Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديسة تاتيانا

عاشت القديسة تاتيانا في زمن الإمبراطور الروماني ألكسندروس ساويروس (225- 235م). كان والدها قنصلاً معروفاً في رومية، ترشح إلى رئاسة الحكم، وقيل جُعل شماساً في الكنيسة هناك.

لم تُغوِ الرفعةُ تاتيانا ولا مباهج الحياة الدنيا، فقد أمضت طفولتها في دياميس رومية حيثُ اعتاد المسيحيون أن يجتمعوا. وقد ورد أنَّها لما كبرت صارت شمَّاسة، هي أيضاً، في الكنيسة تهتم بالنساء أي بتعليمهن وإعدادهن لاقتبال سر المعمودية. رغبةُ قلبها كانت أن تبذل نفسها لمسيحها حتى الموت، موت الشهادة.

تعذيبها واستشهادها:
وإذا كانت أمةُ الله تاتيانا مُجدَّة في الكرازة بالرَّب يسوع دون مهابة، جرى القبض عليها وأوقفت أمام الإمبراطور. فبعدما كلّمها الإمبراطور بكلامٍ مَلِقٍ في محاولة لاستردادها إلى هيكل الأوثان آملاً في أن يجعلها تضحّي لها هناك. أخذت تاتيانا في الصلاة إلى ربِّها وإذ بالأوثان تهوي أرضاً وتتحطم. عَظُمَ الأمر لدى الإمبراطور وشعر بالمهانة فأمر بها جنده فنزعوا جِلدَ وجهها. وإن ملائكة الله جاءت فأعانتها. وقد ذُكر أن جلاديها الثمانية عاينوا الملائكة في نور الله فاختشوا وامتنعوا عن إنزال العذاب بأمة الله معترفين بالمسيح نظيرها، فتقدم الجنود وفتكوا بهم فأحصوا في عداد الشهداء القديسين.

أما تاتيانا فاستمرِّ تعذيبها حيناً. حلقوا شعر رأسها ونزعوا ثدييها وألقوها في ألسنة اللهيب ثمِّ رموها للحيوانات، لكن لم تقضِ كل هذه التدابير عليها، وبدت الحيوانات المفترسة بإزائها هادئة مسالمة. مع ذلك أمعن الجلادون في تحطيم عظامها وتقطيع أوصالها. رغم كل شيء بقيت تاتيانا راسخة في الإيمان لا تتزعزع. أخيراً عيل صبر الإمبراطور وبدا لهُ كأن محاولاته باءت بالفشل ولم يتمكن من استعادة الفتاة إلى ما كان يرغب فيه. فإنقاذاً لكرامتِهِ الجريحة, أمر بقطع رأسها، فتمَّ لهُ ذلك وانضمت تاتيانا إلى موكب الشهداء المعظَّمين.

شاع اسمها في روسيا وهي شفيعة كل تاتيانا أو بالشكل المختصر تانيا.

تعيّد لها الكنيسة في 12 كانون الثاني.

 

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع