Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


مقابلة بين كلمة الله والكلمة البشرية: - ومن ثمّ إن الله الواحد الأحد ليس بخالٍ من كلمة. وبما أن الله له كلمته فهي ليست بخالية من أقنوم. أمّا وجودُ الكلمة فهو لا بدءَ له ولا نهاية. فلم يكن زمنٌ إذاً حيث لم يكن اللهُ الكلمة. وإنّ الله له كلمته مولودةٌ منه دائماً. فهي ليست لا أقنومية على مثال كلمتنا التي تتبدّد في الهواء. بل هي أقنومٌ حيّ كامل لا يبتعد خارجاً عنه، بل هو كائن فيه دائماً. فأين يا ترى يكون موجوداً خارجاً عنه؟ ولمّا كانت طبيعتنا زائلةٌ وسريعة الانحلال، لذلك تكون كلمتنا أيضاً لا أقنومية. أما الله -وهو الكائن دوماً والكائن كاملاً- فإن له أيضاً كلمته كاملة وأقنومية وكائنة دوماً وحيّة، لها كل ما لوالدها. فكما أن كلمتنا -لأنها صادرة من عقلنا- ليست هي وعقلُنا شيئاً واحداً في كل شي، وليست هي غيره في كل شيء، -فبما أنها من العقل، فهي غيرُ ما هو، وبما أنها تؤدي بالعقل إلى تبيان ذاته، فليست هي غيرَ العقل في كل شيء-. لكن بما أنهما واحد في الطبيعة، فهي غير ما هو في الخضوع. كذلك قل أيضاً عن كلمة الله، فبما أنه قائم في ذاته فهو يتميّز عن الله الذي له منه أقنومه، وهو-فيما يُظهر في ذاته ما يراه في الله- له الطبيعة نفسها التي هي لله. فكما يُشاهدُ الكمالُ في الآب في كل شيء، كذلك يشاهد في الكلمة المولود منه.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع