Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديسة فالنتينا الفلسطينيةأورد سيرة استشهادهم إفسافيوس القيصري في مؤلفه عن شهداء فلسطين. حاكم قيصرية فلسطين يومها، كان يدعى فرميليانوس. في أيامه استعر الاضطهاد على المسيحيين في غزة وأُلقي القبض على بعضهم أثناء اجتماعهم لسماع الكتاب المقدس. وقد جرى لبعضهم حرق عضلات مفصل القدم اليسرى وقُلعت عيونهم اليمنى وقاسوا أهوالا وعذابات مبرحة.

بين الذين أوقفوا امرأة تدعى عيناتا. هذه هددوها بالاغتصاب فواجهت الوالي بجرأة ما بعدها جرأة فاغتاظ وأمر بتعذيبها. رُفعت على خشبة ومزق جسدها. وفيما كان الجلادون ممعنين في تعذيبها تقدمت امرأة أخرى لم تُطق الصمت.

هذه لم تحتمل قسوة المعذبين ووحشيتهم فصاحت بالوالي: إلى متى تعذبون أختي؟ فانصدم الوالي واحتدم غيظه وأمر بالقبض عليها للحال. اسمها كان فالنتينا. أبت ان تستجيب لدعوة الوالي لها بالتضحية للأوثان. جرّوها إلى المذبح عنوة فرفسته بكل جرأة وشجاعة وقلبته بما كان عليه من نيران. عذبها الوالي بمنتهى القسوة. ولما أشبع نفسه من تعذيبها أوثق المرأتين معا وحكم عليهما بالحرق.

أما بولس فحكم عليه بالموت لإيمانه بالمسيح في نفس الوقت الذي حُكم فيه على المرأتين. ولما كان الجلاد على وشك ان يقطع رأسه طلب مهلة قصيرة. مُنحت له فرفع صوته وتضرع إلى الله من اجل المسيحيين طالبًا لهم الصفح وردّ الحرية. ثم سأل في رجوع اليهود والسامريين إلى الله بالمسيح. وصلى من اجل الوثنيين العائشين في غربة عن الله ليعرفوه انه وحده الإله الحقيقي. بعد أن اكمل صلاته مد عنقه للسيف فتكلل بإكليل الشهادة. كان استشهادهم في بداية القرن الرابع في العاشر من شهر شباط.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع