Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


 إنّ البكر هو المولود الأول. وهو يكون ابناً وحيداً أو أيضاً المولود قبل إخوته الآخرين. وعليه فإذا قلنا بأنه ابن الله البكر، ولم نقل بأنه الابن الوحيد، يمكن أن نتخيّله بكرَ الخلائق، على أنه خليقةٌ. ولمّا كنّا نقول فيه بكراً وابناً وحيداً، فعلينا الاحتفاظ بهما كليهما في كلامنا عنه. والسبب في أننا نقول فيه: "إنه بكر الخليقة كلها" (كولوسي1: 15)، لأنه هو من الله والخليقة أيضاً من الله، لكنه هو من جوهر الله الآب مولودٌ وحده بمعزلٍ عن الزمن، ابناً بالحقيقة وحيداً وبكراً. وهو لا يُقال فيه المخلوق أولاً، لأنّ الخليقة ليست من جوهر الآب، بل انتقلتْ بمشيئته من العدم إلى الوجود. وهو "بكر ما بين إخوة كثيرين" (رومة 8: 29)، لأنه ابن وحيد لأمّه أيضاً. وقد اشترك بالدم واللحم على مثالنا وصار إنساناً، وصرنا نحن أيضاً به أبناء الله، أبناءً بالنعمة والمدعوّين إخوته. لذلك فقد قال: "أصعد إلى أبي وأبيكم" (يوحنا 20: 17)، ولم يقل إلى أبينا، بل إلى أبي، أعني بالطبيعة وأبيكم بالنعمة. وقد أضاف: إلهي وإلهكم، ولم يقل إلهنا حتى إذا ما حللتَ مضمون المفاهيم، منظورها ومعقولها، تفطن أنّ كلمة وإلهكم تعني الرب الخالق.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع