Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


ملحقاتُ القيامة: لا يتألّم المسيح بعد القيامة. كيف اتّخذ طعاماً بعد القيامة

كل البشريّات متضمّنة فيه: - وبعد قيامة المسيح من بين الأموات، زالت عنه كل الانفعالات. أعني بذلك البلى الذي هو جوعٌ وعطشٌ، نومٌ وتعب، وما شاكل ذلك. وإذا كان قد ذاق طعاماً بعد قيامته، ذلك ليس بموجب حاجة الطبيعة. فإنه لم يكن عرضةً للجوع، بل كان ذلك في سبيل تدبير خلاصنا ليُثبت لنا حقيقة قيامته، ذلك أن الجسد الذي تألّم هو نفسه قد قام، وأنه لم يُهمل جزءاً من أجزاء طبيعته، لا جسده ولا نفسه، بل قد حافظ على جسده ونفسه الناطقة والعاقلة، المريدة والفاعلة. وقد جلس -على هذه الصورة- عن يمين الآب، وهو يريد خلاصنا بإرادته الإلهية-البشرية، ويعمل، من جهة، بفعله الإلهي على العناية بالجميع وحفظهم وسياستهم، ويعمل، من جهة أخرى، بفعله البشري على ذكر جميع العائشين على أرضه، ناظراً وعارفاً أنّ الخليقة العقليّة كلها تسجد له، لأنّ نفسه القدوسة تعرف أنها متّحدة بالله الكلمة في أقنومه وأنه يُسجدُ لها معه بصفتها نفس الله، وأنها ليست مجرّدَ نفس فحسب. والصعود من الأرض إلى السماء والانحدار منها ثانية إنما ذلك يختصّ بجسد محدود. وقد قيل عنه: "هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما عاينتموه منطلقاً إلى السماء" (أعمال 1: 11).

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع