Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

يسوع المسيح

في الطبيعة، والاتحاد والتجسد ومفهوم طبيعة كلمة الله الواحدة المتجسدة

معاني الطبيعة ثلاثة: تُفهم الطبيعة إما بنظرة تجريد -وهي لا قوام لها في ذاتها- وإما بنظرة تشمل جميع الأشخاص المتساوين في النوع -ويُقال لها طبيعة منظورة في فرد- وهي أيضاً منظورة في نوعها. إذاً إنّ الله لم يتخذ في تجسده طبيعة بمعنى نظرة تجريد، لأن هذا ليس تجسّداً. إنْ هو إلا إيهام تجسد وخداع. ولم يتخذ أيضاً طبيعة منظورة في نوعها، لأنه لم يتخذها موجودة في كل الأشخاص، بل اتخذها فريدة في نوعها وهي باكورة عجنتنا وغير قائمة بذاتها، ولا كانت أولاً فرداً ثم اتخذها على ما هي عليه، بل هي اتخذت وجودها في أقنومه، لأن أقنوم كلمة الله نفسه قد صار أقنوماً للتجسد. وبهذا المعنى صار الكلمة جسداً بدون استحالة وصار الجسد الكلمة بدون تغيير، وصار الله إنساناً. فإن الكلمة إله، والإنسان إله -بسبب اتحادهما في الأقنوم-. ومن ثم يمكن القول بأنّ طبيعة الكلمة هي هي الطبيعة في الفرد. وإنّ هذا وحده يوضح الفرد أو الأقنوم إيضاحاً حقيقياً، لا ما هو عام في الأشخاص، بل الطبيعة العامة في أحد أشخاصها منظورة وممحّصة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

رد على من يسأل: إذا كان ثمة طبيعة خالية من شخص

إذا لم يكن ثمة من طبيعة خالية من شخص -أو جوهر خالياً من وجه- لأن الطبيعة أو الجوهر يُشاهدان في الأشخاص أو الوجوه، بيد أنه ليس من ضرورة -في حال اتحاد طبيعتين إحداهما بالأخرى في أقنوم- أن تحصل كلّ منهما على أقنومها الخاصّ بها، لأنه يمكنها -في حال تلاقيهما في أقنوم واحد- أن لا تكونان خاليتين من أقنوم ولا حاصلتين كلّ منهما على أقنوم خاص، بل أن يكون لهما أقنوم واحد هو هو نفسه لكليتهما.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

رداً على القائلين: تحديد عدد الطبائع هل يعتبر اتصالها أم انفصالها؟

إن ساويروس في برهانه يتجاوز الهدف: إذا تساءل أحدهم عن طبيعتي الرب، هل عددهما يعتبر بالنسبة إلى اتصالهما أم بالنسبة إلى انفصالهما، فنجيب بأن طبيعتي الرب ليستا جسماً واحداً ولا سطحاً واحداً ولا خطّ مساحةٍ واحداً ولا زماناً ولا مكاناً، لكي تخضعا للكمية المتصلة، لأن هذه هي كل المعدودات عدّاً متصلاً.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في أقنوم كلمة الله الواحد المركب

أقنوم الكلمة قبل التجسد وبعده: نقول بأنّ أقنوم كلمة الله الإلهي متقدّم على الزمن والأزل. وهو بسيط وغير مركّب وغير مخلوق ولا جسد له ولا يُرى ولا يُلمس ولا يُحصر. له كل ما للآب -بما أنه مساوٍ له في الجوهر- ومتباينٌ عن الأقنوم الأبوي بطريقة الوجود والانتساب. وهو كامل الوجود ولا ينفصل البتة عن الأقنوم الأبوي. وإنّ الكلمة هذا، في آخر الأيام، -بدون أن يبارح الأحضان الأبوية-، قد حلّ حلولاً غير محصور في أحشاء البتول القديسة، بدون زرع وبطريقة لا تدرك، كما شاءَ هو، واصطنع فيها بذاته لأقنومه الأزلي جسداً من البتول القديسة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

كل الطبيعة الإلهية اتحدت بكل الطبيعة البشرية

الجوهر والطبيعة كلاهما بكاملهما في الأقانيم: إن المشترك والشامل يعمّم الجزئيات الخاضعة له. ومن ثم فإن الجوهر شيء مشترك لكونه نوعاً، أما الأقنوم فهو جزئي. وهو جزئي لا لأنه جزء من الطبيعة، بل لأنه جزء بالعدّ وهو فرد فيقال إن الأقانيم متباينة بعددها لا بطبيعتها. ويشتمل الجوهر على الأقنوم لأم الجوهر كامل في كلّ من الأقانيم المتساويين في النوع. لذلك فالأشخاص لا يتباين بعضهم عن بعض في جوهرهم، بل في أعراضهم التي هي ميزاتهم الشخصية، ميزات الشخص لا الطبيعة. وتحديد الشخص جوهر مع أعراضه. حتى أنّ للشخص ما هو عام مع ما يخصصه وأنه يوجد في ذاته. أما الجوهر فهو لا يقوم بذاته بل يشاهد في الأشخاص. إذاً إذا تألم أحد الأشخاص يكون الجوهر كلّه متألماً. وإن ذاك الذي يكون متألماً في أحد أشخاصه. ولكن ليس ضرورياً من ثمّ أن يتألم أيضاً جميع الأشخاص المساوين في النوعية للشخص المتألم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في عدد الطبائع

عدد الأقانيم في الله: وعلى نحو ما نعترف بطبيعة واحدة وثلاثة أقانيم في اللاهوت، قائلين بحقيقة وجودهم وببساطة كل ما يتعلّق بالطبيعة والجوهر، فإننا نقر بتباين الأقانيم في خواصهم الثلاث وحدها، وفي عدم العلّة والأبوة، وفي العلة والبنوة، وفي العلّة والانبثاق. ونثبت أنهم لا يخرج واحدهم عن الآخريْن ولا ينفصل، بل يظلون متحدين بعضهم مع بعضٍ ونافذين بعضهم في بعض بلا اختلاط ومتحدين بلا امتزاج. فهم ثلاثة ولو متحدين ومتميّزون بدون انفصال، لأن كل واحد منهم ولو كان قائماً بذاته -أي له أقنومه الكامل وله امتيازه الخاص أي حاصل على طريقة وجوده المتباينة- غير أنهم متحدون في الجوهر وفي الخواص والطبيعة، وفي أنهم لا ينفصلون، وفي عدم الخروج عن الأقنوم الأبوي، وفي أنهم واحد ويُعرفون بوحدتهم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في كيفية تبادل العطاء أو المقايضة

الأسماء العامة والخاصة: لقد سبق وقلنا مرّات عديدة إن الجوهر غير الأقنوم، وإن الجوهر يشير إلى النوع المشترك والعام في الأقانيم المتساويي النوعية، مثلاً: إله، إنسان. أما الأقنوم فيدلّ على الشخص. كالآب، والابن، والروح القدس، بطرس، بولس. ومن ثمّ أعلم أن كلمة لاهوت وناسوت مختصة للجواهر والطبائع. أمّا كلمة إله وإنسان -مع استعمالها للدلالة على الطبيعة، كما لو قلنا: إن الله جوهر لا يدرك وإن الله واحد- فنستعمل أيضاً للدلالة على الأقانيم كما في باب تخصيص الاسم العام. وقد جاء في الكتاب: "لأجل ذلك مسحك الله إلهك" (مز44: 8). -إن في هذا لدلالة على الآب والابن- ويقول الكتاب أيضاً: "وكان رجل في أرض عوص" (أيوب1: 1). وبذلك دلالة على أيوب وحده.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في الطبيعتين - ضد ذوي الطبيعة الواحدة

وإن الطبيعتين قد اتحدتا إحداهما بالأخرى بدون تحويل ولا تغيير، فلا الطبيعة الإلهية تزحزحت عن بساطتها الخاصّة ولا الطبيعة البشرية قد تحوّلت إلى طبيعة اللاهوت أو زالت من الوجود أو أصبح كلاهما طبيعة واحدة مركبة، فإن الطبيعة المركبة لا يمكنها أن تكون مساوية في الجوهر لأي من الطبيعتين اللتين تركبت منهما، لأن اتحاد طبيعتين مختلفتين يأتي بطبيعة تختلف عن كل منهما، مثلهما مثل الجسم المركب من العناصر الأربعة، فهو لا يقال فيه إنه مساوي للنار في الجوهر ولا يسمّى ناراً، ولا يقال فيه إنه هواء ولا ماء ولا تراب، ولا إنه مساوٍ لأي منها في الجوهر. وعليه إذا سلّمنا مع الهراطقة أنًّ المسيح -بعد الإتحاد- قد صارت له طبيعة واحدة مركّبة، فتكون طبيعته البسيطة قد تحوّلت إلى طبيعةٍ مركبة ولا يظلًّ مساوياً للآب في طبيعته البسيطة، ولا لأمه التي ليست مركبة من لاهوت وناسوت. ومن ثم لا يكون في اللاهوت ولا في الناسوت، ولا يُسمّى إلهاً ولا إنساناً، بل المسيح لا غير وتكون كلمة مسيح، لا اسم الأقنوم بل اسم الطبيعة الواحدة كما يزعمون.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في كيفية الحبل بالكلمة

البشارة:- وملاك الربّ قد أُرسل إلى العذراء القديسة المنحدرة من قبيلة داود (لوقا 1: 26)، - "لأنه من الواضح أنّ ربّنا خرج من يهوذا، من السبط الذي لم يتقدم منه أحدٌ قط إلى المذبح" (راجع عبرا 7: 14 و 13). وسنتكلم عن هذا في ما بعد أكثر تدقيق -. وقال الملاك في تبشيره: "سلام يا ممتلئةً نعمةً الربّ معك" (لوقا 1: 28). أمّا هي فاضطربت لكلامه، وقال لها الملاك: "لا تخافي يا مريم فقد وجدتِ نعمةً لدى الربّ، وتلدين ابناً وتسمّينه يسوع" (لوقا 1: 30-31). "وهذا يخلّص شعبه من خطاياهم" (متى 1: 21).- ومن هنا فإنّ كلمة يسوع تعني المخلص. - أمّا هي فكانت متحيّرة : "كيف يكون لي هذا وأنا لا أعرف رجلاً؟" (لوقا 1: 34). فقال له الملاك ثانية : "إن الروح القدس يحلُّ عليك وقوّة العليّ تظلِّلك. لذا فالمولد نتكل قدوس ويدعى ابن الله" (لوقا 1: 35). فقالت له: "ها أنا أمَةُ الربّ، فليكن لي بحسب قولك "

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع