Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس فلاسيوسكان هذا القديس طبيباً، ونظراً لتقواه وإيمانه الشديد سيم كاهناً ثم أسقفاً على مدينة سبسطية في بلاد أرمينيا. بعد مرور سنوات على خدمته الأسقفية فضل الواحدة والخلوة والسكينة مع الله، فترك كل شيء وغادر سبسطية قاصداً جبلاً بعيداً حيث انفرد يمارس أعمال النسك بثبات وفرح كبيرين.


في جهاده الروحي الشاهد للرب، كان فلاسيوس وديعاً وحليماً لدرجة أنست به الوحش البرية وصارت تُرعى وتتعافى من أمراضها على يده المباركة. ولما عرفت البلاد كلها بقداسة حياته وبإشعاعه الروحي، أخذ الناس يتقاطرون إليه حاملين مرضاهم، التماساً للشفاء. وكان كل واحد ينال ما يحتاج إليه بواسطة صلاته الحارة. فامتلأت برية الجبل الموحشة بأفواج الزوار والمسترشدين المصلين والمرضى بأسقام مختلفة حتى خيل إلى بعضهم أن المقام الأسقفي قد انتقل من سبسطية إلى ذلك الجبل. وهكذا تحول القفر إلى مستشفى مجاني يتمجد فيه اسم الرب يسوع المسيح طبيب النفوس والأجساد.

ولما استلم المللك ليكينوس في أرمينيا أصدر أمراً يطلب فيه ملاحقة المسيحيين وتعذيبهم وأرسل جنوده إلى الجبال لاقتناص الوحوش البرية وجلبها إليه حتى يطرح أمامه المسيحيين فتفترسهم على مرأى من الشعب. وفيما كان الجنود يطوفون الجبال البراري عثروا على الأسقف الناسك فلاسيوس فأسروه واقتادوه إلى أغريكولا عامل الملك. ولما تحقق هذا من أهمية الأسقف الأسير ودوره المستقطب، بالغ في تعذيبه عله يستسلم فيربح بواسطته جموعاً كثيرة من الناس. لكن فلاسيوس لم يظهر إلا ثباتاً قوياً وازدراء بمختلف أنواع الآلام، فضربه الجلادون بوحشية وقسوه حتى جرت الدماء من كل أعضائه، لكنه بقي وديعاً يسبح الله ويمجده. إذ تجرأت سبع من النسوة التقيات على التقاط قطرات من دم جراحات فلاسيوس، قبض عليهن وعذبن كثيراً فلبثن ثابتات كالأبطال يعترفن بالمسيح يسوع المخلص.

في هذه الأثناء العصبية، أجرى الله عجائب باهرة تأييداً للأسقف القديس وللنسوة السبع وهم تحت وطأة العذاب الأليم، مما جعل الملك يغضب كثيراً، فأمر بقطع رؤوسهم جميعاً لينالوا الأكاليل في الأمجاد السماوية، وكان ذلك سنة 316.

فبصلواتهم أيها الرب يسوع المسيخ إلهنا، ارحمنا وخلصنا، آمين.

في اليوم الحادي عشر من شهر شباط تعيد كنيستنا المقدسة للقديس الشهيد فلاسيوس.

طروبارية باللحن الرابع
صرتَ مشابهاً للرسل في أحوالهم وخليفةً في كراسيهم، فوجدت بالمعمل المرقاة إلى الثاوريا، أيها اللاهج بالله. لأجل ذلك تتبعت كلمة الحق باستقامة وجاهدت عن الإيمان حتى الدم أيها الشهيد في الكهنة فلاسيوس. فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

قنداق باللحن الثاني
يا غصناً إلهياً وزهرةً عادمة الذبول، قضيباً كثير الحمل لكرم المسيح، أيها المتوشح بالله فلاسيوس، املأ الذين يكرمون تذكارك بإيمان سروراً وابتهاجاً، متشفعاً بغير فتور من أجلنا كافةً.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع