Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


النص:

14 فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الْيَهُودُ وَالسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ، لِيَكُنْ هذَا مَعْلُوماً عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي، 15 لأَنَّ هؤُلاَءِ لَيْسُوا سُكَارَى كَمَا أَنْتُمْ تَظُنُّونَ، لأَنَّهَا السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ النَّهَارِ. 16 بَلْ هذَا مَا قِيلَ بِيُوئِيلَ النَّبِيِّ. 17 يَقُولُ اللهُ: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَماً. 18 وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضاً وَإِمَائِي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ فَيَتَنَبَّأُونَ. 19 وَأُعْطِي عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَآيَاتٍ عَلَى الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ: دَماً وَنَاراً وَبُخَارَ دُخَانٍ. 20 تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ، قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الشَّهِيرُ. 21 وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ.
22 «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ. 23 هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. 24 اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ. 25 لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي، لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. 26 لِذلِكَ سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى جَسَدِي أَيْضاً سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ. 27 لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَاداً. 28 عَرَّفْتَنِي سُبُلَ الْحَيَاةِ وَسَتَمْلأُنِي سُرُوراً مَعَ وَجْهِكَ. 29 أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ جِهَاراً عَنْ رَئِيسِ الآبَاءِ دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ. 30 فَإِذْ كَانَ نَبِيّاً، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، 31 سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَاداً. 32 فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذلِكَ. 33 وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ. 34 لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي 35 حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. 36 فَلْيَعْلَمْ يَقِيناً جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هذَا، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، رَبّاً وَمَسِيحاً».
37 فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَالُوا لِبُطْرُسَ وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ:«مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ؟» 38 فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ :«تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 39 لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ، كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلهُنَا». 40 وَبِأَقْوَال أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعِظُهُمْ قَائِلاً:«اخْلُصُوا مِنْ هذَا الْجِيلِ الْمُلْتَوِي». 41 فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ، وَاعْتَمَدُوا، وَانْضَمَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ.

الشرح:

عظة الرسول بطرس (او خطبته) يوم العنصرة (أعمال الرسل 2: 14-41) تتميّز بأنها اوّل خطبة يلقيها أحد أتباع يسوع بعد صعوده الى السماء، هي اذاً بمثابة انطلاق البشارة المسيحية الى العالم كله. ويشكّل مضمون هذه العظة نموذجاً سوف يتكرر في عظات الرسول بطرس اللاحقة والواردة في سفر أعمال الرسل.

ويبدأها لوقا كاتب السفر بقوله: "فوقف بطرس مع الأحد عشر، فرفع صوته وكلّم الناس، قال: يا رجال اليهوديّة، وأنتم أيّها المقيمون في أورشليم جميعاً، اعلموا هذا، وأصغوا إلى ما أقول: ليس هؤلاء بسكارى كما حسبتم، فالساعة هي الثالثة من النهار (اي التاسعة بتوقيتنا الحالي)". مقدّمة العظة دفاعيّة، فهي تذكّر بردّة فعل اليهود "المقيمين في أورشليم" الذين شهدوا حدث العنصرة. فيردّ بطرس على كلامهم بتأكيده أنّ هؤلاء ليسوا "بسكارى كما حسبتم"، لأنّ "الساعة هي التاسعة من النهار"، وهذا يعني أنّ مظهرهم دليل على حلول الروح عليهم. وتلفتنا صياغة هذه المقدّمة وفيها أنّ بطرس يقف مع الجماعة الرسوليّة التي هي مقرّ الله في العهد الجديد، ويدعم هذا المعنى أنّ بطرس "يرفع صوته ويكلّم الناس" (وسط الكنيسة) ليوحي أنّ الجماعة الرسوليّة التي نالت عطيّة الروح ستكلّم منذ اليوم جماعة الناس بـ"صوت" الله. فلا يجوز بعد الآن أن ننتظر أن يكلّم الله الناس في الجبال أو في أيّ موقع قديم، لأنّ موقعه صار الكنيسة التي افتداها بدم وحيده. ويدعم بطرس موقفه بكلام النبيّ يوئيل الذي يعرفه السامعون (16- 21؛ يوئيل 3: 1- 5)، وهذا الاستشهاد يشير إلى الأزمنة المسيحانيّة (الأخيرة)، ليؤكّد أنّ عطيّة الروح حقّقت ما تنبّأ به الأنبياء. الروح القدس حلّ على التلاميذ، ولكن الجدير بالذكر في هذا الكلام هو أن الرب المقصود في نبوءة يوئيل إنما هو يهوه (وهذا بحسب النص العبري)، بينما الرب في خطبة بطرس ليس سوى يسوع المسيح. بطرس هو اول من بشَّر بألوهة يسوع المسيح حين أطلق اللقب الخاص بإله العهد القديم على يسوع الناصري.

ثم يعرض بطرس لحياة "يسوع الناصري" ولعجائبه ومعجزاته وآياته وصلبه وقيامته ورفعه الى السماء وإرساله الروح القدس، فيذكر، في الآية 22، اسم "يسوع الناصريّ"، ويقول للسامعين، وهم "بنو إسرائيل": "ذاك الرجل الذي أيّده الله لديكم بما أجرى عن يده بينكم من المعجزات والأعاجيب والآيات، كما أنتم تعلمون، ذاك الرجل الذي أُسلم بقضاء الله وعلمه السابق فقتلتموه إذ علّقتموه على خشبة بأيدي الكافرين، قد أقامه الله وأنقذه من أهوال الموت، فما كان ليبقى رهينها" (23 و24). فينطلق من عمل يسوع الذي يعرفه السامعون ليصل إلى موته وقيامته. ويؤكّد أنّ ما عملوه أوحى به الله في كتبه، ويتّهمهم بأنّهم قتلوا مسيح الله بتواطئهم مع الكافرين، أي الوثنيّين. وهذا التذكير العنيف الذي قاله بطرس عن خطيئة الذين يكلّمهم هدفه أن يقرّوا بذنبهم، ويتوبوا عنه، ليجتذبهم نصر المسيح وينالوا غفرانه. وذلك أنّ غفران المسيح يناله حقّاً من يعترف بذنوبه بصدق، ويتوب عنها. ويورد دعماً لقوله عن قيامة المخلّص نشيداً يقتطعه من كتاب المزامير، وذلك ليبيّن أنّ الله بإقامته ابنه من بين الأموات تغلّب على الموت ووضع حدّاً لآلامه ( 25- 28؛ مزمور 16: 8- 11). ما هدفه بطرس من إيراد أقوال يوئيل النبيّ هو أن يفسّر عطيّة الروح، أمّا هنا بتذكّره آيات مأخوذة من كتاب المزامير فيقصد أن يبيّن أنّ المسيح قام، وأن هذه القيامة حقّقت أيضاً الكتب القديمة. ما نلاحظه هنا أنّ بطرس يعود كثيراً إلى الكتب القديمة، وذلك ليؤكّد للسامعين، وهم من اليهود، أنّ كتبهم التي تتكلّم على خلاص الله تحقّقت كلّها بيسوع الذي تمّم تدبير الله الخلاصيّ.

ويبيّن لهم أيضاً، في الآيات 25- 31، أنّ يسوع هو المسيح المنتظر، وفي 34-35 أنّه الربّ. ويقول في الآية 36 "أنّ يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم قد جعله الله ربّاً ومسيحاً"، وذلك ليكشف، لليهود أوّلاً، أنّ مسيحانيّة يسوع وربوبيّته هما حقيقة إلهيّة لم يخترعها بطرس أو الكنيسة الأولى.

"فلمّا سمعوا ذلك الكلام، تفطرت قلوبهم" (37). تكشف هذه الآية أنّ كلام بطرس وصل إلى هدفه، لأنّ أولى علامات الإيمان (أو التوبة) تظهر في قلب الإنسان. وتكمل الآية عينها أنّ السامعين: "قالوا لبطرس ولسائر الرسل (أي للكنيسة): ماذا نعمل، أيّها الإخوة". وهذا الكلام يدلّ على شيئين أساسيّين، أوّلاً أنّ السامعين الذين تفطّرت قلوبهم يبحثون عن حلّ لمشكلتهم، وهم يطلبون هذا الحلّ من الكنيسة، وتالياً أنّهم اعتبروا أنّ الرسل إخوتهم. "فقال لهم بطرس: توبوا، وليعتمد كلّ منكم باسم المسيح، لغفران خطاياكم، فتنالوا عطيّة الروح القدس" (38)، فدلّهم على مصدر خلاصهم: التوبة، والمعموديّة وعطيّة الروح. ثمّ يكشف لهم بطرس أنّ "الوعد لكم أنتم ولأولادكم (أي لجميع اليهود) وجميع الأباعد (أي الوثنيّين) (39؛ راجع أيضاً: إشعيا 57: 19). فعمل الرسل أن يدعوا الناس جميعاً، اليهود والوثنيّين، إلى الخلاص. هذا هو تكليفهم. وشرط هذا أن "يتخلّصوا (المدعوّون) من هذا الجيل الفاسد" (40)، أي أن يجدّدوا حياتهم بانقطاعهم عن كلّ ما يعيق خلاصهم، وانخراطهم في كنيسة المسيح.

 وينتهي الى القول: "إن الله جعل هذا الذي صلبتموه انتم ربا ومسيحا" (اعمال 2: 36). وعندما سأله الحاضرون عما يجب فعله، أجابهم بطرس قائلا: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح، فتغفر خطاياكم ويُنعم عليكم بالروح القدس" (الآية 38)، فاعتمد للحين نحو ثلاثة آلاف نفس. فهذه العظة التي تحوي على عناصر أساسيّة في كرازة الرسل، بما تتضمّنه من روايات عن عمل الله الخلاصيّ، تعلن، بقوّة الروح، أنّ المسيح الذي قتله اليهود قام وانتصر على كلّ خيانة، وأنّه مازال يدعو الناس جميعاً إلى التوبة والمعموديّة التي تعطي العالم أن يصيروا أبناء الله حقّاً.

اللافت في عظة العنصرة وفي كل عظة اخرى أمور عديدة:

  1. الموضوع الأساسي في هذه العظة هو موت الرب يسوع المسيح ابن الله وقيامته من بين الاموات، وهذا يعني أن عمل يسوع المسيح الخلاصي هو محور بشارة الرسل. كل أعمال الرسل ورحلاتهم التبشيرية محورها يسوع المسيح، وهذا ما كان ليتم لولا الروح القدس وتأييده لهم. كل عظة تخلو من ذكر يسوع المسيح هي عظة ناقصة، ذلك أن الرسل هم رسل المسيح وليسوا رسل أحد آخر.
  2. إستشهاد الخطيب بآيات عديدة من العهد القديم وتفسيرها بأنها تشير الى يسوع المسيح او الى الروح القدس، وهذا يعني أن العهد القديم هيأ لمجيء المسيح بطرق شتى. فقد ذكر الرسول في خطبته آيات من نبوءة يوئيل ومن المزامير، وحين أراد الإشارة الى ربوبية يسوع ذكر الآية الشهيرة: "قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك" (مزمور 110: 1). إعتماد الرسل في بشارتهم على العهد القديم ليدعموا أقوالهم لأكبرُ دليل ضد الذين يرفضون العهد القديم لسبب او لآخر، كما أن خلوّ أي عظة من نصوص الكتاب المقدس بعهديه إنما يشكل ضعفا كبيراً.
  3. حضور الآب والابن والروح القدس في كل عمل خلاصي، وهذا بَيّنٌ في الآية التي تقول: "فلما رفعه الله بيمينه الى السماء، نال من الآب الروح القدس الموعود به فأفاضه علينا" (الآية 33)، هذه الآية تدل على علاقة متبادلة: فمن ناحية نرى أن الله يشهد ليسوع في حياته وأعماله الأرضية وقمتها الصعود، ومن ناحية أخرى نجد أن يسوع يشهد لله بإرساله الروح القدس الى العالم.
  4. الدعوة الى التوبة وتقبل المعمودية ونعمة الروح القدس. صحيح أن الرسول دعا هنا الى الاعتماد باسم يسوع المسيح، ولكنه لا يغفل في الوقت ذاته أن يذكر نعمة الروح القدس المرافقة للمعمودية. وقد ورد في مكان آخر من سفر أعمال الرسل أن الرسولين بطرس وبولس قد صلّيا للسامريين حتى ينالوا الروح القدس "لانه ما كان نزل على أحد منهم، الا أنهم تعمّدوا باسم يسوع المسيح، فوضعا أيديهما عليهم، فنالوا الروح القدس" (اعمال 8: 16). لا شك أن الاعتماد باسم الآب والابن والروح القدس وليس فقط باسم يسوع المسيح قد ساد منذ بدايات الكنيسة.

ليست خطبة بطرس الرسول خطبة لاهوتية او علمية او تاريخية وحسب، بل هي دعوة الى التوبة والدخول في الحياة الجديدة التي افتتحها يسوع المسيح، كما أنها دعوة الى اقتناء نعمة الروح القدس. الروح القدس المستريح في يسوع المسيح مستريح في جسد يسوع المسيح، اي في الكنيسة وهو الذي يجعل المؤمنين هياكل للحضور الإلهي.

نقلاً عن نشرة رعيتي
الأحد في 6 تموز 1997 / العدد 27

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع