Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


أثناسيا العجائبية القديسة البارةولدت في جزيرة أجينا من أبوين تقيَّين بارزين في قومها. نشأت على أحكام الله. سعت إلى تكريس حياتها كُلَّها لله. لكن طاعتها لوالديها جعلتها ترضخ لهما في أمر زواجها.

شاءت الظروف أن مات زوج أثناسيا بعد ستَّة عشر يوماً من الزفاف. ففكرت في حياة الترهب, لكن ما لبث أن صدر أمراً من قيصر بتزويج العذارى والأرامل في أجينا من الأجانب. لهذا اضطرَت أثناسيا للزواج مرَّة أخرى. غير أن أفكارها كانت في كُلِّ حين, عند الله. وقد كانت تشغل نفسها بالصلاة والابتهال إلى الله وتوزّع ما أمكنها على الفقراء والمساكين المحتاجين. فلم يمضِ وقت طويل عليها حتّى تمكنّت من إقناع زوجها, بنعمة الله, بإقتبال الحياة الرهبانية, رغم كونه بربرياً, وقد تقدَّم في معارج الفضيلة. لكن لم يُطل به الوقت حتى رقد بالرب.

بوفاة زوجها الثاني تحرَّرت قديسة الله من كل همّ دنيوي, فوزَّعت ما لديها على الفقراء وخرجت. أُخريات من أهل الجزيرة أُخذن بسيرة أثناسيا فتبعنها وأسسّنَ وإيَّاها منسكاً وديراً للعذارى.

كان نسك أثناسيا, كراهبة، صارماً حتى أنها امتنعت عن أكل السمك والجبنة إلاَّ في الفصح المجيد وخلال فترة الأثني عشر يوماً التي تلي عيد ميلاد الرب يسوع بالجسد.

القديسان يوحنا وأثناسيابعد أربع سنوات أختيرت أثناسيا رئيسة لشركة العذارى. سلكت في تواضع كبير ووداعة قلب مستعبدة نفسها للجميع. في نومها لم تكن تلقي رأسها على وسادة بل على حجر. كل هذا أتىَ بها إلى الهدوئية وكذلك الأخوات التي تبعنها.

بعد أن استمرَّت قديسة الله في جهادها المبرور, وتقدمها بالفضيلة, عرفت بنعمة الله ساعة رُقادِها سلفاً وأعلمت أخواتها به. وقبل أن تسلم نفسها لله وتنطلق رتّبت أمر أخويتها ورقدت بسلام في الرب.

لمّا شاءت الأخوات مواراتها الثرى فاضت نعمة الله بها على الحاضرين فشفي العديد من المرضىَ وعدد من الذين كانت فيهم أرواح خبيثة وعميان.

تُعيد لها الكنيسة في 18 نيسان

طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم أثناسيا. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع