Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


أنسطاسيوس الفارسي القديس الشهيد في الأبرارفي اليوم الثاني والعشرين من كانون الثاني، تعيد كنيستنا المقدسة للقديس الشهيد في الأبرار أنسطاسيوس الفارسي.

سنة 614 شنّ الفرس حملات على بلاد سوريا وفلسطين ومصر فاجتاحوها وسبوا الكثيرين من أهلها واستولوا على كنوزها وأحرقوا كنائسها وأديارها وقتلوا رهبانها وحملوا معهم من المدينة المقدسة أورشليم عود الصليب الكريم وأسروا الكثيرين من أبنائها المسيحيين وعلى رأسهم زخريا بطريرك أورشليم.

وما كاد العود المقدس يصل إلى بلاد فارس حتى أنارها بضياء الإيمان، فارتد الكثيرون عن العبادة الوثنية إلى عبادة النور الحقيقي "الذي ينير كل إنسان آتٍ إلى العالم" وكان أنسطاسيوس من بين هؤلاء المهتدين إلى المسيح.

بعد اهتدائه وقبوله البشارة الخلاصية، ترك تعاطيه السحر، ونزح عن بلاده متجرداً من كل شيء وقاصداً فلسطين حيث قبل سرّ المعمودية وانتهج حياة الخلوة والوحدة ملتمساً الكمال الإنجيلي في دير. وما كاد يبتدئ بممارسة الحياة الرهبانية، حتى فاق اخوته المتوحدين بطاعته وتواضعه وتقواه الحارة... وكانت نفسه تتوق بكل جوارحها إلى الإقتداء بحياة القديسين والانضمام إلى مسيرتهم الخلاصية الظافرة والشاهدة الأمينة للرب يسوع المسيح.

ولما ترك الدير، بإلهام روحي، لزيارة مدينة قيصرية فلسيطين، عرفه بعض عمال الفرس فوشوا به وأمسكوه وسجنوه، فاستدعاه الوالي الفارسيّ وأخذ يعاتبه ويتوعده وينصحه بالعودة إلى دين آبائه وأجداده ولكن دون جدوى. فضُرِبَ وعُذِّبَ كثيراً وأوثق بالسّلاسل وأرسل إلى ملك الفرس.

أنسطاسيوس الفارسي القديس الشهيد في الأبرارولما علم الأب يوستينوس رئيس الدير بما حصل أرسل أثنين من الأخوة الرهبان لتشجيع أنسطاسيوس ومساندته في معاناته، وفي سفره إلى بلاد فارس حيث عين الملك كسرى أحد القضاة للتحقيق معه ورده عن غيّه.

جهود القاضي ذهبت سدى، فضربه الجلادون وأذاقوه أمرّ العذابات لكنه بقي ثابتاً في إيمانه وفرحاً به. أخيراً أماتوه خنقاً وهو يسبح أسم الرب يسوع.

حمل المسيحيون عظامه إلى فلسطين حيث أجرى الله بواسطته عجائب كثيرة، وفي القرن الثامن نُقلت هامته المباركة إلى رومة حيث أجرى الله بها أيضاً عجائب باهرة، فأتخذ المجمع المسكوني السابع المنعقد في نيقية سنة 787 ضدّ بدعة محاربي الأيقونات، من ذلك دليلاً ساطعاً على وجوب تكريم الأيقونات وذخائر القديسين.

فبصلواته أللهم أرحمنا وخلصنا، آمين

طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يارب بجهاده، نال منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوتك فحطم المغتصبين، وسحق بأس الشياطين التي لا قوة لها. فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.

قنداق باللحن الأول (تُعيد الكنيسة في نفس اليوم للقديس تيموثاوس الرسول)
أيها المؤمنون لنمدح اليوم بالتسابيح، تيموثاوس التلميذ الإلهي، المرافق بولس في أسفاره، مكرمين معه أنسطاسيوس الحكيم، الذي أشرق من بلاد فارس، بمثابة كوكب، المزيل أهواء نفوسنا وأمراض أجسادنا.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع