Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


إيريني وأغابي وخيونية البتولات القديسات الشهيداتعاشت هؤلاء العذارى أيام الإمبراطور الروماني ذيوكليسيانوس (284-305م). وقد كنَّ أخوات بالجسد من مدنية تسالونيكية، بنات والدَين من علِّية القوم. فلما كنَّ للمسيح فإنهنَّ غادرنَ موطنهنَّ عندما انطلقت شرارة الاضطهاد للمسيحيّين. وقد أتينَ إلى جبل بقرب بحيرة وكنَّ بمعيَّة كاهن مسنّ أسمهُ زويلوس.

خلال الاضطهاد سنة 295م سقط القديس خريسوغونس، وقطع رأسه بجوار البحيرة حيث كانت الأخوات الثلاث مختبئات. وبإعلان إلهي الكاهن زويلوس عرف مكان رفات القديس فخرج وجمع الرفات بما فيها الجمجمة وخبأها في قلايته، فلما مضى ثلاثون يوماً ظهر له القديس خريسوغونس وأعلن له: اعلم يا زويلوس أن الإمبراطور الكافر قد درى بأمر الأخوات الثلاث وسيسعى إلى الفتك بهن في غضون تسعة أيام. وها أن أمه أنسطاسيا مقبلة لتشجعهن على الشهادة. فأعددهن وإياك للحياة العتيدة فإنك ستنضم إلينا بعد أيام قليلة لتنعم بأحلى ثمار أتعابك". هذه الرؤيا قد عاينتها أيضاً أنسطاسيا.

مضت أنسطاسيا بفرح وبسرعة إلى منسك زويلوس حيث التقت بالعذارى وبعد أن سجدت لرفات خريسوغونس أخذتهن إلى مكان آخر واهتمت بإعدادهن للشهادة. وبعد ايام رقد الكاهن زويلوس بسلام.

لم يطُل الوقت حتَّى تمَّ القبض على العذارى، بعد وفاة الأب الروحي لهنَّ زويلوس. وقد حاول دوليستيوس أن يستميل الفتيات الثلاث إليه بالإطراء ووعدهن بأن يزوجهن إلى قوم أغنياء وأن ينعم عليهن بهدايا سخية إن قدمن الإكرام للأوثان فأبين وقاومن. عندها رغب في إفسادهن، وفي الليل سكر وامتلأ شهوة فخرج وحيداً إلى السجن حيث الأخوات محتجزات. ولكن شاء الرب الإله أن يدخل دوليستوس القسم المخصص من السجن للأواني المطبخية، هناك خُيّل إليه أن القدر الفخارية هي إماء الله عينهن، فما أن عانقها حتى اسود وجهه من السخام. وإذ شاء أن يعود إلى القيصر لم ينتبه أحد أنه الوالي، حسبه الجميع رجلاً ممسوساً فضحك بعضهم عليه. ولما عاد إلى صوابه ألقى باللائمة على المسيحيين الذين اتهمهم بتعاطي السحر. هذا الأمر زاده حنقاً على الأخوات فأمر بإخراجهن إلى الشوارع عاريات، وإذ شرع الجند بتنفيذ أمره أضحت أثواب الأخوات الداخلية قاسية كالجلد ولم يتمكنوا من تمزيقها أو إزاحتها. كل هذا جعل دولسيتيوس يبدو في عين مولاه غير كفوء للمهمَّة فأستبدله بآخر يُدعىَ سيسينيوس. هذا بعد الوعيد والتهديد حكم على أغابي وخيونية بالموت حرقاً، عندها ألقيت أغابي وخيونية في النار فأسلمتا الروح، جاءت أنسطاسيا وأخذت رفاتهما. أما إيريني فلم تذعن لذلك. وبقيت مصرَّة على إيمانها.

فيما أبقىَ على إيريني عسىَ أن يستردها متى عاينت ما سيحدث لأختيها. ثم طلب من إيريني أن تقدم الذبائح للأوثان ولما رفضت أمر الوالي بإرسالها إلى بيت الدعارة. وفي الطريق ظهر ملاك الرب بلباس الجند وأخذها إلى جبل عالي، وقد حاول الوالي وجنده استعادة إيريني لكنه فشل، أخيراً سدد أحد الجند سهماً فأصابها في صدرها فانضمت إلى أختيها، هي أيضاً جاءت القديسة أنسطاسيا وأخذت رفاتها.

هذا وقد وردت أسماء الثلاثة من رفقة القديسات انضممن إليهن وهنّ كاسيا وفيليا وأوتيخيا، بالإضافة إلى شاب يُدعى أغاثون.

تعيّد لهنَّ الكنيسة في 16 نيسان

طروبارية للبار باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع