الناطق باسم الكرسي الرسولي: "إن المواقف الأرثوذكسية والكاثوليكية حول المسائل الأخلاقية الكبرى هي عينها، لأنها تنبع من النظرة المسيحية إلى الإنسان"

بقلم روبير شعيب

الفاتيكان، الثلاثاء 25 مايو 2010 (Zenit.org). – صرح الأب فيديريكو لومباردي بأن للموسيقى دور اساسي في العلاقات بين الكاثوليك والأرثوذكس.

جاءت كلمات مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي تعليقًا على الحفل الموسيقي الذي أقيم نهار الخميس الماضي في الفاتيكان كهدية من بطريرك موسكو وكل روسيا كيريلس بمناسبة الذكرى الخامسة لاعتلائه السدة البطرسية وعيد ميلاده الثالث والثمانين.

تضمن الحفل منظومات موسيقية لكبار الموسيقيين الروس في القرنين التاسع عشر والعشرين.

وقد سبق الحفل رسالة ودية وجهها البطريرك الروسي إلى البابا قرأها رئيس الأساقفة الأرثوذكسي هيلاريون. واعترف لومباردي أن هذه الرسالة "ذهبت أبعد من مجرد بادرة احترام اعتيادية".

وقال لومباردي: "من الواضح أنه على ضوء الإطار الثقافي الأوروبي المعاصر، إن المواقف الأرثوذكسية والكاثوليكية حول المسائل الأخلاقية الكبرى هي عينها، لأنها تنبع من النظرة المسيحية إلى الإنسان".

من ناحية أخرى، لفت لومباردي إلى أن خطاب بندكتس السادس عشر بعد الحفل كان أوسع وأعمق من الخطابات التي يتلوها عادةً في ختام الحفلات الموسيقية. وقد توسع البابا في حديثه متطرقًا إلى موضوع جذور أوروبا المسيحية، التي يتم التعبير عنها ليس فقط في الحياة الدينية بل أيضًا في التراث الثقافي والفني الغني للدول التي عزز فيها الإيمان المسيحي بشكل لا سابق له الروح الخلاق والإبداع.

وتابع لومباردي مصرحًا: "في وجه العلمنة التي تسعى إلى الاستغناء عن الله وعن مشروعه فتصل إلى نفي الكرامة البشرية عينها، من الضروري أن ننمي اقتراح أنسية جديدة، لكي تستطيع أوروبا أن تعاود التنفس برئتيها الاثنتين، بفضل الحوار، والتعاضد بين الشرق والغرب، كما وبين التقليد والحداثة".

وختم لومباردي بالقول: "إن صدى الموسيقى الروسية في الفاتيكان كان علامة بليغة للتناغم العميق الذي توصلت إليه وجهات النظر الكاثوليكية والأرثوذكسية"، معتبرًا أن هذه البادرة هي "علامة مشجعة للمستقبل".