Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


أرتاميوس (شلّيطا) القديس الشهيدكان القديس أرتاميوس من أبرز رجالات الدولة في أيام الإمبراطور قسطنطين الكبير. وكان حاكماً عسكرياً للإسكندرية وسائر مصر، ومن ثم أكرمه بتوجيه رتبة البطريق عليه. استمر شليطا في خدمة الامبراطور قسطنديوس، بعد قسطنطين الكبير، والامبراطور يوليانوس الجاحد، الى سنة رقاده.

وإليهِ يعود الفضل في نقل رفات كلٍّ من القديسين أندراوس الرسول ولوقا الإنجيلي إلى مدينة القسطنطينية. كان (أرتاميوس) أميناً لم تفسدهُ المناصب والأقارب ولا جعلتهُ يغتر بنفسهِ. وقد شهد أهل زمانهِ لتقواه وتواضعه وإنصافهِ ومحبتهِ للفقير.

أما خبر استشهادهِ فمفاده أن الإمبراطور يوليانوس الجاحد، الذي عمل بكل جهدٍ على ضرب المسيحية واستعادة الوثنية، انتقل إلى مدينة إنطاكية ليواصل حربهُ ضد الفرس. ومن هناك استدعى حكام المقاطعات مع جنودهم ليؤازروه في سعيهِ. فلبى (أرتاميوس) النداء وجاء بعسكرهِ إلى إنطاكية. كان ذلك في وقت كان الإمبراطور يحاكم كاهنين مسيحيين، بعدما رفضا الكفر بالمسيح والإذعان لعبادة آلهة الإمبراطور. وقد عامل يوليانوس الكاهنين بقسوة وأمر بجلدهما. وإذ عاين (أرتاميوس) ما حدث هاله الأمر فتقدم من الإمبراطور معترضاً على هذا الظلم ومبيناً ضلال الاعتقاد بآلهة غير الإله الحقيقي، خالق السماء والأرض، وبسيد غير الرب يسوع المسيح، وتنبأ لهُ بأنهُ إن هو استمر محارباً للمسيح فلن يُكتَب لهُ النجاح في حربه ضد الفرس، وسيلقى حتفهُ.

رد الفعل الأول للإمبراطور كان الدّهش ثمَّ الغضب الشديد، لا سيما وإن يوليانوس كان يشك بولاء (أرتاميوس) له كحاكم لمصر. وجه يوليانوس الى شليطا تهمة اغتيال اخيه، فدافع شليطا عن نفسه، الى أن قال له يوليانوس انه مستعد لأن يصفح عنه إن هو تخلى عن إيمانه بالمسيح. ولما لم يجد فائدة من محاولته، سلمه الى المعذِّبين فأشبعوه ضربا وتعذيبا كمثل طعنه بالسياخ المحماة بالنار وتركه بلا طعام ولا ماء، الى أن قطعوا هامته. وكان ذلك في العشرين من تشرين الاول سنة 363م. وإن سيدة تقية أخذت جثمانهُ إلى مدينة القسطنطينية حيث بقي قروناً طويلة مصدراً للبركات وشافياً للمرضى.

أما يوليانوس الجاحد فانطلق بعد ذلك لمحاربة الفرس وسقط صريعاً في أرض المعركة. وهكذا تحققت نبوءة القديس (أرتاميوس) بشأنهِ.

تجدر الاشارة الى أن الاسم الذي غاب للقديس ارتاميوس في السريانية هو "شليطا" او المتسلط وهو اللقب الذي اطلقه الامبراطور قسطنطين الكبير عليه.

ويُذكر أن القديس أرتاميوس (شليطا) هو في بلادنا شفيع الفلاحين ولهُ على اسمه عدد من الكنائس التي ترقى إلى ما بين القرنين الخامس والسابع للميلاد.

تعيّد له الكنيسة في 20 تشرين الأول

طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يارب بجهاده، نال منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوتك فحطم المغتصبين، وسحق بأس الشياطين التي لا قوّة لها. فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.

قنداق باللحن الثاني
لنجتمع الآن ونمدح بالنشائد كما يليق، الشهيد الحسن العبادة الحائز الإكليل، اذي تقلّد الغلبة على الأعداء، أرتاميوس العظيم في الشهداء، المانح العجائب الكلي الغني، لأنه يتشفع إلى الرب من أجل جميعنا.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع