العظة الخامسة على الغني ولعازر للذهبي الفمالعظة

أرأيتم قوة الله؟! أرأيتم حب الله للبشر وقوته، إذ أنه زلزل العالم وحَبّه، لأنه جعل العالم المتداعي (المهتز) يستقر ثانية (يثبت)، وقد رأيتم في الواقع الاثنان معًا قوته وحُبه. فقد أرانا قوته بالزلزال وبإيقافه أرانا حبه، لأنه زلزل الأرض ثم جعل العالم يثبت ثانية. وأعاده ثانيةً راسخًا بعدما كان متساقطًا وعلي وشك الانهيار.

مواصلة القراءة

العظة الرابعة على الغني ولعازر للذهبي الفم

اليوم يجب أن ننهي مثل لعازر، قد تظنون إننا قد أكملناه كله، ولكنني لن اَستغل عدم معرفتكم وأضللكم، ولن أتوقف حتى قبل أن آتي على كل شيء يمكن أن أجده، عندما يحصد الفلاح الكرمة فإنه لا يكف عن العمل حتى يقطع كل العناقيد. لأنه كما تختفي العناقيد تحت الأوراق، فإنني وبعد كل ذلك مازلت أرى حتى الآن بعض المعاني المحجوبة بين السطور حاضرة الآن.

مواصلة القراءة

العظة الثالثة على الغني ولعازر للذهبي الفم

إن مثل لعازر له فائدة عظيمة لنا لكلاً من الفقير والغني، أنه يعلم الأول أن يتحمل فقره بتعقل وبرباط جأش، ولا يسمح للثاني أن يتباهى بثرائه. أنه يعلمنا بالمثل أن أكثر إنسان يُرثى لحاله هو من يعيش في رغد العيش ولا يشترك أحد معه في خيراته.

مواصلة القراءة

العظة الثانية على الغني ولعازر للذهبي الفم

تأثرت كثيرًا بشعوركم الجميل عندما ألقيت العظة السابقة عن لعازر. وإذ قد استحسنتم صبر الرجل المسكين، ومقتُّم بشدة قسوة الرجل الغني وعدم إنسانيته، فهذه دلالات ليست بسيطة على نزعة الفضيلة لديكم. وإن كنا لا نجد في السعي لطلب الفضائل ولكن على الأقل نحبذها، فربما يجعلنا هذا قادرين على الوصول إليها وإحرازها، وحتى إن كنا لا نتجنب الإثم ولكن على الأقل نمقته، فربما يجعلنا هذا قادرين على الإقلاع عنه.

ومن أجل ذلك الغرض فإنكم إذ تلقيتم العظة بشكل إيجابي وبإطراء، فلنستمع إذن إلى تكملتها.

مواصلة القراءة

العظة الأولى على الغني ولعازر للذهبي الفم

عيد روحي

بالأمس بالرغم من أنه كان يوم عيد للشيطان فقد فضلتم أن تحافظوا على عيدكم الروحي، تستقبلون كلماتنا برغبة صالحة. وتقضون أغلب اليوم هنا في الكنيسة، تشربون شراب ضبط النفس، وترقصون في خورس بولس، وبهذا نلتم منفعة مزدوجة إذ قد حفظتم أنفسكم بعيدًا عن الرقصات الخليعة للسكارى، وأيضًا تمتعتم برقصات روحية في طقس ديني. مشاركين في كأس خمر لا تتدفق منه خمر مركزة، ولكن مملوءًا بالأمور الروحية. لقد أصبحتم مزمار وقيثارة للروح القدس. فبينما يرقص الآخرين للشيطان كنتم أنتم بوجودكم هنا تعدون أنفسكم لتكونوا أدوات وأوعية روحية، فسمحتم للروح القدس أن يملأ نفوسكم، تتنفسون نعمته في قلوبكم. وهكذا شكلتم سيمفونية متناغمة مفرحة ليس فقط لجنس البشر بل أيضًا للقوات السمائية.

مواصلة القراءة

مدخل إلى عظات القديس يوحنا الذهبي الفم على الغني ولعازر

عاش القديس يوحنا الذهبي الفم وخدم وكرز في مراحل مصيرية من تاريخ الكنيسة المسيحية (1).

وُلد القديس يوحنا حوالي سنة 350م. في إنطاكية بسوريا، بعد فترة وجيزة من إرساء المسيحية كدين رسمي للإمبراطورية الرومانية على يد قسطنطين، في مدينة تتلاقى فيها الحضارة اليونانية مع الثقافات المختلفة للشرق.

مواصلة القراءة