Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

دراسات ومقالات لاهوتية عقائدية

سر الصيب

هو سرّ الحب الذي سبق الله فعيّنه قبل الدهور لمجدنا، وكشفه في ملء الزمان لتكون لجميع الناس شركة الحياة الأبدية. وهذا السرّ -الذي هو "حقيقة تتجاوز كل تفسير بشريّ"- يسبر أغواره كلُّ مَنْ خشع بصدقِ قلب أمام المصلوب العاري، وكان له موت المخلّص نبعَ حياة جديدة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الافتخار بالصليب

يحتل الصليب في فكر القديس بولس الرسول ولاهوته مكانه مميّزة. فهو يدافع بشراسة عن الصليب معتبرا أن مصير أعداء الصليب إلى "الهلاك" (فيلبي 3: 19). هنا، يساوي بولس بين المسيح وصليب المسيح، فلا يستطيع الإنسان أن يكون مع المسيح ويرفض في الوقت ذاته الصليب. لهذا يذكّر الرسول أهل كورنثوس في رسالته الأولى إليهم بأنه بشّرهم بيسوع المسيح "وإيّاه مصلوبا" (2: 2 و 1: 23).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

محبة الآب

يسوع المسيح هو الذي كشف لنا أن الله "آب" بكل ما يحمله هذا الاسم من محبة ورحمة وحنان. أبوة الآب ليست مجرد وصف لعلاقة الآب بالابن الوحيد وحسب، بل مصدر كلّ أبوة إنسانية، فالرسول بولس يقول: "لهذا السبب أجثو على ركبتيّ لأبي ربنا يسوع المسيح الذي منه تُسمى كل أبوة في السموات وعلى الارض" (أفسس 3: 14-15).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الصلاة من أجل الراقدين

تشير الكنيسة الارثوذكسية في صلواتها الى الموت كـ "رقاد"، لأنها تؤمن "بالوجود الشخصيّ بعد الموت"، وهي ترجو لجميع الراقدين النهوض (القيامة من بين الاموات) عندما يبزغ النهار"الذي لا يعروه مساء"، وفي ما تَذْكُرهم في كل ذبيحة إلهية تتضرع الى الله الآب أن يرحمهم: "حيث يُفتقد نورُ وجهه".

السؤال المطروح هو: على ماذا تسنتد الكنيسة عندما تصلّي للذين رقدوا بالإيمان والرجاء؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

حمل الله

"حَمَلُ الله" هو أحد الألقاب التي يطلقها العهد الجديد على السيد المسيح. يجد هذا اللقب جذوره في العهد القديم، وبخاصة عند النبيّين العظيمين أشعيا وإرميا، من دون إغفال كون الحمل الفصحيّ يرمز إلى الفداء والخلاص من العبودية. فالله قد أمر العبرانيين عندما أراد إخراجهم من أرض مصر، حيث كانوا عبيداً، أن تذبح كل أسرة منهم "حملا صحيحا ذكرا حولياً" (خروج 12: 5)، وتأكله وتنضح بدمه قائمتي الباب وعتبته العليا. وبفضل هذه العلامة يفتديهم الملاك المرسل لضرب كل أبكار المصريين. هنا تجدر الإشارة إلى أن لفظ "الفصح" يعني بالعربية العبور، أي الانتقال من حال إلى حال، وهنا يعني الفصح العبور من العبودية إلى الحرية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تكريم الصليب

يتساءل بعض الناس من غير المسيحيين لماذا نكرم الصليب؟ فالصليب بالنسبة اليهم هو رمز للعذاب والموت والعار. وقد ورد في الكتاب المقدس ان الذي يعلَّق على الصليب هو ملعون من الله (تثنية الاشتراع 21: 23). ويضيفون اذا قتل احدهم شخصاً عزيزا علينا، فهل نكرم الاداة التي قتل بها؟

لقد واجهت الكنيسة منذ البدء هذه المشكلة. فالقديس بولس في رسالته الاولى الى اهل كورنثوس يقول: "فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلَّصين فهي قوة الله" (1: 32).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الدينونة

تشكّل الدينونة الموضوع الرئيسي لهذا الأحد المعروف ب"مرفع اللحم". ترتبط الدينونة، كما تُُظهر لنا التلاوة الإنجيلية لليوم، بمجيء الرب الثاني المجيد الذي سيتم في اليوم الأخير، حيث يفصل الرب الأبرار عن الخطأة فيقيم الأوّلين عن يمينه والآخرين عن يساره، "فيذهب هؤلاء إلى العذاب الأبدي والصدّيقون إلى الحياة الأبدية" (متى 25: 46).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

شجرة المعرفة وشجرة الحياة

تقول إحدى طروبريات عيد الميلاد أن المسيح، بتجسده، هو شجرة الحياة. طروبارية تقدمة الميلاد مميزة، فهي تقول: "استعدي يا بيت لحم، فقد فُتحَت عدن للجميع، تهيئي يا أفراثا، لأن عود الحياة قد ظهر في المغارة من البتول. لأن بطنه قد ظهر فردوساً عقلياً فيه الغرس الإلهي، الذي إذ نأكل منه نحيا ولا نموت، المسيح يولَد منهضاً الصورة لتي سقطت منذ القديم".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التمجيد لغَة الأرثوذكسيَّة

لسنوات عديدة، شكّلت مسألةِ اللاهوت، بطبيعَتُها ووظيفَتُها وطريقَتُها ولغَتُها، مادةً للدراسة والتفسير والبحثِ والاستطلاعِ، عند عَددٍ كبيرٍ من العلماءِ الأرثوذكسيينَ وغيرهِمْ من علماءِ التقاليدِ المسيحيَّةِ الأخرى.

فمن ناحية ما، يمكن النظر إيجابيّاً إلى هذا الأمر، لكن من ناحيةٍ أخْرى يظْهر أنَّ اللاهوتَ في الوقتِ الحاضِرِ هو بالإجمال في حالةِ أزمةٍ، وإلى حدٍ ما في حالةٍ من التشوّش. كثيراً ما تتميَّزُ تأمُلاتنا اللاهوتيّة المعاصرة إمّا بشعورٍ من الإكتفاءِ الذاتِيّْ وبالإنفتاحِ المصطنَعْ. فالأوَّلُ يتجلّى في تردادِ هو نوعٌ من الإلتصاقِ المحافظِ بالماضي. والأخيرُ يُشَكِّلُ نوعاً من التأمُّلِ المعاصِر، النظريّ والدينيّ. لا يستطيع أيُّ مراقبٍ عاقلٍ إنكار وجود هوَّةٌ واسعَةٌ في مِنْظارِنا اللاهوتيِّ بين الجماعةِ التي نسميها "لاهوتيَّةِ" (الأكاديميّة والعلميّة والنظريَّة) وبينَ الإهتماماتِ الكنسيّةِ الرِعائيَّةِ لدى المَسؤلينَ عن سلامةِ شعبِ اللهِ الروحيّة. غالباً ما يُفتَرى على العملُ اللاهوتِيُّ والمسؤولية الرِعائيَّةُ، فيُعالَجا كمهمتينِ مختلفتين.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع