Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


حبيب و غوريا و صامونا الشهداءتعيد الكنيسة المقدسة في 15 ت2 للقديسين الشهداء غورياس وصاموناس وحبيب وهم من قرى تابعة لمدينة حلب. كان غوريا من قرية قطما غربي اعزاز، وكان صامونا وحبيب من قرية تل عدا. كان استشهادهم في الرها. عندما لعب غوريا وصامونا دوراً فاعلاً في تشديد المؤمنين أثناء الاضطهاد.

ألقى الوالي انطونينوس القبض عليهما وهددهما بالموت فقالا له: "لن نموت كما تظن بل سنحيا. أجل نحن نؤمن أننا إن عملنا مشيئة ذاك الذي خلقنا حيينا. لذلك تهديداتك لا تخيفنا. والتعذيبات تكون إلى حين ثم تعبر كأنها لم تكن ولا تؤثر فينا. لكننا نخشى العذاب الأبدي المدخر للأشرار والساقطين. أما إلهنا فيهبنا أن نحتمل عذاباتكم التي لا تلبث أن تزول متى خرجت النفس من الجسد".

أمر الوالي بسجنهما ثم علق كل واحد بيد واحدة في الهواء مدة 5 ساعات متواصلة فلم يحجدا إيمانهما فأمر بإلقائهما في حفرة مظلمة 3 أشهر ونصف وقلل عليهما الطعام والشراب. ولما رأى أنهما ثابتان عيل صبره وأمر بإعدامهما في 15 ت2 عام 289م. عندما سمعا الحكم قالا: "المجد لمن أهلنا لاحتمال العذابات لأجل اسم الرب يسوع المسيح". وقبل إعدامهما بقطع الهامة صليا قائلين:"يا أبا ربنا يسوع المسيح تقبل روحينا واحفظ جسدينا ليوم القيامة" قام المؤمنون بجمع بقاياهما حتى الدماء ودفنوهما بإكرام.

أما حبيب فقد استشهد عام 309 عندما حمل الامبراطور على المسيحيين. كان حبيب شماساً وأخذ يطوف في القرى يعظ المؤمنين ويشددهم. أمر الوالي باعتقاله وعندما لم يجد له الجند أثراً قبضوا على والدته وأقربائه، فسلم هو نفسه. أمر الوالي بجلده وتعليقه وتمشيط جسمه بأمشاط حديدية. كان حبيب ثابتأ وقال للوالي:"كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي" فسأله الوالي:"أهذا ما يعلمك إياه دينك! أن تكره جسدك وتسر بالآلام؟!" فأجاب حبيب بشق النفس:"نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح". أمر الوالي بإحراقه على نار خفيفة ارتدت والدته ثياباً بيضاء كأنها في عيد وإذ ألقي في النار أسلم الروح للحال تمكن المسيحيون من إخراجه ودفنه في المكان الذي دفن به غوريا وصامونا. بعد سنوات استطاع المؤمنون بناء كنيسة في ذلك المكان وصارت تقام للقديسين ذكرى واحدة.

طروبارية باللحن الرابع
عجائبُ قديسك الشهداء، إذ قد مَنحتَنا إياها سوراً لا يحارب، أيها المسيح الإله فبتوسلاتهم شتت مشورات الأمم، وأيَد صولجة المملكة، بما أنك صالحٌ وحدك ومحبٌ للبشر.

قنداق باللحن الثاني
أيها القديسون الحكماء الكليّو المديح، بما أنكم نلتم النعمة من العلي، أنجدتم الذين في التجاربـ فلذلك أنقذتم الفتاة من الموت المر، لأنكم أنتم بالحقيقة شرف الرها وفرح العالم.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع