Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس نيكفوروس المعترف بطريرك القسطنطينيةولد القديس نيكفوروس في القسطنطينية، سنة 758، وكان ابوه ثاودوروس رئيس ديوان الملك قسطنطين الخامس (احد الأباطرة الذين حاربوا الايقونات). وكان ثاودوروس رجلا مؤمنا محافظا على الايمان المستقيم، فاراد  الملك ابعاده عن اكرام الايقونات لكنه لم يوفَّق. فامر الملك بطرده من وظيفته ومصادرة ممتلكاته ونفاه مع عائلته. ولكن ثاودوروس ما لبث ان رقد بالرب في منفاه. فتولت إفذوكيا ام نيكفوروس تعليمه علوم ذلك العصر وتعليم الكنيسة المقدسة.

مات الملك قسطنطين فخلفه ابنه قسطنطين السادس (780 – 797) وكان لا يزال قاصرا. فاصبحت امه ايريني الوصية على العرش، وهي التي اعادت اكرام الايقونات. وأرادت ايضا رد الاعتبار الى عائلة ثاودوروس، فعيّنت ابنه نيكوفوروس رئيسا للديوان الامبراطوري، فقام بمهمته احسن قيام.

في سنة 787 م انعقد المجمع المسكوني السابع، فحضره نيكفوروس ممثلا الملك، فلفت اليه انظار آباء المجمع لما رأوه فيه من معرفة لاهوتية.

وفي سنة 805 توفى البطريرك طراسيوس، فانتخب المجمع المقدس نيكفوروس بطريركا خلفا له، وكان لا يزال حينها علمانيا. فمانع في بدء الامر، الا انه عاد فخضع لإرادة الرب. وتقبل درجات الكهنوت في ايام معدودة ورُسم بطريركا على القسطنطينية في عيد الفصح في سنة 806، وتعهد بان يكون الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الرعية، ويكون امينا على الوديعة التي تسلمها. بدأ عمله باصلاح الإكليروس، واعاد بعث الروح والفضائل المسيحية في المجتمع في القسطنطينية، وتمكن من ذلك في مدة قصيرة.

لم ينعم نيكفوروس بالراحة طويلا، ولم يفرح بثمار جهوده. ففي سنة 813 استلم العرش لاون الخامس(الارمني) الذي عاد الى محاربة الايقونات. وبدأ بذلك اضطهاد شديد ضد الذين يكرمون الايقونات. حاول الملك اولا  استمالة نيكوفوروس الى بدعته، لكنه لم يلقَ سوى جواب واحد من البطريرك:" ليس في وسعنا ان نغيّر شيئا في تعليم الكنيسة وتقاليدها القديمة. اننا نكرم الايقونات كما نكرم وتكرمون انتم كتب الاناجيل. فالمسيح جاء الى العالم منذ ثمانماية سنة، ومنذ تلك الايام يصوَّر ويُسجد له. فمن يجسر على الغاء هذا التقليد القديم؟.

فما كان من الملك الا ان عقد مجمعا مؤلفا من عدد من الاساقفة المحاربين للايقونات، واتهموا البطريرك بالهرطقة. فحكموا عليه بعزله من منصبه وامروا بنفيه.

بقي نيكفوروس في منفاه في دير القديس ثاودوروس بالقرب من القسطنطنية مدة 14 عاما. ورقد بالرب سنة 828 بعد ان حمل صليبه سنين طويلة بصبر وشجاعة.

وانقضى زمن لاون وتبعه ميخائيل الثاني وثيوفيلوس وكلاهما كان محارباً للإيقونات. فلما فاز ميخائيل الثالث وأمه ثيوذورة بالحكم سنة 842م وأضحىَ القديس ميثوديوس بطريركاً جرى نقل رفات القديس نيكيفوروس بهمَّتهم من بروخونيس إلى القسطنطينية  حيثُ أُودعت كنيسة الحكمة المقدَّسة، ثمَّ نقلت إلى كنيسة الرسل القديسين التي كانت العادة أن يدفن الأباطرة والبطاركة فيها. وقد ورد أن جسده لم يكن يومذاك، قد انحلَّ بعد. كما ورد أنهُ نفي في الثالث عشر من آذار سنة 827م, واستُعيد في نفس اليوم بعد ذلك بتسعة عشر عاماً.

تعيّد الكنيسة في 2 حزيران و13 آذار لتقل رفاته.

طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب نيكيفورس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع