Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديسة الشهيدة أفدوكية البعلبكيةكانت أفدوكية سامرية الأصل استوطنت مدينة بعلبك زمن الإمبراطور الروماني ترايان (96-116 م). لم تكن مسيحية أول أمرها بل وثنية. وإذ تمتعت بجمال أخاذ امتهنت الفجور وجمعت لنفسها، نتيجة ذلك، ثروة يعتد بها.

سلكت أفدوكية على هذا النحو سنين إلى أن مرّ بحياتها رجل مسيحي غيّر لديها مجرى الأمور. اسم هذا الرجل كان جرمانوس. وقيل نزل يوماً، في بعلبك، لدى امرأة مسيحية يقع بيتها بقرب بيت أفدوكية. أثناء الليل قام الرجل وتلا، بصوت مرتفع، مزاميره كما اعتاد، ثم قرأ نصاً في كتاب حول الدينونة الأخيرة وعقاب الخطأة وثواب الأبرار. وإذ بلغت تلاوته أذني أفدوكية فتح الله قلبها فاستفاقت من غيها واستيقظ ضميرها فاستغرقت في أسى عميق على نفسها وذرفت الدمع، طوال الليل، سخياً.

اعتمدت أفدوكية على يد ثيودوتوس، أسقف بعلبك. وللحال سّلمت ثروتها إلى أحد الكهنة ليوزعها على المحتاجين. أما هي فسلكت درب العذارى، وأسلمت نفسها بالكلية إلى الإله القدير. وقد ورد أنه أجري بيديها عجائب جمة.

ولم يمضِ وقت طويل على هداية أمة الله حتى ذاع خبرها وبلغ آذان بعض الذين عرفوها في زمن غربتها فساءتهم مسيحيتها. وقام عدد منهم إلى الولاة فوشوا بها أنها انقلبت على دين أمتها وأنها في صدد مد يد العون، بما أوتيت من ثروة، إلى المسيحيين المتآمرين على الامبراطورية وآلهتها. لم ينل أمة الله سوء، رغم كل شيء، إلى زمن أدريانوس قيصر ( 117-138 ). همها كان أن تحفظ الامانة لربه. لم يكن لديها مانع ان تبذل نفسها بذل الشهادة لو شاءها يسوع .

فلما كان زمن أحد حكام بعلبك المدعو منصور حتى قبض عليها وعمد جنده، من دون محاكمة، إلى قطع هامتها.

طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم إفدوكيّا. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع