Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


الأيقونة ليست أيقونة القديس الشهيد بطرس، بل وضعت فقط لمشابهة الأحداثكابيتولياس هي مدينة من مدن عبر الاردن (قريبة من مدينة إربد الاردنية). عليها كان بطرس كاهناً يتمتع بكل امتيازات الرفعة والثراء. تزوج، وهو شاب صغير، ورزق صبياً وبنتين. انصب منذ صغره على دراسة الكتاب المقدس.

في احد الايام كان بطرس مجتمعاً مع شيوخ مسلمين، فجاهر أمامهم بإيمانه بالمسيح وكفّرهم. فثارت ثائرت الشيوخ عليه وارادوا ان يقتلوه. وقد حصل اضطراب في المدينة بسببه.

فبعث المسلمون بكتاب الى عمر ابن الخليفة الوليد بن عبد الملك (705-715). فارسل عمر احد ضباطه يستطلع الامر ان كان للمتهم مس في عقله او هو مالك قواه العقلية كاملة، اذ ذاك تتخذ في شأنه التدابير المناسبة. اسم الضابط كان زورا. هذا انتقل الى كابيتولياس واستجوب بطرس فألفاه صاحياً واعياً مدركاً ما يصرح به تمام الإدراك. فكبله بالاصفاد وجعل عليه حراسة مشددة وان لا يقربه مسيحي. كما كتب نص الاستجواب وأرسله الى عمر ليبت في أمره.

أمر عمر بأن يساق بطرس الكاهن إلى دمشق ليمثل أمامه. وهكذا حصل. كان بطرس قد امضى في سجن كابيتولياس ما يزيد على الشهر من الزمن. وفي اليوم التالي لوصوله الى دمشق. أحضره عمر لديه وقال له: "لقد علمت انك اذ كنت مريضاً تفوّهت بكلام أثيم. وانا من جهتي، نسبت ذلك الى اختلال في عقلك. ولكن ها قد استعدت عافيتك. ومع ذلك ما زلت ساقطاً في الضلال. اني شفقة عليك، أعطيك فرصة للنجاة من العقاب، فاعترف بأنك اخطأت. لك ان تختار بين الحياة الموت".

الا ان رد بطرس جاء عكس ما اراد عمر. وأمر بارساله الى الخليفة الذي اصدر حكماً بأن يُرد الى وطنه ليصار الى استدعاء السكان في كابيتولياس والجوار، مواطنين وغرباء، رجالا ونساء واولاداً، بدءا باولاد المحكوم عليه واقربائه. ثم متى حضروا، ينزع الجلاد لسانه من العمق. وفي اليوم التالي تقطع يده ورجله اليمنى، ويترك في العذاب طوال النهار. ثم في اليوم الثالث يُجمع المسيحيون من تلك الأنحاء، لاسيما الكهنة والرهبان، ويُصار أمامهم الى بتر يده ورجله الاخرى، وتحرق عيناه بالحديد المحمى. بعد ذلك يعلق على الصليب خمسة ايام، ثم تحرق الجثة وكل الاعضاء المقطوعة والثياب والصليب بالنار، ويذرّ الرماد في بحيرة اليرموك، وتزال آثار الدماء حتى لا تكون للمسيحيين بقية منه يحتفظون بها ذخيرة.

ولما حانت ساعة تنفيذ الحكم تليت على الملأ العقوبة فأجاب بطرس بصوت مرتفع بآخر آية من المزمور 95: "...انه آت. آت ليدين الارض". ثم تلا المزمور 120 كاملا: "...معونتي من عند الرب صانع السماء والارض...".

وما ان انتهى من تلاوته حتى باشر جلادوه بتنفيذ الحكم. وقد استمروا فيه الى ان تمّموا ما أمر به الخليفة بحذافيره.

وقد قيل انه لما شاء جلادوه إنزال جسده عن الصليب، تقدم بعض المؤمنين الأتقياء، وأخذوه على أكتافهم، لكن الجند أبعدوهم بسرعة.

ان شهادة القديس بطرس قد انجزت في الثالث عشر من كانون الثاني من السنة 715م. وتعيد له الكنيسة في يوم استشهاده.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع