Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس ماما الشهيدولد القديس ماما في آسيا الصغرى (تركيا) في العام 275 م. كان والداه زوجين مسيحيين تقيّين، فقبض عليهما الولاة وزجّوهما في السجن من أجل اسم الرب يسوع. لم يكن ماما، يومذاك، قد أبصر النور. هناك، في السجن، رقد أبوه رقود المعترفين، وما لبثت زوجته أن لحقت به بعد أن وضعت مولوداً ذكراً.

بين أبوين معترفين راقدين، أبصر المولود الجديد النور. وبطريقة لا نعرفها، درت أرملة مسيحية تقيّة بما جرى في السجن، فدخلت على الحاكم وسألته أن تأخذ جسدي الراقدين لتدفنهما وأن تأخذ الصبي لتربيه، فأذن لها.

أخذت الأرملة الصبي إلى خاصتها واعتنت بأمره. وقد بقي أخرس لا ينطق بكلمة حتى بلغ الخامسة. وكانت أول كلمة خرجت من فمه "ماما"، فجرى عليه، منذ ذلك الحين، لقب "ماما".

القديس ماما الشهيدنشأ "ماما" على التقوى ومحبة الله. فلما بلغ الخامسة عشرة من عمره، أبدى حماساً كبيراً للمسيح، وكان جسوراً، يجاهر بإيمانه قدام أقرانه ويسخر من الأصنام دون مهابة. وحدث، في ذلك الوقت، أيام الإمبراطور اوريليانوس، أن موجة من الاضطهاد ثارت على المسيحيين، لم توفر كبيراً ولا صغيراً.

فقبض الجند على "ماما" إثر وشاية، وحاولوا إرغامه على تقديم الذبائح للأصنام فامتنع، فساقوه أمام حاكم قيصرية الكبادوك، ومن ثم أمام الإمبراطور نفسه. حاول الإمبراطور، أو ل الأمر، أن يتملقه كما يتمّلق الكبار الصغار فأخفق. فاغتاظ لرؤية ولد يتحدى إرادته، وصار يتهدّده ويتوعده، ثم سّلمه إلى الجلادين فضربوه بالسياط وردّوه. أعاد الإمبراطور الكرّة فقال ل "ماما ": "حسناً ! إذا لم تكن راغباً في تقديم الذبائح لآلهة المملكة فلا بأس، أعفيك من ذلك. فقط قل أنه سبق لك أن ضحّيت للآلهة وأنا أطلقك ". فقال "ماما": "لم أضحِّ ولن أضحي، ولست مستعداً لإنكار سيدي وإلهي يسوع المسيح".

إذ ذاك سّلمه الإمبراطور إلى المعذبين الذين أشبعوه ضرباً وأحرقوا أطرافه بالمشاعل وطعنوه بالحراب ثم ألقوه في البحر. إلا أن بعض المؤمنين التقطوا بقاياه. وهكذا قضى ماما شهيداً للمسيح. ويقال أن العديد من المرضى شفوا بشفاعته وبركة رفاته.

تُعيد له الكنيسة في 2 أيلول.

طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يارب بجهاده، نال منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوتك فحطم المغتصبين، وسحق بأس الشياطين التي لا قوّة لها. فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.

قنداق باللحن الثالث
ارعَ شعبك في المراعي المحجيية، بالعصا المعطاة لك، من الله أيها القديس، واسحق تحت أقدام المادحين لك، الوحوش غير المنظورة التي لا تستأنس، لأن كل الذين في الضيقات قد اتخذوك ياماما شفيعاً حاراً.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع