Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


ماذا تقول للشخص الذي يسأل: "كيف أستطيع أن أخلّص نفسي؟"

هكذا: تُب، وتقوَ بقوة النعمة في الأسرار الإلهية، سِرْ في طريق وصايا الله بالتوجيه الذي تعطيك إياه الكنيسة المقدسة من خلال كهنوتها الذي من الله. وهذا كله يجب أن يتم بروح من الإيمان الصادق الذي لا تحفظات فيه.

إذاً ما هو الإيمان؟

الإيمان هو الاعتراف الصادق بأن الله الذي يُعبد في الثالوث، الذي خلق كل الأشياء والذي يزوّد الكل، يحفظنا نحن الساقطين من خلال قوة موت إبن الله المتجسد على الصليب، وبنعمة الروح القدوس في كنيسته المقدسة. بدايات التجديد الذي يؤسس في هذه الحياة سوف تظهر بكل مجدها في الزمان الآتي بطريقة لا يستطيع العقل فهمها ولا اللسان التعبير عنها.

يا ربنا، كم هي عظيمة هي مواعيدك!

إذاً كيف يسير المرء في طريق الوصايا ؟

هذا لا يمكن الإجابة عليه بكلمة واحدة، لأن الحياة هي أمر متكامل. إليك ما هو ضروري.

  1. تًب واستدر إلى الله، اعترف بخطاياك، إبكِ عليها بندم في القلب، واعترف بها أمام أبيك الروحي. أنذر بالكلمة وبالقلب أمام وجه الله بألا تسيء إليه مجدداً بخطاياك.
  2. ثم بالثبات في الله بالفكر والقلب، إسعَ إلى أن تنجز بالجسد الواجبات والأمور التي يفرضها عليك موقعك في الحياة.
  3. بهذا العمل أكثر من كل شيء احفظ قلبك من الأفكار والأحاسيس الشريرة – العجب، المجد الباطل، الغضب، إدانة الآخرين، الحقد، الحسد، الاحتقار، اليأس، التعلق بالأشياء والناس، الأفكار المشتتة، القلق، كل اللذات الحسية وكل ما يفصل العقل والقلب عن الله.
  4. لكي تثبت في هذا العمل، قرر مسبقاً ألاّ تنسحب مما تعرف أنه ضروري حتى ولو عنى ذلك الموت. لتحقق هذا، عليك أولاً عندما تقرر أن تقدّم حياتك لله كي تحيا ليس لنفسك بل لله وحده.
  5. إن دعماً للحياة بهذه الطريقة هو تقديم متواضع للنفس إلى الله، وليس وقفاً على شخص الإنسان. الأرينا الروحية التي تتم فيها هذه الحياة هي الصبر وموقف unswerving في مصاف الحياة المصلحة، مع احتمال بهيج لكل الأعمال والأحزان المرتبطة به.
  6. ما يدعم الصبر هو الإيمان والثقة بأن العمل بهذه الطريقة لله، يجعلك خادماً له وهو سيداً لك. فإذ يرى أتعابك يبتهج بها ويقدّرها. تأمّل بأن معونة الله التي تحميك في كل وقت هي دائماً حاضرة تنتظرك وسوف تنزل عليك عند حاجتك، وأن الله لن يتخلى عنك إلى نهاية حياتك ويحفظك كأحد المخلصين بوصاياه هنا وسط كل التجارب. سوف يقودك عبر الموت إلى ملكوته الأبدي. مَن يتأمل ليلاً ونهاراً بالرب المحبوب، ويحاول بشتى الطرق أن يرضيه، ويتحاشى كل ما قد يأثم إليه بالفكر والقول والفعل.
  7. أسلحة هذه الحياة هي: الصلاة في الكنيسة وفي البيت وخاصةً الصلاة العقلية، الصوم على قدر طاقة المرء وبحسب قوانين الكنيسة، اليقظة، الانعزال، الأعمال الجسدية، الاعتراف المتواتر بالخطايا، المناولة المقدسة، قراءة كلمة الله وكتابات الأباء القديسين، التحادث مع الذين يخافون الله، استشارة الأب الروحي بكل أمور حياة المرء الداخلية والخارجية. الأساس في تحديد هذه الأعمال ووقتها ومكانها هو الحكمة ونصح المجربين (المختبرين).
  8. أحرس نفسك بخوف ولأجل هذا تذكّر النهاية: الموت، الحساب، الجحيم والملكوت السماوي.
  9. انتبه إلى نفسك قبل كل شيء. احفظ فكرك رزيناً وقلبك بلا اضطراب .
  10. فلتكن إضرام نار الروح هدفك النهائي، حتى تشتعل النار الروحية في قلبك وبجمعك كل قواك في واحدة سوف تبدأ ببناء الإنسان الداخلي وبالنهاية تُحرق خطاياك وأهوائك.

رتب حياتك بهذه الطريقة وسوف تكون مخلصاً بنعمة الله.

القديس ثيوفان الحبيس
ترجمة الأب أنطوان ملكي
نقلاً عن مجلة التراث الأرثوذكسي

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع