Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


الشهيد في الكهنة اندراوس الكريتيولد اندراوس في جزيرة كريت في القرن الثامن. وهو غير القديس اندراوس الكريتي اسقف غورتينا الدمشقي المولد والذي كتب قوانين وتراتيل كنسية.

الشهيد اندراوس، الذي نحن نتكلم عنه الآن، كان كاهنا في كريت، وابدى منذ نعومة أظفاره غيرة على تعليم الكنيسة الارثوذكسية.

احزنه ما سمعه من تنكيل الامبراطور قسطنطين الخامس – احد الاباطرة الذين اضطهدوا الايقونات (741 – 775) – بمكرمي الايقونات، وسعيه الى استئصال الايقونة من الكنائس، فقرر ان يتوجه الى القسطنطينية للدفاع عن الايمان.

في القسطنطينية، كان الامبراطور يحاكم مكرمي الايقونات في القصر المسمّى باسم القديس الشهيد "ماما". فتقدم اندراوس من الامبراطور وقال له بلهجة قاسية: "أمسيحيّ انت ايها الامبراطور؟ لمَ لا تهتم بالجيش وتسوس الشعب بدل أن تضطهد المسيح وخدّامه؟". بقي الامبراطور لحظات صامتا مدهوشا إزاء جرأة هذا الكاهن. ولما عاد الى نفسه أمر به جنوده فقبضوا عليه. لكن اندراوس تابع قوله مناديا:"اذا كنتم انتم, حكام هذا الدهر، تعاقبون من يجسر على إهانة تماثيلكم وصوركم معتبرين الإهانة تطالكم انتم، فكم تظنون يكون غضب الله وعقابه عليكم انتم يا من تهينون وتحطمون ايقونات سيدنا يسوع المسيح؟".

عند هذا الكلام، استبد بالامبراطور الغضب الشديد فأنزل باندراوس عقوبة الاعدام بعد أن أعمل به ضربا وتعذيبا. فقضى اندراوس شنقا وألقى جثمانه في موضع يسمى كريسيس كانت تلقى فيه جثث المجرمين. لكن رجالا جاؤوا وأجرجوه سرا من هناك ودفنوه في مكان لائق. تعيد له الكنيسة المقدسة في السابع عشر من تشرين الاول.

من أقوال القديس اندراوس الكريتي

  • يا اخوة، علينا أن لا ندين الآخرين بل ندين انفسنا. لكننا غالبا ما نغضّ الطرف عن خطايانا، وندين الآخرين، ونفحص خطاياهم، ولا نعلم إن كنا أكثر صلاحا منهم. عندما ندين الآخرين نصبح بدورنا مذنبين. قال السيد له المجد: "لا تدينوا لكي لا  تُدانوا" (متى 7: 1). الذي يزني يخالف الوصية، كذلك الذي يدين. الاثنان تعديا الوصية الإلهية، الزاني والذي يدينه.
  • إن رأينا احدا يخطئ فلننظر الى خطايانا ولنحسبها اكبر من خطايا الآخرين، لأن الذي يخطئ ربما تاب، بينما الذي يدين يبقى على خطيئته.
  • التوبة خير كبير وكذلك الاعتراف. لان الذي يعترف باستمرار الى الله ويكشف عن خطاياه يتحنن الرب عليه ويضمد جراحات نفسه. اذاً يا اخوة، لنبيّن للرب خطايانا لانه لن يهيننا بل يشفينا. إن صمَتْنا نحن فهو يعرف كل شيء. لنذكر خطايانا ولنعترف بها بصدق لكي نكتسب عطفه. لنرفضها لكي نتطهر منها، آنذاك نكون مستحقين الدخول الى ملكوته.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع