ لمَّا سبقَ فعرَفَ رِجعةَ أهلِ نينوى هربَ إلى ترسيس، لأنّهُ إذ كانَ نبيًّا عرفَ تحنُّناتِ الله. فغاري منهُ إذًا يا نفسُ، لئَلا تُكذّبي النبوَّة.
يا نفسُ! قد سَمِعتِ كيف دانيالُ سدَّ أفواهَ السِّباع إذ كانَ في الجُبِّ، وقد عرفتِ الفتيانَ الذين كانوا صُحْبةَ عازاريا كيف أطفأوا بالإيمانِ سعيرَ الأتونِ المضطرمِ جدًّا.
يا نفسُ! ها قد أحضرتُ لكِ جميع أخبارِ العهدِ العتيقِ نموذجًا. فماثلي أعمالَ الصّدّيقيَن المحبوبة من الله، وفُرّي هرباً من خطايا الأشرارِ أيضاً .
أيّهاالمخلّص! الدّيّانُ العادل! ارحمني ونجنّي من النّارِ والوعيدِ المنتظرِ أن اتكبَّدَهُ في الدّينونةِ بحقّ. واغفرْ لي قبلَ النّهايةِ بواسطةِ التّوبةِ والفضيلة.
أيّهاالمخلِّص! أهتِفُ نحوَكَ مثلَ اللّص: اذكرني. ومثلَ
بطرسَ أبكي بمرارة. ونظيرَ العشّارِ أصرخُ: اعفُ عنّي. وكالزّانيةِ أذرفُ الدّمع، فاقْبلِ انتحابي كما قبلتَ وقتًا ما انتحابَ الكَنعانية.
أيّهاالمخلِّص! اشفِ انحلالَ نفسي الذّليلة. أيّها الطّبيبُ وحدَك، ضَعْ لي مَرهمًا وخمرًا وزيتًا الّتى هي أفعالُ التوبة. وهَبْ لي تخشُّعاً معَ دموع .
إنّني أتشبَّهُ بالكنعانية وأهتفُ: يا ابنَ داودَ ارحمني. أَلمسُ الهُدبَ مثلَ نازفةِ الدّم. أبكي نظيرَ مريمَ ومرثا على لعازر.
( يتبع في الصفحة 5 )
المفضلات