Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديسون هيرون و لعازر و غاليستيوس ولد عاش القديس الشهيد هارون في قرية من قرى بلاد الكبّادوك. كان فلاحاً تقياً وكانت له أم عمياء حرص على ملازمتها والعناية بها.

وجاء يوم صدر فيه أمر بتسخير كل من كان يتمتع بالصحة الجيدة والقوة البدنية للخدمة العسكرية. ولما كان هارون معروفاً بصلابة عوده فقد جاءه عسكريان يريدان استياقه إلى أمام الحاكم ليسياس في مدينة ملطية الأرمنية لهذه الغاية. وإذ لم يشأ أن يغادر والدته ولا أن يكفر بمسيحه ويقدّم العبادة للامبراطور، كما كانت عادة العسكر في ذلك الزمان، فإنه اتخذ عصاة غليظة واندفع نحو الجنديين ففرا من أمامه. لكنهما عادا بعد قليل يتعزيزات. ولما لم يرد هارون أن يعرّض ذويه للخطر فقد سلم نفسه، فقبض عليه العسكر وقفلوا عائدين به وبإثنين وثلاثين مسيحياً ــ بعضهم من أقربائه ــ إلى ملطية.

وفي الطريق ظهر ملاك الرب لهارون وأنبأه بأنه لن يخوض غمار حرب من أجل ملك أرضي بل من أجل ملك السموات والأرض وأنه سيحظى سريعاً بالمجد والكرامة.

ثم أن الموقوفين ألقوا في السجن فكان لهم هارون معزياً ومشدداً. ولما مثل أمام قرّعه الحاكم لعصيانه الأوامر الامبراطورية وأمر ببتر يده اليمنى لأنه تجرأ فرفعها على الجنود.

ولم يتزعزع هارون أمام ما جرى ما سيتبع قيد أنملة بل ثبت كجندي أمين للمسيح. غير أن واحداً من المساجين ممن عاينوا ما حدث، وكان قريباً لهارون، واسمه فيكتور، تملّكه الخوف فدنا من الحاكم سراً ووعد بإعطائه أرضاً كانت له إن هو تركه يذهب، فأطلق الحاكم سراحه.

وإن هي سوى أيام قليلة حتى تعرّض هارون ومن معه للضرب باعصاب البقر. ثم أمر الحاكم بأن يساقوا إلى الموت فقطعت هاماتهم جميعاً.

وفيما كان الشهداء يتساقطون الواحد تلو الآخر ويتكللون بالمجد الإلهي، إذا بمن غادرهم، كافراً بالمسيح، فيكتور، نسيب هارون، يسقط صريعاً هو أيضاً، ولكن بميتة طبيعية، مكللاً بالخزي والعار ومحصى مع الهالكين.

أما هارون فلمّا شاء ذووه أن يحفظوا بهامته، تبركاً، فقد اضطروا إلى دفع ثقلها ذهباً للحصول عليها.

وأن اسماء الشهداء الاثنين والثلاثين، كما وردت في التراث، هي التالية:

هزيخيوس ونيكاندروس وأثناسيوس وماما وباراخيوس وكلّينيكوس وثياغينوس ونيقون ولونجينوس وثيودوروس وفاليريوس وكسانتيكوس وأبيفانيوس ومكسيميانوس ودقاتيوس وكلوديانوس وثيوفيلوس وغيجانتيوس ودورثيوس وثيودوتس وكستريكيوس وأنيقطيا وتميليوس وأفتيشيس وهيلاريون وديودوتس وعمونيتوس.

تعيد لهم كنيستنا الأرثوذكسية في السابع من شهر تشرين الثاني

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع