Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس سابينوس المصري الشهيدمن إحدى العائلات البارزة في هرموبوليس على النيل. اشتهر بنشاطه لصالح المسيحية. فلما كان زمن الاضطهاد الكبير، أيام الأمبراطور ذيوكلسيتمزس، حوالي العام 303م، كان سابينوس أحد المطلوبين. جدّ رجال قيصر في البحث عنه. لجأ وستة مسيحيين آخرين إلى كوخ صغير على بعد من المدينة. هناك لازمت المجموعة الصوم والصلاة.

إلا ان شحّاذا، سبق لسابينوس ان أحسن إليه، نقل خبرهم إلى رجال السلطة فجرى القبض عليهم واستيقوا مصفدين بالقيود لدى الحاكم أريانوس خارج المدينة. فلما لاحظ الحاكم جسارة القديس أمر بجلده عنيفا حتى الدم آملا في حمله على التراجع. وإذ لزم القديس الصمت رغم أسئلة الحاكم الممطرة عليه، قال أحد الحاضرين ان سابينوس فقد عقله. فأجاب الشهيد :"ليس هذا صحيحا البتة. أنا بكامل قواي العقلية، لذا أرفض ان أتخلى عن المسيح لأضحي للأبالسة!"

وفيما كان الجند يجتازون النهر ليدخلوا المدينة، فجأة اضطربت المياه كما لو ان عاصفة ضربتها، وبالكاد أفلت المركب الذي كان الحاكم وسابينوس على متنه من الغرق. فلما تبلغوا مقصدهم أوقف الحاكم القديس أمامه واتهمه باللجوء إلى السحر هربا من وجه العدالة. وبعدما مدّدوه أرضا ربطوا أطرافه إلى أوتاد ومرّروا على  جسده المشاعل. لم يثنه التعذيب عن عزمه. ثبت في اعترافه بيسوع انه رجاؤه الأوحد ونصح الحاكم بالإسراع بتسليمه إلى الموت. الموت إليه كان مدخلا إلى الحياة الأبدية. أخيرا لفظ أريانوس الحكم في حق قديس الله، والحكم كان بالموت. أخذوه في مركب إلى عرض النهر وهناك في خضم الأمواج قيّدوا رجليه إلى حجر ثقيل. وبعدما صلّى وتنبّأ ان جسده سيبين بعد ثلاثة أيام ألقوه في المياه فتمّت شهادته. وبالفعل بعد ثلاثة أيام وجد مسيحيون جسده والحجر فواروه الثرى بإكرام ولياقة.

تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية في 16/ 3 شرقي، 29/ 3 غربي

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع