Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس لاون أسقف قطانيعاش القديس لاون في زمن كان مكرمو الإيقونات مضطهدين. نبت في عائلة نبيلة في رافينا الإيطالية وترعرع على التقى. سلك في الفضيلة بهمة وغيرة حتى ارتقى درجات السلّم الكهنوتي بسرعة وأضحى مدبرا أمينا لشؤون الكنيسة في تلك المدينة. ذاع صيته خارج حدود الكنيسة هناك فاختير أسقفا لقطاني الصقلية. وما ان استلم مهام مسؤوليته حتى شرع للتو في تنقية قطيعه من عدوى الهرطقات ومخلّفات المعتقدات الوثنية الفاسدة.

وقد ورد انه دكّ بصلاته معبدا وثنيا وبنى في موضعه كنيسة مكرّسة لشهداء سبسطية الأربعين. في كل ما كان يقوم به كان حيوي النزعة، قاطعا في مسائل الإيمان، يفيض حبا ورأفة بالمساكين والأيتام والمضنوكين، سالكا في ما قاله الرسول المصطفى: "صرت للكل كل شيء لأخلِّص على كل حال قوما" (1كور22:9).

في ذلك الزمان، كان هناك رجل مشعوز اسمه هليذوروس، في قطاني. هذا اقتنى قدرة مشبوهة إثر اتفاق عقده وإبليس. وقد روّع كل صقلية بشعوذاته حتى ان الحاكم أرسل بشأنه رسالة إلى الأمبراطور في القسطنطينية عبّر فيها عن قلقه الشديد حياله. فأمر الأمبراطور بإلقاء القبض عليه ونقله إلى القسطنطينية. هناك اختفى بطريقة عجيبة وهو يقول للأمبراطور ساخرا: "وداعا يا أمبراطور. فتّش عني في قطاني!" قُبض عليه من جديد واستيق إلى القسطنطينية فأغرق المدينة في الظلمة بعدما أطفأ كل الأنوار فيها. مُنع عنه الطعام فجعل كل المدينة تجوع. ولما جاؤوا به لتنفيذ حكم الإعدام به اختفى أو تبخّر آخر لحظة.

وذات يوم، فيما كانت تقام الذبيحة الإلهية في الكنيسة، دخل هليذوروس وأخذ يسخر من القدسات مدّعيا ان له سلطانا ان يجعل الأسقف والكهنة يرقصون أمام الجموع. في تلك الأثناء، كان القديس يصلي. فلما فرغ خرج من الهيكل لابسا حلته كاملة. وإذ تقدّم من هليوذوروس بسط عليه قطعة الأوموفوري التي كان متشحا بها، وهي أشبه ببطرشيل طويل. للحال تعطّلت قوة الشيطان فيه. حُكم عليه بالحرق حيا، وجيء به إلى حيث أوقدت النار، فدخل معه لاون إليها. وفيما استحال هليوذوروس رمادا لم يصب القديس لاون أي أذى.

بعد ذلك خرج القديس إلى القسطنطينية حيث ذاعت على يديه عجائب الله. فشفى العميان وأقام المقعدين وعزّى المضنوكين. وقد رقد بسلام واستمرّت البركات تجري برفاته التي أُودعت كنيسة على اسم القديسة لوسيا.

تعيد له الكنيسة في العشرين من شهر شباط

طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة لاون، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

قنداق باللحن الثاني
لنكلل جميعنا بالنشائد، لاون المنذور للرب منذ الطفولية، والحائز النعمة منذ عهد الأقمطة، كوكبَ الكنيسة والمناضل عنها لأنه هو ثباتها.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع