Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

الإنسان

الكل واحد في المسيح

حيث ليس يوناني ويهودي ختان وغرلة بربري وسكيثي عبد حر بل المسيح الكل وفي الكل.
كولوسي 3: 11

كلمات بولس الرسول هذه هي قاعدة مسيحية موجزة، وتلخص فعلاً القيمة الحقيقية للإنسان، أي تُظهر الإنسان المثالي والحقيقي، كما تصوّر أيضاً المجتمع المنشود مسيحياً. يقرأ هنا بولس وبسرعة كل معطيات وصراعات عصره حول معاني وطرق وأسباب وجود الإنسان. ونراه يرمي بها (رغم قيمتها) ليستبدلها كلها بالمعيار المسيحي الحقيقي للقيمة الإنسانية. لقد كان بولس رسولاً ورجل معاناة حقيقية، لأنه أحب الجميع ولم يكن عبداً لأي رابط، لأن الإنسان لديه أعلى وأثمن من كل الروابط. وقاده حبّه المسكوني هذا إلى مواجهة كل العُرى والمثل والميزات العالمية من أجل أن يجعلها كلها إناء لبشارته بيسوع، لذلك كل ما كان منها معيقاً للبشارة باطل، والعكس بالعكس صحيح. إن كل رابط من الروابط السابقة كان يمثّل في زمن بولس الرسول عالماً كاملاً، نراه اليوم يتكرر في مجتمعاتنا وحياتنا الدينية، ولو تبدلت أسماؤه الخارجية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تأليه الطبيعة البشرية

المسيح الرب هو مخلّصنا لأنه هو إيّاه الإله الإنسان. في شخصه يصير الإله إنساناً ويصير الإنسان إلهاً. بشخصه الإلهي الإنساني يشكّل المسيح الرب أعجوبة مزدوجة: أنسنةَ الله وتأليهَ الإنسان. هذا هو الخبر السار، خلاصة مجمل العهد الجديد، الذي به يحيا الجسد الإلهي الإنساني للمسيح الكنيسة. فالكنيسة، التي هي ذاك الإعلان الإلهي الحيّ أبداً، تذيع بالكلام ذاك الخبر السار البهج جداً بصوت الآباء القدّيسين وفي صلواتها.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التأله

"صار الإله إنسانا ليصير الإنسان إلها"، عبارة طالما كررها المسيحيون عن آبائهم الذين سبقوهم في الإيمان وخَبِروا الحياةَ المسيحية. أن يصير الإنسان إلها لهو الهدف الأسمى لكل من يسعى إلى بلوغ الحياة الحقيقية في يسوع المسيح. وفي هذا يقول القديس باسيليوس الكبير: "كمال المشتهى أن يصير الإنسان إلها". فكيف يصير الإنسان إلها؟ وكيف تتحقق الألوهة في الإنسان؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

قيامة الأموات

قيامة الأموات في العهد القديم:

الإيمان بقيامة الأموات دعا إليه أنبياء العهد القديم للدلالة على أن الله الحيّ والقادر على إعطاء الحياة هو يفتدي شعبه الذي يرجو خلاصه وينتصر على الموت لصالحهم (إشعيا 26: 19 و 51: 6 – 9؛ هوشع 6: 1 – 3 و 13: 14؛ حزقيال 37: 1 – 14)، هو إعلان أوّليّ لوعد القيامة لا يخلو من الغموض والرمزية. في القرن الثاني ق.م. يتقدّم الوحي تقدُّماً ملموساً. عندما استُشهد المكابيون على يد أنطيوخوس الرابع سنة 167 ق.م. صار اليهود يتساءلون عن مصير الصدّيقين الذين ماتوا في سبيل الإيمان. الجواب يأتي به سفر دانيال (12: 2) حيث يشدّد كاتبه عزيمة شعبه ويرسم لهم بالصور الوجه المحجوب من استشهادهم أي المجد الذي ينتظرهم، فتُفهَم صورة القيامة التي أُعطيت رمزاً في ما مضى فهماً واقعياً: إن الله سيُصعِد الأموات من الجحيم وسوف يُشْركهم في ملكوته.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

اللاهوت المقارن في نتائج وانتقال الخطيئة الجدية

موقف الكنيسة الكاثوليكية من نتائج الخطيئة الجدية وانتقالها إلى الجنس البشري

منذ عهود الكنيسة الأولى أنكر الخطيئة الجدية (الأصلية) بطريقة غير مباشرة عدد من الهراطقة كالغنوسيين والمانويين الذين عزوا الشر والخطيئة في الإنسان إلى فساد طبيعته المادية كون المادة هي مبدأ أزلي شرير، والأوريجنيين والبريشليانيين (نوع من الغنوسية الغامضة ظهرت في اسبانيا القرن الرابع-الخامس) الذين اعتبروا أن حالة الفساد والشر والبؤس هي نتيجة خطيئة ارتكبتها النفوس قبل خلق أجسامها البشرية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الصورة والمثال

مقدمة:

الإنسان عالم صغير "إنه المكان الذي فيه تتحد معاً الخلائق المنظورة وغير المنظورة، الخلائق المادية وغير المادية"[1]. هكذا يعرّف القديس يوحنا الدمشقي الإنسان بوصفه صلة الوصل بين العالمين المادي والروحي، إن الله له المجد لما أراد أن يخلق الإنسان بدافع محبته وصلاحه لم يرده أن يكون كبقية الكائنات الحية التي خُلقت قبله، بل ميّزه عنها إذ أراده أن يكون إلهاً صغيراً مخلوقاً وإنساناً متألهاً، لذلك خلقه على صورته ومثاله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

ماهية الخطيئة الجدية

"وأخذ الرب آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وأوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت" (تك2: 15).

"وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله. فقالت للمرأة أحقاً قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة فقالت المرأة للحية من ثم شجر الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا. فقالت الحية للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر. فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضاً منها فأكل" (تك3: 1-6).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

خلق الإنسان

الغاية من خلق الإنسان: وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وطيور السماء وعلى البهائم وكل الأرض (تك1: 26) (بحسب النص العبراني). وقال الله لنعمل الإنسان بحسب صورتنا ومثالنا (تك1: 26) (بحسب النص اليوناني للسبعينية). فخَلَقَ الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه. ذكراً وأنثى خلقهم (تك1: 27). إن اصطلاح "على صورتنا" أو "بحسب صورتنا" يوحي لأول وهلة وكأن هناك شبهاً بين الله الخالق والإنسان الذي أراد أن يخلقه وخصوصاً أنه يؤكد بكلمته كشبهنا في النص العبراني.. وجلي أن الحديث هنا ليس عن شبه خارجي لله لأن الله بسبب روحانيته المطلقة لا يمكن أن يصور أو يوجد له شبيه. إذن فمعنى "على صورتنا" لا بد أن يشير إلى البعد الروحي للإنسان أي إلى بنائه الروحي الذي يظهر ارتباطه بالله الذي نفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية (تك2: 7).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الخلاص بين الشرق والغرب

الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي
والبدع المتأثرة بـ "انسلم، لوثر وكالفن" [1]

المقدمة:
"هل أنت مخلَّص؟!" هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: "هل أنتَ مخلَّص؟!". ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى التباهي بأنه من جماعة "المخلَّصين" و"المولودين ثانية"، وأنه إذا مات في هذه اللحظة فإنه سيطير إلى ملكوت السموات بضمانة لا تفوقها ضمانة! هنا ينظر البروتستانتي إلى الآخر بشفقة ورثاء ولسان حاله يقول: إن كنتَ لا تشعر بما أشعر وإن كنتَ لا تؤمن بما أؤمن فلستَ مسيحياً مؤمناً وتستحق الرثاء والعطف والشفقة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع