Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


استعمال النور في العبادة بشكل عام، ينبع من وصية الله لموسى :"أوصِ بني إسرائيل أن يقدموا إليك زيت زيتون مرضوضاً نقياً للضوء لإيقاد السرج دائما. خارج حجاب الشهادة في خيمة الاجتماع يرتبها هرون من المساء إلى الصباح أمام الرب دائماً فريضة دهرية في أجيالكم".

استعمال النور في القداس الإلهي ابتدأ منذ العصر الرسولي . كتاب أعمال الرسل يحدثنا عن الرسول بولس ّلما قام بزيارة ترواس، كيف احتشد المسيحيون يوم الأحد لإقامة القداس الإلهي، وأضاؤوا مصابيح كثيرة في العّلية التي كانوا مجتمعين فيها.

يقول القديس نيقوديموس الآثوسي إننا نضيء المصابيح في الكنيسة لستة أسباب :"أول، لمجد الله، النور الحقيقي المنير كل إنسان . ثانياً، لطرد ظلمة الليل وللتعزية ... ثالثاً، كعلامة فرح وعرفان بالجميل . .. رابعاً، لإكرام الشهداء والقديسين... خامساً، المصابيح المشتعلة ... تعكس نور أعمالنا ا لصالحة.. وسادساً، لغفران خطايا الذين قدموا هذه المصابيح".

ويقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث : "المصابيح التي تشعلها تظهر لك النور العقلي . لأنه كما أن الكنيسة تشع كّلها لكثرة المصابيح، كذلك أيضاً يجدر ببيت نفسك الخاص، والذي هو أثمن من الكنيسة، ان يشع كّله عقلياً .. وكثرة القناديل المشتعلة تشير إلى الأفكار الصالحة التي ينبغي أن تشرق فيك فلا يبقى مكان للأفكار المظلمة في بيت نفسك الخاص، بل تكون كّلها مشتعلة وتشع بنور الروح القدس".

في الاجتماع الافخارستي ياتي الرب كختن في نصف ليل هذا العمر . وهو نفسه أعطانا وصية أن ننتظره ومصابيحنا مشتعلة : "لتكن .. سرجكم موقدة ". وتحّثنا كنيستنا المقدسة على استقبال الختن حاملين المصابيح لكي نعيدالفصح الشكري : "لنتقدمن حاملين المصابيح للمسيح البارز من الرمس، كأننا حاملوها إلى ختن، ولنعيدن مع المراتب المحبي التعييد لفصح إلهنا الخلاصي".

عن نشرة مطرانية اللاذقية
26/2/2006

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع