الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حتى لا ننسى: دراسة حول جماعة أبناء النعمة - جماعة أبو غسان

  1. #1
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي حتى لا ننسى: دراسة حول جماعة أبناء النعمة - جماعة أبو غسان


    جامعة البلمند
    كلية اللاهوت
    قسم الماجستير
    مادة علم اجتماع ديني
    الأستاذ : ......
    العام الدراسي 2002-2003
    دراسة حول
    جمـاعة النـعمـة
    "جماعة أبو غسان"
    إعداد الطالب :......
    السنة الثانية

    مقدمة:
    يعرض هذا العمل صورة عن جماعة منحرفة عن تعاليم الكنيسة يعرفها الناس باسم "جماعة أبو غسان" وتسمي نفسها أيضاً جماعة "إخوة النعمة". ليس الهدف من هذا العمل عرض مفاهيمهم التي يؤمنون بها أو تعاليمهم التي يعلّمونها، رغم ضرورة ذكر هذه الأمور، وإنما الهدف هو عرض لواقعهم الحالي بعد نظرة على الماضي ومدى استمراريتهم في العمل كأعضاء في هذه الجماعة، خاصة بعد صدور قرار من الكنيسة الكاثوليكية وتبنيه من قبل الكنيسة الأرثوذكسية يقضي بحرمان هذه الجماعة، وتم نزع اللباس الكهنوتي عن بعضهم لكنهم أعيدوا إلى الخدمة الكهنوتية بعد إعلان توبتهم، فهل توبتهم كانت حقيقية أم توبة مزعومة لكي يكونوا ذئاب بثياب الحملان؟

    لمحة موجزة عن جماعة "أبو غسان"[1]:
    يبدو واضحاً من اسم هذه الجماعة أنها تتبع شخص أبو غسان "عيسى عيسى" روم كاثوليك من مواليد دمشق، متزوج وله ولدان: غسان وتريز. عمله في الأساس صانع ومصلح للأحذية، أما الآن فهو يعيش من تقدمات تلاميذه.
    هو شخص يُظهر التقوى، يواظب على الصلاة بشكل يومي، معرفته مستقاة من قراءاته. يعتمد أسلوب الخدعة الروحية ليسيطر على النفوس، أي أنه يستخبر عن الشخص قبل قدومه لمقابلته وعندما يأتي هذا الشخص يستعمل المعلومات التي عرفها عنه للتأثير عليه وإيهامه أن لديه قدرة على الكشف الروحي.
    استطاع جذب كثيرين إليه وأخضعهم لسلطته معتبراً نفسه رئيسهم ومرشدهم الروحي ويطلب منهم الطاعة المطلقة. أما أتباعه فيعتبرونه أباهم الروحي الذي له سلطان لسحق رأس الأفعى ولذلك يصلون من أجله: " يا الله إله الرحمة والتوبة… إنك لا تنظر إلينا إلا من خلال أبانا الروحي (أبو غسان)، فحفظه وسلامته هما حفظنا وسلامتنا وثباتنا، …. اجعلنا نطيعه طاعة الصليب، وأعطنا أن نثبت فيه فهو أنت… أعطه يا رب السلطان الكافي لسحق رأس الأفعى الجهنمية المهلكة…" نرى من خلال هذه الصلاة كيف أنهم يعطون هذا الشخص مكانة المسيح في كنيستنا.
    عندما يبدأ المنتسب الجديد مشواره الروحي مع هذه الجماعة فإنّ "أبو غسان" يضع يده عليه أولاً لكي يتطهّر ويخلص من كل خطيئة مميتة. ثم يتابع هذا الشخص مراحل النعمة حيث المرحلة الثانية هي التنقية والثالثة الاستنارة والرابعة سكنى الروح القدس ثم مرحلة الكمال الإنجيلي وآخرها مرحلة الاتحاد بأبي غسان، ولتحقيق هذه المراحل يجب أن يكون هناك سهر وصلاة مستمرة، قراءة الكتاب المقدس، المناولة اليومية والاعتراف مرة في الشهر على الأقل.
    بالنسبة لصلواتهم فهي فتتلى ركوعاً وتنقسم إلى صلاة الصبح وصلاة قبل النوم مع قراءة الكتاب المقدس، وصلاة الظهر تخصص إلى الروح القدس، والساعة الواحدة والربع صلاة لقلب يسوع والساعة الثالثة والربع صلاة الوردية.
    يضع أبو غسان قواعد للآداب والسلوك إذ يطلب من الجميع الحشمة في اللباس، والابتعاد عن المآكل الدسمة وعدم السمنة حيث السمنة خطيئة، يمنع الذهاب للبحر والمزاح في الأمور الجنسية، الكلام بصوت خافت، الضحك من دون قهقهة، النظر في الأرض أثناء المسير، عدم التعاطي مع الجنس الآخر إلا مع إخوة وأخوات النعمة.
    إرشاد أبو غسان لتابعيه يكون من خلال الرؤيا أو قراءة على الجبين أو سماع صوت، ويصر أبو غسان على أن يطّلع على أدق تفاصيل حياة وسلوك الأخ حتى في طريقة اللباس والحياة الداخلية الخاصة، وعلى الأخ أن يطيع طاعة لا جدال فيها. كما يركز على دور الملاك الحارس في حياة كل أخ.
    يدّعي أبو غسان صنع العجائب مستغلاً الضعف النفسي أو الجسدي للقادمين إليه إذ يؤثر عليهم نفسياً دون تحسن الحالة الصحية.
    الكنيسة، بحسب اعتقاد هذه الجماعة، في حالة ركود روحي، ومعظم الكهنة والأساقفة هم خطأة وزناة، لذلك الرب بحاجة إلى رسل جدد وبولس جديد. لهذا اختار الرب في هذه الأيام أبو غسان ليكون التلميذ الحبيب، وتلاميذه هم الرسل الجدد ليفيض نعمته عليهم من أجل تجديد كنيسته. وبالتالي من أهم أهدافهم توحيد الكنيسة، وقد حدّد أبو غسان موعد الوحدة عام 2031 وذلك كما أوحي إليه، فمن هذه الجماعة سيصير شخص بطريرك واسمه محدد "فادي إسبر"، وشخص آخر سيصير بابا الكنيسة الواحدة واسمه غير محدد. لذلك هناك دائماً دعوة لأعضاء الجماعة إلى الكهنوت والحياة الرهبانية.
    بالإضافة إلى موعد الوحدة فهناك مواعيد أخرى حدّدها أبو غسان مثل فيض الروح عليهم بعد موت أبو غسان سنة 2001 (وكما ندرك أن هذا الأمر لم يتحقق)، أيضاً يحدد إنشاء رهبنة في دير القديس توما في صيدنايا سنة 1993-1994، ويعتبر أبو غسان أن دير راهبات التجلي برئاسة الأخت ماريانا عساف، تلميذته، أول تحقيق لمواعد الرب له. يحدد أيضاً أبو غسان تاريخ نهاية العالم 10 حزيران سنة 2430 الساعة الثانية بعد الظهر.
    يقول أبو غسان أن المسيح لا يتجسد في القربان بسبب خطايا الكهنة، أما في حال وجود أخ من أبناء النعمة مع الشعب أثناء الذبيحة فإنّ الله يتجسد بفضل استحقاقات هذا الأخ وكهنوت النعمة فيه.
    أما في شأن الانفصال عن أبو غسان فالمنفصل يحرم لأجل مسمى، في حال أعلن توبته، أو لأجل غير مسمى في حال إصراره على الانفصال، إذ يطلب من المنفصلين ألاّ يأتوا على ذكر تعاليمه. كما أنه لا يترك بخط يده إلا الرسائل القليلة، ويطلب من الجميع إتلاف العديد من الكتابات التي فيها تعاليمه بشكل واضح. فهناك تكتم مطلق بكل ما يختص بتعاليمهم ولذلك فالسلطات الكنسية لا تعرف عن عقيدتهم.
    طُلب أبو غسان مرتين أو ثلاث إلى قسم المخابرات وغير معروف كيف خرج من هناك أو ماذا حصل.
    يظهر عليه من خلال طعام ولباس عائلته أنه في بحبوحة من العيش، وقد فتح لابنه صيدلية، كما أنه يأخذ أموالاً ممن يستطيعون إعطاءه مدّعياً أنه سيوزعها على الفقراء بينما إذا سأله أحدٌ مساعدةً يقول له لا أساعدك كي لا تعتاد الكسل فلا تعمل، وإذا كان هناك شخص ما ذو دخل كبير يحاول إقناعه كي يخفض من إنتاجه مدعياً أن الغنى خطيئة.

    جماعة أبو غسان في البلمند[2]:
    بين عامي 1992-1995 تواجد في البلمند مجموعة طلاب تتبع جماعة أبو غسان، وقد أثارت تصرفاتهم الشك لدى طلاب المعهد _ الذين لم يكن لديهم فكرة واضحة عن هذه الجماعة _ مما دفعهم إلى تقديم طلب للإدارة لبحث الموضوع ففصلوا للمرة الأولى عام 1993 في زمن سيادة المتروبوليت جورج أبو زخم، لكنهم أعيدوا بعد فترة، فأضرب الطلاب مدة ثلاثة أيام منقطعين عن حضور الدروس، لكن لم يجدِ الأمر نفعاً. ثم في عام 1995 تم فصلهم نهائياً على أيام سيادة المتروبوليت بولس يازجي.
    قد عمدتُ إلى السؤال عن العادات والحركات التي كانوا يمارسونها في تلك الفترة وذلك في محاولة لربطها مع بعض الأمور والعادات التي تجري في هذه الأيام والتي يمكن ملاحظتها. فكانت هذه الشهادات التالية من أشخاص عاصروا الحدث.
    - "كانوا يجتمعون بشكل دائم في غرفة "فادي اسبر" كي يصلوا، وعلى الأرجح صلوات غير أرثوذكسية، وأثناء الصلاة كانوا يضيئون شمعتين... كانوا متفوقين دراسياً، يعتبرون أنفسهم النخبة المسيحية، ودائمي التفكير بعامل وحدة مسيحية مرتقبة تتحقق بأشخاصهم.
    كانوا يحاولون التأثير في الأشخاص السهلين والبسطاء والذين من غير الممكن أن يشكلوا خطراً، واعتمدوا الأسلوب العاطفي للتأثير على الآخرين كأن يقولوا: إذا انضممت إلينا فإنك تستطيع رؤية العذراء وتستطيع العمل من أجل تحقيق الوحدة (وهذا حدث مع المتحدث شخصياً).
    يلجؤون للكذب دائماً في أحاديثهم لزيادة تأثيرهم في الناس، ويقول البعض أنهم كانوا يكذبون حتى على الأب الروحي (أو ما يعتبرونه) إذ كانوا يستغلون محبته...
    كان من الواضح أن هناك دعم مادي لهم، إذ أن معظمهم من بيئات فقيرة".

    - وقال أحد الأشخاص ممن حاولوا جذبه إليهم لكنه نجا: "يعتمدون على نوع من رؤية، تأتي العذراء وتزورهم، ويقولون أن الملائكة تزورهم. وهم بسبب خبرتهم يستطيعون التمييز إن كانت الرؤية من الله أم من الشيطان".
    - "لديهم مفهوم النعمة التي انقطعت من أيام الرسل وهي الآن على يد أبو غسان...
    كانوا يتودّدون للجميع، يعتبرون أنفسهم فاهمين كل شيء، يساعدون أو بالأحرى يفرضون مساعداتهم، سواء من الناحية المادية أو الدراسية فإذا كان هناك أحد الطلاب لديه ضعف دراسي كانوا يعطونه دروساً للتقوية وبشكل عام كانوا يحاولون مساعدة الطالب الضعيف صاحب المشاكل. كما أنهم كانوا يهتمون بالطلاب الآتين من الخارج (مصر، الأردن، أميركا الجنوبية). ومرةً كَسَر أحد الطلاب قدمه فاضطر لملازمة الغرفة فكان أحد أعضاء هذه الجماعة يخدمه بشكل كامل: يُحضر له الطعام، يُنظف له غرفته، يهتمّ بدروسه...
    هناك ما يسحرهم، وهذا السحر لن يزول بأخذ الكنيسة موقفاً منهم، بل بالعكس سيقويهم لأنّهم ، حسب اعتقادهم، يجب أن يكونوا مضطهَّدين.
    عام 1994 في السقيلبية (حماة) حاولوا تأسيس نواة لهذه الجماعة عن طريق الترغيب والتعريف بأبو غسان الذي يستطيع التأثير على الناس، لكن أعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسية كشفوهم واستطاعوا إيقافهم. وبعد هزّة الشام وقرارات الحرم انحدّ نشاطهم، لكن إلى الآن هناك خوف وحذر منهم لأن تصرفاتهم مازالت نفسها".

    شهادات من بعض كهنة الرعايا في البطريركية[3]:
    هناك شعور عام عند أغلبية الكهنة في الدار البطريركية إن لم يكن جميعهم، بأنّ أعضاء هذه الجماعة ما يزالون منظمين ونشاطهم مستمراً بطريقة ما. وكثيرة هي المشاكل (خاصة في الفترات السابقة وقد انحسرت الآن بعد فقدان الأمل) بين الكهنة والسادة الأساقفة في البطريركية حول هذا الموضوع حتى أُمر الجميع بعدم الكلام في هذا الموضوع نهائياً. فالأشخاص المشكوك بأمرهم، وهم ستة كهنة في البطريركية، إلى الآن مازالوا يعيشون بتكتل على بعضهم البعض بالرغم من الانفتاح الظاهري، فغالباً ما يشاهدون سوية، وفي كثير من الأحيان يجتمعون في قداس واحد في كنيسة الصليب المقدس، وهذا لا يتم صدفة حيث أنّ كل كاهن لديه دوره لكي يتم الذبيحة الإلهية، ولكل واحد منهم رعيته ورغم ذلك يجتمعون كلهم من فترة لأخرى لكي يقدسوا سوية وهذا أمر ملفت للنظر ويدعو للتساؤل.
    هناك بعض الأمور في تصرفاتهم تدل على غرابة وقد جمعتها من الكهنة المقيمين معهم في البطريركية والذين يشاركونهم الرعاية فكانت الأمور التالية:
    يسلمون على بعضهم وعلى الناس بكلمة "النعمة معكم"[4]. يبذلون جهداً كبيراً لكسب مودة الناس وثقتهم فيساعدون الناس معنوياً ومادياً (وما يساعدهم على دخول بيوت الناس هو استلامهم عدد من الرعايا) حيث يلجأون إلى الزيارات المتعددة للبيوت مزوّدين بالهدايا وذلك للتأثير على الأشخاص وجذبهم بصورة أكبر. كما أنهم يزورون المرضى ويهتمون بهم وكمثال مباشر على هذا: رعاية أحد هؤلاء الآباء لمريض من أبناء رعيته كبير في السن ومقعد حيث يزوره يومياً ويهتم بأموره من تنظيف ومأكل وحتى نظافته الشخصية... أسلوبهم اللطيف هذا يجذب الناس إليهم، والناس على بساطتهم لا يعرفون ما هي حقيقتهم ولا يستطيعون التمييز، والنتيجة أنّ هؤلاء الأشخاص هم أكثر الكهنة النشيطين والمحبوبين في رعاياهم.
    لا تقتصر الرعاية والزيارات على الناس فقط بل أيضاً يزورون الكهنة ويعايدونهم مع بعض الهدايا.
    كان هدفهم أن يتوزعوا في كل منطقة دمشق وهذا الأمر محقق عملياً الآن حيث اثنان منهم متواجدان في كنيسة الصليب (أكبر رعية في دمشق)، وآخر في كنيسة الصالحية، واحد في صحنايا وواحد في كنيسة الطبالة، والأخير في كنيسة القديس يوحنا الدمشقي. ومن خلال عملهم الرعائي فهم يعرّفون الناس ويعلمونهم أموراً غريبة وبأسلوب. تعاليم عن الشيطان والأرواح الشريرة مثلاً حيث يوهمون الناس أن هناك أرواح مسيطرة عليهم وهم وحدهم قادرين على طردها وتطهير الناس (وعلى الأخص الأب بولس بدين).
    الكاهن الوحيد الذي ليس له رعية بينهم هو الأب بولس بدين إذ أنه فقط يقدس في كنيسة القديس يوحنا الدمشقي، وبالرغم من ذلك فهو يزور عدداً من بيوت رعية المريمية وهذا مخالف للقوانين الكنسية وقد جرى تنبيهه عدة مرات من قبل المطران المسؤول لكنه مازال مستمراً بسلوكه.
    إحدى الفتيات سألت الأب بطرس (فادي) إسبر حول جسد ودم الرب الذين نتناولهم ما حقيقتهما فأجاب: نحن لا نناولكم جسد ودم المسيح بل النعمة وهذه النعمة التي نتناولها باستمرار هي التي تُحضر الإنسان للقاء الحقيقي مع المسيح. إنّ هذا التفكير خطير وفيه نزعة من البروتستانتية التي تجرد الأسرار من معناها الحقيقي، وبكلمة أخرى فإّن هذا لكلام فيه تدمير لسر التجسد.

    الاصداء الآانية لهذه الجماعة:
    وجدتُ من الضروري أن أذكر الملاحظات السابقة لربطها مع ما يلاحظ حالياً. وهنا يجب القول بصراحة أنّه لا إثبابات أو براهين عملية وواقعية وملموسة على أنّ الأشخاص الذين كانوا ينتمون إلى جماعة أبو غسان، والذين فصلوا من معهد اللاهوت في البلمند والمقيمين منهم في البطريركية الآن وهم كهنة فيها وعددهم 6 كهنة خمسة منهم غير متزوجين وواحد متزوج، هم مازالوا الآن ينتمون إلى هذه الجماعة الضّالة أو يعلّمون تعليماً لا يتوافق مع التعاليم المستقيمة الرأي. وإنما جلّ ما يمكننا قوله هو ملاحظات نلاحظها من خلال عيشنا معهم في الدار البطريركية وعلاقاتنا الشخصية معهم وما نسمعه من الناس أنّهم فعلوه معهم أو قالوه لهم.
    في هذا المجال نقول أنّه مازال هناك شكّ في أنهم يشكلون جماعة مترابطة مع بعضها حتى الآن فالعلاقات والروابط بينهم قوية ومتينة لدرجة أنّه يندر جداً أن نرى واحداً منهم برفقة كاهن آخر من غير هذه المجموعة، فإن لم يكن وحده فهو حتماً مع آخر من هذه المجموعة. وهم يدافعون عن بعضهم ويخدمون بعضهم. اشتهروا بالطيبة والهدوء والخدمة وقد ذاع صيتهم بين الناس حالياً في رعاياهم بسبب خدمتهم والتزامهم. ففي حين كثرت تذمرات كهنة مدينة دمشق في الآونة الأخيرة حول صعوبة الأوضاع الاقتصادية والرعائية... نجد هذه المجموعة في أريحية سواء مادية أو رعائية فلا مشكلة عندهم، وهم لا يتأخرون في إعداد الولائم والعزائم لغبطة البطريرك والمطارنة وكافة الكهنة والعاملين في البطريركية وذلك عند احتفالهم بأعيادهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يفعله أي كاهن آخر. بالإضافة إلى هذا فهم يكثرون من الهدايا في رعاية الناس. كما أنهم يهتمون بمظهرهم وهدوئهم وهم مازالوا يفرضون خدماتهم حتى في رعاياهم ويحاولون لفت الانتباه إليهم وحرفه عن غيره من الكهنة (خاصة ممن يشاركونهم الرعية ذاتها). (قال أبونا إسحق، الذي يتقدّم كهنة كنيسة الصليب، أنهم لا يخدمون معه القداس أبداً حتى في أيام الأعياد السيديّة والممتازة إلاّ في حال وجود مطارنة. وفي المقابل: في أيّ قداس كان لا بدّ أن يكون واحد منهم حاضراً في الكنيسة وإن لم يخدم).

    عندما قرأتُ المعلومات المذكورة أعلاه أن أعضاء هذه الجماعة ينظرون إلى الأرض أثناء سيرهم بناء على أمر أبو غسان، استغربت لأني كنت ألاحظ هذا عندما ألتقي بأفراد الجماعة الحالية صدفة في الطريق، فهم يسيرون بأدب وحشمة ناظرين إلى الأسفل.
    وقد ذكر لي أحد الأشخاص الذي تسنّت له فرصة الدخول إلى غرفة "بطرس إسبر" أن عنده طريقة غريبة في الصلاة إذ عنده شيء أشبه بمسند يستند به إلى الأرض وقت الصلاة. وهذا شيء غريب بالنسبة لنا بالإضافة إلى أنه يضع شمعتين على المائدة مع الأيقونات.
    واحد منهم وهو "بولس بدين" يقال أنّه سُمع أكثر من مرة يدافع علناً عن أبو غسان ويقول أنّه سيعاقب من يتكلّم عليه بالسوء. هذا الكاهن تسبّب بمشكلة كبيرة في رعيته إثر هذا الأمر وشتم علناً أمام الناس الكاهن الآخر الذي يخدم معه في الرعية فكانت عقوبته أنّه أُخرج من الرعية وأصبح الآن كاهناً بدون رعية وإنما يخدم القداس الإلهي في كنيسة القديس يوحنا الدمشقي كما ذكرنا أعلاه.
    مؤخراً استلم واحد منهم وهو الأب اليان وهبة رعية صحنايا في ريف دمشق لأنّ كاهنها في حالة صحية سيئة، وقد نال شعبية كبيرة بين الناس بسبب بساطته وروحانيته وعلمه (فهو طبيب) ومنذ ذلك الوقت بدأت أمور غريبة تظهر في الرعية. مثلاً قيل في أحد البيوت أنّ العذراء ظهرت ونضحت بالزيت وتحوّل هذا الحدث إلى قصة كبيرة، ويقال أنّ هذا الكاهن كان له دور كبير في نشر القصة وتقويتها, كما يقال أيضاً أنّ أبو غسان بنفسه زار هذا البيت الذي أصبح أصحابه من المقربين لهذا الكاهن حتى أضحى يبيت عندهم في الليل (وعند غيرهم أيضاً).
    شيء آخر لا بدّ من قوله هو أنّه من النادر أن نجد لهذه المجموعة أصدقاء من كهنة البطريركية الآخرين وإنما هم أصدقاء أنفسهم، وأغلبية الكهنة تأخذ منهم موقفاً سلبياً سواء ظاهراً أم بالعمق. ولكن من الواضح أنّ الرئاسة الروحية والكهنوتية تتعامل معهم بشكل طبيعي، بل على العكس أحياناً فأحد رؤساء الكهنة الموجودون في دمشق على علاقة طيبة وجيدة مع أفراد هذه المجموعة ويحرص على إشراكهم معه في الخدم بصورة واضحة.
    بقي أن نقول أنّه حالياً هناك أقوال ومحاولات على ترقية هؤلاء الكهنة غير المتزوجين إلى رتبة الإرشمندريتية وهذا يفتح لنا المجال إلى أفكار وأفكار ومستقبلات.

    الخاتمة:
    طبعاً كل ما سبق ذكره هو ملاحظات عامة لكنها ليست شخصية فقط وإنما هذه هي نظرة غالبية كهنة الدار البطريركية والعاملين فيها ونظرة أبناء حركة الشبيبة الغيورين على الكنيسة ممن يعرفون بالقصة ويدركون الأمور. ولكن هذه الملاحظات جديرة بالاهتمام وأمانتنا لكنيستنا تتطلب من الأوصياء على هذه الكنيسة أن يفكروا جدياً بالموضوع ويبحثوا بحثاً دقيقاً لاتّخاذ القرارات المناسبة لحماية هذه الكنيسة الغالية والتي دفع المسيح ثمنها دمه الكريم.

    [1] وثيقة رقم 1/3، سينودس 1996، ملحق عن جماعة "أخوة النعمة" أو جماعة "العم أبو غسان".
    [2]كتبت هذه الفقرة بعد الاستماع إلى بعض الطلاب المعاصرين لهذه الجماعة في البلمند.
    [3]هذه الشهادات جمعتها من بعض الكهنة في البطريركية والذين هم على اختلاط أكبر مع هؤلاء الكهنة، حيث كان يتمّ النقاش حولها مع بعض ذوي العلاقة.
    [4]هذا ما علمه أحد الكهنة من احدى المعترفات لديه حيث أخبرته أن الكاهن "فلان" قد سلّم عليها بهذه الطريقة.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #2
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حتى لا ننسى: دراسة حول جماعة أبناء النعمة - جماعة أبو غسان

    الكنيسة، بحسب اعتقاد هذه الجماعة، في حالة ركود روحي، ومعظم الكهنة والأساقفة هم خطأة وزناة، لذلك الرب بحاجة إلى رسل جدد وبولس جديد. لهذا اختار الرب في هذه الأيام أبو غسان ليكون التلميذ الحبيب، وتلاميذه هم الرسل الجدد ليفيض نعمته عليهم من أجل تجديد كنيسته
    يا رب ارحم

    ما دام هذه الجماعه تمارس نشاطها وهي الان كما فهمت ان نشطاطها عم يزداد وان هناك كهنه يرعون الرعايا فهذه مصيبه
    ولكن السؤال
    لماذا لم يتم اخذ اي قرار بشأئنهم وخاصه من البطريركيه؟؟؟؟؟؟
    هل يمتلكون زمام امور التحكم والقرار في البطريركيه بهدف التستر عليهم
    فهل البطريرك على علم بهذه الجماعه ومدى خطورتها الان وفي المستقبل على الكنيسه
    يعني هناك امور مخفيه وتحدث في الخفاء وهناك تستر على هذه الجماعه


    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  3. #3
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حتى لا ننسى: دراسة حول جماعة أبناء النعمة - جماعة أبو غسان

    اخت سهام أنتِ طرحتِ سؤال أعتقد أنه مُحيّر للجميع..

    ولكن من الواضح أنّ الرئاسة الروحية والكهنوتية تتعامل معهم بشكل طبيعي، بل على العكس أحياناً فأحد رؤساء الكهنة الموجودون في دمشق على علاقة طيبة وجيدة مع أفراد هذه المجموعة ويحرص على إشراكهم معه في الخدم بصورة واضحة.
    ففي حين كثرت تذمرات كهنة مدينة دمشق في الآونة الأخيرة حول صعوبة الأوضاع الاقتصادية والرعائية... نجد هذه المجموعة في أريحية سواء مادية أو رعائية فلا مشكلة عندهم، وهم لا يتأخرون في إعداد الولائم والعزائم لغبطة البطريرك والمطارنة وكافة الكهنة والعاملين في البطريركية وذلك عند احتفالهم بأعيادهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يفعله أي كاهن آخر.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  4. #4
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حتى لا ننسى: دراسة حول جماعة أبناء النعمة - جماعة أبو غسان

    بعتذر على الكلمه يلي رح اكتبها بس يا ريت ما تفهموها غلط
    وليس الهدف من هذا هو الاساءه
    يعني

    اطعم الفم تستحي العين

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المواضيع المتشابهه

  1. أبو غسان.. دمه من دم المسيح.. الأب الروحي لجماعة أبناء النعمة
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 141
    آخر مشاركة: 2011-08-21, 10:15 AM
  2. الكرسي الأنطاكي الأرثوذكسي وجماعة أبو غسان
    بواسطة اليان خباز في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2011-08-18, 08:26 AM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-04-29, 06:58 AM
  4. أبو غسان.. دمه من دم المسيح.. الأب الروحي لجماعة أبناء النعمة
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 90
    آخر مشاركة: 2009-11-04, 10:23 PM
  5. جماعة إيمان و نور
    بواسطة فيليبس في المنتدى مناقشات عامة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-08-04, 10:37 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •