Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


خريستوذولس (عبد المسيح) القديس العجائبي ولد في إحدى قرى بيثينيا قرابة العام 1020م. درس وتعلّم، بنعمة الله، ان يستخفّ بالعابرات ويطلب الباقيات. رغب ذووه في تزويجه عنوة فلم يشأ. فرّ إلى جبل الأوليمبوس. تتلمذ هناك لشيخ معروف بحكمته وعلمه الإلهي. لبس الثوب الملائكي وتسمى خريستوذولوس. اقتدى بمعلمه في كل شيء. اعتبره أيقونة حيّة للمسيح. أذوى جسده بالأصوام وأخذ يَمضي ليال بطولها في الصلاة.

رقد الشيخ بعد ثلاث سنوات من وصوله. حجّ إلى رومية فإلى الأرض المقدسة حيث عايش النسّاك في صحاري فلسطين القاحلة. انضم إلى أحد الأديرة فصار مثلا يحتذى. انتقل إلى آسيا الصغرى برفقة بعض الرهبان بعدما خيّم شبح غزوة تركية وشيكة للسلاطين. لجأ إلى جبل لاتروس الرهباني. كان لا يقتات سوى من خبز الشعير والماء إلا في الأعياد الكبرى. أسس ديرا في جزيرة كوس. ازداد إقبال الناس عليه فانتقل إلى جزيرة باتموس بعدما منحه إياها الأمبراطور ألكسيوس الأول كومنينوس (1081 -1118م) وعفاه من الضريبة وأمر بما يلزمه ورهبانه من القمح، سنويا، من مال الخزينة. لم يكلفه بشيء سوى بالصلاة لأجله ولأجل الأمبواطورية.

أسس خريستوذولوس في باتموس ديرا وأنشأ كنيسة على اسم القديس يوحنا اللاهوتي. نظم حياة شركته الرهبانية على القديسين باسيليوس الكبير وسابا المتقدس. وقبل ان تكتمل أسوار الدير، فيما وجّه الأمبراطور ألكسيوس اهتمامه شطر الغرب لمواجهة البرابرة النورمنديين، تحرّك الأتراك من جديد وهدّدوا شواطىء آسيا الصغرى والجزر فاضطر خريستوذولوس ورهبانه إلى الانتقال إلى أوريبوس حيث أسّس ديرا مؤقتا. وإذ أحس بدنو أجله دعا أقرب تلاميذه إليه، سابا، وعينه على الرهبان من بعده وزوده بتوجيهاته آمرا إياه بالعودة إلى باتموس حالما تسنح الفرصة. فلما كان الأسبوع الثاني من الصوم الكبير من السنة 1093 دعا تلاميذه إليه وباركهم وأملى عليهم عهده وان يأخذوا جسده معهم متى عادوا إلى باتموس ثم رقد بسلام في 16 آذار من تلك السنة. أضحى دير القديس يوحنا اللاهوتي في باتموس أحد أبرز المراكز الرهبانية في الأرثوذكسية ومنه خرج العديد من الآساقفة والبطاركة.

تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية في 16/ 3 شرقي، 29/ 3 غربي

طروبارية باللحن الثامن وباللحن الرابع
للبريّة غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعفٍ، فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار خريستوذولُس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع