Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس غريغوريوس العجائبيولد في مدينة قيصرية الجديدة في بلاد البنطس (في تركيا حاليا) حوالي عام 213م. كان والداه وثنيين، وكان اسمه ثيودوروس ولم يُعرف باسم غريغوريوس الا بعد اعتناقه المسيحية. درس البيان والحقوق في قيصرية الجديدة. ارادت والدته ان ترسله الى مدرسة الحقوق في بيروت، وكانت اخته قد تزوجت من وكيل حاكم فلسطين، فتوجه الى قيصرية فلسطين على امل الانتقال منها الى بيروت، ولكنه تعرف في قيصرية فلسطين الى المعلم المشهور اوريجانس فاخذ بعلمه ومنطقه وتقواه وآثر البقاء في قيصرية، وقد لازمه مدة خمس سنوات واعتمد منه.

عاد غريغوريوس الى قيصرية الجديدة فلقيه قومه بالترحاب وانهالت عليه عروض التوظيف. الا انه ترك الحياة العامة واهتمامات الدنيا وانصرف الى البرية ينشد النسك والصلاة والتأمل في قراءة الكتاب المقدس.

بعد مدة من الزمن ذاع صيت غريغوريوس حتى بلغ اذني فيديموس اسقف اماسيا التي تقع قيصرية الجديدة في اطارها، فاراد ان يرسمه اسقفا على مسقط راسه رغم انه كان بعد في الثلاثين من عمره. وقد كانت قيصرية الجديدة يومها وثنية الا سبعة عشر شخصا اقتبلوا المسيحية. فلما علم غريغوريوس بعزم الاسقف ترك مكانه وتوغل في البرية هربا. الا ان ذلك لم يثن الاسقف عن قصده ولا منعه من تنفيذ رغبته. فقد لجأ الى طريقة لم يألفها تاريخ الكنيسة، اذ عمد الى سيامته غيابيا. وفي هذه الأثناء جاء غريغوريوسَ صوتٌ من السماء يقول له: "إذعن لإرادة رئيسك واسقفك فيديموس. انها ارادة الله".  فترك منسكه للحال وتوجه الى اماسيا حيث وضع نفسه في تصرف اسقف المدينة. كان عند غريغوريوس همة وغيرة كبيرتان، ومنّ الله عليه بمواهب جمة، فتمكن بالمحبة والصلاة والكلمة من هداية اهل المدينة وجوارها. ويقال ان عدد المسيحيين كان مساويا لعدد الوثنيين عند وفاته، علما بأنه قد تسلم المدينة وفيها سبعة عشر مسيحيا.

اما عجائبه فقد روى قسما كبيراً منها القديسان باسيليوس الكبير وغريغوريوس النيصصيّ. وقد قيل انه كان له سلطان على الارواح النجسة وكان يشفي المرضى وكانت له موهبة النبوة.

وفي عام 250م اضطهد الامبرطور داكيوس المسيحيين، فجمع غريغوريوس ابناء رعيته واصعدهم الى الجبال وهكذا انقذ أكثرهم. وبعدما همدت حملة الاضطهاد، عمد غريغوريوس الى جمع رفات الشهداء، وجعل لهم اعياداً سنوية ثابتة.

رقد القديس غريغوريوس بسلام بين العامين 270 و275م. تعيد له الكنيسة المقدسة في السابع عشر من شهر تشرين الثاني.

طروبارية باللحن الثامن
أيها الأب غريغوريوس، لقد نلت لقبك بتقويماتك، لتيقظك في الصلوات ومواعيظك على صنع العجائب، فتشفع إلى المسيح الإله أن ينير نفوسنا، لئلا ننام في الخطايا إلى الموت.

قنداق باللحن الثاني
لما تقبلت صنع العجائب الكثيرة، أرهبت الشياطين بالمعجزات المدهشة، يا غريغوريوس الكلي الحكمة، وشفيت أمراض البشر، لذلك دُعيتَ صانع العجائب، حائزاً هذه الدعوة من أعمالك.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع