Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


ولد مرقيانوس من عائلة شريفة بمدينة قورش على نهر عفرين شمال حلب، تسمى حاليًا "النبي هوري". وقد تسنى له مركزًا مهمًا في البلاط الملكي. وكان إلى ذلك، طويل القامة جميل الطلعة ، قوي البنية، حاد الذكاء. حوّلته النعمة الإلهية فتخلى عن اللآلئ الكثيرة التي كانت بحوزته، وخرج إلى الصحراء في طلب اللؤلؤة الواحدة الكثيرة الثمن(مت 13: 45-46).

توحّد مرقيانوس في كوخ صغير . ثلاث كانت تشغله: مطالعة الكتاب المقدس، والصلاة والتضرع، والترنم بالمزامير. كان طعامه مقتصرًا على الخبز، وبكمية لا تكفي طفلاً صغيرًا. كان جائعًا عطشًا كل أيامه لا يسمح لنفسه إلا بما هو كاف لإبقاء الجسد على قيد الحياة . وكان يقول : "من الأفضل للمرء أن يتناول الطعام كل يوم ولكن دون أن يشبع لأن الصيام الحقيقي هو الجوع الدائم". أنعم الله على البار مرقيانوس بتلميذين : أفسافيوس الذي استبقاه إلى جانبه، وأغابيوس الذي بعدما تمرس على الحياة الرهبانية على يد معلمه بشّر مدينة أفاميا وانطلق يؤسس الأديرة والمناسك. زاره مرة قائد جيش وبصحبته ابنته المريضة بما يشبه داء الكلب، عجز الأطباء عن علاج ها. فانطلق بها والدها قاصدًا البار مرقيانوس . وعندما وصل إلى القلاية وقف الوالد وبيده إناء فيه زيت وطلب من التلميذ أفسافيوس أن يصلي معلمه علي الزيت فإذا دهنت به الصبية تشفى من مرضها . سمع مرقيانوس الكلام، فخرج وصّلى على الإناء وأعيد إلى صاحبه وما إن تناوله ا لرجل حتى شفيت الابنة وعادت سليمة فأخذها والدها وهمّ أن يتقدّم ويشكر البار الذي أسرع ودخل قلايته وأغلق الباب . فعاد قائد الجيش إلى مدينته يمجد الله ويشكره.

وعندما اقتربت أيام القديس، ولما كان كثيرون، استباقًا لرقاد مرقيانوس، قد أخذوا بتشييد ضريح له، فعلم بذل ك، واستدعى تلميذه أفسافيوس وأوصاه، بإخفاء جثمانه بعد رقاده ولا يسلمه لأحد . وهكذا كان، فما أن سلم الروح بسلام حتى دفنه تلميذه في البرية منفذًا وصية معلمه . بقي جثمانه مخفى مدة خمسين عامًا إلى أن ُنقل ووضع في جرن من الحجر. تنسب إلى القديس العجائب والمعجزات الكثيرة.

وكانت وفاته في 2 تشرين الثاني عام 381 للميلاد. تُعيد له الكنيسة في يوم رقاده.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع