تاريخ الصلب – اليوم والشهر والسنة

أيقونة صلب المسيح

أيقونة صلب المسيح التجسد والصلب والقيامة أهم ثلاثة حوادث في حياة الرب يسوع له المجد على الأرض وفي التاريخ الخلاصي. لهذا من الطبيعي أن يسارع الناس إلى تحديد تأريخ هذه الحوادث الخلاصية. في هذه الدراسة المختصرة سنناقش تاريخ الصلب: يوم الصلب وساعته، تاريخه من الشهر والسنة. هذه المناقشة تتناول تاريخ العشاء الأخير ومعناه، لأن تاريخ الصلب مرتبط بتاريخ العشاء الأخير. لقد وضعنا هذه الدراسة في الجزء الثالث من شرح متى بسبب ضيق المجال في الجزء الرابع.

مواصلة القراءة

تجربة يسوع في البرية

وردت في الكتاب المقدس كلمتان متناقضتان بمعنى التجربة: الإغراء والامتحان. الإغراء هو حركة تردّد في الإنسانية بين النعمة الإلهية والخطيئة. المغري دائما هو الشيطان. وتاليا التجربة بهذا المعنى هي دعوة إلى الموت (يعقوب 1: 13-15). أما الامتحان فطريقة تأديبيّة يستعملها الله لينقّي شعبه كما ينقّى الذهب والفضة. فبينما يلد الإغراءُ الموت، يوجّه الله الإنسان بالامتحان إلى الحياة.

مواصلة القراءة

الكتاب المقدَّس وعيشه في الليتورجيا

قبل أن أتكلم عن العلاقة بين الكتاب المقدَّس والليتورجيا، قد يكون من المفيد أن أعرِّف ما هي الليتورجيا أولاً ثم ما هو الكتاب المقدَّس ثانياً وبعد ذلك نتكلم عن عيش الكتاب المقدَّس في الليتورجيا.

مواصلة القراءة

الكتاب المقدّس والليتورجيا

 تُحدَّد الأرثوذكسيةُ بصفة حفظ العلاقة الجوهرية والمتلازمة بين الكتاب المقدس والليتورجيا، بين الوحي الإلهي كونه المصدر القانوني والمعياري لإيماننا، والاحتفال بهذا الإيمان في عبادة الكنيسة. الإيمان، مؤسَّساً في الكتاب المقدس، يحدّد محتوى عبادتنا، والعبادة تقدّم التعبير عن إيماننا.

هذا المبدأ، مرة أخرى، يُعبَّر عنه في الجملة اللاتينية “lex orandi lex est credendi” التي معناها أن قانون العبادة عندنا لا يختلف عن قانون إيماننا. تتشكّل صلاتنا بلاهوتنا وتعبّر عنه، تماماً كما أنّ لاهوتنا يستنير ويتعمّق بصلاتنا.

مواصلة القراءة

الأنبياء الأولون والأخيرون

الانبياء الأولون:

الأسفار المسمّاة تاريخية (يشوع، قضاة، صموئيل، ملوك)، يطلق عليها اليهود اسم “الأنبياء الأولين”، ويساوون بينها وبين الأنبياء الأخيرين (إشعيا، إرميا، حزقيال وسائر الأنبياء). وقد سمّيت هذه الأسفار هكذا لأن التقليد نسب تأليفها الى المدارس النبوية (من القرن الثامن الى السادس ق.م). إلا أن ما يبرّر هذه التسمية ايضا هو تدخل أنبياء عديدين في هذه الأسفار، مثل صموئيل وجاد وناثان وايليا وأليشاع وإشعيا وإرميا وغيرهم، وأنها (الأسفار) تقدّم تفسيرا نبويا للتاريخ. لقد تأمل المؤلفون في التقاليد التي تنقل الأحداث ورووها في وجوهها المختلفة، وفي هذا التأمل في الماضي يسعى هؤلاء الأنبياء، عن طريق الكلمة التي نطقوا بها والتي تكشف أمانة الشعب او خيانته، الى نورٍ للحاضر ورجاءٍ للمستقبل.

مواصلة القراءة

تفسير العهد الجديد في الكنيسة الأرثوذكسية

تُحفظ الأناجيل، التي هي جوهر العهد الجديد وجزء مهم منه، بشكل دائم على المائدة المقدسة في كل كنيسة أرثوذكسية. من عن هذه المائدة يأخذ الكاهن النصّ، المعروف ليتورجيًا بـ”الإنجيل المقدس”، ليقرأه في اجتماع المؤمنين الليتورجي ثم يعيده إلى مكانه بعد القراءة. هذا يشير إلى المكانة المهمّة التي لكلمة الله وكذلك إلى عمق العلاقة القائمة بين الكتابات المقدسة والكنيسة الأرثوذكسية. فالكنيسة لا تحافظ على هذه الكتب ثم تقرؤها للمؤمنين فقط، لكنها أيضاً تفسرها بطريقة مسؤولة وذلك عبر العصور.

سنبدأ الآن بعرض تحليلي:

مواصلة القراءة

الكتاب المقدس، الكنيسة والنقد

هذا النص هو جزء من مقالة أطول تحمل العنوان نفسه وقد حُذفَت بعض المقاطع بإذن من الكاتب. الأب جاك سباركس هو عميد أكاديمية القديس أثناسيوس للاهوت الأرثوذكسي ورئيس اللجنة الأرثوذكسية لترجمة الكتاب المقدس في اميركا… نقلاً عن مجلة التراث الأرثوذكسي

لماذا تهتمّ الكنيسة الأرثوذكسية بالكتاب المقدّس إلى هذا الحد؟ لماذا نحفظه بهذا القدر من الحرص؟ لماذا نوقره ونعتبره مقدّساً؟ لماذا نقرؤه كثيراً في الخدَم؟ أولاً وقبل كل شيء، الكتاب المقدس مركزيّ في إعلان الله للجنس البشري. يكتب القديس غريغوريوس النيصّي: “الكتاب الموحى به من الله، كما يسمّيه الرسول، هو كتابة الروح القدس. هدفه هو منفعة البشر. فهو يكتب: كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع (2تيموثاوس 16:3)”.

مواصلة القراءة

الكتاب المقدس بين النقد العلمي والتقليد

هذا الحديث هو بمثابة مقدّمة، وجهة نظر وتساؤلات. الجواب لا يُعطى مباشرة، والوقتُ يُجيب، الكنيسِةُ تُجيب، العِلم يُجيب. ما هو السؤال؟ السؤال المطروح بخاصة لكنيستنا ألأرثوذكسية المعتمدة على التقليد المقدّس؟ هذا التقليد الذي يضمّ الكتابَ المقدّس مع العقائد الأساسية التي أقرّت في المجامع المسكونية… نقلاً عن مجلة التراث الأرثوذكسي

قامت الدراسات العلمية والنقد الأدبي وعلمُ ألآثار والدروس والأبحاث التاريخية السوسيولوجية تُعيد النظر في التفاسير “التقليدية” وحتى في العقائد الأساسية في الكنيسة مثل الثالوث، ألوهية المسيح، بتولية مريم، القيامة… فعلى سبيل المثال قيل أن علمَ الأجنّة يستبعد حدوثَ ولادة عذرية. الدراسة الأدبية والتاريخية لرسائل بولس ومقارنتها مع الأناجيل تكشف للبعض عن أهمية بولس بالنسبة للرسل الآخرين وحتى بالنسبة ليسوع؟…

مواصلة القراءة

قانون الكتاب المقدس ووحيه

الكتاب المقدس هو كنز الكنيسة العظيم وهو معيار إيمانها وحياتها: فالعهد القديم يحمل شهادة عن إعلان الله الثالوثي عن نفسه للآباء بألأنبياء ( عب1:1 ). ويشهد لاعمال الله الخلاصية والدينونة وطلب الله لطاعة المؤمن ووعده بالمخلص الآتي للعالم.العهد الجديد يحمل شهادة ان الله الآب ارسل ابنه إلى العالم ليصير كائنا بشريا، مولودا من مريم ( لو1: 30 – 31و غل4: 4 ) وان الله اقامه من بين الاموات بقوة الروح القدس ( رو1: 3 ). هكذا فتح الله الثالوثي الباب للحياة الابدية لكل المؤمنين من كل الامم. الكنيسة الواحدة التي من اليهود والامم، المليئة بالروح القدس كجسد المسيح، تقلبت الكتابات العبرانية التي دعاها القديس بولس ” الميثلق القديم ” و” العهد القديم ” (2كو3: 14)، و” الكتابات المقدسة ” ( رو1: 2، ” الكتاب ” يو2: 22 واع8: 32 “الكتابات “، مر12: 24، 1كو15: 3…) وفيما بعد وضعت قانون كتب العهد الجديد. العهدان القديم والجديد يؤلفان معا الكتاب المقدس، كتاب الكنيسة.

مواصلة القراءة

ما مدى تأثر يوحنا الإنجيلي بالجو الغنوصي في كتابته للإنجيل؟

تناول الكثير من الدارسين مناقشة فكرة تأثر يوحنا الإنجيلي بالغنوصية عند كتابته لإنجيله. وقد وجدت هذه النظرية مؤيدين ومعارضين. ونقاش هذه النظرية ليس بالأمر السهل لأن الغنوصية كما يقول أحدهم “تعبير علمي ليس له تعريف علمي مقبول بشكل واسع”. إنما يمكن أن نلتمس أنماطاً عامة تميّز الغنوصية. مثلاً: الثنائية المزدوجة، وجود كائنات وسيطة بين الله والإنسان، وساطة هؤلاء الكائنات في إحداث البشر والعالم المادي، النفس كشعاع إلهي مسجون في المادة، ضرورة المعرفة المكتسبة بالإلهام (الكشف) لتحرير الروح وقيادتها إلى النور، المحدودية العددية للقادرين على نيل هذا الإلهام، المخلّص صاحب الكشف الإلهي. لا يوجد عنصر واحد من هذه العناصر متَّفقٌ عليه أنه السمة الأساسية للغنوصية.

مواصلة القراءة

الكتاب المقدس والبدع

موقف العهد القديم من الأنبياء الكذبة:

لم تستعمل أسفار العهد القديم اصطلاح البدع، بخصوص التعليم الكاذب الذي لا يتفق مع مشيئة الله. وإنما أدانت بشدة ماسمتّه النبوءات الكاذبة، حيث كان هناك نوعان من الأنبياء الكذبة الذين ادعوا أنهم يتكلمون باسم الإله، وهما:

مواصلة القراءة

لقاء يسوع في الكتاب المقدس

إنَّ العنوان بِحَدِّ ذاته يُفيد أنَّ هناك أكثر من مكان للقاء يسوع. ونحن نريد أن نتكلَّم عن لقائه في الكتاب المقدّس، وتحديداً أكثر في الإنجيل، أي في العهد الجديد. فسمعان الشيخ بقيَ عائشاً حتّى رآه ثم نادى: “الآن أطلق عبدَكَ أيّها السيّد، حسب قولِكَ، بسلام” (لوقا 2: 29) وذلك لأنه التقى يسوع في الكتاب المقدس وخاطبه وتمنّى أن يراه بالجسد فمَنَحَهُ اللهُ أن لا يرى الموتَ حتّى يُعاين مسيح الرب (لوقا 2: 26). هذه نقطة الانطلاق: قراءة الكتاب المقدّس تمنحنا فرصة اللقاء مع شخص الرب يسوع، والتحدّث إليه، ونمو وازدياد المحبّة نحوه والرغبة في البقاء إلى جواره الآن وعلى مدى الدّهور.

مواصلة القراءة