Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

سر الثالوث القدوس

البرهان على أن الله واحد لا كثرة

البرهان على أن الله واحدٌ لا كثرةلقد اتضح اتضاحاً وافياً أنَّ الله موجود وأن جوهره لا يُدرك. أمّا أنه واحد لا كثرة، فليس هذا موضوع شكّ لدى الذين يؤمنون بالكتاب الإلهي. فقد قال الرب في بدء تشريعه: "أنا الربّ إلهك الذي أخرجك من أرض مصر. لا يكن لك آلهة أُخرى سوايَ" (خروج20: 2). وأيضاً: "اسمع يا إسرائيل، إن الربّ إلهنا ربٌّ واحد" (تثنية الاشتراع 6: 4). وجاء في اشعيا النبي: "أنا الأول وأنا الأخر. ولا إله غيري" (اشعيا44: 6). و"إني أنا هو، لم يكن إله قبلي ولا يكون إله بعدي" (اشعيا43: 10). ويقول الرب في أناجيله المقدسة مخاطباً الآب هكذا: "وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفونك أنت الإله الحقيقي وحدك" (يوحنا17: 3)؟ أما الذين لا يؤمنون بالكتاب الإلهي فنُجادلهم هكذا:

Add a comment

اِقرأ المزيد...

ما هو الله؟ - إنه غير مدرك

ما هو الله؟ - إنه غير مُدرَك ست صفات في الله تدلّ على أنه لا جسمَ له: - إذاً إنه لواضح أن الله موجود. - ولكن ما هو الله في جوهره وطبيعته؟ - إن هذا لا يمكن إدراكُه ولا معرفتُه البتة. وإنه لواضح أيضاً أن لا جسمَ له. - فكيف من لا يُختَبَر يكونُ جسماً؟ وهو لا يُحدُّ ولا يُصوَّرُ ولا يُلمَس ولا يُرى وبسيطٌ وغيرُ مركّب؟ - وكيف يكونُ غير متحوِّل، إذا كان محصوراً ومنفعلاً؟ - وكيف يكون منزّهاً عن الانفعال مَن هو مركّبٌ من عناصر، وسينحل يوماً إليها؟ - فالتركيب بدءُ النفور. والنفورُ بدءُ التفكّك. والتفكّك بدءُ الانحلال. والانحلال غريبٌ تماماً عن الله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

البرهان على أن الله موجود

معظم الأمم تعترف بوجود الله: - ومن ثم لم يكن موضوع شكّ أن يكون الله موجود، لا لدى الذين تسلّموا الكتب المقدسة- أفي العهد القديم كان ذلك أم في الجديد- ولا لدى معظم اليونانيين. فقد سبق وقلنا إن معرفة وجود الله قد زُرعت فينا طبيعياً. ولكن لمّا تقوّى شرّ إبليس على طبيعة البشر، حتى زُجّ البعض في لجّة الهلاك البهيمية، شرِّ الشرور كلّه، ذلك بأن أنكروا وجود الله- وقد أوضح النبي القديس داود غباوتهم بقوله: "قال الجاهل في قلبه: ليس إله" (مز13: 1)، حينئذ قام تلاميذ الرب ورسلُه، ممتلئين بحكمة الروح القدوس، يعملون الآيات الإلهية بقوّته ونعمته، فأخرجوا هؤلاء في النعمة والاستحقاق، الرعاة والمعلمون الذين نالوا نعمة الروح المنيرة. فقد أناروا بقوة المعجزات وكلمة النعمة أولئك الحاصلين في الظلام، وردّوا الضالّين. أمّا نحن الذين لم نتسلّم موهبة المعجزات ولا التعليم- لأننا باستسلامنا إلى اللذات جعلنا أنفسنا غير مستحقين- فهاتِ نعرض القليل ممّا وصل إلينا من مذيعي النعمة، مستدعين الآب والابن والروح القدس.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في ما يعبر وما لا يعبر عنه وفي ما يعرف وما لا يعرف

في ما يُعبّر وما لا يُعبّر عنه وفي ما يُعرَف وما لا يُعرَف في ما نستطيع فهمه في الله -دون التعبير عنه- : - على من أراد إذاً أن يتكلم ويسمع عن الله أن يعلم حقّ العلم أن ما يختصّ بمعرفة الله وبتدبيره، ليس كلّه لا يُعبّر عنه ولا كلّه يُعبّر عنه، وأن الذي يُعرف غير الذي يُقال، كما أن الكلام غير المعرفة. وعليه إن الكثير مما يُفهم عن الله فهماً غامضاً لا يكمن التعبير عنه تعبيراً صائب، بل نضطرّ في الكلام عمّا يفوقنا إلى استعمال ما هو على شكلنا. مثل، في الكلام عن الله ننسب إليه تعالى النوم والغضب والإهمال واليدين والرجلين وما شابه ذلك.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الله لا يدرك

في أن الإله لا يُدرك، وفي أنه ينبغي ألاّ نبحث ولا ندقّق في ما لم نتسلمه من الأنبياء والإنجيليين القدّيسين: -"الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو أخبر" (يوحنا 1: 18). فالإله إذاً يَعجز بيانه ولا يُدرك، لأنه "ليس يعرف الآب إلاّ الابن، ولا أحد يعرف الإبن إلا الآب" (متى 11: 27). ويعرف الروحُ القدس ما في الله كما يعرف روحُ الإنسان مافي الإنسان (1كور 2: 11). أما ماعدا الطبيعة الأولى السعيدة، فلم يعرف أحد قط الله، لا من البشر فحسب، حتى ولا من القوات الفائقة العالم، أي الكيروبيم والسيرافيم أنفُسهم إلا الذي اعتلن هو تعالى نفسه له.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع