الايمان والحياة…
الإلحاد الماركسي هو بلا شك أهم مظاهر الإلحاد المعاصر. وذلك أولاً بالنظر لامتداده. فان ثلث الإنسانية، وهي العالم الشيوعي، تنتمي رسمياً إليه، إذ أنه في تلك البلاد “دين الدولة” إذا صح التعبير ومن الصعب على أي إنسان أن يحيا هناك أن يكون له مركز هام إن لم يجاهر بإلحاده. ومن جهة ثانية تعود خطورة الإلحاد الماركسي إلى طابعه “التبشيري”. ففي العالم الشيوعي تقام الشعائر الدينية ولكنها تعتبر مظاهر فلكلورية يتغاضى عن وجودها ريثما تزول مع الزمن ولا يسمح للأديان بأي تبشير فيما يسخر التعليم والصحافة والراديو والسينما والتلفزيون في بث الإلحاد، وفيما تقدم اكتشافات العلم وتحقيقاته على أنها ثمار الإلحاد. أما الناحية الثالثة في خطورة الإلحاد الماركسي فهي في كونه يقدم على انه جزء لا يتجزأ من عقيدة جاهد أصحابها ولا يزالون وبذلوا التضحيات الجمة في سبيل تحرير الإنسان من الاستغلال والاستعباد، لذا فالتجربة الكبرى التي قد تهدد أفضل الناس وأكثرهم مثالية واستعدادا للبذل والتضحية هي أن لا يميزوا في الماركسية بين إلحادها من جهة ودعوتها إلى العدالة من جهة أخرى، فيعتنقون الإلحاد لأنه قُدم لهم على انه ملازم لما استهواهم في الماركسية من قيم إنسانية أصيلة.
لن نبحث في هذه الدراسة في الماركسية عامة. إنما سنتوقف عند الإلحاد الذي تدين وتنادي به. سنرى أولاً ما هو مفهوم ماركس لله والدين. ثم ننتقل إلى نقد النقد الماركسي للدين محاولين تبيان التناقضات والمآزق التي يقود إليها رفض الله في الماركسية. وأخيراً سوف نتساءل إذا كان الإله الذي رفضه ماركس هو اله الإعلان المسيحي وإذا كان الحاد ماركس لا يعود، إلى حد ما، إلى تشويه صورة الله في ذهن المسيحيين أنفسهم.
- توطئة
- القسم الأول: إله ماركس وإله المسيحيين
- الفصل الأول: إله ماركس – النقد الماركسي للدين
- الفصل الثاني: نقد النقد الماركسي للدين
- الفصل الثالث: معنى الإلحاد الماركسي – إله الإعلان المسيح وأصنام الله
- الخاتمة
- القسم الثاني: إله سارتر وإله المسيحيين
- الفصل الأول: إله سارتر
- الفصل الثاني: إله الإعلان الكتابي
- الفصل الثالث: تعليل الإلحاد السارتري – الاكتفائية وأصنام الله
- الفصل الرابع: مأزق الإلحاد السارتري – الحرية والفراغ
- الخاتمة
لتحميل الكتاب كاملاً بصيغة PDF مجمع في ملف ZIP اضغط هنا
تم طبع هذا الكتاب لصالح منشورات النور في سنة 1968
Related Posts
صلاة السحر - مع المزامير الصباحية
بسم الآب والابن والروح القدس، أمين قدوس الله قدوس ...
الفصل الثاني: الإعلان والتفسير
الكتاب المقدس لا يشتمل على كلِّ النصوص التاريخية والتشريعية والتعبّدية الموجودة، بل على نخبة منها. وهذه النخبة أصبحت ذات سلطان من خلال استعمالها -وعلى الأخص في الليتورجيا- وفي وسط الجماعة ومن خلال القيمة التي أعطتها لها الكنيسة.
بدعة الخلاص في لحظة - الخلاص بين الشرق والغرب
الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي والبدع الم...
الخلاص بين الشرق والغرب
الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسيوالبدع المتأث...
الفصل السادس: الفداء
" ..وصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بِيلاطُس اَلْبُنْطِ...
المقدمة والمراجع
الرب له المجد، لم يطالب كنيسته بأن تكون المرأة كاه...
الإعلان الإلهي
إعلان الله بواسطة خليقته: يقصد بالإعلان الإل...
الفصل الثالث: الخلق والسقوط
" ..خالق السماء والأرض كل ما يُرى وما لا يُرى." 1....
أسئلة متكررة حول الأيقونة
1- ما هي الأيقونة ؟ الأيقونة هي صور...
الفصل الثاني: الله والإنسان
(في محبته التي لا تحدّ، جعل الله نفسه كما نحن، من ...


